الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كان العبد في عون أخيه (1)» ويقول صلى الله عليه وسلم: «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته (2)» وإذا سبل مصاحف لأموات، أو كتب علم فلهم أجر في ذلك، وإذا نوى هذا الوقف لأبيه أو أمه فله أجر في ذلك، وللموقوف له أجر في ذلك، أما إهداء المصحف فهو طيب من باب التعاون على البر والتقوى، إذا أهديته إليه فأنت مشكور ولا بأس.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، برقم (2699).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب المظالم والغصب، باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه برقم (2442) ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، برقم (2580).
199 -
حكم اصطحاب الأطفال إلى المساجد
س: ما هو رأي سماحتكم في اصطحاب الأطفال إلى المسجد؟ وهل هذا حرام أو مكروه أو جائز؟ علما بأني أسمع على ألسنة كثير من الناس حديثا، يقولون: إنه مروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم (1)» (2)
ج: يستحب، بل يشرع الذهاب بالأولاد إلى المساجد إذا بلغ الولد
(1) أخرجه ابن ماجه، في كتاب المساجد والجماعات، باب ما يكره في المساجد، برقم (750).
(2)
السؤال الخامس عشر من الشريط رقم (169).
سبعا فأعلى، ويضرب عليها إذا بلغ عشرا؛ لأنه بذلك يتأهل للصلاة ويعلم الصلاة، حتى إذا بلغ فإذا هو قد عرف الصلاة واعتادها مع إخوانه المسلمين.
أما الأطفال الذين دون السبع فالأولى ألا يذهب بهم؛ لأنهم قد يضايقون الجماعة، ويشوشون على الجماعة ويلعبون، فالأولى عدم الذهاب بهم إلى المسجد؛ لأنه لا تشرع لهم الصلاة. وأما حديث:«جنبوا مساجدكم صبيانكم (1)» فهو حديث ضعيف، لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل يؤمر الصبيان بالحضور للصلاة إذا بلغوا سبعا فأكثر حتى يعتادوا الصلاة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:«مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع (2)» فهذا فيه تشريع للمؤمنين أن يحضروا أولادهم معهم حتى يعتادوا الصلاة، وحتى إذا كانوا بلغوا الحلم قد اعتادوا، حتى إذا بلغوا فإذا هم قد اعتادوها وحضورها مع المسلمين، فيكون ذلك أسهل وأقرب إلى محافظتهم عليها.
(1) أخرجه ابن ماجه، في كتاب المساجد والجماعات، باب ما يكره في المساجد، برقم (750).
(2)
أخرجه أحمد في مسنده، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، برقم (6717)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، برقم (495) واللفظ له.
س: ما حكم اصطحاب الأطفال للمساجد؟ هل هو سنة كما يقول
البعض، أم أنه غير جائز لما يسببه الأطفال من إزعاج للمصلين، كما يقول البعض الآخر (1)؟
ج: استصحاب الأطفال فيه تفصيل: إذا كان الطفل قد أكمل السبع السنين فهو مأمور بالصلاة، فيستصحبه أبوه وأخوه؛ حتى يتمرن على الصلاة ويعتادها، أما إن كان أقل من السبع فلا حاجة إلى ذلك، ولا يشرع استصحابه؛ لأنه قد يؤذي المصلين، وقد يشوش عليهم بلعبه وكلامه، فالأولى عدم اصطحابهم لما في ذلك من الإيذاء للمصلين.
(1) السؤال السادس عشر من الشريط رقم (168).
س: ما رأي سماحكتم في الذين يأتون بأطفالهم إلى المساجد لأداء الصلاة، علما بأن الأطفال لا يقرؤون، ولا يحفظون من القرآن حتى سورة الفاتحة؟ أفتونا جزاكم الله خيرا (1)؟
ج: إذا تيسر بقاؤهم في البيت هذا طيب حتى لا يؤذوا أحدا، وإذا لم يتيسر؛ لأن الطفل أو الأب يحب أن يصلي مع الناس، أو يسمع الدرس أو الفائدة أو الخطبة فلا حرج ولو كان معهم صبية صغار؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر في الحديث الصحيح أنه يدخل الصلاة ويريد التطويل، ثم يسمع صياح الصبي ويخفف؛ لئلا يشق على أمه، فدل ذلك
(1) السؤال العاشر من الشريط رقم (229).
على أنهم يصلون ومعهم الصبيان، ولم ينههم عن إحضار الصبيان الصغار، وكذلك في الحديث الصحيح، لما تأخر في بعض الليالي عن صلاة العشاء قال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله، رقد النساء والصبيان (1) فدل على أن الصبيان يحضرون، الحاصل أن حضور الصبيان مع أمهاتهم، أو مع آبائهم أمر لا بأس به، وإذا كان ليس من أهل الصلاة وقد جاءت به، وأنها تريد أن تطمئن عليه حتى تصلي مع الناس، وحتى تسمع الخطبة والفائدة فلا بأس بذلك، وإن تيسر من يحفظه في بيتها حتى لا تتأذى، ولا تؤذي به أحدا فهذا أولى وأفضل إذا تيسر ذلك.
(1) أخرجه البخاري في كتاب التمني، باب ما يجوز من اللو، برقم (7239).
س: الأخ: ف. ع. م، من حوطة بني تميم، يسأل عن الأطفال في المساجد وتشويشهم وبم توجهون الناس؟ ولا سيما أنهم يمتثلون للتوجيه، ثم يستمرون أياما ويعودون إلى حالهم السابق، جزاكم الله خيرا (1)
ج: الأطفال قسمان: قسم بلغ سبعا فأكثر، فهذا يوجه إلى الصلاة والخشوع فيها، ويفرقون في الصفوف حتى لا يلعبوا إذا كان اجتماعهم قد يسبب اللعب، يفرقون بين الرجال الكبار، ويكون من يتعاهدهم
(1) السؤال السابع عشر من الشريط رقم (272).