الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الوسوسة حول النساء وخيانتهن
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا شاب في 30 من العمر أريد أن أتحصن بالزواج وأقضي نصف الدين، ولكني كلما تقربت إلى امرأة لكي أخطبها أوسوس ويخطر ببالي أفكار شيطانية بأنها سوف تخونني آجلا أم عاجلا، خاصة أني كثيرا ما أسمع بحكايات وقعت للناس وأن هذه الظاهرة فشت في مجتمعنا هنا في المغرب العربي، فأمتنع حتى وإن كنت لا أعلم إلا الخير على المرأة التي قصدتها.
أظن أن هدا يتعلق بما صنعت من قبل حينما كنت أدرس في بلاد غربية لمدة عدة سنوات وكنت أعيش في الحرام مع أوروبية وخانتني عدة مرات. فقد كنت في الضلال المبين منغمسا في الحرام والمعاصي. ولكن مند عامين هداني الله عز وجل وتبت إليه ورجعت إلى بلادي ففتح علي ربي خيرات كثيرة دنيوية ودينية والحمد لله.
…
سؤالي: ينقسم إلى 3 أقسام، أولا هل هذا الوسواس الذي يمنعني من خير كبير وصى به وحث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا وهو الزواج عقاب من عند الله على ما صنعت من قبل من الطامات الكبرى، فاذا كان كذلك هل من الممكن أن يدوم هذا العذاب طوال حياتي ولا أتزوج؟
ثانيا: هل يجب علي الذهاب إلى طبيب نفسي (ما الحكم الشرعي في هؤلاء الأطباء) ؟
وأخيرا كيف أعلم يقينا أن امرأة هي ذات دين وما هي أوصافها؟
أرجو منكم إجابة مدققة حتى وإن طالت، وجازاكم الله خيرا وبارك الله فيكم وفي موقعكم هذا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحمد لله أن هداك إلى التوبة، ونسأل الله أن يشرح صدرك وأن يثبتك وأن يعينك على طاعته، وأن ييسر لك مبتغاك.
واعلم أنه ينبغي الزواج للقادر عليه لما فيه من غض البصر وحفظ الفرج واتباع سنن الأنبياء ورجاء الولد الصالح، إلى غير ذلك من الفضائل، قال الله تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً [الرعد:38] .
وعن أبي أيوب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أربع من سنن المرسلين الحناء والتعطر والسواك والنكاح. رواه الترمذي.
ولا ينبغي للمسلم أن يظل في وساوس لا تنبني على شيء، وإنما عليه أن يعقد العزم ويقوي نفسه أمام كيد الشيطان، فإنه لا يفتأ عن محاولة صرفه عن الخير.
وفيما يخص موضوع أسئلتك، فنقول إنه ليس من المستبعد أن يكون ما أصابك من الوساوس حول النساء وخيانتهن، هو بسبب ما ذكرت أنك كنت عليه من المعاصي.
ولكنك إذا تبت إلى الله توبة صادقة فنرجو أن لا تستمر معك تلك الوساوس والشكوك.
ولا مانع من أن تذهب إلى طبيب نفسي مختص، لتعرض عليه أمرك.
وأما الصفات التي تعرف بها المرأة الصالحة، فقد بيناها من قبل في فتاوى كثيرة، ونحيلك فيها على فتوانا رقم: 18781 وما أحالت عليه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
09 ذو القعدة 1428