الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فأنت عليك أن تجيب وتبادر، وإذا كانوا يبكرون بادر، تأهب للصلاة قبل الأذان؛ حتى تدركها مع إخوانك، ما دام تسمع النداء والمسجد قريب فعليك أن تبادر وأن تصلي مع إخوانك، وتحذر الكسل.
75 -
حكم من لا يصلي في المسجد وهو جار المسجد
س: رجل لا يصلي في المسجد علما بأنه جار المسجد، وهو رجل متدين ويصلي في المنزل مع أولاده، وحجة هذا الرجل أن الناس الذين يصلون في المسجد قلوبهم فيها حسد وبغض أو غيظ، فما حكم ذلك؟ وفقكم الله (1)
ج: هذا الرجل قد أتى منكرا؛ إن الصلاة في البيت لا تجوز، والواجب على المؤمن أن يصلي مع الناس في المساجد في الجماعة، قال النبي صلى الله عليه وسلم:«من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر (2)» هذا وعيد شديد. وقال عليه الصلاة والسلام لرجل أعمى سأله، قال:«يا رسول الله، هل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له النبي: «هل تسمع النداء بالصلاة؟» قال: نعم. قال: «فأجب» (3)»
(1) السؤال الحادي عشر من الشريط رقم (1).
(2)
أخرجه ابن ماجه في كتاب المساجد والجماعات، باب التغليظ في التخلف عن الجماعة، برقم (793).
(3)
أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء برقم (653).
أخرجه مسلم في الصحيح، فإذا كان أعمى ليس له قائد يلائمه ويقال له: أجب. ويمنع من الصلاة في البيت فكيف بالصحيح القادر. وقد هم عليه الصلاة والسلام أن يحرق على المتخلفين بيوتهم، ويروى عنه عليه السلام أنه قال:«لولا ما في البيوت من النساء والذرية لأقمت الصلاة صلاة العشاء وأمرت فتياني يحرقون ما في البيوت بالنار (1)» فالخلاصة أن هذا لا يجوز له أن يصلي في البيت، بل عليه أن يصلي مع الجماعة، ولو كان هناك في الجماعة من زعم أن فيهم حسدا أو كذا، لا يمنع هذا أن يحضر معهم ويصلي معهم، وإذا علم إنسانا أن فيه شرا ينصحه ويوجهه إلى الخير، أما أن يتخلف عن الجماعة فهذا لا يجوز، الواجب عليه أن يحضر الجماعة. وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه في الحديث الصحيح:«ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها - يعني: الصلاة في الجماعة- إلا منافق معلوم النفاق (2)» هذا نوع من النفاق، التخلف عن صلاة الجماعة من غير عذر نوع من النفاق، كما قال عبد الله بن مسعود، فينبغي أن ينصح هذا ويوجه إلى الخير، ويحذر من عمله السيئ، وهو تخلفه في البيت عن صلاة الجماعة، والله المستعان.
(1) أخرجه أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، برقم (8578).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب صلاة الجماعة من سنن الهدى، برقم (654).