الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3-
الطريقة المستعرضة التتبعية cross - sequential study:
تقوم هذه الطريقة على أساس الجمع بين الطريقتين الطولية والمستعرضة في محاولة للاستفادة من مميزات كل منهما.
ونظرًا للتقدُّم الثقافي التكنولوجي السريع الذي نمر به، فإن الأحداث الثقافية قد تتداخل مع التأثيرات النمائية، ولذلك: فإنه في الدراسة الطولية "الممتدة"
يصبح من المجازفة إصدار تعميمات عن فروق السن من وقت قياس إلى آخر، وفي التخطيط ذي الفئات المتعددة فإن التعميم في تغيرات السن عبر فئات مختلفة يعتبر مجازفة أيضًا.
ومن الواضح أنه بالنسبة لأهمية الدراسات الطولية، والدراسات المستعرضة التي تضمَّن متغير السن لأبحاث النمو، فإن الغموض أو اللبس الناتج عن استخدامها يجعل هذا الاستخدام غير مرغوب، فعلى سبيل المثال: إذا أخذنا ثلاث عينات الأولى "أ" في عمر سنة، والثانية "ب" في عمر سنتين، والثالثة "ج" في عمر ثلاث سنوات، وذلك لدراسة النمو اللغوي خلال السنوات الثلاث الأولى من العمر، ووفقًا لهذه الطريقة يسير البحث على النحو التالي:
- المرحلة الأولى: ندرس القاموس اللغوي لكل عينة ونسجّل النتائج.
- المرحلة الثانية: في العام القادم نتابع العينة "أ" التي يصبح عمر أفرادها سنتين، وتسجيل نتائج قاموسهم اللغوي، وبالمثل المجموعة "ب" التي أصبح عمر أفرادها ثلاث سنوات.
- المرحلة الثالثة: في العام التالي: نتابع أفراد العينة "أ" التي يصبح عمر أفرادها ثلاث سنوات، ونسجل نتائج قاموسهم اللغوي.
وبهذه الطريقة نكون تتبَّعنا العينة "أ" طوال 3 سنوات، والعينة "ب" سنتين، "ج" سنة واحدة، وفي نفس الوقت نستطيع ملاحظة الفروق الفردية بالاستعانة بالعينتين "ب"، "ج"، غير أنه من سلبيات الطريقة الطويلة تظهر هنا مرة أخرى، فربما تؤدي إلى إهدار الجهد وعدم ضمان بقاء العينة ثلاث سنوات، بالإضافة إلى أننا لا نضمن التكافؤ لدى أفراد العينة الواحدة. "عبد الرحمن سليمان: 1997".
ومنذ نشر سكابيه "sckaie، 1965" مقاله الأصلي تركَّز قدر كبير من النقاش فيه على تخطيطات أبحاث بديلة يمكن استخدامها لفصل فروق السن وتغيرات السن عن تأثيرات "الفيلق" ووقت القياس. وهذه الإجراءات تتضمَّن اختبار عينة ممتدة عدة مرات، وهذا التخطيط موضح في الجدول "4" عن دراسة ديسك dusek لنموِّ إدراك الذات لدى الأطفال والمراهقين "الرتب 5-2".
وكل عمود في هذا الجدول يمثل دراسة بفئات مختلفة، وكل صنف يمثل دراسة ممتدة، والفروق بين الأعمدة هي تقديرات لتأثيرات وقت القياس، أي: الفروق بسبب التغير الثقافي، والفروق بين الصفوف المرقَّمة 1959 إلى 1964 تعكس تأثيرات "الفيلق" التي ترجع إلى تجارب مختلفة في الحياة، فإذا اخترنا مجموعات فرعية من التخطيط الإجمالي استطعنا الإجابة عن السؤال عن تغيرات السن وفروق السن بعيدًا عن تأثيرات الفيلق ووقت القياس. مثال ذلك: إن النقط الناتجة عن العينات المرقَّمة بعلامة في الجدول رقم "4" تعطي تقديرات عن تأثيرات الفيلق، ووقت القياس، وتلك المرقمة بـf تعطي تقديرات عن تأثيرات السن والزمن، وبتحليل نتائج هذه الطريقة نحصل على تقديرات لا تلتبس مع المتغير الثالث في التخطيط العام، ونكتسب صورة أوضح للنمو عَمَّا تتيحه الدراسات الطولية والدراسات المستعرضة كلٌّ على حدة.
جدول رقم "4": تخطيط مشترك ممتد ذو فئات مختلفة: