الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فإنهما ينقلان، وهكذا لو كان أكثر من قبرين تنبش وتنقل إلى المقبرة العامة، ويصلى في المسجد بعد ذلك ولا حرج؛ لأنها حادثة في المسجد، هي فلا حكم لها بل تنبش.
257 –
حكم الصلاة في المسجد الذي يفصل بينه وبين القبر حائط
س: عندنا مسجد وحيد في القرية التي أسكنها، ولكن بجواره من جهة القبلة ضريح، ويفصل بينهما حائط، ولا يوجد باب بين الضريح والمسجد، فهل الصلاة في هذا المسجد جائزة أو لا (1)
ج: لو كان المسجد ليس في المقبرة، ولم يبن على المقبرة، وعلى قبور فالصلاة فيه صحيحة إذا كان مفصولا عن القبور محجوزا بينهما بالجدار. أما إذا كانت القبور أمام المصلي فلا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها (2)» فالواجب أن يكون مفصولا بينهما بالجدار؛ حتى لا يصلى إليها، وإذا كان مبنيا على طرف منها لتعظيم القبور وجب هدمه، وأما إذا كان مبنيا في أرض سليمة ليس فيها قبور، أو كانت القبور حادثة قدامه فلا يضر، ولكن
(1) السؤال السابع عشر من الشريط رقم (141).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه، برقم (972).
ينبغي للمؤمن أن يبتعد عن أسباب الفتنة مهما أمكن، فإذا كان يخشى أن يظن ظان أن هذا المسجد من أجل القبور، فيجعله في محل آخر بعيدا عن أسباب الفتنة؛ لأن بعض الناس عنده جهل كثير، وربما ظن أن المسجد بني من أجل القبور التي حوله، فينبغي في هذا للمؤمن وأهل الخير أن يحتاطوا، وأن تكون المساجد بعيدة عن القبور؛ حتى لا يظن ظان أنها بنيت من أجل القبور.
س: رسالة وصلت من السودان ط. م، يقول: لنا مسجد جوار المقابر بحوالي خمسين مترا، فأحد المصلين امتنع عن الصلاة في هذا المسجد نسبة للحديث الذي يقول: لا تجعلوا مساجدكم مقابر. نرجو منكم الإفادة (1)
ج: إذا كان المسجد في أرض ليس فيها قبور، وبينها وبين القبور فاصل؛ طريق أو جدار فلا بأس الحمد لله، المقابر لا تتخذ مساجد، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (2)» ويقول صلى الله عليه وسلم: «لا
(1) السؤال السابع عشر من الشريط رقم (375).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الصلاة في البيعة، برقم (436) ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، برقم (530).
تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها (1)» فإذا كان خارجا عن المقبرة وليست قبلته، بل بينه وبينها جدار أو طريق فلا حرج في ذلك.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه، برقم (972).
س: الأخ: ب. ع. أ، من السودان، مديرية النيل، يسأل ويقول: ما حكم الصلاة خلف المقابر إذا كانت المقابر أمام المصلين مقدار ثلاثين مترا تقريبا؟ هل يجوز ذلك (1)
ج: إذا كان المسجد خاليا منها، المسجد لم يبن عليها، بل خال منها، وهي خارج عن المسجد فلا بأس، تصح الصلاة في المسجد، وأما إذا كان المسجد بني على القبور فلا يصلى في المساجد التي فيها القبور؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (2)» وفي قوله صلى الله عليه وسلم: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوها مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (3)» فإذا كان المسجد قد بني على القبور، أو جعلت فيه القبور فلا يصلى فيه، أما إذا كانت خارج المسجد يمينا أو شمالا أو قدامه، لكن ليست فيه ولا مبنيا
(1) السؤال الثامن والعشرون من الشريط رقم (169).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الصلاة في البيعة، برقم (436) ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، برقم (530).
(3)
أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد، برقم (532).
عليها فلا حرج في ذلك، وأما وجود قبر النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده فهذا ليس في المسجد، بل في بيت عائشة، دفن في بيت عائشة هو وصاحباه؛ أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، لكن لما وسع المسجد، وسعه الوليد بن عبد الملك بن مروان أدخل الحجرة في المسجد، وصار شبهة لبعض الناس الذين لا يفهمون، وهذا غلط، غلط من الوليد، ولا ينبغي أن يحتج به في ذلك، فالنبي صلى الله عليه وسلم ليس في المسجد، بل مدفون في بيته، ولكن أدخلت الحجرة في المسجد، فلا يحتج بذلك على الدفن في المساجد، ولا يحتج بذلك على البناء على القبور واتخاذها مساجد، كل هذا مخالف لشرع الله.
