الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(كتاب الطلاق)
(2963- استدراك على عبارة شارح الزاد)
قوله: وكذا لو تركت صلاة أو عفة أنه يجب لئلا يكون ديوثاً. وما ذكره الشيخ أولى لئلا يبقى زوج بغي.
وعند هذا ينبغي أن يذكر حديث: "لا تَرُدُّيَدَ لَامِسٍ" منهم من قال: ملتمس مالاً، ولكن هذا تأويل لا يصلح، كأن يقال فيه: ملتمس، لا لامس.
والصحيح فيه أن المراد أن عندها تساهل في لفظها وعدم كمال تستر ودمثة أخلاق حتى إن الرجل يحسب أنها من البغايا، فهذه ينبغي طلاقها، وإذا كان يحبها فله أن يمسكها، هذا معنى الحديث (1) .
وإذا تركت صلاة المراد تركاً لا تكفر به - وإلا إذا صار مثل ذلك فهي مرتدة - كترك فرض، ويظهر من هذا أنه لا يختص بالصلاة أو فعلت محرماً وداومت عليه.
(تقرير)
(2964- الطلاق لا يملكه الأب إلا بالوكالة)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم مفرح بن.......... المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن طلاق صفته أن والدك وقع بينه وبين والد زوجتك بعض الشيء فغضب أبوك وطلق زوجتك دون الرجوع في ذلك إليك، وتسأل هل ينفذ طلاقه لزوجتك؟
والجواب: لا يصح تطليق أبيك لزوجتك، ولا يقع طلاقه عليها إن لم يكن عنده منك وكالة على طلاقها، وفي الحديث:"إنما الطلاق لمن أخذ بالساق".
(1) وتقدم
فلا يمكن أن يطلق الزوجة أحد غير زوجها أو وكيله الشرعي، ولما ذكر حرر.
(ص/ف 2183/1 في 12/8/1385) مفتي البلاد السعودية
(2965- التفصيل في أمر الوالدين للولد بطلاق زوجته)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة حائل سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابكم رقم 3003 وتاريخ 14/11/1380 وفهمنا ما ذكرتم فيه حول مراجعة....... لكم عن ولده....... الذي تزوج بامرأة سمعتها وسمعة بيتها سيئة على حد تعبيره لكم، وأنه طلب من ابنه طلاق زوجته المذكورة فأبى، ويطلب الآن الأذن له بفسخ نكاح زوجة ابنه.. الخ.
وبتأمل ما ذكرتم وجد أن الكلام في هذا من ناحيتين: ناحية بحث الكفاءة وناحية وجوب بر الوالدين وطاعة أمرهما.
فأما الكفاءة فلا شك أن أهمها سلامة الدين، لكنها معتبرة في الرجل دون المرأة، فهي حق للمرأة وأوليائها، لأن الولد يشرف بشرف أبيه دون أمه، وعليه فليس البحث في الكفاءة من مسألتنا هذه في شيء.
وأما بحيث بر الوالدين وطاعة أمرهما فالنصوص الشرعية طافحة بوجوب برهما والإحسان إليهما، ومن ذلك طاعة أمرهما في أمر تتحقق مصلحته ولا ضرر فيه على الولد، واختلفوا فيما إذا أمره أبوه بطلاق زوجته هل تلزمه طاعته، أم لا؟ فإن كان لمجرد التشهي أو لعداوة وقعت بينهما لم تتركز على أمر ديني فلا يلزم الابن طاعته في طلاقها، لأنه أمره بما لا يتفق مع الشرع، ونص الإمام أحمد لا يعجبني طلاقه إذا أمرته أمه، ومنعه الشيخ تقي الدين، ولعموم حديث:"أبغض الحلال إلى الله الطلاق". وإما إذا كان الداعي له خوفاً على ولده من مقارنة زوجة متهمة بشر كما ذكرتم فبعض العلماء يوجب على الابن طاعة أبيه إذا كان الأب عدلاً وقصده حسن، لكن يلاحظ أنه بعد ثبوت ما ذكر ثبوتاً شرعياً؛ لأن مجرد دعوى الأب لا تكف في الثبوت، وأما قولك: إنه
يطلب الإذن له بفسخ النكاح فلا يخف أنه لا يصح منه فسخ نكاح زوجة ابنه مع بلوغه ورشده وجواز تصرفاته لحديث: "إنما الطلاق لمن أخذ بالساق". لكن يبلغ الابن بوجوب طاعة أبيه إذا توفرت الشروط. والسلام عليكم.
(ص/ف 20/1/1381)
(2966- ادعى أن عمه الذي أملى الطلاق على الكاتب)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم محمد بن علي.................. المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن طلاقك لزوجتك، وذكرت أن والدها طلب منك طلاقها فاستحيت وقمت معه للمطوع فأملى عمك الطلاق على المطوع، فكتبه في محرم 1384 وقال عمك: تراني مسقط عنك النفقة لأنها حبلى، ثم استرجعتها بشهادة رجلين في صفر 1384 ولم تضع الحمل إلا في رمضان 1384 وتسأل عن حكم ذلك.
والجواب: لا يقبل كلامك بأن عمك هو الذي أملى الطلاق على المطوع بغير رضاك، إلا إن كان لديك من يشهد بذلك، وأما المراجعة فإن كان الطلاق على عوض فلا رجعة لك عليها إلا برضاها إذا لم يكن الطلاق بالثلاث، وإن صار عندكم اختلاف في ما ذكر وإنكار لبعض ما تدعي به فهذه خصومة والخصومات مرجعها المحكمة الشرعية، والله الموفق، والسلام.
(ص/ف 2/1 في 1/1/1385) مفتي البلاد السعودية
(2967- طلاق ابن عشر يقع)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عطا الله بن.............. المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فبشأن ما جاء في معروضك المقدم إلينا حول السؤال عما وقع منك على زوجتك من الطلاق وأنت في سن العاشرة
نفيدك أن اللفظ الصادر منك وأنت في سن العاشرة يعتبر طلاقاً واقعاً، ويحسب عليك طلقة واحدة. هذا والسلام.
(ص / ق)
(2968- ادعى أنه طلق وهو مجنون)
تقدم إلينا أحمد بن قطنان اللحياني باستفتاء هذه صورته:
ما قولكم في رجل مجنون مختل عقله، ثم إنه في حال جنونه طلق زوجته بثلاث، وكتب لها ورقة، وأشهد عليها، ولكنه لم يتلفظ بطلاق بل أمر بكتب الورقة وتليت عليه وأمر الشهود وآذنهم بالشهادة، وفي وقت آنس من عقله الإفاقة أتي لولي الزوجة وقال: إني طلقت وأنا مختل عقلي وإني مراجع زوجتي، وقال له الولي: اسأل، وإذا كان لك فيها حق لم نمنعها عليك، أفتونا هل تحل له، أم تحرم عليه؟
السائل أحمد بن قطنان اللحياني
الجواب: الحمد لله، إذا صدر منه الطلاق وهو في حال جنونه وثبت ذلك ثبوتاً شرعياً فإن الطلاق لا يقع، وإن لم يثبت ذلك ثبوتاً شرعيا - أعني جنونه - وثبت ثبوتاً شرعياً صدور هذا الكلام منه فإن امرأته تطلق منه ثلاثاً، قال ذلك ممليه الفقير إلى عفو الله محمد بن إبراهيم آل الشيخ. وصلي الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(ص/م 18/1/66 في 6/12/1375)
(2969- مختل الشعور لا ينفذ طلاقه)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم الشيخ سعد بن محمد بن إسحاق قاضي الحلوة سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل كتابك المرفق به شهادة الشهود على اختلال شعور زيد بن..........
وحيث ثبتت عدالتهم لديكم فيعتبر طلاق زيد غير نافذ، وتعاد عليه زوجته. والله الموفق، والسلام عليكم.
(ص/ف 503 في 15/4/1380)
(2970 - طلقها وهو في مستشفى الأمراض العقلية)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي محكمة ضمد سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
بالإشارة إلى كتابكم رقم 470 وتاريخ 22/3/1389ومرفقاته بخصوص ما جرى على حسين........... من خلل في قواه العقلية وأنه دخل مستشفى شهار بالطائف وتعالج، وأنه طلق زوجته وهو في هذه الحالة.
والجواب: لقد جرى اطلاعنا على كامل الأوراق بما في ذلك الصك الذي صدرتموه ويقضي بعدم صحة صدور الطلاق منه، بنيتم ذلك على شهادة خليل بن أحمد بوديه الذي شهد بأن حسن المذكور طلق زوجته..... ثلاث طلقات وهو في حالة اختلال في عقله؛ وهذا لا يكف للبناء عليه؛ بل عليكم أن تحضروا حسين لديكم وتأخذوا منه اليمين بالله على أنه لا يعلم وقوع هذا الطلاق منه، فإن حلف فلا يعتبر الطلاق واقعاً منه، وإن لم يحلف فتعبر بائنة منه بينونة كبرى لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره. والسلام.
(ص/ف 1147/ 1 في 17/6/1389)
(2971- طلق ألف طلقة وادعى أنه في حالة انهيار عصبي)
من محمد بن إبراهيم إلى الأخ المكرم فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بالطائف سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
وردنا استفتاء من المدعو علي........... تجدونه رفق كتابنا هذا يذكر فيه أن له قريباً فتش منزله بتهمة وجود مسائل حكومية عنده، وعند تفتيش بيته أصيب بانهيار عصبي، وحينما تقرر سجنه طلق ألف طلقة بعبارة واحدة ألا يدخل السجن إلا ومعه ابنتاه، إلى آخر ما ذكره.
ونريد منكم سلمك الله استدعاء المقدم وإحضار المطلق للنظر في ثبوت ما ذكره من أنه أصيب بانهيار عصبي وقت تطليقه نتيجة تفتيش منزله وسؤاله عن نوع هذا الاتهام حتى نعرف مقدار أثره، وهل مثله تنهار له الأعصاب، إلى آخر ما تتطلبه الحال، وإفادتنا بذلك سريعاً، والله يحفظكم.
(ص/ف 463 في 28/3/1380)
(2972- طلقها وهو لم يستكمل وعيه ولم يقصده)
الحمد لله وحده. وبعد:
فقد سألني سعد بن........... عن طلاق صورته أنه رأى في المنام رؤيا قال عنها: رأيت كأن أمي مسكتني وقالت لي طلق زوجتك ثلاثاً، فقلت له اتركيني، فقالت ما أهدك حتى تطلقها، فقلت: هي طالق، هي طالق، هي طالق، وجضيت وارتعبت وانتبهت مذعوراً أحسب أن أمي عندي، وزل مني طلقتان وأنا في هذه الحالة فقلت هي طالق هي طالق من غير قصد، ولكن متابعة للطلاق الذي جرى على لساني حال النوم وأنا لم استكمل وعيي وانباهي، وبعد هذا قمت وشبيت الضوء لأرى أمي أحسب أنها عندي فلم أجدها. اهـ.
فأفتيته بأنه إذا كان الحال كما ذكر وأنه لم يقصد إيقاع الطلاق ولم يستكمل وعيه وانتباهه حال تلفظه بالطلقتين الأخيرتين وإنما جرى الطلاق على لسانه متابعة لما وقع منه في النوم فهذا الطلاق لاغ لا يقع، قاله الفقير إلى الله تعالى محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(ص/ف 326 في 19/2/1383)
(2973- طلقها وعمره مائة وحواسه مختلة)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم ضاوي بن............ سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى اطلاعنا على استفتائك الموجه إلينا بخصوص طلاق أبيك زوجته كما كان لدينا معلوماً ما ذكرته لنا شفهياً من أن أباك رجل كبير السن يناهز المائة وأن حواسه ليست على ما كانت عليه في السابق، فضلاً عن أنه وقت طلاقه لم يكن شاعراً به حيث تذكر لنا في خطابك ومشافهتك إيانا، أنكم الذين اتهمتموه بطلاقه، وتسأل هل يعتبر هذا الطلاق واقعاً؟
والجواب: إذا كان الأمر كما ذكرته من حاله وأنه لم يشعر بتطليقه زوجته وإنما أنتم الذين نبهتموه به فلا يقع منه هذا الطلاق، وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
(ص/ف 1125/ 1 في 16/4/1386) مفتي الديار السعودية)
(2974- إزالة العقل لغير حاجة)
إزالة العقل لغير حاجة لا ينبغي، وأقل ما فيه الكراهة. (تقرير) .
(2975- أكل بنجا لا يدري أنه بنج فطلق)
إذا أكل بنجاً لا يدري أنه بنج لم يقع طلاقه، ثم الكلام على إباحة البنج مطلقاً لغير تداوٍ يبقى تحت البحث، وفي كلام الآخرين خلاف ذلك لتغطية عقله مدة؛ ففيه إفاتة الذكر والعبادة ومعرفة الله تلك المدة. (تقرير) .
