الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الرؤى المخيفة من تلاعب الشيطان بالعبد
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الدين فيمن اعترف بفعل الزنا في شبابه ولم يقم عليه الحد وهو الآن يبلغ من العمر أكثر من 85 سنة وهو لا يستطيع النوم وكلما نام قام مفزوعا مما يراه في منامه من أشكال مخيفة ومن يقطع في جسمه رغم أنه حج منذ أكثر من 20 سنة واعتمر منذ 4 سنوات؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن زنا وتاب إلى الله تعالى وأناب فإن الله يتوب عليه، ويقربه ويدنيه ويحبه ويغفر له ذنبه ويبدل سيئته إلى حسنة، بنص قول الله تبارك وتعالى: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً* إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [الفرقان:68-70]
ولا يلزمه بعد التوبة أن يعرض نفسه لإقامة الحد بل الأولى له أن يستتر بستر الله، وإذا صدق في توبته فإن الله واسع المغفرة ويبدل سيئاته إلى حسنات.
أما ما يراه هذا الشخص في نومه من الفزع كتقطع جسمه ونحو ذلك فهو من تلاعب الشيطان به وتخويفه له، وعلاج الرؤى المفزعة مذكور في الفتوى رقم:11014.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
08 ذو القعدة 1423