الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العلم، من الأخيار الذين يقدرهم ويعرف فضلهم وعلمهم، يشار عليهم أن ينصحوه إذا كان يطيل وينفر الناس، أما النصيحة من العامة ما تفيده، لكن يشار على أهل العلم، ويطلب منهم أن ينصحوه إذا كان عمله منفرا وفيه طول كثير؛ حتى يستفيد إن شاء الله من إخوانه.
277 -
حكم الصلاة خلف الصبي المميز
س: السائل: ع. م. من الجبيل: في الفقه المالكي، وفي كتاب فتح الباري على صحيح البخاري: لا تجوز صلاة الصبي إلا لمثله في الإمامة، وكذلك لا تجوز الصلاة خلف متنفل أو مسبوق. فما هو الحكم في ذلك؟ وما هو توجيهكم حيال ما ورد (1)
ج: لقد صحت الأحاديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ بأن الصبيان مأمورون بالصلاة إذا بلغوا سبعا، ويضربون عليها إذا بلغوا عشرا. وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه صلى بالناس عليه الصلاة والسلام صلاة الخوف ركعتين فرضه وفرض الجميع فرض من خلفه، وصلى بطائفة أخرى ركعتين نافلة له، وهي لهم فريضة، فدل ذلك على أنه لا حرج أن يصلي المفترض خلف المتنفل. وثبت عن معاذ رضي الله عنه أنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء
(1) السؤال الأول من الشريط رقم (325).
فرضه، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة، فهي له نافلة، ولهم فرض. وفي صحيح البخاري عن عمرو بن سلمة الجرمي رضي الله عنه أنه كان يؤم جماعته وهو ابن سبع سنين؛ لأنه كان أكثرهم قرآنا، عملا بقوله صلى الله عليه وسلم:«فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا (1)» وكان عمرو أكثرهم قرآنا، فكان يصلي بهم، فدل ذلك أنه لا حرج أن يؤم الصبي الكبار إذا كان ابن سبع سنين فأكثر، وكان يعقل الصلاة، وكان أكثرهم حفظا للقرآن؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:«يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم إسلاما (2)» وفي لفظ: " فأكبرهم سنا "(3) وفي حديث عمرو بن سلمة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا (4)»
(1) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب وقال الليث: حدثني يونس عن ابن شهاب.، برقم (4302).
(2)
أخرجه مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، برقم (673).
(3)
أخرجه مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، برقم (673).
(4)
أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب وقال الليث: حدثني يونس عن ابن شهاب.، برقم (4302).
فالمقصود أن الصبي إذا كان أكثر من غيره قرآنا، وكان يعقل الصلاة، ويؤديها كما ينبغي فلا حرج أن يؤم الكبار؛ لما جاء في هذا الحديث الصحيح في قصة عمرو بن سلمة، ومن قوله عليه الصلاة والسلام:«يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله (1)» الحديث.
(1) أخرجه مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، برقم (673).
س: يقول السائل: هل تجوز إمامة الصبي الذي عمره ثلاث عشرة سنة؟
وهل يجوز أن يخطب يوم الجمعة (1)
ج: لا حرج في إمامة الصبي إذا كان جيد القراءة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله (2)» وهذا يعم الصبي ويعم غيره. وقد ثبت في الصحيح من حديث عمرو بن سلمة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا (3)» قال: فقدموني وأنا ابن سبع سنين؛ لأني كنت أكثرهم قرآنا. هذا من الأدلة أنه إذا كان الصبي يقرأ القرآن ويجيد القراءة فإنه يقدم؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله (4)» إذا
(1) السؤال التاسع والعشرون من الشريط رقم (288).
(2)
أخرجه مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، برقم (673).
(3)
أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب وقال الليث: حدثني يونس عن ابن شهاب.، برقم (4302).
(4)
أخرجه مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، برقم (673).
كان يعقل الصلاة من سبع فما فوق.
س: إذا دخلت المسجد وقد فاتتني الصلاة، ووجدت أولادا صغارا يصلون في جماعة، وإمامهم عمره عشر سنوات تقريبا، هل أصلي معهم (1)
ج: نعم صل معهم، يجوز أن يكون الإمام ابن عشر سنين أو أقل أو أكثر، فقد ثبت أن عمرو بن سلمة الصحابي الجليل صلى بأصحابه وهو ابن سبع سنين؛ لأنه كان أكثرهم قرآنا، فلا بأس أن يكون الإمام دون البلوغ كابن عشر، وابن ثمان وابن إحدى عشرة ونحو ذلك، وليس من شرط الإمامة التكليف، المهم أن يكون يحسن الصلاة ويحسن القراءة، فإذا وجدت إماما دون التكليف يصلي بالناس صل معهم، ولا تقل: هذا صغير. فقد ثبت في صحيح البخاري عن عمرو بن سلمة رضي الله عنه؛ أنه ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا (2)» قال: فنظروا - نظر قومه - فلم يجدوا أحدا أكثر مني قرآنا، فقدموني وأنا ابن ست أو سبع سنين. والرواية تحمل على أنه كان ابن سبع؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال:«مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر (3)» فأقل
(1) السؤال الرابع عشر من الشريط رقم (106).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب وقال الليث: حدثني يونس عن ابن شهاب.، برقم (4302).
(3)
أخرجه أحمد في مسنده، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، برقم (6717)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، برقم (495) واللفظ له.
شيء يكون فيه الإمام ويؤمر به في الصلاة بوضوء هو السبع، وهذا الحديث حجة في ذلك.
س: يسأل ويقول: أنا تلميذ في الصف الثالث الإعدادي، وأبلغ من العمر الخامسة عشرة، وأحيانا أصلي بوالدي وبعض الأصدقاء إماما، فهل في هذا شيء؟ علما بأنهم غير متعلمين ولا يعرفون القراءة (1)
ج: لا حرج في ذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله (2)» فإذا صليت بهم النافلة أو بالليل أو الفجر، إذا فاتتك مع المسجد فلا حرج أن تؤمهم، كان عمرو بن سلمة يؤم جماعته وهو ابن سبع سنين؛ لأنه كان أقرأهم، فالمقصود أنك إذا كنت أقرأهم فأنت أولى بالإمامة، لكن ليس لك أن تصلي في البيت، بل يجب أن تصلي مع المسلمين في المسجد، وعلى أبيك وعلى أهل البيت من الرجال يجب عليهم أن يصلوا في المساجد، لكن صلاة النافلة وصلاة الليل وصلاة الضحى إذا صليت بهم أحيانا، وإذا قدر أن الصلاة فاتتك في المسجد وصليت بهم فلا بأس.
(1) السؤال العشرون من الشريط رقم (443).
(2)
أخرجه مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، برقم (673).
س: هل يجوز لي أن أصلي بالناس ووالدي موجود (1)؟
(1) السؤال التاسع عشر من الشريط رقم (364).