(2976- طلاق السكران)
قوله: فيقع طلاق السكران.
إذا تعاطي الخمر عن عمد وعلم بالتحريم وقع طلاقه عقوبة له، هذا على قول الأصحاب وكثير أو أكثر الفقهاء.
والقول الآخر وهو اختيار بعض الأئمة وشيخ الإسلام وابن القيم عدم وقوعه،
وهذا أرجح؛ فمسألة عصيانه شيء ومسألة ما صدر منه شيء آخر.
ثم نعرف أن مسائل الخلاف القوي ينبغي أن يكون الاختيار فيها على حسب الأحوال؛ فإذا رأى أحد أن يفتي بكلام الشيخ أفتى به في مثل هذا، وإذا رأي أنه يفتح باب شر فالإفتاء بالأغلظ أولى، فإن الشرع جاء بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها، بل جنس التعزيرات بالتحريمات موجود في صدر هذه الأمة، من ذلك مسألة الطلاق.
المقصود أنه إذا كان قول مرجوح وهو الأغلظ لسد باب الشر فإنه تسوغ الفتوى به. (تقرير) .
(2977- قوله: كإقرار وقذف)
هذا فيه الشيخ أرجح، إلا أنه يراعي في ذلك ما تقدم، فإذا كان سيفتح باب الفساد أو يدخل فيه أمور كاذبة (1) . (تقرير) .
(2978- أكرهه والده على الطلاق)
من محمد بن إبراهيم إلى جناب المكرم عبد الرحمن بن.............. المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فبالإشارة إلى الاستفتاء الموجه إلينا منكم بتاريخ 24/12/1374 بخصوص طلاقك لزوجتك طلقة واحدة بلفظ الثلاث من قبل والدك. وإذا كانت الحال كما ذكر ت من أنك لم تطلقها إلا مكرهاً من والدك الموصوف بقوة الشكيمة والشدة عليك وكان قلبك لم يطلق وإنما طلق لسانك فقط بسبب ما جرى عليك من والدك فلا أرى هذا الطلاق لازماً ولا واقعاً، الله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(ص/ف 15 في 6/2/1375)
(1) يعني فيؤاخذ به.
(2979- النكاح الباطل لا طلاق له ولا عدة)
من محمد بن إبراهيم إلى الأخ المكرم صالح الفريجي سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الاطلاع على استفتائك المقدم إلينا المتضمن قولك: إذا تم عقد الملاك بين رجل وامرأة واتضح أن هذه المرأة ما تصح لهذا الرجل وذلك قبل أن يدخل عليها فهل يكون فيه طلاق وعدة، أو لا؟
والجواب: الحمد لله. إذا عقد الزواج بين رجل وامرأة ثم اتضح أن المرأة لا تصح لهذا الزوج بأن تكون تحرم عليه برضاع معتبر شرعاً أو نسب أو مصاهرة أو كانت في العدة ونحو ذلك ولم يدخل بها بطل العقد من أصله، وحينئذ فلا طلاق له ولا عدة. وبالله التوفيق. والسلام.
(ص/ ف 1055 في 17/8/1379)
(2980- كتب الطلاق الوالد وأكره ابنه على التوقيع عليه)
من محمد بن إبراهيم إلى صاحب الفضيلة رئيس المحكمة الكبرى بجدة. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
إليكم المعاملة الخاصة باستفتاء حسن...... وزوجته..... حيث ذكرا أن والد حسن المذكور أكرهه على طلاق زوجته عائشة المذكورة، فكتب الوالد الورقة المرفقة وأكره حسناً على التوقيع عليها بحضور الشهود الذين في أسفل الوثيقة، فاعتمدوا إجراء ما يلزم لتحقيق مما ذكراه، فإن ثبت أنه أكرهه فلا يعتبر وقوع هذا الطلاق؛ لما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" ولما رواه الحاكم والإمام أحمد وابن ماجة وأبو داود بأسانيدهم، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق" وما رواه الترمذي بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه والمغلوب على أمره". وما أخرجه البخاري، عن علي بن أبي طالب رضي اله عنه، قال:"كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه والمكره". وما أخرجه البخاري أيضاً عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: ليس لمستكره ولا مجنون طلاق. انتهى. والسلام عليكم.
(ص/ف 462/ 1 في 10/2/1388) مفتي الديار السعودية
(2981- ألزمته والدته بطلاق زوجته ثلاثاً)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم محمد............ سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى اطلاعنا على الاستفتاء الموجه إلينا منك بخصوص ذكرك أن والدتك ألزمتك بطلاق زوجتك، وقالت لك: اختر في وإلا فيها، وأنك بناء على إيثارك رضا والدتك طلقت زوجتك عائشة بالثلاث، وأنك استرجعت في الحال، وتسأل: هل لك رجوع على زوجتك والحال ما ذكرت؟
ونفيدك إذا كان الأمر كما ذكرت وحيث أن طلاقك تم بطريقة شبه إكراهية حيث أن للأم على أبنائهم إرادة غالبة، وحيث كان منطق الظن القوي أن طاعة والدتك في مثل هذا فرض عليك، وحيث أن في مسألة الطلاق بالثلاث بلفظ واحد الخلاف المشهور فطلاقك هذا يعتبر طلقة واحدة لك مراجعة زوجتك ما دامت في العدة. وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
(ص/ف 2013 /1 في 23/7/1386) مفتي الديار السعودية
(2982- أكرهه إخوته على الطلاق وهو مريض مختل الشعور)
الحمد لله وحده. وبعد:
فقد سألني محمد بن عبد الله بن............ عن حكم طلاقه لزوجته........ وذكر أنه أصابه مرض شديد دخل بسببه المستشفى وخرج قبل أن يبرأ، ثم
إن إخوته اتهموا زوجته بأنها سحرته، فاستعملوا له صب الرصاص (والعياذ بالله) وألزموه بطلاقها، فطلقها مكرهاً، مع ما أصابه من المرض الذي أخل بشعوره.
وبعد تأمل ما أدلى به والإطلاع على الأوراق التي بيده بصفة الطلاق وكتابة الشيخ عبد العزيز بن باز للشيخ محمد بن مهيزع وجوابه عليها ظهر لنا أن مثل هذا الطلاق لا يقع، وحيث أنه كتب ورقتين إحداهما فيها طلاق السنة والأخرى فيها طلاق بالثلاث، وزعم أن إخوته غرروا عليه بذلك، ونظراً لما ذكر فقد رأينا أن تحسب عليه طلقة واحدة احتياطاً، ويكون الطلاق رجعياً. وحيث أفاد محمد بن مهيزع أنه قد راجعها في العدة فإن رجعته لها صحيحة، قال ذلك ممليه الفقير إلى الله محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف مفتي الديار السعودية، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(ص/ف 1102 / 1 في 15/4/1386)
(2983- إذا لم يثبت الإكراه بالبينة ووجدت قرائن)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس محكمة بالجرشي الشيخ محمد الدحيم سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
ثم نعيد لكم أوراق المعاملة الواردة لنا رفق خطابكم رقم 1253 في 25/11/1379 المتعلقة بطلاق سعيد بن عبد الله....... زوجته....... ونفيدكم أنه متى ثبت لديك شرعاً أن والد سعيد المذكور أكرهه على طلاق زوجته المشار إليها بنوع من أنواع الإكراه التي لا يتخفى عليك فإن الطلاق لا يقع فإن لم يثبت لكن وجدت قرائن، تغلب الظن فإن الحاكم لو اعتبر الطلاق المذكور واحدة وأفتاه بالرجعة بشرطها أو بنكاح جديد إن كانت العدة قد انقضت فأرجو أن ذلك حسن إن شاء الله. والله أعلم. والسلام عليكم.
(ص/ف 2330 في 21/12/1370)(الختم)
(2984- صفة الإكراه على الطلاق)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة سمو الأمير ممدوح بن عبد العزيز سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد اطلعت على كتابكم وفهمت ما تضمنه، فأما بخصوص ما يتعلق بطلبكم الكتب فقد عمدنا مدير مكتبنا الخاص بما ذكرتم، لكن يستحسن سلمك الله إشعاره بالكتب التي قبضتم سابقاً حتى إذا كان قد ورد لها تكملة أجزاء تصرف لكم، أما موضوع الرجل الذي طلق زوجته طلاقاً بائناً أمام شهود وادعى أنه مكره على الطلاق من قبل ولي المرأة ويسأل هل تحل له؟
فجوابه: إن كان ولي المرأة ممن يستطيع إكراه هذا الرجل على الطلاق وهدده بما يغلب على ظنه وقوعه من ضرب أو حبس أو أخذ مال له أهمية وكان لا يستطيع المدافعة عن نفسه وطلق خوفاً منه وثبت هذا شرعاً فلا يقع هذا الطلاق، وإلا فالأصل وقوعه، وعلى كل فإن كان في المسألة إقرار وإنكار وإثبات بينات ونحو ذلك فرجعها إلى المحكمة الشرعية. والسلام عليكم.
(ص/ف 3366/1 في 26/8/1387) مفتي الديار السعودية
(2985- من أمثلة الإكراه)
قوله: بإيلام له.
كضرب موجع، أو خنق موجع، أو الربط على الذكر. (تقرير)
(2986- من صور الإكراه أيضاً)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد الله إبراهيم سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
كتابك لنا المؤرخ في 3/9/1387 وصل، وقد ذكرت فيه أنك مسجون من قبل جوازات المدينة، وأنه صدر أمر وزير الداخلية رقم 647 وتاريخ
28/3/1378 بالاكتفاء بما جاءك من السجن وترحيلك مع زوجتك فتم تنفيذه من قبل الجوازات في 25/4/1378 وحتى الآن وأنت مسجون من قبل مأمور السفر، ومنذ الأشهر الستة وهو لم يكلمك، وذلك أن لك زوجة ويريدون أن يطلقوا سراحها منك، وأنك فهمت أنك لن تخرج من السجن إلا إذا طلقتها، وتخشى أن تبقى إلى الموت إذا لم تطلقها، وتسأل إذا طلقت زوجتك من أجل الخلاص من السجن فهل يعتبر هذا طلاقاً شرعياً؟
والجواب إذا كان الأمر كما وصفت فلك أن تطلقها طلقة واحدة بغير نية الطلاق ولكن من أجل الخروج من السجن، وهذا الطلاق لا يقع عليها فهي زوجتك؛ فإن لم يقبلوا منك ذلك وأبقوك في السجن حتى تطلقها ثلاثاً فطلقها ثلاثاً للتخلص من السجن ولا تنو بقلبك أنه طلاق، وهذا الطلاق لا يقع عليها لأنك مكره، والمكره لا يقع طلاقه، يكون معلوماً. والسلام عليكم. مفتي الديار السعودية.
(ص/ ف 1002/ في 9/5/1388) .
(2987- أخذ المال لا يقدر)
قول: أو أخذ مال لا يضر.
لا يقدر هذا المال؛ بل يكون بنسبة حاله بالثروة وعدمها؛ فالذي يضر الفقير لا يضر المتوسط، والذي يضر المتوسط لا يضر الثري. (تقرير) .
قوله أو هدده بأحدها قادر.
من ضرب، أو خنق، أو نحوهما، أو عصر خصيته، أو جعل شيء مثقل على عضو من أعضائه، أو بنخس بأشباه الإبر، أو تقليع ظفوره. (تقرير) .
(2988- طلاق الموسوس)
الموسوس الذي حداه على الطلاق وسوسته لا يقع طلاقه، وذلك أنه يجد في نفسه أن بقاء الزوجة معه غير حلال، وهو يود امرأته؛ فهو نظير المكره؛ بل أبلغ من ناحية؛ فإن فيه مكره من قبيله لا يزال مع راكباً وماشياُ ومضجعاً
واحداً ينتسب إلى أنه من الاخوان ومبتلى شكى أنه في غم عظيم، وأنه ما قدر أن يصبر على البقاء، ثم طلق وندم، وهو كان دائم التشكي في هذه المواضع؛ فأفتيناه أن هذا لغو، وهذا في معنى كلام الشيخين وكلام البخاري، وبناؤه على الأصول الشرعية ظاهر فإنه ما قصد الطلاق محدي عليه. (تقرير) .
(2989- قوله: كمن أكره على واحدة فطلق ثلاثاً)
ويمكن أن يجري الخلاف الذي مضى في هذه فإنه ليس عنده حرية فيما قصد. (تقرير)
(2990- طلقها الثالثة وادعى عدم الشعور من الغضب)
حضرة صاحب السماحة المفتي الأكبر الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ الموقر
أقدم لسماحتكم أدناه فتوى طلاق حدثت لصديق لي أسترحم من سماحتكم إجابتي عليها في رسالة خاصة، ولكم الأجر. والسلام عليكم.
