الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أراد القتل ثم يعمد إلى الورثة، وهذه المسألة "مسألة التحيل في القتل" التي تستعمل كثيراً ينبغي أن تجعل على البال. (تقرير)
باب استيفاء القصاص:
(3415- إذا كان مستحقه غير بالغ نظرت القضية وأجل الاستيفاء)
من محمد بن إبراهيم إلى رئيس المحكمة الكبرى بحائل سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فنبعث لك برفقه المعاملة الخاصة بقضية قتل المرأة موضي بنت صالح الفضي من قبل مبروك البلوشي الواردة لنا من فضيلة رئيس هيئة التمييز بالرياض برقم 377 وتاريخ 2/4/86هـ ونشعركم أنه بمطالعة الأوراق ظهر أنكم أصدرتم في القضية بالاشتراك مع مساعدكم السابق صكاً بعدد 46/1 وتاريخ 25/2/86هـ وبإرساله لهيئة التمييز وافقت عليه بقرارها رقم 224 وتاريخ 6/4/86 وظهر الصلك بذلك، وبدارسة هذا الصك من قبلنا لاحظنا على ما قررتموه من إيقاف النظر في القضية إلى بلوغ القاصر إجراء في غير محله وعليه فإنه يتعين مواصلة النظر في القضية الآن، وإذا كان القاصر ليس له ولي فأقيموا عليه وصياً، واحكموا في القضية بما يظهر لكم شرعاً، وإذا لم يبق إلا استيفاء القصاص فيحبس القاتل، ويؤجل الاستيفاء إلى بلوغ القاصر، وبعد بلوغه وتوفر الشروط يستوفى القصاص، وينبغي بيان سن القاصر حال الحكم، أما ما قررتموه من التعزير في قراركم المرفق برقم 1/272 وتاريخ 19/9/85هـ فهو إجراء صحيح. والسلام.
0ص/ ق1952/2/1 في 23/5/1386)
(3416- من يسجن إلى بلوغهم)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمير الرياض
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
نعيد لسموكم برفق هذا المعاملة الواردة منكم برقم 24769/1 وتاريخ 1/8/80هـ الخاصة بدعوى آل طهيف وىل حربول، ونشعر سموكم أنه بدراسة أوراق المعاملة لم نر وجهاً شرعياً لسجن الحساوي إلى بلوغ القاصرين من ورثة محمد بن طهيف، لأن الذي يستحق السجن إلى بلوغ القاصرين من الورثة من ثبت عليه أنه قاتل عمداً ببينة أو إقرار، وعليه نرى أن يطلق سراح الحساوي بالكفالة الحضورية إلى بلوغ القاصرين من ورثة محمد بن طهيف، وتكون الكفالة من قبل أربعة من المشاهير الأكفاء، كما تؤخذ الكفالة والتعهد على ىل طهيف بعدم التعدي على آل حربول طيلة هذه المدة. والله يحفظكم.
(ص/ق 1155 في 26/11/1380) رئيس القضاة
(3417- وتؤخذ كفالة حضور على المتهم بالقتل)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة المستعجلة الثالثة والمجاهدين بمكة سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الاطلاع على خطابك رقم 709 وتاريخ 8/4/86هـ والأوراق المشفوعة به والخاصة بقضية الرجل المجهول الاسم والهوية الذي توفي على أثر دعسه بسيارة في طريق مكة - جدة، وبعد التحري عن من دعسه توجهت التهمة إلى عبد الرحمن بن محمد القحطاني التابع لأمير اللواء الأول ببحرة للقرائن التي ذكرتموها في خطابكم، وبإحضار المتهم أنكر وأبدى أعذاراً عن التهم التي وجهت إليه، وذكرتم أنكم قررتم ما يلزم نحو الحق العام ورفعتموه لإمارة مكة........ فلم تنظروا فيه حيث لا يعرف ولي دم للمتوفى ولم يقر المتهم بوقوع الحادث منه، ودللتم على صرف النظر عن الدعوى حتى يهر للمتوفى وارث بما ذكرتموه من كلام صاحب المغني والشرح وابن عوض في حاشيته وما جاء في الإقناع وشرحه، وترغبون الإفادة عن رأينا في هذا الإجراء.
وعليه نشعركم أنه بتأمل ما أجريتموه ظهرت لنا صحته، إلا أنه ينبغي أخذ كفالة حضور على المتهم فيما لو عرف المتوفى ووجد له وارث ورغب في إقامة
الدعوى.. والله يتولاكم. والسلام.
