الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يقدمون من هو أجود في القراءة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله (1)» وهكذا المسؤول عن الإمامة يقدم في الإمامة من هو أقرأ.
(1) أخرجه مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، برقم (673).
288 -
حكم الصلاة خلف إمام لا يجيد قراءة الفاتحة
س: هل يجوز أن يتقدم إمام بمأمومين وهو لا يجيد قراءة الفاتحة وبعض السور الصغار جيدا، ويوجد من هو أحسن منه في القراءة (1)
ج: ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا بالسنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما (2)» أي: إسلاما. وفي رواية أخرى: «أكبرهم سنا (3)» فالسنة في مثل هذا أن يتقدم من هو أفضل وأقرأ على من دونه، فإذا تقدم المفضول صحت الصلاة، أما إذا كان يقيم الفاتحة يقيم الصلاة فلا بأس، لكنه خالف السنة، الأفضل والأولى أن يقدم من هو أفضل منه،
(1) السؤال الثاني من الشريط رقم (27).
(2)
أخرجه مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، برقم (673).
(3)
أخرجه مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، برقم (673).
من هو أقرأ منه، إذا تفاوت تفاوتا بينا فالسنة أن يقدم الأقرأ ثم من يأتي بعده، هذا هو السنة، ولا يقدم المفضول مع وجود الأفضل، هذا هو الأفضل إلا أن يكون إمام الحي، الإمام الراتب فلا بأس أو السلطان، فالحاصل أنه إذا كان يقيم الفاتحة؛ يعني: يجيدها ولا يلحن لحنا يحيل المعنى فإن صلاته صحيحة، إذا كان يقيم الصلاة ولا ينقرها نقرا، ولا يأتي بما يبطلها فلا بأس، ولكن كونه يقدم في الصلاة من هو أولى منه حسب ما قاله صلى الله عليه وسلم، هذا هو الذي ينبغي للمسلمين؛ أن يقدموا من قدمه الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن يؤخروا من أخره عليه الصلاة والسلام، هذا هو الذي ينبغي في هذه المسائل.
س: يوجد في أكثر من مسجد في قرى الباحة وغيرها أئمة مساجد لا يجيدون القراءة، ويقعون في أخطاء كثيرة وخاصة في التشكيل وطريقة القراءة والإلقاء، مع العلم بأنه يوجد من هو أحسن منهم علما وفقها وإلقاء، وخاصة أن الإمام هو القدوة للمصلين في كل شيء. فنرجو إيضاح ذلك، وهل يجوز لمن ذكرنا أنهم أحسن علما وفقها وإلقاء ترك هذه المساجد أم لا (1)؟
ج: الرجل الذي يحصل منه بعض الأغلاط في القراءة له أحوال،
(1) السؤال الواحد والعشرون من الشريط رقم (41).
تارة غلطه يكون لا يؤثر في المعنى، لا يحيل المعنى، هذا أمره أوسع، وتارة غلطه يحيل المعنى، وتارة يكثر وتارة يقل، فالسنة في هذا أن يتولى الإمامة الأقرأ والأجود، هذا هو السنة كما قال صلى الله عليه وسلم:«يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله (1)» السنة أن يؤمهم أقرؤهم، أجودهم قراءة وأكثرهم قرآنا، وهذا يأتي لولاة الأمور الذين لهم الحل والعقد في المساجد، والأئمة عليهم أن يولوا الأفضل فالأفضل في قراءته وعلمه ودينه وعدالته، وإذا وجد أهل المسجد أن إمامهم يلحن كثيرا ففي إمكانهم أن ينصحوه، أن يستقيل أو يعلموه لعله يستفيد ويزول لحنه ويستقيم، أو يتكلموا مع المسؤولين في الأوقاف حتى يزيلوه ويعينوا غيره، وبكل حال على أهل المسجد أن يعنوا بالموضوع، وألا يتساهلوا، وإذا أمكن تفقيه الرجل وإرشاده وتعليمه من أهل العلم حتى يفقه القراءة الطيبة، وحتى يزول ما به من خطأ فالحمد لله، وإذا أصر على لحنه وغلطه فإن كان غلطه يحيل المعنى وجب عزله، ولا تصح صلاته، إذا كان في الفاتحة إذا كان يقرأ: صراط الذين أنعمت عليهم. هذا لحن فاحش. أو يقرأ: أنعمت عليهم. لحن فاحش تبطل معه الصلاة إذا تعمده. لكن إذا كان يغلط جهلا يعلم ويوجه ولو في الصلاة، فإذا اعتدل وقرأها {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} (2). واستقام صحت. أو إذا قال:
(1) أخرجه مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، برقم (673).
(2)
سورة الفاتحة الآية 7