نص الفتوى:
شخص طلق زوجته طلقة واحدة، ثم بعد فترة طلقها كذلك طلقة واحدة تمام الاثنين، ثم يوماً ما سفهت عليه سفهاً شديداً فضربها خبطتين لا أكثر فخرجت مهرولة على الشارع باللباس التي تجلس فيه في بيتها تقول باطل يا مسلمين، وخرج زوجها خلفها ليدخلها داخل الدار فلم تدخل، واستمرت في الولولة، وخرج أطفالها وبناتها من نفس الزوج البالغين في ثيابهم البيتية، وتكاثر الناس حولهم يتفرجون، فلم يشعر الزوج نفسه وهو في هذا الموضع إلا وخرج منه الطلاق مع عدم سابق الإصرار، لأن السفه منها عليه له مدة طويلة وهو يتحمل في صبر لأجل خاطر الأطفال والعيال والبنات، هل حرمت عليه أم مازالت في عصمة نكاحه؟ نؤمل الفتوى في ذلك مأجورين إن شاء الله، جزاكم الله خيراً.
الجواب: الحمد لله. الطلقة الثالثة لازمة لهذا المطلق، وتبين بها الزوجة، ما لم تَقُمْ بينة شرعية مرضية تشهد أنه حين إيقاعه الطلقة الثالثة لا يشعر ما يقول.
فإن قامت البينة بذلك فإن الزوجة تكون في عصمة هذا الزوج على الطلقتين السابقتين، وتلغو هذه الطلقة الثالثة التي أوقعها في حال غيبة شعوره، قاله الفقير إلى مولاه محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
(ص/م 789 في 5/7/1374)(الختم)
(2991- أقسام الغضب)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم محسن حوار
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فبالإشارة إلى الاستفتاء الموجه منكم إلينا بتاريخ 11/4/1385 وهذه نصه:
ما قولكم فيمن طلق زوجته ثلاثاً في حالة غضب في جلسة واحدة، وبعد مضي ثلاثة أعوام رغب في الرجوع إليها، فهل يحمل الطلاق بالثالث إلى طلقة واحدة ويجري تجديد عقدها، أم لا تجوز له حتى تنكح زوجاً غيره. اه؟
والجواب: الحمد لله. الذي عليه الفتوى أنه لا فرق في الطلاق الثلاث بين أن يأتي بهن في كلمة واحدة وأن يأتي بهن في كلمات متعاقبات هو في كلا التقديرين طلاق فوات لا تحل للمطلق هذه المرأة حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً يجامعها فيه ثم يفارقها وتعتد.
وأما الغضب فثلاثة أقسام:
"أحدها": مبادئ الغضب، فهذا لا يمنع وقوع الطلاق بغير خلاف.
"الثاني": الغضب الشديد الذي يزول معه الشعور بحيث لا يعلم ما ينطق به، فهذا لا يقع الطلاق فيه بلا خلاف.
"الثالث": الغضب المتوسط، فهذا هو محل النزاع بين أهل العلم، والذي عليه الفتوى عندنا الآن هو القول بوقوع الطلاق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(ص/ ف 213 في 11/5/1375) .
(2992- لابد من إثبات زوال عقله بالغضب إذا لم تصدقه الزوجة)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى النظر في أوراق المكاتبة المشفوعة بخطاب سموكم رقم 4146 وتاريخ 24/2/1380 حول طلاق محمد............. لزوجته وهو في حالة اضطراب وتوتر أعصاب. كما جرى الاطلاع على ما ذكره في معروضه لأمير الوجه وعلى خطاب قاضي الوجه.
ويتأمل الجميع ظهر أن ما ذكره المطلق المذكور............. دعوى منه وفيها حق الله وحق للآدمي، فأما حق الآدمي فإن خصمه في ذلك زوجته، فإذا كانت معترفة له بما ذكره من كونه حال إيقاعه الطلاق في حال زوال عقله وتغير شعوره فذاك، وإن أنكرت وكان لديها بينة سمعها القاضي الذي يتولى سماع ما لدى كل منهما، وأما حق الله تعالى فينبغي التحقق من صحة ما ذكره، فإن ثبت شرعاً اختلال في عقله حتى وصل إلى م نزلة من لا تنفذ تصرفاته فإن طلاقه لاغ ولا يقع على زوجته طلقة ولا ثلاث ما دام في هذه الحال. وإن كان الذي يعتريه لا يبلغ به إلى هذا الحد ولم يفقد شعوره فإن الأصل جواز تصرفاته ونفوذه، وقد سئل الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله عن طلاق الغضبان فأجاب بأنه يقع إذا لم يغب عقله، وأجاب الشيخ حسن بن حسين بن علي بأنه إذا أقر بطلاق امرأته وادعى بأنه لا يشعر من شدة الغضب، فهذه الدعوى لا تقبل منه إلا ببينة تشهد أنه حال الطلاق لا شعور له قد بلغ حد الإغماء والسكر، فإن شهدت بذلك لم يقع، وإن كان مجرد غضب وقع أو لم يحضر بينة وقع أيضاً. اه. وحيث أن قاضي الوجه هو والد المطلق المذكور محمد فتحال المعاملة إلى رئيس محكمة تبوك ليحيلها إلى أحد المحاكم القريبة إلى الوجه لإجراء اللازم على ضوء ما ذكر. والله يحفظكم.
(ص/م 378 في 16/3/1380)
(2993- فتوى في الموضوع)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد العزيز مغربي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن رجل قال لزوجته أنت مطلقة بالثلاث من يومنا هذا إلى يوم القيامة لا فتوى ولا رجوع، قال ذلك وهو في حالة غضب وزعل، ثم أحس من نفسه أنه مرتبط في ما تلفظ به وحالته لا تعي بغير إحساس، وأكثر اضطراباً من الذي يفقد وعيه وصوابه ولم يكن هناك نية مبيتة، وتستفتي عن حكم هذا الطلاق؟
الجواب: إذا طلق الرجل زوجته ثلاثاً فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وأما ما ذكرته من حالة المطلق أنه في شدة غضب فالغضب ينقسم إلى ثلاثة أقسام "أحدها": مبادئ الغضب فهذا لا يمنع وقوع الطلاق وسائر التصرفات بغير خلاف، "الثاني": الغضب الشديد الذي يزول معه الشعور بالكلية بحيث لا يعلم الرجل ما نطق به ولا يعي معنى ما يقول وما يفعله، فهذا لا يقع طلاقه بغير خلاف، "الثالث": الغضب المتوسط، فهذا محل خلاف بين أهل العلم، والذي عليه الفتوى القول بوقوع طلاقه، فعلى هذا متى ثبت أن هذا الرجل قد فقد شعوره حال صدور الطلاق منه وكان لا يعي معنى ما يصدر منه فلا يقع طلاق لا واحدة، ولا ثلاثاً، وإلا فالأصل وقوع الطلاق، والله أعلم.
(ص/ف 2923/1 في 15/10/1386)
(2994- إذا شهدوا بتغيب عقله من شدة الغضب)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم فضيلة قاضي الدوادمي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا كتابك رقم 233 وتاريخ 22/2/1383 المتضمن الاسترشاد عما تقدم به لكم حسن.... مستفتياً عن طلاقه لزوجته التي ذكر أنها هربت من بيته ولحفت بني عمها وهم غير محارم لها، فأخذته الغيرة وذهب يطلبها فقابلوه دونها وشهروا عليه السلاح وتلازموا معه فزعم أنه غيب عليه فقال وهو بدون شعوره طالق بالثلاث سرمداً ما له مدى، وأنه أحضر لديكم شهود معدلين شهدوا أنه غيب عليه حين الطلاق من شدة الغضب
…
الخ.
والجواب: الحمد لله، إذا كان الحال كما ذكرتم وكانت شهادة الشهود صريحة بأنه تغيب حال الطلاق لا يعقل ما يقول، واستفهمتموهم عن معنى تغيب ففسروها بمعناها الحقيقي وشهدوا بها، وتحققتم أن هذا هو الواقع، ولم يحصل له معارض من قبل الزوجة أو نائبها، فإن هذا الطلاق لا يقع، والسلام عليكم.
(ص/ف 405 في 1/3/1383)
(2995- طلقها وهو لا يعلم شيئاً من شدة الزعل)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم علي........... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا كتابك الذي تقول فيه: قدر الله عليّ وطلقت زوجتي بالثلاث، وأسباب طلاقها أنها حضرت عند أختي وتشاجرت معها وأزعلتني حتى خرجت عن شعوري وزوجتي هي بنت زوج أختي فقلت لها: إن المرأة التي تعايريني بها هي طالق بالثلاث تحرم عليّ وتحل لمن بغاها، وقلت هذا الكلام وأنا لا أعلم من نفسي من شدة الزعل، وزوجتي المذكورة صغيرة السن ولم أدخل عليها ولم أطأها.
والجواب: الحمد لله، إذا طلقت زوجتك وأنت فاقد الشعور بحيث لم تع ما تقول وأثبت فقدان شعورك وقت طلاقك لدى القاضي بشهادة شهود عدول يشهدون لك بذلك فلا يقع طلاقك، وإن لم تقم شهوداً عدولاً يشهدون لك أنك خارج عن شعورك حينما صدر منك الطلاق فطلاقك صحيح ولا تحل لك زوجتك المذكورة حتى تنكح زوجاً غيرك في نكاح صحيح يطؤها فيه، والسلام عليكم.
(ص/ف 479 في 22/5/1378)
(2996- تأخر وكيله عن التطليق فطلق)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم سليمان بن محمد بن إسماعيل سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن الرجل الذي وكل إنساناً على طلاق زوجته ومضت مدة ستة أشهر والوكالة لم تصل إلى الوكيل، وبعد وصولها امتنع الوكيل عن تنفيذ الوكالة، فطلب ولي المرأة من الزوج الطلاق فكتب له ورقة الطلاق، وذكر أنه طلقها في تاريخ صدور الوكالة.. الخ.
والجواب: الحمد لله، إن كان الزوج قاصداً بكتابته الوكالة أن زوجته تطلق طلقت من حين صدور كتابة الوكالة، وإن كان لم ينو إلا م جرد الوكالة فلا تطلق إلا بتطليق الوكيل أو بتاريخ طلاق الزوج الأخير لها - هذا فيما بينه وبين الله.
وأما حقوق المرأة من النفقة وغيرها فلا تسقط بمجرد دعواه، فإن كان بينهما اختلاف فيراجعان المحكمة بجهتهما، والله يحفظكم.
(ص/ف 397 في 19/3/1380)
(2997- قوله: إلا أن يعين له وقتاً وعدداً)
ظاهره ولو أنه عين له وقت البدعة فإنه يملك ما يملك، وهذا فيه تأمل، أكثر ما يحكم به على الزوج أنه يقع، ولكنه مؤثم. (تقرير)
(2998- طلاق السنة وطلاق البدعة)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم حسين بن صالح بن علي اليامي سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا استفتاؤك، وفهمنا ما تضمنه من سؤالك عن الطلاق وأقسامه وإذا طلق المسلم فما هي طريقة مراجعته؟ وما هي الطريقة التي تحرم عليها؟ وما هي المحرمات من النساء؟ .. الخ؟
والجواب: الحمد لله، ينقسم الطلاق إلى سني، بدعي. فالسني: أن يطلقها طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه، والبدعي أن يطلقها ثلاثاً بكلمة واحدة أو ثلاث كلمات في مجلس واحد أو ثلاثة مجالس أو أن يطلقها في الحيض أو في الطهر الذي جامعها فيه. وينقسم كذلك إلى رجعي، وغير رجعي.
فالرجعي أن يطلقها طلاق السنة إذا لم يسبق منه له طلقتان، فما دامت في العدة له مراجعتها والإشهاد على ذلك بلا عقد، فإذا خرجت من العدة حلت له بنكاح جديد، والطلاق غير الرجعي أن يطلقها على عوض أو ثلاثاً بكلمة واحدة أو متفرقات كما مر، فإن كان طلقها ثلاثاً حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره، وإن كان الطلاق على عوض أو طلقها الحاكم أو طلقها في النكاح الفاسد حرمت عليه، إلا بعقد جديد.
والنساء المحرمات على الرجل ما ذكرتهن الآيات الكريمات: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَاّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاءَ سَبِيلاً} (1) . {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَاّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَاّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَاّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلَاّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَاّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} (2) .