س: المستمع: ع. يسأل ويقول: إذا كان المسجد ملحقا به قبر، والقبر خارج المسجد، وليس بداخله، فهل تجوز الصلاة فيه؟ وهل إذا دعت الحاجة إلى الصلاة فيه فهل أصلي أم لا (1)
ج: إذا كان القبر خارج المسجد فلا مانع أن يصلى فيه، وينبغي نقل القبر إلى المقبرة العامة إبعادا للشبهة؛ ولئلا يغلى فيه لا سيما إذا كان منسوبا للصلاح، وينبغي للمسؤولين أن ينقلوا رفاته إلى المقبرة العامة، وإذا كان يخشى من الفتنة يخفى بدفنه في الليل، ويخفى ولا يعرفه أحد إلا الخواص الذين دفنوه، كما فعل عمر في قبر دانيال لما خاف الفتنة؛
(1) السؤال الرابع والعشرون من الشريط رقم (223).
حفر له ثلاثة عشر قبرا بالليل ودفنه في واحد منها، وسواها كلها حتى يخفي أمره، فالمقصود أن القبر الذي حول المسجد ينبغي نقله إلى المقبرة العامة؛ حتى لا يفتن به الناس إذا تيسر ذلك، وهذا يتعلق بالمسؤولين من العلماء والأمراء، فإذا تيسر نقله من دون فتنة نقل، وإلا بقي، ولكن لا يجوز أن يدعى من دون الله، ولا أن يطاف به ولا يستغاث به، ولا أن يتمسح به، ولا يمنع من الصلاة في المسجد إذا كان خارج المسجد، لا يمنع من الصلاة في المسجد، أما إذا كان في داخل المسجد فإنه ينبش ويبعد عن المسجد إلى المقبرة العامة، أما إذا كان قديما والمسجد بني عليه فالمسجد هو الذي يهدم؛ لأنه أسس على غير هدى، إذا بني على القبر وصار هو جديدا فإنه يهدم؛ لأنه أسس على غير تقوى.
س: المستمع: أ. م، يسأل ويقول: ما رأي الشرع في الصلاة في مسجد تحيط به المقابر من كل الجهات (1)
ج: إذا كان المسجد ليس فيه قبور فلا حرج، لكن إذا كان بعيدا عنها، يمينها وشمالها أو أمامها يكون أبعد عن الشبهة، أما إذا حدثت القبور بعد ذلك فلا يضر، لكن إذا تيسر أن يكون بعيدا عنها، أمامها أو عن يمينها أو عن شمالها؛ حتى لا يتوهم أحد أن الصلاة لها هذا يكون
(1) السؤال السادس والثلاثون من الشريط رقم (356).
أطيب وأبعد عن الشبهة.
س: يوجد بقريتنا مسجد جامع، وهذا المسجد يقع وسط المقابر التي تحيط به من الشمال والجنوب، والمسافة بينه وبين الجهة الشمالية متران، وكذلك الجنوبية متران، وإن تلك المقابر في طريقها للتوسع، كما أن بعض المصلين - هداهم الله - يجعلون تلك المقابر مواقف لسياراتهم. أخبرونا جزاكم الله عنا كل خير في الحكم في مثل ذلك، ولكم جزيل الشكر والتقدير (1)
ج: الظاهر أنه لا يضر ذلك شيئا؛ لأن هذا عادة جارية في كثير من البلدان، يدفنون حول المساجد، فلا يضر ذلك شيئا، المقصود أن من عادة بعض الناس في بعض البلدان يدفنون حول المساجد؛ لأنه أسهل عليهم إذا خرجوا من المسجد يدفنون موتاهم حول المسجد، فلا يضر ذلك شيئا، ولا يؤثر في صلاة المصلين، لكن إذا كان في قبلة المسجد شيء من القبور فالأحوط أن يكون بين المسجد وبين المقبرة جدار آخر غير جدار المسجد، هذا هو الأحوط والأولى؛ ليكون ذلك أبعد عن استقبالهم للقبور، أما إن كان عن يمين المسجد وعن شماله، عن يمين المصلين وعن شمالهم فلا أرى في ذلك شيئا؛ لأنهم لا يستقبلونها، أما
(1) السؤال الثاني من الشريط رقم (9).
إذا كان في القبلة فلا بد أن يكون هناك جدار آخر غير جدار المسجد إذا تيسر ذلك؛ لأن هذا أبعد عن استقبالها وعن شبهة الاستقبال.
أما إيقاف السيارات فلا يجوز إيقافها على القبور، بل تكون بعيدة عن القبور، تكون في الأراضي السليمة التي ليس فيها قبور، أما كونهم يمتهنون القبور ويوقفون السيارات على القبور فهذا أمر منكر لا يجوز، بل الواجب أن يبعدوها عن القبور، وأن تكون في محلات سليمة ليس فيها قبور.
