الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني (1)» هكذا جاء عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، هذا الدعاء يقوله الإنسان بعد صلاة الركعتين، إذا صلاها يدعو بهذا الدعاء، وإذا رفع يديه حسن؛ لأن رفع اليدين من أسباب الإجابة، فإذا انشرح صدره بعد ذلك لما عزم عليه فلينفذ، وإن تردد فليستشر من يرى أنه أهل للاستشارة من أحبابه وأصدقائه، فإن لم ينشرح صدره فلا مانع من أن يعيد الاستخارة مرة ثانية أو ثالثة حتى ينشرح صدره للفعل أو الترك، ويشرع له استشارة أهل الخير، وأهل الصدق وأهل المحبة له، ومن يعرفهم بالثقة والخبرة والصدق يستشيرهم، فإذا انشرح صدره للأمر بعد الاستخارة وبعد المشاورة نفذ ما انشرح صدره له، وإن لم ينشرح الصدر ترك ذلك ولا بأس، والحمد لله.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى برقم (1166).
36 -
بيان علامة قبول صلاة الاستخارة
س: يسأل المستمع ويقول: ما هي علامة صلاة الاستخارة؟ فلقد صليت صلاة الاستخارة قبل خطبتي وبعد عام ونصف فسخت الخطبة، فهل ذلك يعني أن ما حدث لي هو خير لي، أم أصلي صلاة
الاستخارة مرة ثانية (1)
ج: صلاة الاستخارة سنة أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم، إذا هم الإنسان بأمر وأشكل عليه هل يقدم عليه أم لا لأسباب اقتضت ذلك، كالسفر، أو الزواج من بنت فلان، أو معاملة فلان، أو ما أشبه ذلك، فإنه يصلي ركعتين، يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن، ثم بعد السلام يرفع يديه ويستخير الله، فيقول:«اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر - ويسميه: هذا الأمر زواجي بفلانة، أو سفري إلى كذا، أو ما أشبه ذلك - خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله، فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني (2)» هذا دعاء الاستخارة، ثم بعد هذا إذا تيسر أن يستشير من يعلم أنه أهل نصح ومحبة له وأهل خبرة يستشيرهم بعد الاستخارة، فإذا مال قلبه إلى أحد الأمرين أخذ بذلك، وإن بقي التردد أعاد الاستخارة وأعاد المشاورة حتى يطمئن قلبه إلى أحد الأمرين.
(1) السؤال الثاني من الشريط رقم (408).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى برقم (1166).