(ص/ق 1986/3/1 في 26/5/1386) رئيس القضاة
(3418- هل لولي الأمر استيفاؤه قبل بلوغ القاصرين، وعلى قاطع الطريق وعلى المجرم المفسد؟)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
نشير إلى خطابكم رقم 172 في 7/4/84هـ المتضمن صدور الأمر السامي ببعث الأوراق المرفقة بهذا إلينا، وهي الخاصة بشأن القاتل عبد الملك بن عبد المحسن أبو رشدة لدراسة الحكم الصادر في القضية من محكمة الطائف في الصك المدرج ضمن الأوراق المؤرخ في 27/4/84هـ والمسجل برقم 70868 بصحيفة 46 من المجلد الأول لسجل عام 1384اهـ وموافاتكم بها بعد ذلك، وعليه جرى الاطلاع على الحكم المشار إليه فإذا هو يتلخص في أن القاتل المذكور اعترف بقتل كل من إبراهيم بن محمد المكي القرشي وسليمان بن محمد القرشي ومرزوق بن محمد القرشي عمداً وعدواناً، وأن المدعين أصالة ووكالة عن البالغين من الورثة ووصاية على القصار م ن هم قد طالبوا بالقصاص وإنفاذه حالاً، وقد حكم قضاة محكمة الطائف على القاتل بالقتل فوراً ولو أن من الورثة من هو قاصر نظراً لأن لولي الأمر إنفاذ القود فوراً، لما في ذلك من المصلحة العامة في حفظ الأمن ولأن هذا القاتل صائل مستهتر بالأرواح وسفاح خطير، ولأن في سرعة إنفاذ القود ردع وزجر لكل من تسول له نفسه العبث بالأمن.
وبدارسة هذا الحكم وتدقيقه وجد ظاهره الصحة، وذلك لما يلي:
أأنما ذكره القاضي أن لولي الأمر استيفاء القصاص قبل بلوغ القاصرين من الورثة جار على الرواية الثانية عن الإمام أحمد رحمه الله من أن للوصي والحاكم استيفاء القصاص للقاصرين، وأيضاً فإن هذا يشبه قاطع الطريق، وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله أن قاطع الطريق إذا قتل أحداً لا يشترط في قتله
اتفاق أولياء من قطع الطريق عليهم لتحتم قتله لحق الله.
ب أن بعض العلماء أجازوا لولي الأمر القتل تعزيراً في بعض الجرائم ولا سيما إذا كان ذلك المجرم مفسداً ولم يمكن دفع ضرره عن المجتمع إلا بالقتل، وقد أشار القضاة في حيثيات الحكم إلى معنى هذا، وحينئذ فإنه لم يبق إلا التنفيذ، وتجدون رفقه كامل أوراق المعاملة، والله يتولاكم. والسلام.
(ص/ق 418 في 10/4/1384)
(3419- قاصرة فقيرة والدية أنفع لها)
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد:
فقد استفتاني سعود بن علي الحسين قائلاً في استفتائه: إن تحت ولاتي ابنة أخي القاصرة فاطمة بنت عبد الله بن مبارك، وأن والدها سبق أن قتل عمداً عدواناً وحكم على قاتله بالقصاص وأجل الحكم حتى بلوغ القاصرة، والقاتل الآن في السجن ويعتريه أمراض يخشى من موته قبل الاختيار، كما أن القاصرة فقيرة ومحتاجة والدية لها أنفع وأصلح، وأنه بحكم ولايته عليها يختار لها الدية، وقد أحضر لدينا ثلاثة شهود هم عبد الله بن إبراهيم الراشد الحسين وعلي بن عبد الله بن راشد الحسين وفواز بن محمد الراشد الحسين وشهدوا بمضمون ما ذكره من أن البنت فقيرة ومحتاجة وليس عندها إلا ما يتصدق به المسلمون عليها والدية لها أنفع وأصلح.
فأفتيت بجواز قبوله الدية عنها، قال ذلك وأملاه الفقير إلى مولاه، محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
(ص/ف 1279/1 في 4/7/1383)
(3420- أحد ورثة القصاص مفقود)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الجلالة رئيس مجلس الوزراء حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الاطلاع على المعاملة المحالة إلينا رفق خطاب مقام رئاسة مجلس
الوزراء برقم 7765 وتاريخ 18/4/1381 المتعلقة بقضية أحمد وحيدي وقاتله سالم بن عبد الله وحيدي، المشتملة على خطاب قاضي محكمة بالجرشي برقم 790 وتاريخ 14/3/1381 المتضمن إجراء ما يلزم نحو ملاحظتنا السابقة على الحكم الصادر من الشيخ محمد عبد الله.