(ص/ف 832 في 11/7/1381)
(2999- الطلاق الثلاث تبين به الزوجة)
من محمد بن إبراهيم إلى جناب المكرم محمد عبد الإله........... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلني كتابكم المؤرخ 20/7/1377 وفهمت ما ذكرته عن طلاقك لزوجتك بالثلاث.
فالذي عليه الفتوى لدينا وقوع الطلاق الثلاث في هذه المسألة، كما هو قول الأئمة الأربعة وعليه جماهير العلماء قديماً وحديثاً، والسلام عليكم.
(ص/ف 924 في 4/8/1377)
(1) سورة النساء - آية 22.
(2)
سورة النساء - آية 23، 24.
(3000- وهو المفتى به من عهد إمام الدعوة إلى يومنا هذا)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة نجران سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا خطابكم رقم 1378 مشفوعاً به خطاب مساعدكم رقم 507 وتاريخ 26/5/1386 وبرفقهما ورقتا الطلاق الصادر من المدعو محمد بن.......... لزوجته......... ثلاثاً بلفظ واحد، وفهمنا ما ذكرتم من أن المذكور أكد طلاقه المكتوب بقلمه لدى مساعدكم، وأنه بعد هذا كله ذهب إلى شخص يدعى إسماعيل هاشم الزيدي فأفتاه بالرجوع إلى زوجته معتبراً ذلك اللفظ الصادر منه طلقة واحدة، ورغبتكم إطلاعنا على ما حصل في القضية، وتنويركم بما لدينا نحو الموضوع.
وجواباً على ما تقدم ذكره نقول: مذهب جمهور العلماء من أهل الحديث والفقهاء وغيرهم من المالكية والشافعية والحنفية والحنابلة من المتقدمين والمتأخرين أن الرجل إذا طلق زوجته ثلاثاً بكلمة واحدة بانت منه فصارت محرمة عليه ولا تحل له بعد حتى تنكح زوجاً غيره، وهذا هو المفتى به منذ عهد إمام الدعوة رحمه الله إلى يومنا هذا. إذا علم هذا فالمطلق المذكور قد بانت منه زوجته، ولا تحل له إلا بعد زوج آخر في نكاح صحيح، هذا والسلام عليكم.
(ص/ف 3512/1 في 24/11/1386) مفتي الديار السعودية.
(3001- فتوى في عام 1388)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة الدمام الكبرى سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد اطلعنا على الأوراق الواردة إلينا منكم برقم 1802/2 وتاريخ 1/10/1388بخصوص طلاق.............. لزوجته..............
بالثلاث، كما اطلعنا على صورة الضبط والأوراق المرفقة، وما كتبه فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز، وتطلبون إفادتكم بما نراه حيال ذلك.
والجواب: الحمد لله. لا يخفاكم أن المفتى به لدى أئمة الدعوة رحمهم الله من أول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله إلى زماننا هذا أن من طلق زوجته ثلاثاً فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، سواء طلقها بكلمة واحدة أو بكلمات في مجلس أو في مجالس، وهذا عليه جماهير العلماء من أتباع المذاهب الأربعة وغيرهم، وهو قول الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره من الصحابة، فلا يسوغ العدول عنه، وإليكم الأوراق برفقه، والسلام عليكم.
(ص/ف 3610/1 في 18/11/1388) مفتي الديار السعودية
(3002- وهو الشائع بين المسلمين في شتى بقاعهم)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محاكم الأحساء سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد اطلعنا على كتابكم رقم 845 وتاريخ 28/5/1380 المتعلق بطلاق عبد الله........... لزوجته، وقد اطلعنا على ما دار نحوها.
ونفيدكم أن طلاقه يقع ثلاثاً، وهو الذي سار عليه الخليفة الراشد عمر بن الخطاب في آخر خلافته، وأقره الصحابة على ذلك، وسار عليه بعده عثمان وعلي، وعليه جمهور الصحابة وجمهور التابعين والأئمة الأربعة، وهو الذي عليه الفتوى بين أئمة الدعوة، وبه كان يفتي إمام الدعوة رحمه الله وهو الشائع بين المسلمين في شتى بقاعهم، فعليه يمضي طلاقه ثلاثاً، والله يحفظكم.
(ص/ف 1224 في 11/8/1380)
(3003- عقوبة التسرع ومطاوعة الشيطان)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عيد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن طلاق، صفته: أنه حصل سوء تفاهم بينك وبين زوجتك وأمك، وبعد ذلك أتتك والدتك غاضبة فقلت لوالدتك هي طالق بالثلاث، ولم تسم زوجتك، وكان بلفظة واحدة، ثم ندمت واسترجعت زوجتك.
والجواب: هذا طلاق بالثلاث، والمفتى به أن الإنسان إذا طلق زوجته ثلاثاً فلا رجعة له عليها سواء كانت بكلمات أو بكلمة واحدة، وهذه عواقب التسرع ومطاوعة النفس والشيطان، أعاذنا الله وإياكم من ذلك. والسلام.
(ص/ف 372/1 في 29/1/1386) مفتي الديار السعودية.
(3004- تعزيز من رد زوجت بعد الثلاث)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم فضيلة الأخ الشيخ عبد الملك بن إبراهيم الرئيس العام لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الحجاز. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فتجدون برفقة استفتاء صالح........... اليماني عن طلاقه لزوجته أكثر من ثلاث مرات متفرقات، ورجوعه عليها تارة بمراجعتها من قبل نفسه وتارة بعقد جديد، وحيث أنها الآن عنده بعد تلك الطلقات فإن عمله هذا تلاعباً وتجرياً، فأنتم إن شاء الله تحضرونه لديكم، وتوبخونه، وتبلغونه بأنها لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وفي الحال يفرق بينهما، ويتعين عليه التعزيز على حسب حالته، والسلام عليكم.
(ص/ف 277 في 26/2/1382)
(3005- أدلة هذه المسألة، والجواب عما عارضها من فتوى الشيخين والإفتاء في مصر والشام وغيرهما) .
اطلعت على سؤال محمد بن عبد الرحمن بن........... عن طلاقه زوجته بقوله: أنت طالق باتاً بالثلاث.
والجواب: الحمد لله. الذي أفتي في هذه المسألة وقوع الثلاث وعدم صحة الرجعة، إكتفاء بأثر الخليفة الراشد فاروق الأمة الملهم المحدث حيث رأى برأيه الصائب السديد الذي لم يخرج عن الحق وأصول الشريعة المطهرة قيد شعرة في إمضاء الطلقات الثلاث عقوبة شرعية على ركوب الأحموقة وعلى اللعب بكتاب الله وعلى استعجال من صدر منه في أمر كان له فيه أناة، ومنذ ذلك العصر الطاهر عصر عمر والصحابة فمن بعدهم إلى يومنا هذا والفتوى في هذه المسألة بذلك، ولا يعد ذلك منافياً لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من قل عمله وضعف فقهه عن الله ورسوله.
وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم -رحمهما الله- لم يقولا قط ولم يعتقدا عمر أمير المؤمنين والصحابة معه مخطئين في مسلكهم في العقوبة بالإمضاء حسماً لمواد اتخذا التغليظات الشرعية لعباً، وقد كان من المعلوم دروج إمام الدعوة وأتباعه من أئمة الموحدين المجددين لهذا الدين من أولاده وأحفاده وتلاميذه من فحول المحققين الدارجين على مدرج سلفهم الصالح من الصحابة والتابعين وسائر أئمة الدين، وإن لم تكن المسألة إجماعية كما ذهب إليه من ذهب فهي مسألة القول فيها بما قدمناه مدعم بالأصول الشرعية.
وشيخ الإسلام وابن القيم -رحمة الله عليهما- إنما يتوجه كلامهما واحتجاجهما بالأدلة الشرعية على من زعم أن الفتوى في الثلاث المجموعة أنها ثلاث هو نفس الحكم الشرعي النبوي؛ لا على من ألزم بها ثلاثاً على وجه العقوبة والتعزير لهذا العاصي والسد لهذا الباب المحرم والحسم لمادة الفساد والتلاعب بكتاب الله، كما وأنهما -رحمة الله عليهما- لم يفتيا بكونها واحدة إلا على أنه يلزم بإمضائها محذور كبير في وقتهما وهو أن كثيراً من المتتبعين لغثب الرخص لجئوا إلى استعمال التحليل الملعون بالسنة فاعله، الذي الزوج فيه ليس بزوج حقيقة، بل هو كما سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم تيس مستعار، وزمننا هذا أقرب شبهاً إلى زمن عمر رضي الله عنه منه إلى زمن شيخ الإسلام وابن القيم -رحمة الله عليهما- لقلة استعمال التحليل في محيط الولاية ولاية التوحيد والسنة والعمل بالشريعة.
وليعلم أن كون الإفتاء في مصر والشام وغيرهما مما يشبههما من الأمصار
الإسلامية اسماً فقط لا حجة فيه بحال، ولا تنشط به الفتوى في خلاف عمر والصحابة والجماهير، إذ هم أناس قد داسوا الشرعيات بالأرجل، وليس فتواهم بما أفتوا به في هذه المسألة عن نظر شرعي أصلاً. وإنما ذلك لموافقته لأنظارهم القانونية، واندراجه تحت قواعد محاكمهم الوطنية؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. أملاه الفقير إلى عفو الله محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(ص/م في 4/7/1375)
(3006- راجعها بعد الثلاث ثم رأى في المنام رجلاً صالحاً يخبره أنه ليس على حق)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم إبراهيم................. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى إطلاعنا على استفتائك بخصوص طلاقك زوجتك المطلقة الثانية بالثلاث، وأنك استفتيت بعض المشايخ فأفتوك بجواز رجوعك عليها بعقد جديد، وأنك تزوجت بها منذ ستة أشهر، وتذكر أنك رأيت في المنام ثلاث ليال رجلاً صالحاً ينهاك عنها ويخبرك أنك على غير حق معها، وتذكر أنك محتار في أمر رجوعك هذا عليها وغير مطمئن، وتسألنا الإرشاد في هذا.
ونفيدك أن طلاقك الثاني بالثلاث طلاق بينونة كبرى لا يحل لك الرجوع إلى زوجتك إلا بعد أن تنكح زوجاً غيرك وإن أفتاك الناس وأفتوك، وهذا ما عليه الأئمة الأربعة وجمهور أهل العلم، وبه أخذ عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأقره أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعرف له مخالف منهم.
فاعتمد بارك الله فيك عدم اعتبار فتوى من حلل لك مطلقتك بالثلاث استبراء لدينك وعرضك، واتباعاً لما عليه أئمة الإسلام وجمهور علمائه. وبالله التوفيق. والسلام.
(ص/ ف 689/1 في 6/3/1386) مفتي الديار السعودية.
(3007- لا ينبغي أن يفتى بخلاف ما عليه الفتوى في عموم المحاكم)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة نائبنا في المنطقة الغربية. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد اطلعنا على كتابكم رقم 10512 وتاريخ 1/7/1380 ومشفوعه استدعاء إبراهيم.......... يطلب الإفادة عما صدر منه من طلاق امرأته، كما أطلعنا على ما أفتى به قاضي المستعجلة الثالثة والمجاهدين بأن له رجعتها.
وبمطالعة الاستدعاء وما أفتى به القاضي المذكور، نفيدكم أن الذي عليه الفتوى وقوع مثل هذا الطلاق ثلاثاً، والذي عليه الجماهير من أهل الفتوى أن الطلاق بالثلاث مجموعة أو مفرقة من غير أن يتخللها رجعة أو تخللتها سواء في إبانة تلك المطلقة وأنه لا رجعة له عليها؛ فلا ينبغي لأحد أن يفتي بخلاف ما عليه الفتوى في عموم المحاكم في سائر أنحاء المملكة؛ لما في ذلك من الاختلاف الذي هو شر ومخالفة لما رآه الخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ووافقه عليه الصحابة، حتى وادعي ذلك إجماعاً إلا أن دعوى الإجماع لا تصح، وفق الله الجميع لما فيه الخير والصواب. والله يحفظكم.
(ص/ ف 1492 في 21/9/1380)
(3008- أفتاه قاض بوقوع الثلاث ثم ذهب إلى مفتي الأردن)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد الرحمن بن إبراهيم بن.............. هداه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الإطلاع على استفتائك وأفتياتك وتأكد لنا بعد التحقيق من سوء تصرفاتك حينما تتقدم إلى قاضي جهتكم وتذكر له أنك طلقت زوجتك بالثلاث وحين أفتاك بالمقتضى الشرعي بطلاقك ذهبت إلى مفتي الأردن، وذكرت له من أن طلاقك غير ما ذكرته لقاضي جهتكم، وتذكر أن القاضي لديكم حينما علم بتصرفاتك السيئة أخذ الأوراق منك وحبسك ساعة، والحقيقة أن القاضي عفى الله عنه متسامح معك، وإلا فأنت تستحق عقوبة بالغة من حبس وجلد وتوبيخ، وما أجراه فضيلة القاضي معك من تفريقه بينك
وبين مطلقتك وأخذه التعهد عليك بلزوم الأدب والامتثال لمضمون الفتوى الصادرة من فضيلته إجراء في محله، ويلزمه ذلك، ويلزمك الانقياد لمقتضاه والسلام عليكم.
