الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حضور النساء للمباريات بهذه الصورة لا يجوز
[السُّؤَالُ]
ـ[ما الحكم الشرعي في حضور النساء لمباريات كرة القدم في الملاعب
…
وهن يجلسن في مكان مخصص لهن
…
منفصلات في المقاعد عن الرجال
…
لكن بالطبع هن يهتفن ويصرخن ويشجعن
…
أمام الرجال وعلى مرأى من أعين الرجال
…
وأصواتهن عالية
…
ووجوههن مكشوفة
…
وربما يرقص بعضهن أمام الرجال في مدرجات الملعب
…
فما الحكم الشرعي من ذهاب النساء للملعب؟
وهل هذا فيه اختلاط رغم فصل المقاعد عن بعضها
وهل إذا أطلقنا صفة قلة الحياء والحشمة والعفة عليهن
…
وقلة الشرف على بعضهن بسبب ما قد يتعرضن له من تدافع خارج الملعب أو تحرشات وحركات فاحشة من قبل الشباب خارج الملعب
…
نكون قد قذفناهن مثلا....؟؟؟
أرجو الإجابة على كل نقطة بالضبط
…
وجزاكم الله خيرا..]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيشترط لجواز مشاهدة المباريات أن لا يكون فيها ما يخالف الشرع أو يؤدي إلى مخالفته سواء كان ذلك للرجال أو النساء.
وقد سبق بيان شروط جواز مشاهدة المباريات في الفتويين: 453، 18809، نرجو الاطلاع عليهما، وقال البخاري: باب نظر المرأة إلى الحبشة وغيرهم في غير ريبة. قال أهل العلم: فيه حجة لمن أجاز النظر إلى اللعب في الوليمة وغيرها، وفيه جواز نظر النساء إلى اللهو واللعب أنه لا بأس بنظر المرأة إلى الرجل من غير ريبة. اهـ من المواق.
وكون النساء في مكان منفصل عن الرجال فهذا هو الأصل الموافق للشرع وللطبع، ولكن كونهن يصرخن ويرقصن على مرأى ومسمع من الرجال فهذا يتنافى مع الآداب الشرعية والأخلاق الإسلامية، وأسوأ من ذلك تدافعهن مع الرجال وتحرش بعض الشباب بهن!! فمن كانت تتصف بهذه الأوصاف أو تفعل هذه الأفعال المنكرة لا يجوز لها مشاهدة المباريات ولا الحضور إلى الملاعب ولو كانت النساء في مكان خاص بهن، لما في ذلك من الفساد والفتنة لهن وللشباب.. ولذلك يجب على أولياء الأمور سد هذا الباب ومنع من تفعل هذه الأفعال من الحضور أو مشاهدة المباريات.
مع أن الاحوط للجميع عدم مشاهدة المباريات لما فيها -غالبا- من كشف الأفخاذ التي هي عورة عند أكثر العلماء، كما في حديث جرهد الذي قال عنه البخاري أنه أحوط في هذا الباب، وإن كان غيره أسند منه.
ولما فيها من التعصب للنوادي واللاعبين والتعلق بهم.. ونرجو أن تطلع على الفتوى رقم: 19682.
وأما وصف النساء بقلة العفة أو الشرف فلا ينبغي، وعلى المسلم أن يحفظ لسانه وخاصة عن الألفاظ الموهمة والمحتملة، وهذا النوع أحوج إلى النصح والتوجيه بالرفق واللين والكلمة الطيبة، وقد يعمل فيهن الموعظة ما لا يعمله غيرها.
وبخصوص الألفاظ المذكورة وعلاقتها بالقذف والتعريض بارتكاب الفاحشة فإن ذلك يعود إلى الاستعمال العرفي للناس في ذلك البلد وقرائن الأحوال وسياق الكلام الذي قيلت فيه، ولتفاصيل ذلك وأدلته وأقوال العلماء حوله نرجو أن تطلع على الفتاوى: 49170، 34262، 50003.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
09 جمادي الأولى 1427