وبتتبع المعاملة ومرفقاتها وتأمل التهميش المسجل على صك الحكم المشار أعلاه المتضمن إقامة القاضي والدة المفقود وكيلة عن ابنها عبد الله المفقود من مدة تقارب عشر سنوات في إقامة الدعوى على قاتل أبيه ومطالبتها بالقصاص، وحيث أن الصك الصادر من هذه المحكمة برقم 25 وتاريخ 10/2/1380 قضى بإرجاء استيفاء القصاص إلى بلوغ القاصرين من الورثة واتفقاهم على القود فقد أفهمت ذلك.
بتأمل ما ذكره وإعادة النظر فيما سبق أن لاحظناه من أن القاضي أغفل ذكر الابن المفقود ولم يذكر أنه أقام وكيلاً عنه في الدعوى لم يظهر لنا أن للقاضي ولاية على المفقود في إقامة وكيلاً عنه في المطالبة بالدماء، وحكمه حكم الغائب والصغير والمجنون في تعذر استيفاء القصاص حتى يزول الوصف المانع من ذلك ويختاروا القصاص فينبغي إجراء استيفاء القصاص حتى يبلغ القصار ويقدم المفقود أو يحكم بموته فيحل ورثته محله، وبالله التوفيق. والله يحفظكم.
(ص/ ق672 في 8/7/1381) رئيس القضاة
(3421- الإعلان عن القتيل والبحث عن ورثته)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة نجران سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فنعيد لكم من طيه الأوراق الخاصة بقضية الحادث الجاري بين كل من علي بن....... وعلي بن.......... ومحمد بن....... وقائد اليماني والغائب المدعو يحيى اللغلغي على إثر شراب سكروا منه وتوفي قائد اليماني في أثناء الحادث،
وادعاء كل منهم على زميله أنه فعل الفاحشة بالغلام قائد المذكور حتى مات، وقد ذكرتم أنكم عندما طلبتم في خطابكم رقم 1563/5 في 27/10/1388 ورقم 270/5 في 11/2/1389 حصر إرث الهالك وحضور الورثة وعن الغائب منهم من يقوم مقامه، عادت المعاملة مشفوعة بجواب المعتمد اليماني أنه لم يعثر على ورثة الهالك قائد اليماني، ولا يعلم عن القبيلة التي هو منهم، واستفساركم هل يؤجل نظر القضية فيما يتعلق بالحق الخاص حتى حضور القاضيين وذلك بعد أخذ الكفالة اللازمة على المدعى عليهم وتنظر الدعوى في الحق العام.
ونشعركم بأنه ينبغي أولاً زيادة البحث عن ورثة القتيل المذكور بواسطة جهة الاختصاص ووسائل الإعلام من صحافة وإذاعة، ويكون الإعلان مشتملاً على أوصاف القتيل قائد المذكور، وسنه واسمه الكامل وقبيلته ووقت دخوله البلاد إن أمكن. والله يتولاكم. والسلام.
(ص/ق 591/3/1 في 23/3/1389) رئيس القضاة
(3422- إذا قتل اثنين فكيف يقتص منه)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس ديوان جلالة الملك سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
وصلنا كتابكم رقم 7/14/7315 في 13/6/1374 المعطوف على مذكرة أمير عسير بخصوص قضية علي بن حمدان السنحاني الذي قتل مناحي بن طنيقوة وابن عمه معدي بن مجحا، وبعد درس المعاملة المذكورة ظهر لنا ما يلي:
1-
أنه ثبت لدى حاكم القضية قتل المدعى عليه علي بن حمدان السنحاني الذي قتل مناحي بن طنيقوة وابن عمه معدي بن مجحا، عمداً وعدواناً، وذلك بشهادة كل من حمد ابن علي بن ميلم وفلاح بن حمدان وسعود بن محمد حلحد وحمد بن عاضان المعدلين عند القاضي المذكور.
2-
أن القاضي المذكور لم يبت في القضية بل وقف استحقاق دم القاتل لورثة دم القتيل الأول وهو مناحي بن طنيقوة على أيمان القسامة بحلفها أولياء
مناحي، ووقفه الحكم على القسامة لا وجه له لقيام البينة الثابتة العدالة لدى القاضي على القتل العمد العدوان: وحينئذ يتعين الحكم على علي بن حمدان السنحاني أنه قتل الرجلين المذكورين، وأنه مستحق الدم لورثة كل من القتيلين، فإن اتفقوا على طلب القتل فيقتل لهم جميعاً، وهذا إذا لم يتشاحا في الاختصاص به، فإن تشاحا أقيد للأول وهو مناحي وثبتت لورثة معدي الدية، وإن طلب أحدهما الدية ثبتت له وثبت للآخر القصاص، وإن طلبوا الدية جميعاً ثبت في كل قتيل دية كاملة. والسلام عليكم ورحمة الله.