(ص/ ف 775/1 في 10/3/1388) . مفتي الديار السعودية.
(3009- حكم قاضي بالتفريق بينهما، ثم استفتى وأرجع زوجته إليه)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي العرجاء. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الاطلاع على خطابكم المرفوع إلينا منكم برقم بدون وتاريخ 24/11/1382 بصدد ما ذكرتم من أن رجلاً طلق زوجته طلاقاً كثيراً لا يعلم عدده، وأن زوجته المعدلة من قبله كانت تعد الطلقات الصادرة عليها منه فكان مقدارها أربع تطليقات، وأنكم فرقتم بينهما، ثم ذهب إلى الشيخ عبد العزيز بن باز وكان معه ما ذكرتم إلى آخره، وتذكرون أن الزوج أرجع زوجته إليه بناء على ما جرى بينه وبين الشيخ عبد العزيز بن باز، وتسألون هل تتركونها على حالها أو تفرقون بينهما.
ونفيدكم بأنه يلزم التفريق بينهما إنفاذاً لما سبق أن حكمتم به؛ فضلاً عن أن القول ببينونة هذا الطلاق وأمثاله هو المشهور عليه الفتوى. وهو قول جماهير أهل العلم من الصحابة، ولا يعرف لهم مخالف، وبه قال جماعة التابعين فقهاء الأمصار كابن أبي ليلى وابن شبرمة وسفيان الثوري ومالك وأبي حنيفة والشافعي وأصحاب أحمد وإسحاق وأبي ثور وأبي عبيد والطبري، وبه يفتي إمام الدعوة رحمه الله -وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
(ص/ ف 394 في 30/2/1383) .
(3010- لا تلزم الفتوى إلا من رضي بها وقت الاستفتاء)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عمر. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا خطابكم ومرفقاته بصدد قناعتكم بالفتوى الصادرة من الشيخ
عبد العزيز بن باز في مسألة طلاق زوج ابنتك لها بثلاث واعتبار ذلك طلقة واحدة، إلى آخر ما ذكرت، وما كان في الأوراق المشفوعة.
ونفيدك بأن ما أفتى به فضيلة الشيخ عبد العزيز من اعتبار الثلاث بلفظ واحد في الطلاق يخالف الجمهور، والقول المشهور. واعتبار الثلاث بلفظ واحد طلاقاً بائناً هو ما يقتضيه الوضع الحالي، والأخذ بالأحوط، فضلاً عن أن هذا وارد عن المحدث الملهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ووافقه عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبو سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، ،أبو هريرة، وعائشة، وأنس رضي الله عنهم. وهو قول جماعة من التابعين، وبه قال فقهاء الأمصار: كابن أبي ليلى، وابن شبرمة، وسفيان الثوري، ومالك، وأبو حنيفة، والشافعي، وأصحاب أحمد، وأبي ثور، وأبي عبيد، والطبري، وغيرهم، وعليه درج أئمة الدعوة رضوان الله عليهم. ولا شك أن هذه الفتوى من فضيلة الشيخ عبد العزيز لا تلزمك إن لم تكن رضيت بها وقت صدورها منه؛ لأن الفتوى تخالف الحكم في اللزوم ووجوب الانقياد. وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
(ص/ ف 1607 في 24/8/1382)
(3011- طلقها ثلاثاً بكلمة واحدة واستفتى فضيلة الشيخ ابن باز)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي أبي عريش
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى اطلاعنا على خطابكم رقم 310 وتاريخ 19/3/1388 ومشفوعاته بخصوص طلاق محمد بن عطية زوجته جميلة بنت أحمد ثلاث طلقات بكلمة واحدة، وما أفتاه به فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز من احتسابها طلقة واحدة، وتطلبون منا بعد الاطلاع على الفتوى تعميدكم بما نراه.
نفيدكم أن فتوى الشيخ عبد العزيز مخالفة لما عليه جمهور أهل العلم، ولما أخذ به عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في احتساب الثلاث طلاق بينونة كبرى، وتلقى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك من عمر بالقبول والرضا. وعليه فلا نرى صحتها، ويلزمكم التفريق بين المطلق
ومطلقته، وإفهامه أنها لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره. وبالله التوفيق.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(ص/ف 1259 في 11/5/1388) مفتي الديار السعودية.
(3012- نبهنا على هذا في كثير من المناسبات والفتاوى)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بجدة. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد اطلعنا على الأوراق الواردة إلينا منكم برقم 2459 وتاريخ 21/5/1386 المتعلقة بقضية طلاق رقة بنت...........من زوجها عبد الحكيم بن...........، وما ذكره القاضي محمد العيسي من أن زوجها المذكور طلقها ثلاثاً فأفتى الشيخ عبد العزيز بن باز بإعادتها إليه، فأعادها بعقد ومهر جديدين. الخ.
ونعلمكم أن الذي عليه الفتوى عندنا وعند سلفنا من أئمة هذه الدعوة وغيرهم من جماهير العلماء من أتباع الأئمة الأربعة وغيرهم وقوع الطلاق الثلاث سواء كان بكلمة واحدة أو بثلاث كلمات، وقد نبهنا على مثل هذا في كثير من المناسبات والفتاوى، فلإشعاركم حرر.
(ص/ف 2275/1 في 19/8/1386) مفتي الديار السعودية.
(3013- مضرة تفريق الناس على الفتاوى)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة وكيل رئيس المحكمة الكبرى بالرياض سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الإطلاع على خطابكم رقم..... وتاريخ..... المشفوع به صورة من فتوى فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز بصدد طلاق عبد العزيز بن..... وطلبه
مراجعة زوجته نورة بنت....... وطلبكم إطلاعنا على الفتوى المرفقة وإفادتكم بمرئياتنا نحو اعتمادها من عدمه.
ونفيدكم أننا لا نرى هذه الفتوى، وتفريق الناس على الفتاوى فيه تشويش عليهم وبلبلة لأفكارهم، واعتبار الثلاث بلفظ واحد طلاق بائن هو ما يقتضيه الوضع الحالي، لأن الناس تساهلوا في أمر الطلاق، وكثر تلاعبهم وتحيلاتهم، وتغيرت نياتهم، فوضعهم في حاجة إلى التشديد والأخذ بالأحوط، فضلاً عن أن ما ذهبنا إليه ورد عن المحدث الملهم الذي أمرنا باتباعه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ووافقه على ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنهم: علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبو سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله بن الفضل، وأبو هريرة، وعائ، وأنس، وهو قول جماعة التابعين، وبه قال فقهاء الأمصار كابن أبي ليلى، وابن شبرمه، وسفيان الثوري، ومالك، وأبو حنيفة، والشافعي، وأصحاب أحمد، وأبي ثور، وأبي عبيد، والطبري، وغيرهم، وعليه درج أئمة الدعوة رضوان الله عليهم أجمعين، وإمام الدعوة رحمه الله يقول: لم أفت بقول الشيخ تقي الدين في هذه المسألة إلا مرة واحدة، ثم لم أفت إلا بقول الجمهور، ونعيد إليكم الأوراق المتعلقة بذلك. والسلام عليكم.
(ص/ف 299 في 28/2/1382)
(3014- طلقها ثلاثاً ثم ردت عليه، ثم طلقها ثلاث مرات)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم أحمد بن محمد سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد اطلعنا على كتابك الذي تذكر فيه ما وقع من زوج أختك وأنه سبق أن طلقها وردها عليه الشيخ ابن باز، ثم طلقها على حين مزاعلة بينهما ثلاث مرات.
ونفيدك أنه إذا كان الأمر كما ذكرت لك أختك فإنها تكون طالقاً بائناً لا تحل لزوجها إلا بعد زوج آخر. والسلام عليكم.
(ص/ف 1104 في 2/9/1381)
(3015- أفتاه القاضي بوقوعها، ثم أفتاه ابن عثيمين بعدم الوقوع)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم فضيلة قاضي عنيزة الشيخ سليمان بن عبيد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك رقم 152 وتاريخ 26/2/1381 المتضمن السؤال عن قضية حمد........... وزوجته........ والتي قد طلقها الطلاق الموضح في كتابك، وذكرت أن المرأة سألت القاضي السابق محمد بن عبد العزيز المطوع فقال لا تحل له، ثم اتصل الزوج بالشيخ محمد بن عثيمين وسأله فأجابه بأنها تحل له بدون عقد.
والجواب: إذا كان الحال كما ذكرتم فهذا غلط من الشيخ ابن عثيمين، ولا ينبغي له أن يفتي بخلاف ما عليه الجماهير من العلماء من الحنابلة وغيرهم، ولا سيما وهذه قد استفتت قاضي البلد وأفتاها بعدم حلها له. والسلام عليكم.
(ص/ف 472 في 22/4/1381)
(3016- أفتى بأن الثلاث واحدة وليس أهلاً للفتيا)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي محكمة صبياء المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فنعيد إليكم الأوراق الواردة إلينا منكم برقم....... وتاريخ...... المتعلقة بطلاق محمد...... لزوجته. ونخبركم أنه قد سبق أن كتب لنا يستفتي عن طلاقه لزوجته وذكر أنه طلقها ثلاثاً بكلمة واحدة من لسانه دون أن يكتب ورقة، وقد كتبنا له الفتوى بأنها لا تحل حتى تنكح زوجاً غيره، وبعثناها له بواسطة رئيس محكمة جيزان، فجاء الجواب من رئيس محكمة جيزان برقم...... وتاريخ...... بأن المذكور طلب إلى المحكمة لإبلاغه الفتوى المذكورة فلم يحضر، فأجبناه بخطابنا رقم 2780/1 وتاريخ 2/11/1384 بأن يبلغه مضمون الفتوى بواسطة مرجعه لأنه موظف بالوحدة الزراعية.
ومادام ذكرتم أن المذكور يسكن بصبيا فاطلبوا الأوراق من رئيس محكمة
جيزان بموجب رقمها وتاريخها أعلاه، وأحضروا محمد...... فإن كان الشخص هو الشخص والزوجة هي الزوجة فبلغوه ما تضمنته الفتوى المذكورة وحذروه مغبة التلاعب بالأحكام والتمويه على الحكام، وأنه إن عاد فسيتخذ بحقه ما يترتب عليه شرعاً من تعزير وغيره.
أما ما ذكرتم من أنه سأل صالح عمودي فأفتاه بجوابه المرفق، فقد تأملنا ما كتبه صالح عمودي ووجدناه يدل على جهله؛ لقوله: من شروط الطلاق المبتدأ والخبر.. الخ. وعلى هذا فلا يقع الطلاق إذا كان بجملة فعلية ليس فيها مبتدأ وخبر بزعمه، وليس من حق صالح عمودي الإفتاء لأنه ليس أهل للفتوى، فيتعين تنبيهه وتحذيره بعدم التعرض لمثل هذه المسائل، وقد أعطينا رئيس محكمة جيزان صورة من خطابنا لتحذيره وأخذ التعهد بعدم التدخل في مثل هذا قطعياً، فإن عاد فسيتخذ بحقه ما يلزم، وأعيدوا الأوراق إلينا بالنتيجة. والسلام.
(ص/ف 840/1 في 16/3/1386) مفتي الديار السعودية
(3017- تأنيب)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم الشيخ عبد الله بن علي العمودي سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
الداعي إلى الكتابة لكم أن تكرر منك تدخلكم فيما أنتم في غنى عنه فضلاً عما فيه من التنافي مع ما يقتضيه التقى والورع من وجوب استبراء العبد لدينه وعرضه، وذلك رأيكم في التصديق للعامة بإفتائهم في مسائل الطلاق بما هو خلاف ما عليه الفتوى وما اشتهر القول به لدى جمهور العلماء، ومرجوحيته ظاهرة لدى المحققين من أهل العلم، وآخر ما اطلعنا عليه فتواكم بعدم وقوع طلاق علي بن عيسى...... على زوجته حيث أنه طلقها بالثلاث وهو غاضب.
فنأمل منك بارك الله فيك الكف عن إرباك العامة بفتاوى شاذة أو مرجوحة، ومتى تقدم إليك من يطلب الفتوى فعليك بالإشارة لهم إلى الجهة المختصة
بالفتاوى، ونرجو أن يكون لديك من أسباب احترامك نفسك ما يغنينا عن إجراء ما يوقفك عند حدك، هذا ونسأل الله لنا ولك حسن الختام والتوفيق لما يحبه ويرضاه. والسلام عليكم.
