الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الصلاة والسلام: «هل تسمع النداء بالصلاة؟» قال: نعم. قال: «فأجب» (1)» هذا رجل أعمى ليس له قائد، ومع هذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم: أجب. فمن صلى في بيته، ثم جاء مسجدا يصلون شرع له أن يصلي معهم، وإلا صلاته مجزئة مع الإثم مع كونه آثما حين ترك الجماعة بدون دليل، بدون عذر، لكن إذا صلى معهم تكون نافلة، كما أقر بهذا النبي عليه الصلاة والسلام، فقد أمر من صلى صلاته، ثم حضر صلاة أخرى أن يصلي معهم، فإنها نافلة تكون له نافلة
(1) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء برقم (653).
83 -
حكم من صلى في بيته وله عذر
س: السائل أحد المستمعين: أنا سكني بجوار المسجد - والحمد لله وأواظب على أوقاتي الخمسة في المسجد، ولكن في بعض الأوقات يحصل لي بعض الأزمات، من الصعب جدا الذهاب للمسجد لأصلي صلاة الجماعة، فهل صلاتي مقبولة إذا صليتها في البيت؟ جزاكم الله خيرا (1)
(1) السؤال الرابع والعشرون من الشريط رقم (263).
ج: إذا كانت الأزمة عذرا شرعيا كالمرض المفاجئ فأنت معذور، إذا كان أمرا واضحا يشق عليك معه الحضور للجماعة كالمرض المفاجئ فأنت معذور، أما الأمور الأخرى كالتساهل من أجل الأولاد أو الزوجة فهذا ليس بعذر، فالواجب عليك أن تتقي الله، وأن تبادر إلى صلاة الجماعة لما سمعت من الأحاديث السابقة، يقول صلى الله عليه وسلم:«من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر» . قالوا: ما العذر؟ قال: «الخوف أو المرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى (1)» وهكذا السجن، المسجون الممنوع معذور، وهكذا المقعد؛ لأنه كالمريض؛ لأنه يشق عليه الذهاب إلى المسجد. وسمعت حديث الأعمى، فالرسول صلى الله عليه وسلم قال للأعمى:«أجب» . ولم يرخص له الصلاة في البيت؛ لأنه أعمى ليس له قائد، قال:«أجب» ، وفي رواية:«لا أجد لك رخصة (2)»
فالواجب عليك يا عبد الله أن تصلي في الجماعة، وأن تحذر التساهل والأسباب التي لا وجه لها، بل بادر وسارع إلى الصلاة في الجماعة، واتق الله وراقب الله واحذر التشبه بالمنافقين المتخلفين، قال تعالى في حق المنافقين:{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} (3).
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة باب في التشديد في ترك الجماعة، برقم (551) والحاكم في المستدرك برقم (896) ج (373).
(2)
أخرجه أحمد في مسنده، من حديث عمرو ابن أم مكتوم رضي الله عنه، برقم (15064) وأبو داود في كتاب الصلاة، باب في التشديد في ترك الجماعة برقم (552) والنسائي في كتاب الإمامة، باب المحافظة على الصلوات حيث ينادى بهن، برقم (851) وابن ماجه في كتاب المساجد والجماعات في التخلف عن الجماعة، برقم (792).
(3)
سورة النساء الآية 142