س: يوجد عندنا مسجد وبخارجه قبور، وهو المسجد الوحيد في القرية، وقد توقفت عن الصلاة في هذا المسجد من أجل هذه الأضرحة التي بخارجه، أفيدوني هل أنا على صواب (1)
ج: إذا كانت في خارج المسجد فلا حرج من الصلاة فيه، إذا كانت القبور خارجة عن المسجد. ولست على صواب، بل صل في المسجد، أما إذا كان القبر في داخله فلا يصلى فيه؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال:«لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (2)» فالرسول حذر من اتخاذ القبور مساجد، لا يصلى عندها،
(1) السؤال الرابع والعشرون من الشريط رقم (303).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الصلاة في البيعة، برقم (436) ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، برقم (530).
وكل مسجد فيه قبور لا يصلى فيه، ويجب نبش القبور، إذا كانت موضوعة فيه، وهو المسجد السابق فإن القبور تنبش وتنقل لمكان المقبرة، أما إذا كان بني عليها وهي السابقة، ولكن بني عليها المسجد فإنه يهدم ولا يجوز بقاؤها؛ لأن الرسول لعن من فعل ذلك عليه الصلاة والسلام.
س: في قريتنا مسجد وخلفه قبر لأحد الصالحين وبينهما جدار، ولكن هناك باب مفتوح في المسجد من هذا الضريح، فما حكم الصلاة في ذلكم المسجد (1)
ج: الصلاة صحيحة؛ لأن المسجد لم يبن عليه، ما دام أنه خارج المسجد فالصلاة صحيحة، لكن ينبغي إبعاد هذا القبر إلى المقابر؛ حتى لا يكون فتنة للناس ولا يغلى فيه، الواجب إبعاده وأن ينقل إلى المقبرة العامة، وأما المسجد إذا كان ليس القبر في داخله، بل هو خارجه فالصلاة صحيحة.
(1) السؤال الثامن من الشريط رقم (341).
س: مسجد في قرية كان به قبر من ناحية القبلة، ولكن أهل القرية عندما علموا أن هذا لا يجوز أخرجوا القبر خارج المسجد؛ وذلك
بتحويل الحائط الذي على القبلة إلى الداخل؛ بحيث يكون القبر خارج المسجد، ولكن في جهة القبلة، فهل هذا يكفي (1)
ج: نعم يكفي، لكن لو نقلوه إلى المقبرة العامة كان هذا أحسن وأكمل، وإلا فإذا أخرجوه من المسجد عن يمين المسجد، أو شماله أو قدامه أو خلفه كفى؛ لأنه حينئذ يكون المسجد سليما من القبر.
(1) السؤال الرابع والثلاثون من الشريط رقم (226).
س: يسأل المستمع وهو يمني، مقيم في الرياض، ويقول: يوجد عندنا مسجد صغير وهو قديم، وهو مبني على كتلة صغيرة، وفي مكان مهم بالنسبة للقرية، وبعد المسجد مباشرة وباتجاه القبلة توجد مقبرة مسورة، بطول ثمانية أمتار وعرض أربعة أمتار، هل الصلاة - سماحة الشيخ - في هذا المسجد جائزة، أو من الأفضل أن نغير هذا المكان (1)
ج: لا حرج في الصلاة فيه، ما دام المقبرة خارج المسجد وبينها وبينه حاجز سور، المسجد له سور خارج المقبرة فلا حرج، المقصود المسجد الذي أمامه المقبرة محجوزة ومسورة لا يضر والحمد لله، الذي لا يجوز أن تكون القبور في المسجد، هذا هو المنكر، أما كونها مقبرة
(1) السؤال الثالث والثلاثون من الشريط رقم (404).
خارجية والمسجد محجوز عنها فلا يضر ذلك.
س: يوجد عندنا مسجد في الأردن بجواره قبر، وقد سمي هذا المسجد باسم صاحب هذا القبر، ويقوم إمام المسجد ونفر من الناس بالذهاب إلى هذا القبر، وإقامة أدعية لا تفهم، ويقومون بقرع الدف، فما حكم الصلاة في هذا المسجد مأجورين (1)
ج: إذا كان القبر خارج المسجد، والمسجد سليم منه فلا بأس، أما كونه يقف عند القبر ويأتون بأدعية مجهولة، ويضربون الدف هذا بدعة، هذا من خرافات الصوفية بدعة، لا يجوز، إنما يسلم على القبور بالسلام الشرعي بصوت معروف، يزور القبور ويقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية. كان عليه الصلاة والسلام يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا:«السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين (2)» هذا الذي كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم، أما كونه يسلم عليهم بصوت مجهول هذا يتهم صاحبه، ولا يجوز
(1) السؤال الخامس من الشريط رقم (418).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها برقم (974).