الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المسجد القريب تجمع الناس، ويعظهم ويذكرهم ويحصل بذلك النفع لهم فصلاته معهم أولى، أما إذا كان لا يفقد ولا يتأثر المسجد به فالمسجد البعيد يزيد به أجر الخطوات، وهو على خير إن شاء الله بلفظ الحديث:«أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى (1)»
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب فضل صلاة الفجر في جماعة، برقم (651)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد، برقم (662).
133 -
حكم السفر إلى بلاد غير إسلامية ولا يوجد بها مساجد
س: ما حكم من يسافر إلى بلد غير إسلامي للدراسة، أو للعمل لعدد من السنوات؟ هل يختلف الحكم إذا كانت المدينة التي يقيم فيها مدينة كبيرة؛ يوجد فيها مساجد ومراكز إسلامية وآلاف المسلمين، أو كانت مدينة صغيرة لا يوجد بها مساجد، وقد لا يوجد بها مسلمون؟ وهل يعذر من صلاة الجماعة في هذه الحالة؟ نرجو من سماحتكم الإجابة (1)
ج: ينبغي للمؤمن ألا يسافر إلى مثل هذه البلاد التي فيها كفر؛ لا للعمل ولا للدراسة إذا وجد فسحة حتى يتعلم في غيرها، أو يعمل في غيرها؛ لأنه على خطر من خلطتهم، ولكن إذا كانت البلدة فيها مراكز إسلامية ومسلمون يستطيع ينضم إليهم، ويتعاون معهم في الخير، هذا أسهل من البلاد التي ليس فيها أحد من المسلمين، أما إن كان عنده
(1) السؤال الثامن عشر من الشريط رقم (358).
علم وعنده بصيرة، وسافر إلى الدعوة إلى الله والتعلم فلا بأس، أما الطالب الذي مازال ليس عنده علم يصونه من شبهاتهم فهو على خطر، ينبغي أن يتعلم في بلاده أو يلتمس بلادا سليمة حتى يتعلم فيها، ولا يذهب إلى بلاد الكفر، وهكذا للعمل لا يذهب للعمل في بلاد الكفر؛ لأنه على خطر أن يجروه إلى دينهم. في الحديث الصحيح يقول صلى الله عليه وسلم:«أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين (1)» فإذا كان بينهم هو على خطر من شرهم ومكايدهم، إلا إذا كان عنده علم وأظهر دينه.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود، برقم (2645) والترمذي في كتاب السير، باب ما جاء في كراهية المقام بين أظهر المشركين، برقم (10604).