الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالانصراف (1)» فالسنة أن يسلم الإمام أولا، ثم يتبعه المأموم، إذا سلم الإمام سلم المأموم بعد التسليمتين، يسلم الإمام تسليمتين أولا، ثم يتبعه المأموم فيسلم، وإن سلم بعد الأولى سلم الأولى بعد الأولى، وسلم الثانية بعد الثانية فلا حرج، لكن الأفضل أن يقف، وألا يسلم حتى يفرغ الإمام من التسليمتين، فإذا فرغ الإمام من التسليمتين سلم المأموم، هذا هو الأفضل، وهذا هو الموافق لظاهر السنة.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما، برقم (426).
273 -
بيان معنى حديث (أفتان أنت يا معاذ)
س: سائل يقول: ذكر ابن القيم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنكر على معاذ لقراءته سورة البقرة، فقال:«يا معاذ أفتان أنت؟ (1)» فتعلق الناقرون بهذه الكلمة، ولم يلتفتوا إلى ما قبلها ولا إلى ما بعدها. ما المقصود بقوله: ما قبلها وما بعدها؟ ومن هم الناقرون؟ جزاكم الله خيرا (2)
ج: النبي صلى الله عليه وسلم أرشد الأئمة إلى أن يرفقوا بالناس،
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب من شكا إمامه إذا طول، برقم (705)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء، برقم (465).
(2)
السؤال الواحد والعشرون من الشريط رقم (363).
فقال صلى الله عليه وسلم: «إذا أم أحدكم الناس فليخفف، فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف المريض (1)» فالواجب على الإمام أن ينظر في الأمر، وألا يشق على الناس، وقدوتنا الرسول، وأن يأخذوا القدوة من الرسول عليه الصلاة والسلام في أفعاله كلها؛ لقوله سبحانه وتعالى:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (2). فالنبي عليه الصلاة والسلام يصلي صلاة وسطا ليس فيها إطالة تشق على الناس، فالواجب على الأئمة أن يتأسوا بالرسول صلى الله عليه وسلم، وأن يقتدوا به في الصلوات الخمس كلها؛ حتى لا ينفروا الناس، وحتى لا يشجعوهم على ترك الصلاة جماعة، فإذا صلى صلاة وسطا ليس فيها مشقة على الناس سمع الناس، وصلوا جماعة ورغبوا في الصلاة، وتواصوا بأدائها في المساجد؛ ولهذا قال عليه والسلام:«يا أيها الناس، إن منكم منفرين - يعني: منفرين في صلاة الجماعة - فمن أم الناس فليخفف (3)» ولهذا قال لمعاذ: «أفتان يا معاذ؟ (4)» . فقال بعدها: «هلا قرأت " و: و:
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب إذ صلى لنفسه فليطول ما شاء، برقم (703) ومسلم في كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام برقم (467) واللفظ له.
(2)
سورة الأحزاب الآية 21
(3)
أخرجه البخاري في كتاب الأذان باب من شكا إمامه إذا طول، برقم (704).
(4)
صحيح البخاري كتاب الأذان (705)، صحيح مسلم الصلاة (465)، سنن النسائي الإمامة (835)، سنن أبو داود الصلاة (790)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (986)، مسند أحمد بن حنبل (3/ 308)، سنن الدارمي الصلاة (1296).
(5)
أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء، برقم (465).
(6)
سورة الأعلى الآية 1 (5){سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}
(7)
سورة الليل الآية 1 (6){وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى}