الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
177 -
حكم صلاة الاثنين إذا لم يدركا مع الإمام سوى الجلسة الأخيرة
س: ماذا يفعل المسبوق إذا وجد المصلين في الجلوس الأخير ومعه آخر؟ هل يجلسان معهم أفضل، أم ينتظران ثم يصليان جماعة هما الاثنان (1)؟
ج: الأمر واسع إن شاء الله، إن دخل معهم الصلاة فلا بأس لعموم:«فما أدركتم فصلوا (2)» وإن صليا جماعة وحدهما فلا حرج إن شاء الله.
(1) السؤال السابع والعشرون من الشريط رقم (262).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار، برقم (636).
178 -
حكم الانضمام إلى الإمام في الصلاة في الحالة التي يدرك عليها
س: أرى بعض المصلين حينما يدخلون المسجد والجماعة في التشهد لا يشرعون في دخول الصلاة؛ حتى يتأكدوا من التشهد هل هو الأول أو الثاني؟ فإن كان الأول دخلوا مع الجماعة، وإن كان الثاني صلوا منفردين. أرجو منكم الإجابة الواضحة، وهل يجب على من دخل المسجد ووجد الناس في الصلاة أن يدخل معهم في أي حال؟ وكم تكبيرة يكبر لو وجدهم في الركوع أو السجود؟ وهل
يقرأ دعاء الاستفتاح قبل الركوع أو السجود (1)؟
ج: السنة لمن دخل والإمام في الصلاة أن ينضم إليهم ويصلي معهم؛ لأنه قد جاءت أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، تدل على أن من جاء والإمام في حال فإنه يصنع ما يصنعه الإمام، فإن وجده قائما صف معه، وإن وجده راكعا ركع، وإن وجده ساجدا سجد، وإن وجده جالسا جلس. وقال في هذا عليه الصلاة والسلام:«ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا (2)» فيكبر تكبيرة الإحرام وهو واقف، ثم يقرأ الفاتحة إن أمكنه، ثم ينصت لقراءة إمامه إن كانت جهرية حتى يركع فيركع معه، وإن كانت سرية كالظهر والعصر قرأ معه الفاتحة، وقرأ ما تيسر معها في الأولى والثانية؛ لأنها سرية، وإن جاء وهو راكع كبر وركع معه، كما فعل أبو بكرة رضي الله عنه، فإنه جاء والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فركع دون الصف، ثم دخل في الصف، فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم قال له:«زادك الله حرصا، ولا تعد (3)» يعني: لا تعد إلى الركوع دون الصف. فدل ذلك على أن ركعته مجزئة،
(1) السؤال السادس عشر من الشريط رقم (170).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار، برقم (636).
(3)
أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب إذا ركع دون الصف، برقم (783).
وأن صلاته صحيحة، ولكنه لا ينبغي له أن يدخل في الصلاة منفردا، بل ينضم إلى الصف، إن أمكنه أن يركع معهم ركع، وإلا قضى ما فاته، والمشروع أن يكبر تكبيرتين؛ الأولى: تكبيرة الإحرام، هذه فرض لا بد منها، والثانية: تكبيرة الركوع، إذا أراد أن ينحط للركوع، وأمكنه فإنه يكبر الثانية؛ لأنها واجبة عند جمع من أهل العلم ومستحبة عند الجمهور، فينبغي الإتيان بها إذا أمكنه، فإن خشي فوات الركوع كفته التكبيرة الأولى؛ وهي تكبيرة الإحرام تكفيه عند جمع من أهل العلم والحمد لله؛ لأن العبادتين إذا اجتمعتا وإحداهما أكبر من الأخرى دخلت الصغرى في الكبرى، كهذه الحالة.
وأما بالنسبة لدعاء الاستفتاح في هذه الحالة فإنه يستحب دعاء الاستفتاح إذا جاء والإمام واقف، وفي سعة أن يستفتح: بـ: " سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك ". أو بأي نوع من أنواع الاستفتاحات الصحيحة، ثم يقرأ الفاتحة، أما إن كان الوقت ضيقا ويخشى أن يركع فإنه يشتغل بالفاتحة ويسقط الاستفتاح؛ لأنه سنة، والفرض أهم، والفاتحة أهم فيبدأ بها حتى يركع الإمام.
س: يسأل ويقول: إذا دخلت المسجد مع جماعة وكان الناس يصلون في التشهد الأخير، أيهما أفضل: أنصلي جماعة أخرى، أم نلحق
معهم ما تبقى من الصلاة (1)؟
ج: هذا أمر واسع إن شاء الله، لكن الأقرب - والله أعلم - الدخول مع الإمام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا (2)» ولم يستثن شيئا، هذا يدل على أنهم إذا أدركوا الركعة الأخيرة بعد الركوع، أو في السجود أو في التشهد دخلوا معه. وإن صلوا جماعة وحدهم فلا حرج في ذلك إن شاء الله، الأمر واسع؛ لأن الجماعة إنما تدرك بالركعة، يقول صلى الله عليه وسلم:«من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة (3)» فإذا جاؤوا في الركوع في الركعة الأخيرة فاتتهم الجماعة، فإن صلوا معه لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:«ما أدركتم فصلوا (4)» فهذا مناسب أخذا بالعموم، وإن صلى الداخل مع غيره جماعة جديدة فهذا إذا كان بعد السلام يكون أفضل، أما إذا كان قبل السلام فهم مخيرون؛ إن دخلوا معه فهو أقرب؛ لعموم الحديث:«فما أدركتم فصلوا (5)» وإن صلوا جماعة وحدهم فلا حرج إن شاء الله.
(1) السؤال السابع عشر من الشريط رقم (239).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار، برقم (636).
(3)
أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك من الصلاة ركعة، برقم (580) ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة، برقم (250).
(4)
أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار، برقم (636).
(5)
أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار، برقم (636).