الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رجلا ينشد ضالة في المسجد، فليقل: لا ردها الله عليك (1)» ينشد يعني: يطلب ضالة. يقول: من يعرف كذا، من يدل على كذا. لا يجوز هذا في المساجد، لم تبن لهذا، ولكن يقف عند المسجد عند باب المسجد في الخارج، وينادي لا بأس، المقصود إذا وقف عند الباب في الخارج ونادى كفى، أما من داخل المسجد فلا يجوز.
(1) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن نشد الضالة في المسجد وما يقوله من سمع الناشد، برقم (568).
223 -
شرح معنى حديث «لا رد الله عليك ضالتك
(1)»
س: حين ذهب رجل يبحث عن شيء ضاع منه في المسجد قال له الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا ردها الله عليك (2)» لماذا؟ أرشدوني أفادكم الله (3)
ج: المساجد لم تبن لنشد الضوال وطلب الحاجات المفقودة، المساجد بنيت لما بنيت له من ذكر الله، وقراءة القرآن، وإقامة الصلاة، وحلقات العلم، والاعتكاف، ولم تبن للبيع والشراء، ولا لأن ينشد فيها الضوال واللقط التي تذهب من الناس؛ ولهذا حذر من هذا النبي عليه الصلاة والسلام، وقال: «من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد
(1) صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (568)، سنن الترمذي البيوع (1321)، سنن أبي داود الصلاة (473)، سنن ابن ماجه المساجد والجماعات (767)، مسند أحمد (2/ 420)، سنن الدارمي الصلاة (1401).
(2)
صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (568)، سنن الترمذي البيوع (1321)، سنن أبي داود الصلاة (473)، سنن ابن ماجه المساجد والجماعات (767)، مسند أحمد (2/ 420)، سنن الدارمي الصلاة (1401).
(3)
السؤال الثامن من الشريط رقم (123).
فليقل: لا ردها الله عليك (1)» ولما سمع من يقول: من يدل على كذا؛ على جمل له ضاع، قال:«لا وجدته (2)» وهذا من باب التحذير، ومن باب الزجر؛ حتى لا يتساهل الناس بنشدان الضوال في المساجد، ويتخذوها محلا لنشدان الضوال، أو لبيعهم وشرائهم، ولهذا في الحديث الآخر:«إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك (3)» والمقصود الزجر والتحذير، ليس المقصود العداء للشخص أو كراهة أن يجد راحلته، لا، المقصود بهذا التحذير والزجر؛ لئلا يعود الناس لهذه الأمور في المساجد، ولئلا يعتادوها، فأتى بهذه العبارة:«لا وجدت (4)» «لا ردها الله عليك (5)» للزجر والتحذير؛ حتى يبتعد الناس عن هذا الأمر، والله جل وعلا أباح لرسوله عليه الصلاة والسلام أن يزجر الناس عما يضرهم، وهكذا العلماء بعده خلفاء الرسل يحذرون الناس مما يضرهم ولو بالزجر، ولو بالدعاء في
(1) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن نشد الضالة في المسجد وما يقوله من سمع الناشد، برقم (568).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن نشد الضالة في المسجد وما يقوله من سمع الناشد، برقم (569).
(3)
أخرجه الترمذي في كتاب البيوع، باب النهي عن البيع في المسجد، حديث رقم (1321)، والدارمي في كتاب الصلاة، باب النهي عن استنشاد الضالة في المسجد، برقم (1401).
(4)
أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن نشد الضالة في المسجد وما يقوله من سمع الناشد، برقم (569).
(5)
أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن نشد الضالة في المسجد وما يقوله من سمع الناشد، برقم (568).