الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والجواب: الحمد لله. إذا كانت عادة المرأة أنها تحيض كما يحيض النساء وأنها تزوجت قبل أن تحيض ثلاث حيض فإنها لا تحل لمطلقها الأول، لأن نكاحها الأخير غير صحيح يحث أنها تزوجت وهي لا تزال في عدة زوجها الأول، والمشروط في حلها لزوجها الأول أن تنكح نكاحاً صحيحاً يطؤها فيه؛ لقوله تعالى:{فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره} (1) . والمراد النكاح الصحيح الشرعي. والسلام عليكم.
(ص/ف 92 في 17/2/1382)
(3244- قوله: أو تبلغ سن الاياس خمسين سنة)
س: هل فيه حديث أنها تجلس خمسين سنة، أو قول خلفاء راشدين؟
ج: ما فيه حديث. الله أعلم قولهم خمسين سنة ما هو على كل حال. (تقرير) .
(عدة امرأة المفقود)
(3245- رجوع الزوج الثاني عليها بالصداق)
قوله: ويرجع الثاني عليها بما أخذه الأول منه.
كونه يرج عليها ما ظهر لي وجهه. (تقرير) .
(3246- للمفقود حالتان)
ورد إلى دار الإفتاء سؤال سالم محمد سعيد المدرس بمدرسة قران الابتدائية، يقول فيه: رجل تغيب عن أهله أو زوجته ولم يعلم عنه شيء حياً أو ميتاً، فهل لزوجته أن تحكم أنه ميت وتختم المدة التي أوجبها الله سبحانه وتعالى على كل امرأة توفي زوجها ثم بعد ذلك تتزوج، أو هناك مدة من الأيام أو الشهور أو السنوات تقضيها ثم تتزوج بدون حكم، وإذا كان مدة معينة بدون
(1) سورة البقرة: آية 230.
حكم فقضتها المرأة ثم بعد ذلك تزوجت ثم حضر زوجها بعد ذلك فما الحكم في ذلك؟
فأجاب سماحة المفتي بالجواب التالي:
الحمد لله: لا يخلو هذا الرجل المتغيب من أحد أمرين: "الأول": أن يكون غاب غيبة ظاهرها الهلاك. "الثاني": أن يكون غاب غيبة ظاهرها السلامة.
فإن كانت غيبته ظاهرها الهلاك كالذي يفقد من بين أهله أو في مفازة أو بين الصفين إذا قتل قوم أو من غرق مركبه ونحو ذلك فلزوجته أن تتربص أربع سنين ثم تعتد للوفاة؛ لما رواه الشافعي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: أيما امرأة فقد زوجها فلم تدر أين هو فإنها تنتظر أربع سنين، ثم تنتظر أربعة أشهر وعشرا. ورواه ابن بكير عن مالك وزاد فيه، ثم تحل. قال البيهقي في "السنن الكبرى": ورواه يونس بن يزيد، عن الزهري، وزاد فيه قال: وقضى بذلك عثمان ابن عفان بعد عمر رضي الله عنهما. ورواه أبو عبيد في كتابه عن محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: أن عمر وعثمان رضي الله عنهما قالا: امرأة المفقود تربص أربع سنين، ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا، ثم تنكح.
وأما افتقار زوجة المفقود إلى حاكم يضرب لها مدة التربص والعدة، فالأصح عدمه، فإذا مضت المدة والعدة تزوجت بلا حكم.
وأما إذا حضر زوجها بعدما تزوجت فيخير، لما روى البيهقي بسنده، لا عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر رضي الله عنه أنه قال في امرأة المفقود: إن جاء زوجها وقد تزوجت خير بين امرأته وبين صداقها، فإن اختار الصداق كان على زوجها الآخر، وإن اختار امرأته اعتدت حتى تحل ثم ترجع إلى زوجها الأول، وكان لها من زوجها الأخر مهرها بما استحل من فرجها، قال ابن شهاب: وقضى بذلك عثمان بعد عمر رضي الله عنهما.
واعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية في "نظرية العقد" هذه المسألة من قبيل موقوفات العقود، فقال: وكذلك الحكم بالتفريق بين المفقود وامرأته وتزويجها