(ص/ف 3868/1 في 15/10/1387) مفتي الديار السعودية
(3018- لا ينبغي الشذوذ عما عليه الفتوى)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بمكة سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقط اطلعنا على خطابكم الوارد إلينا برقم 212/ع وتاريخ 29/7/1383 حول ما تقدمت به كاملة...... في معروضها وبرفقه الفتوى الصادرة من قاضي المستعجلة الثالثة بمكة الشيخ عبد الله البسام بحلها لزوجها بعقد جديد بدون نكاح من زوج آخر بعد أن طلقها زوجها بالثلاث، ورغبتكم بيان ما لدينا في ذلك.
ونفيدكم أننا بتأملنا ما ذكرتم وما جاء في ورقة الإفتاء الصادرة من القاضي المذكور وجدنا أنه قد ذهب في فتواه إلى ما هو معروف عن شيخ الإسلام في هذه المسألة، ومن المعلوم أن المفتى به عندنا والذي عليه الفتوى من عهد إمام الدعوة رحمه الله إلى يومنا هذا كما هو الراجح في مذاهب الأئمة الأربعة أن الطلاق بالثلاث بلفظ واحد تبين به المرأة من زوجها، ولا تحل له إلا بعد زوج آخر في نكاح صحيح، وعليه يتعين إفهام المذكور بأنه لا ينبغي له الشذوذ عما عليه الفتوى في هذه المسألة بالذات وفي غيرها من المسائل الأخرى، هذا والسلام عليكم.
(ص/ف 581/1 في 28/2/1384)
(3019- خلاصة القول في الطلاق الثلاث)
نعرف أنها كانت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم طلقة واحدة، ثم على عهد أبي بكر في خلافته كذلك، ثم صدرا من خلافة عمر والأمر كذلك، ولكن الناس
حدثاء عهد بعصر النبوة ولم يتمادوا فيه، ثم في خلافة أبي بكر الذي ليس بينه وبين النبوة شيء، ثم في صدر خلافة عمر يعرفون تحريم ذلك وأمثاله غالباً، فقد يوجد في زمن النبي من يجمعها كما يوجد فيه من يزني - ثم لما كان في أثناء خلافة عمر رأى من الناس ارتكاباً لهذا المحرم وعدم مبالاة به، فاجتهد ورأى الإلزام بالثلاث، وقال: إن الناس قد استعجلوا في أمر كان لهم فيه أناءة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم بمشاورة الصحابة، وعد إجماعاً وليس بإجماع، بل جماهيرهم على هذا.
ثم إن الناس في هذا المقام "ثلاثة أقسام":
قسم وهو الأقل جداً قد يكونون يدعون بالأصابع يرون أنها واحدة، ووجهه كما عرفت من كون ذلك هو الأمر في حياة النبي وفي خلافة أبي بكر وصدراً من خلافة عمر، وهذا اختيار الشيخ وابن القيم في أصل المسألة. هذه "طائفة".
"الطائفة الثانية": ترى أنه ثلاث، وأنه سنة محضة.
"القول الثالث": أن ذلك ليس بأصل السنة وإنما هو من باب التعزير، وعمر لم يقل إنه سنة؛ بل قال: فلو أمضيناه عليهم، وهذا القول هو الذي تجتمع به الأدلة بين ما فعله الرسول وبين ما فعله عمر، فما فعله عمر هو من باب العقوبة، وسد باب التمادي في الطلاق البدعي المحرم، مثل ما رأى أن يزاد في حد الشرب لما كثر الانهماك فيه والتمادي ولم تزجرهم الأربعون، وشاور من شاور فجعله ثمانين، وهو الخليفة الراشد، ليس على خطأ وزلل، وهذا هو الذي عليه الفتوى، وهو الراجح في الدليل، وهو الذي عند الأئمة الأربعة وأهل العلم جميعاً أنه يقع ويحال بين المرأة وبين زوجها، إلا أفراداً إذا عدوا في جميع الطبقات ما يملؤون الأصابع وليسوا من المشاهير، وإمام الدعوة قدس الله روحه يقول: لا أعلم أني أفتيت بقول شيخ الإسلام إلا مرة واحدة، وإنما جميع فتواه بقول عمر، ومن المعلوم أنه من أئمة الهدى، وإيثاره السنة، وهو ممن يعظم الشيخين.
ثم نعرف أن في زماننا هذا التحليل قليل بمرة وقد كان في أزمان أدركنا بعضها يوجد وهو قليل في السنة والسنتين مرة، أما في أزماننا القريبة فيما سمعنا به منذ عشرات السنين، فيكون البقاء عليه مرجح لقول الجمهور.
وأيضاً الآن يفترون فيقولون طلقت ثلاثاً وإن كان قد تخللها رجعة، فينبغي أن يعمل ويفتى بقول الجمهور أنها لا تجوز له إذا قال: هي طالق ثلاثاً، وإذا قيل: هي واحدة صارت ذلولاً للعاصين.
ثم أيضاً يفتح ذلك باب الفوضى ويقع في قلوب العوام عدم حكمة الشريعة، بل ربما يظنون أن الفتوى لأجل الشهوات من يحبون يفتون له ومن لا فلا، وتحرج طالب العلم من القول بالثلاث وترك ذلك لمن ينشط على الفتوى بقول الجماهير هو الورع إذا لم ينشط على المنع.
ثم مشهور في ذلك كلام الشيخين، وقد أكثرا في ذلك وبسطا، ولكن تعرف أن زمن شيخ الإسلام ليس مثل زمن النبي الذي الناس لم يتمادوا فيه، ولا في زمان عمر الذي لما أدبهم انكفوا، بل كان في زمان شيخ الإسلام مفسدة أخرى وهي التحليل المحرم فشا فيه، فرأى أن لا يقع خشية الوقوع في التحليل، يقول كوننا نقول يراجعها خير من كوننا نقول يقع ثم يرجعون إلى التحليل الذي حلله بعض أهل المذاهب وهو أردأ الأقوال، فالشيخ وابن القيم يقولان إذا صار أنه من باب العقوبة فهنا محذور قد ترتب على هذا وهو التمادي في التحليل المحرم، ومن أسباب إكثار الشيخ في المسألة أنه قصد تبرئة نفسه من أنه مخالف للحق والصواب، وهو وتلميذه لم يقوما مقام إنكار على من أمضى الثلاث، إنما هو مقام ذب لمن جهل الحكم الشرعي ورداً لمسألة التحليل، وإلا فهما ما بدعا ولا ضللا من قال ذلك، لا سيما وأميرهم عمر، ولا قال: إنهم مجتهدون مخطئون.
و"الشيعة" لا ترى الثلاث إلا واحدة، وأعداء شيخ الإسلام يقولون إن مذهبه مذهب الرافضة، واختياره ليس موافقاً من جميع الوجوه لمذهب الرافضة، إنما الشيخ في شيء مخصوص بشرطه، ولكن العدو يقول في عدوه ما شاء إذا كان لا يخالف الله ولا ينصف.
فمن غَلَّطَ وَجَهَّلَ من أفتى به على هذا التغليظ فهو غلطان، وجنى على عمر والصحابة، ومن قال: إنه ذات الحكم النبوي فقد غلط إذا كانت العلة موجودة، أما إذا كانت مفقودة أو كانت علة أكبر كما في وقت شيخ الإسلام وهو التحليل فلا.
فالقول بوقوع الثلاث فيه سد للتمادي في هذه المعصية، واتباع للخليفة الراشد، وتأديب شرعي كما تقدم. (تقرير) .
(3020- س: - مصر تسير على قول الشيخ؟
ج: - لأجل تمشيه على قوانينهم، فقوانينهم مجموعة من اثنين وعشرين دولة ومضموم إليها من قول الإباضة، كلما بلغهم عن أحد قول يوافق هواهم أخذوا به، وهذا سلخ للشرع، وأيضاً إذا سلخوه بشيء سلخه في الباقي مثله، وهذا ينقض شهادة أن محمداً رسول الله.
(3021:- لو واحد يحسب أن الثلاث هي الطلاق الشرعي وليست محرمة؟
ج: - الظاهر أن ما يروى عن عمر لم يفرق، والقول بأنه يفرق لا يسلم، فإن الناس غير الصحابة أكثر بكثير، وأيضاً ليس كل فرد من أفراد الصحابة يعلم أنها محرمة، كما يوجد منهم أقوال لم يعرفوا النص، فبعض الناس يحاول بهذا، لكن المسألة فيها سد لباب المعصية، فسد الباب لا يحصل إلا بالتعميم والذي يعلم أولاً يعلم علمه في صدره، بل إن كان يعلم فهو أغلظ عليه، لكن من أعظم ما هو بين أن طالب العلم إذا أفتى بما عليه الجمهور وجاء آخر أفتى بالجواز فأقل أحوال الأول أن يكون سائغاً، فخلاف الآخر له غلط وجهل. (تقرير)
(3022- س: هل تحل أو تحرم إذا أفتى له الثاني؟
ج: الفتوى هنا بمنزلة الحكم لا سؤال، فهذا من التلاعب، أما الكلام في زيد وهند - هذا فتوى. (تقرير)
(3022- ولو اغتسلت بماء البحر)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم حسين بن علي كندش سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي ذكرت به كلام بعض الناس في المرأة المطلقة ثلاثاً تحل لمطلقها إذا اغتسلت بماء البحر، لأن البحر ذكر على حد زعمهم.
والجواب: هذا من خزعبلات العوام وجهلهم، وليس له أصل في الشرع، فلا ينبغي أن يغتر به ولا يلتفت إليه، والسلام عليكم.
(ص/ف 1309 في 12/6/1388) مفتي الديار السعودية
(3023- س: - جميع الاثنتين بفم واحد أو فيما هو في حكم واحد
ج: -بدعة. (تقرير)
(3024- لإيقاع الثلاث صور)
ولإيقاع الثلاث صور: إحداها أن يقول: هي طالق ثلاثاً: هذا بدعي ومحرم. الثانية: هي طالق، هي طالق، هي طالق - بثلاث كلمات. فهذا بدعي أيضاً. الثالثة: أن يطلقها اليوم طلقة، ثم بعد أسبوع طلقة، ثم بعد أسبوع طلقة. فهذا بدعي. (تقرير)
(3025- طلقها ثلاثاً في مجلس واحد وقرنه بالظهار)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم محمود عبد الله محمد الرقية الشبعاني بمعهد المعلمين في حريملا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن طلاق هذا نصه: ما قولكم في رجل حلف على زوجته طلاقاً بهذه الصيغة: أنت طالق ثلاثاً، وتحرمي عليّ كحرمة أمي، وكرر هذه الصيغة ثلاث مرات.. الخ.
والجواب: الحمد لله وحده، هذا ليس حلفاً بالطلاق، بل هو طلاق منجز صريح مقرون بالظهار ومكرر ثلاث مرات، وفي كل مرة يصرح بذكر
الثلاث، والمفتى به عندنا في طلاق الثلاث في مجلس واحد أنها لا تحل لمطلقها حتى تنكح زوجاً غيره، كما هو قول الجماهير من أهل العلم، ومذهب الأئمة الأربعة، وهو الذي أمضاه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عقوبة لمن تعدى حدود الله في الطلاق، ووافقه على ذلك جمهور الصحابة رضي لله عنهم أجمعين. والسلام عليكم.
(ص/ف 982 في 6/8/1379)
(3026- طلقها ثلاثاً بلفظ واحد وهي حامل)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم رضا سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلتنا خطاباتكم، وفهمنا مضمونها من ذكرك بأن لك أختاً من أب متزوجة على ابن عم لك، وأن المذكور طلقها طلاقاً ثلاثاً في لفظ واحد مع أنها كانت حاملاً.. الخ. وتستفتي في ذلك.
والجواب: الحمد لله، الذي يفتى به عند جماهير أهل العلم وهو المفتى به لدينا أنه لا رجوع لهذا الزوج عليها بعد تفويته إياها بالطلاق الثلاث إلا بعد زوج يطؤها في نكاح صحيح ويطلقها وتنقضي عدتها، فبعد ذلك تحل للزوج الأول بعقد جديد بشروطه. والسلام عليكم.
(ص/ف 160 في 17/2/1378)
(3027- ثلاثاً باتاً لا رجعة فيه)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم حسن أحمد سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك المؤرخ 6/8/1380 الذي تستفتي به عن طلاقك لزوجتك التي طلقتها طلقة واحدة ثم أعدتها لعصمتك، ثم جرى منها ما أوجب أن طلقتها طلاقاً باتاً لا رجعة فيه أبداً.. الخ.
والجواب: الحمد لله، المفتى به أنه إذا طلق الرجل زوجته باتاً فإنها تبين منه بهذا ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وأنت أكدت كونه باتاً بقولك لا رجعة فيها أبداً. والسلام عليكم.
(ص/ف 930 في 23/6/1380)
(3028- مطلقة بالثلاث المحرمات)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عيضة بن...... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
بشأن ما ذكرت من السؤال حول ما صار منك من صدور الطلاق بالثلاث المحرمات حسبما ذكرت في معروضك إثر خلاف جرى بينك وبين زوجتك.
نفيدك إنما وقع منك باللفظ الذي ذكرته في معروضك وهو قولك في مواجهة زوجتك: مطلقة بالثلاث المحرمات، يعتبر ذلك طلاقاً بائناً لا رجعة فيه. هذا والسلام.
(ص/ف 349/1 في 10/2/1382) مفتي الديار السعودية.
(3029- طالقة بالثلاثة وكررها ثلاث مرات لكلتا زوجتيه)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد العزيز عباس. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا خطابكم المتضمن استفتاءكم الذي نصه: إن أخي له زوجتان إحداهما بنت خاله والثانية بنت عمه، ومنذ شهر تقريباً حصلت منازعة عائلية أثارت غضب أخي فخرج منه القول الآتي: نبيلة طالقة بالثلاث، طالقة بالثلاث، طالقة بالثلاث. وكذلك قوله لنور زوجته الثانية نفس القول الذي قاله للأولى حرفياً.
والجواب: الحمد لله. بخصوص ما سألت عنه من طلاق أخيك لكل من زوجته نبيلة ونور بالثلاث وإعادة ذلك ثلاث مرات في الحالة التي وصفت فالمفتى به لدينا هو ما عليه جماهير أهل العلم من وقوع طلاق الثلاث على كل واحدة من الزوجتين بحيث لا سبيل إلى مراجعتهما، والله الموفق. والسلام عليكم.
(ص/ف 178 في 26/2/1378)
(3030- أنت طالقة، هم طالقة، هم طالقة)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم مفرج بن...... سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا معروضك وفهمنا ما ذكرت من السؤال حول ما صدر منك من الطلاق على زوجتك بالصيغة التي ذكرتها في معروضك وأنت في حالة زعل.
والجواب: ما صدر منك من الطلاق ثلاثاً بقولك: أنت طالقة، هم طالقة، هم طالقة، يعتبر طلاقاً لا رجعة فيه، ولا تحل لك زوجتك بعد حتى تنكح زوجاً غيرك، هذا والسلام عليكم.
(ص/ف 2366/1 في 9/8/1388)
(3031- طلقها واحدة، ثم طلقها ثلاثاً وهي حامل)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم الشيخ أحمد بن غنيم قاضي الأرطاوي. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابكم رقم 147 وتاريخ 21/8/1380 المتضمن السؤال عن طلاق مسلم بن...... لزوجته غير المسماة طلقة واحدة في
5/8/1380 ثم بعد ذلك طلب منه أبوها أن يطلقها ثلاثاً ففعل، وهي حامل من مدة أربع سنين.
والجواب: أن الفتوى في مثل هذا الطلاق أنه طلاق بائن غير رجعي، لأنه لما طلقها طلقة واحدة صارت رجعية، والرجعية يلحقها طلاق زوجها مادامت في العدة، فحيث قد طلقها بعد ذلك ثلاثاً فإنها تبين منه ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، كما صرح به الفقهاء رحمهم الله. والسلام.
(ص/ف 1468 في 17/9/1380)
(3032- طلقها طلقتين بينهما نصف ساعة، ثم طلقها ثالثة بعد مدة)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم فضيلة نائبنا في المنطقة الغربية. المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا خطابكم رقم 11309 وتاريخ 24/7/1380 المعطوف على ما ورد إليكم من رئيس محكمة أبها برقم 3310 وتاريخ 3/7/1380 بخصوص استفتاء عبد الرحمن...... المرفوع إليه بواسطة قاضي النماص برقم 470 وتاريخ 23/6/1380 المتضمن استفتاء عبد الرحمن المذكور عن طلاقه لزوجته، وحيث ذكر أنه طلقها طلقتين وضح قاضي النماص أن بينهما نحو نصف ساعة تقريباً، وأنه لم يقصد بالطلقة الثانية تأكيداً، ثم راجعها وأخذت معه مدة ثم طلقها طلقة ثالثة.
فإذا كان الحال كما ذكر فإن المفتى به وقوع مثل هذا الطلاق وبينونتها منه فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وهذا قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وعليه الجماهير من الصحابة فمن بعدهم، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.
(ص/ف 1289 في 20/8/1380)
(3033- شفهياً أو مكتوباً بورقة)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي صبيا. المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فنعيد إليكم الأوراق الواردة إلينا منكم برقم 378 وتاريخ 20/3/1384 المرفقة باستفتاء محمد...... عن طلاقه لزوجته ثلاثاً بكلمة واحدة من لسانه بدون أن يكتب لها ورقة، وذلك على إثر غضب فطلقها بدون ما يشعر، وبعد ذلك راجعها، ويستفتي عن صحة رجعته. الخ.
والجواب: الحمد لله. المفتى به أنه إذا طلقها ثلاثاً ولو بكلمة واحدة فليس له رجعتها، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، سواء كان طلاقه شفهياً أو مكتوباً بورقة، وأما قوله: أنه بدون أن يشعر. فهذه دعوى إن أقام عليها بينة شرعية سمعت، وإلا فالأصل وقوع الطلاق. والسلام.
(ص/ف 1204/1 في 9/5/1384) مفتي البلاد السعودية.
(3034- حلف بالطلاق الثلاث)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم سرحان. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي فيه عن طلاق وقع منك على امرأتك وأيمان حلفت بها أنك لا تزوج أختك برجل خطبها منك، وذكرت أن الطلاق بالثلاث والأيمان كثيرة، ولا تحصى عدد المرات التي تطلق فيها، وتسأل: هل يجوز لك أن تزوج الرجل المذكور من دون أن يقع الطلاق على زوجتك؟
والجواب: الحمد لله. إذا زوجت الرجل الذي طلقت امرأتك بالثلاثة على أن لا تزوجه فإن الطلاق يقع وتبين منك امرأتك ولا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك، كما يجب عليك كفارة يمين واحدة عن تلك الأيمان التي حلفتها لأنها أيمان موجبها واحد. والسلام عليكم.
(ص/ف 1302 في 12/6/1388) مفتي الديار السعودية.
(3035- ولا أثر لعدم علمه بما يترتب عليه من البينونة)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم يحيى.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا كتابكم المؤرخ 12/3/1376 وفهمنا سؤالكم عن الطلاق الثلاث الذي أوقعت على زوجتك.
والجواب: الحمد لله. طلاق الثلاث يقع منك وتبين منك امرأتك بينونة كبرى، ولا أثر لعدم علمك بما يترتب عليه من البينونة الكبرى، كما أنه لا أثر للغضب أيضاً في منع وقوع الطلاق. وحينئذ فلا تحل لك إلا بعد زوج في نكاح صحيح يجامعها فيه ثم يطلقها وتعتد منه. أما كتابكم السابق الذي تذكر بأنك قد أرسلته إلينا فلم يصلنا حتى الآن. والله يحفظكم. والسلام.
(ص/ف 221 في 8/4/1376)
(3036- قبل الدخول أو بعده)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد الكريم...... سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا الكتاب الذي تستفتي به عن طلاقك لزوجتك...... وذكرت أنك طلقتها بالثلاث المحرمات. مقابل استرجاع ألف ريال استلمتها من أصل الصداق، وهي صغيرة لم تدخل بها حتى الآن. إلى آخره.
والجواب: الحمد لله. إذا طلق الرجل زوجته بالثلاث فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، سواء طلقها قبل الدخول أو بعده، ولا سيما وهي قد افتدت منك بألف ريال (1000) فهي بذلك قد ملكت نفسها، والله أعلم. والسلام.
(ص/ف 3245/1 في 9/7/1389) مفتي الديار السعودية.
(3037- إذا كان لفظ الطلاق بالثلاث بغير صفة أمر......)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم فضيلة قاضي محكمة قنا والبحر. المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
كتابك لنا برقم 403 وتاريخ 22/10/1386 وصل وبرفقه ما رفعه لكم هادي بن...... وقد ذكر فيه أنه طلق زوجته بالثلاث وتستفهمون عن رأينا في ذلك.
والجواب: إذا كان لفظ الطلاق بالثلاث الذي صدر منه بغير صيغة أمر ومضارع وغير مطلقة اسم فاعل فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره. والسلام عليكم.
(ص/ف 180/1 في 12/1/1387) مفتي الديار السعودية.
(3038- قال: روحي أنت بالثلاث، ولم يذكر لفظ الطلاق)
من محمد بن إبراهيم إلى نائبنا في المنطقة الغربية. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد اطلعنا على كتابكم رقم 8712 وتاريخ 12/5/1380 المعطوف على كتاب قاضي ضبا يسترشد فيه عن من قال لزوجته: روحي أنت بالثلاث الخ؟
ونفيدكم أن قوله: بالثلاث يقع ثلاثاً؛ لقرينة الحال وما هو معروف في الاستعمال، والجار والمجرور متعلق بمحذوف تقديره: أنت طالق بالثلاث وكونه لم يذكره لفظ "طالق" لا أثر له؛ فلا علام القاضي جرى تحريره. والله يحفظكم.
(ص/ف 949 في 24/6/1380)
(3039- قال: طالقة بالثلاث، ولم يذكر اسم الزوجة، ولا أنت ولا هي)
ما قولكم دام فضلكم في رجل تشاجر أهله في خصوص زوجته وهي في بيت والدها، وعلى إثر هذا التشاجر انفعل الزوج انفعالاً وقال بدون أن يذكر اسم زوجته أو هي أو أنت: طالقة بالثلاث، تحرم علي، وتحل من بغاها، نطق بهذا اليمين كله، ولكن لم يقصد طلاقها إلا بطلقة واحدة، وأن الناطق بهذا شافعي المذهب، ويرجو من فضيلتكم أن تفتوه، وهل وقع عليه شيء أم لا؟ ولكم عند الله الأجر والثواب.
الجواب: الحمد لله. لا يظهر لي إلا وقوع الطلاق في هذه الصورة، ولا حاجة للنطق بالمبتدأ الذي هو اسم الزوجة أو الضمير للعلم به من ذكر الزوجة في الشجار الواقع بين أهل المطلق فيها بحضرة الزوج حتى ثارت عاطفته ونطق بالطلاق المذكور، فالمبتدأ حينئذ محذوف وهو ضمير الزوجة، وتقدير الكلام: هي طالقة. وقد كان من المقرر في العربية جواز حذف كل من المبتدأ والخبر المعلومين والحكم على المحذوف منهما بحكم اللفظ به، وأمثلة ذلك معروفة. والله سبحانه وتعالى أعلم. قاله الفقير إلى عفو الله محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(ص/م 590 في 14/5/1374)
(3040- قال قد طلقت بالثلاث وقصده إقناع السائل)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم سعيد بن محمد. المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن حكم طلاق صفته أن رجلاً خطب أختك فرفضت، فسألك شخص عن رفضك فقلت إني قد طلقت بالثلاث أني لا أوافق على زواجها منه حال كونك لم تتلفظ بالطلاق ثباتاً وإنما تقصد إقناع السائل فقط، وأن أختك الآن وأمها وإخوانها البالغين يقيمون في بلد أخرى ويرغبون تزويجها من خاطبها المذكور، وأنت مصر على عدم الموافقة الخ......
والجواب: إذا كان الحال كما ذكرت فظاهر كلام الفقهاء رحمهم الله أن الطلاق يقع في مثل هذه الصورة إن جرى منك موافقة على زواجها من خاطبها المذكور، فإن لم توافق على زواجها فلا يقع الطلاق. والسلام.
(ص/ف 1562 في 20/8/1382)
(3041- تنظر القرائن إذا ادعى الغلط)
قوله: أو أراد طاهراً فغلط لم يقبل حكماً.
وقال ابن القيم: إذا غلط في طاهر فقال طالق أنه يقبل منه دعواه الغلط.
والمراد إذا لم تكن قرينة، والغالب أن يحف بالشيء ما يدل على صدق القائل أو كذبه، فإذا كان المقام مقام سؤال عن الطهارة كأن يكون وقت صلاة أو زمن طهر من حيض فيسأل أو يخبر لما أرادت أن تمنعه فقال طالق يريد طاهر؛ فالقرائن لها حقها في كل مقام. (تقرير) .
(فصل)
(3042- كتب صريح الطلاق وقال لم أنوه)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرمين سليمان...... ويوسف...... وياسين......
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلى كتابكم المؤرخ 7/4/1376 المرفق به صورة ورقة الطلاق الصادر من والدكم لوالدتكم هداية بتاريخ 16/6/1366 وكذلك صورة الخطاب الموجه من والدكم لولده يوسف بتاريخ 9/7/1366 والتي ينفي فيها حصول الطلاق، وإنما كتب الورقة لأجل الحيلة.
ونفيدكم أنه بتأمل جميع ما ذكرتم في سؤالكم اتضح طلاق والدكم لوالدتكم هداية في ظاهر الحكم، فإن الشخص إذا نطق بصريح طلاق امرأته أو كتب صريح طلاقها بيده ونوى خلاف ما نطق به أو خلاف ما كتبه لم تنفعه تلك النية. والسلام عليكم.
(ص/ف 279 في 23/4/1379)
(3043- كتب طلاقها ثلاثاً ولم يتلفظ به)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم الأخ عبد العزيز حماد. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا خطابكم الذي تسألون فيه عن حكم من وقع منه طلاق زوجته في ورقة ثلاثاً هل يمكن إعادة زوجته بعد هذا الطلاق؟
والجواب على هذا السؤال: هو أن مطلقتك قد بانت منك بهذا الطلاق المكتوب منك في الورقة ثلاثاً، وليس لك إعادتها بعد؛ لأن كتابة الطلاق هنا قائمة مقام التلفظ به. وهذا والله يحفظكم.
(ص/ف 1120 في 30/8/1379)
(3044- كتب طلاقها بخطه ولم يتلفظ به: طالقة، طالقة، طالقة)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم مسعود محمد عربي. المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
كتابك إلي لم يؤرخ وصل، وتستفتي به عن رجل كتب ورقة طلاق بخط يده بدون اللفظ بقوله نصاً (طالقة، طالقة، طالقة. تحرم علينا وتحل لمن بغاها) ، وأنكم راجعتموه لمراجعتها فامتنع وعاد لطلبها بعد مضي سنة فهل تحل له؟
والجواب: أما كونه كتب ورقة طلاق بخط يده فمعتبر، لما روى البخاري في صحيحه وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست به صدورها ما لم تفعل أو تتكلم به" والكتابة باليد عمل.
وأما الواقع من الطلاق فيقع بالأولى طلقة واحدة، وأما الثانية والثالثة فإن كان يريد بكل منهما طلاقاً غير الأولى فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وإن كان يريد بكل من الثانية والثالثة تأكيد الأولى أو يريد بالثانية طلاقاً غير الأولى ويريد بالثالثة تأكيد الثانية أو ليم يخطر بباله لا إيقاع طلاق بكل من الثانية والثالثة ولا التأكيد بهما ولم يكن آخر ما يستحق عليها من الطلاق فالطلاق رجعي، فإن كانت في العدة فله الرجوع عليها بدون رضى منها وعقد، وإن
كانت قد خرجت من العدة فلابد من إذنها وعقد جديد. والسلام عليكم.
(ص/ف 474/1 في 14/2/1387) مفتي الديار السعودية.
(3045- إذا أقر بما كتب أو كان خطه معروفاً طلقت ولو لم يشهد)
"الثانية": إذا كتب الرجل طلاق زوجته في ورقة ولم يشهد فهل يعتبر.
والجواب: إذا أقر بما كتب أو كان خطه معروفاً ثبت ما كتبه واعتبر.
(ص/ف 314/1 في 22/1/1389)
3046-
وقع على ورقة الطلاق ولم يتلفظ بشيء مما كتب فيها)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عمر كمال. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الاطلاع على استفتائك الموجه إلينا، وفهمنا ما تضمنه من أن رجلاً حصل بينه وبين زوجته ما أغضبه عليها فأشار عليه خاله أن يطلقها، وأخذ الخال ورقة وكتب بيده فلانة طالق بالثلاث يعني زوجة ابن أخته، وأعطى الورقة لابن أخته ليمضيها، فأمضاها من غير أن يتلفظ بشيء، وتسأل هل يقع الطلاق بإمضائه؟
والجواب: الحمد لله. لا شك أن هذا الإمضاء ليس من صيغ الطلاق مطلقاً، فضلاً عن القول بصراحة، كما أنه ليس من كنايات الطلاق في شيء وليس من قبيل الكتابة، إذ الزوج لم يكتب طلاق زوجته حتى يؤخذ بالكتابة وغاية ما في الأمر أنه كتب اسمه تحت كتابة وإنشاء غيره، فإذا لم يتلفظ بشيء مما كتب في الورقة المذكورة وإنما كتب اسمه فقط في ذيلها فلا يظهر لنا وقوع الطلاق منه بإمضائه هذه الورقة. وبالله التوفيق، والسلام عليكم.
(ص/ف 1688 في 6/9/1382)
(3047- طلقها طلقتين، ثم قال ضاعت الورقة، وكتب لها ورقة ثانية ولم يقصد ثالثة)
سألني عبد الله بن...... قائلاً: إنني طلقت زوجتي سارة طلقتين، ثم لما فقدت الورقة الثانية كتبت لها ورقة
بدلاً عن المفقودة، وأنه لم يقصد طلقة ثالثة، وذلك بناء على طلب المرأة المذكورة، وأن طلاقه على غير عوض؛ فكتبنا لقاضي سدير يسأل المرأة المذكورة عما ذكر، وأن يحلفها إن وافقت الزوج المذكور على أن الورقة الأخيرة بدلاً عن الورقة المفقودة، فحضرت لديه وذكرت أن الواقع كما ذكر زوجها، وحلفت على ذلك، وأرسل لنا قاضي سدير خطاباً برقم...... وتاريخ...... ذكر بأن المرأة المذكورة حلفت عنده بأن الورقة الأخيرة بدلاُ من الورقة المفقودة، فطلب من الزوج أيضاً اليمين بأنه لم يقصد من الورقة الأخيرة طلقة ثالثة وإنما كتبها بدلاُ عن المفقودة فحلف.
فأفتيته بأن له مراجعة زوجته إن كانت في العدة، وإن طلقها بعد ذلك طلقة واحدة بانت منه حيث قد وقع عليها طلقتان، وأحضر ورقة بقلم محمد بن علي ابن عبد اللطيف ذكر فيها بأنه يشهد هو وحمد بن ناصر بن مبارك وهما ثقتان على رجته لزوجته، وذلك في أول شهر ذي القعدة 1379 وبذلك أصبحت زوجته المذكورة في ذمته، قاله ممليه الفقير إلى الله محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(ص/ف 1092 في 21/7/1380)
(3048- أرسل ورقة طلاقها وهو أمي والكاتب غير معروف)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم يحيا. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى اطلاعنا على استفتائك إلينا بخصوص ذكرك أن عمك تزوج والدتك، وأنه سافر إلى الكويت من حين تزوج بها، وأنه أرسل ورقة طلاقها ورقة عادية، ثم توفي بعد تاريخ الورقة ببضعة أشهر، وتذكر أن عمك أمي لا يقرأ ولا يكتب، ولا يعرف من كاتب الورقة، إلى آخر ما ذكرت، وتسأل هل هذه الورقة مثبتة الطلاق، أم لا؟
والجواب: دخولها في عصمته كان بدليل جلي فلا تخرج من عصمته إلا بمثل ذلك، وعليه فمتى ثبت صدور ما في الورقة من عمك ثبت بها الطلاق،
وإلا فلا تزال باقية في عصمته حتى مات، ما لم يدل دليل على خر وجها من عصمته قبل موته. وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
(ص/ف 291/1 في 24/1/1388) مفتي الديار السعودية.
(3049- سافر وأرسل لها ورقة طلاق غير مصدقة)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بمكة المكرمة. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الاطلاع على خطابكم رقم 227/1 وتاريخ 29/1/1384 ومشفوعاته بخصوص استدعاء أبو شامة هارون...... بصدد ما ذكره من أن له ابنة أخ زوجها علي فجر علي بن عزيز الرحمن في بلدهم بيرما، ثم قدمت المملكة منذ تسع سنين مع زوجها، ثم سافر زوجها إلى عدن وتركها، ثم أرسل لها ورقة بطلاقها وذلك في 22/10/1383 إلى آخر ما ذكر.
ونفيدك أن مثل هذه الأوراق العادية لا تعتمد، وأنها لا تزال في عصمة نكاحه حتى يثبت طلاقه لها، وحيث أن المستدعي يذكر أن زوج ابنة أخيه في عدن فإنه يستحسن منكم أخذ عنوان الزوج واستخلاف قاضي عدن الشرعي في أخذ إقراره بالطلاق حتى تكون المرأة على بينة من أمرها. وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
(ص/ف 446/1 في 13/2/1384)
(3050- كتبه ولم يقصد إلا غم أهله)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي السليل. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا كتابك رقم 74 وتاريخ 29/3/1381 وفهمنا وجه استرشادك في قضية...... وخصمه...... حال كونه وكيلاً عن عبد الله بن
..... وأن...... سبق أن حصل بينه وبين زوجته قبل وفاتها نزاع، وعلى أثر ذلك قال...... لفهد بن......: أكتب لها طلاق، وأنا لست بمطلق، وأن السنة إلى آخر الورقة، وتسأل عن حكم هذا الطلاق ووقوعه.
ونفيدك أنه يظهر لنا أن الطلاق غير واقع، وإنما أراد من هذه الورقة غم أهله وتهديدها، وقد ذكر العلماء أنه إذا قصد من كتابة الطلاق تجويد خطه أو غم أهله قبل منه مقصده ولا يقع الطلاق، قال في "شرح زاد - الجزء الثالث ص150": وغن كتب صريح طلاق امرأته بما يبين وقع وإن لم ينواه، لأنها صريحة فيه؛ فإن قال لم أرد إلا تجويد خطي أو غم أهلي قبل. أهـ. وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
(ص/ف 712 في 17/6/1381)
(3051- كتب طلاقها ولم ينو إلا تهديدها)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد الله محمد المدني. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا استفتاؤك وفهمنا ما تضمنه من أن رجلاً كتب طلاق زوجته فلانة بنت فلان طلقة واحدة، وأنه ذيل الكتابة بتوقيعه واسمه، وأنه لم يقصد إيقاع الطلاق بزوجته، ولم ينوه إطلاقاً، بل كتب الورقة ليرهب زوجته ويهددها لكي ترتدع عن معاملتها السيئة لزوجها إلى آخر ما ذكر. وتسأل هل يقع الطلاق من الرجل المذكور على الزوجة، أم لا؟
والجواب: الحمد لله. إذا كان الأمر كما ذكرت في أنه لم يقصد من كتابته صريح طلاق زوجته إلا تهديدها وإرهابها لترتدع عن عاملتها السيئة له، وأنه لم يقصد الطلاق ولم ينوه إطلاقاً فلا يقع الطلاق المذكور، وبالله التوفيق.
(ص/ف 597 في 20/5/1381)
(3052- طلب منه طلاق زوجته الحالية فكتب له طلاق مطلقته السابقة)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم مستور. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى اطلاعنا على استفتائك الموجه إلينا منك بخصوص ذكرك أن لك زوجتين إحداهما فاطمة بنت محمد والأخرى فاطمة بنت أحمد، وأنك قد طلقت فاطمة بنت محمد ورغبت في الزواج ببنت سعيد.
وأنه شرط عليك أن تطلق زوجتك الباقية في عصمتك، فكتبت له ورقة بطلاق فاطمة بنت محمد مطلقتك السابقة، وأن هذه الحيلة نفعت معك إلى أن عقد لك على ابنته، ثم تبين أن ورقة الطلاق خاصة بفاطمة بنت محمد وطلب تعديل محمد إلى أحمد، وأخذت منه ورقة الطلاق وأعطيته ورقة مشخبطاف فيها وليس فيها طلاق، ولكونه عامي لا يقرأ ولا يكتب طاف عليه هذا التحيل، وأن أخا زوجتك فاطمة بنت أحمد امتنع من تمكينك من زوجتك حتى يعرف حكم ما صدر منك هل يتناول أخته بطلاق، أم لا؟
والجواب: إذا كان الأمر كما ذكرته في استفتائك فلا يقع على زوجتك فاطمة بنت أحمد طلاق مما عملته مع عمك والد زوجتك الجديدة. وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
(ص/ف 1153 في 20/5/1388) مفتي الديار السعودية.
(3053- لو خدع)
قوله: وإن أتى بصريح الطلاق من لا يعرف معناه لم يقع.
ومثل ما لو خدع، فإذا بعض الجهال يخدع حتى يطلق ثلاثاً وهو لا يعلم أنها تقع، فلا تقع الثلاث. (تقرير) .