(مسودة برقم 39 في 17/9/1374)
(3423- قوله: وإن انفرد بعضهم عزر فقط.
س: لو قتل بعض الورثة بعد سقوط القود عنه شرعاً عند الحاكم؟
ج- قاتل عمد عدوان براني. إنما الكلام السابق التعزير قبل أن يتم الأمر فيفتات بعض الورثة قبل اجتماعهم. (تقرير)
(3424- إذا عفت الزوجة أو غيرها من الورثة سقط القصاص)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الجلالة الملك سعود بن عبد العزيز أيده الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
حفظكم الله - أعيد لكم المعاملة الواردة إلينا منكم برقم 7/4/6429 وتاريخ 6/4/1374هـ المتعلقة بدعوى أحمد بن علي أبو عائد الحارثي الذي قتل خاله محمد بن عائض بن شاهر الحارثي عمداً، والمنهية بالحكم الصادر من قاضي محكمة أبها برقم 18/ وتاريخ 11/3/73هـ وأرفع لكم وفقكم الله أنني درست الحكم المشار إليه وطبقته على قواعد الشرع وأصوله فوجدته صواباً موافقاً مقتضى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، إذ القصاص حق للورثة فإذا أسقطوه سقط، والأصل في ذلك الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى:{فمن عُفي له من أخيه شيء فاتباع بمعروف وأداء إليه بإحسان، ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} . قال تعالى {فمت تصدق به فهو كفارة
له} . وأما السنة فإن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: {ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رُفع إليه شيء في القصاص إلا أمر فيه بالعفو} . رواه أبو داود، وروى أبو هريرة رضي الله عنه قال:"قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يؤدي وإما أن يقاد} . متفق عليه. وروى أبو شريح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثم أنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل وأنا والله عاقله فمن قتل بعد قتيلاً فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا الدية". رواه أبو داود وغيره. وأما الإجماع فأجمع أهل العلم على إجازة العفو في القصاص، وأنه أفضل، وعفو بعض مستحي القصاص يسقط حق الجميع سواء الزوجة أو غيرها، إذ القصاص لا يتبعض، وبما ذكرناه يتضح أن حكم قاضي أبها في هذا المسألة موافق الصواب، والله هو الهادي إلى سواء السبيل، هذا ما لزم بيانه. والله يحفظكم.
(ص/م 438 في 11/4/1374)
(3425- فتوى في الموضوع)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس الديوان العالي سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد اطلعنا على المعاملة الواردة إلينا منكم برقم 7/14/3808 وتاريخ 12/11/1376هـ المتعلقة بقضية السجين القاتل المدعو حباب بن حبيب المسردي الذي ارتكب جريمة القتل لمحمد بن سالم المسردي، بما في ذلك الحكم الصادر من قاضي تثليث الأسبق رقم 14 وتاريخ 20/3/71هـ والذي يقتضي أنه حضر لديه وكيل ورثة المقتول المدعو فالح بن وسام، وادعى أن أخاه محمد بن وسام كان في يوم 25/3/1371 يسقي غنمه من الماء المسمى العفيط جاء حباب بن حبيب وحصل بينهما سوء تفاهم وضرب محمداً بعصا، ثم بعده ضربه محمد في رأسه، وأخذ حباب جنبيته وضرب محمد بن وسام في جنبه الأيسر تحت كتفه الأيسر بغير سبب ومات بسبب ذلك، وذكر القاضي أنه بعد سماع الدعوى والإجابة وثبوت القتل بإقرار القاتل طلب الورثة القصاص
فعرض عليهم العفو عن القصاص إلى الدية، فامتنع البالغ منهم، وحيث أن القتل عمد لم يرى فيه الحكم بالقصاص حتى يبلغ القاصرون رشدهم وتنتهي دعواهم شرعاً، هذا ملخص ما ذكره القاضي المذكور، وقد وافقت رئاسة القضاة على ما ذكره القاضي بخطابها رقم 702 وتاريخ 30/6/1371 كما اطلعت على الصك الصادر من قاضي محكمة تثليث الحالي رقم 231 وتاريخ 15/10/1376 والذي يقتضي بأنه ورده خطاب جوابي من قاضي النويعمة الشيخ سلطان بن مح مد بن سلطان بتاريخ 8/10/1376هـ يتضمن حضور زوجة القتيل متعة بنت دخيل الشلوة وأنها أقرت بأنها عفت عن القصاص عن قاتل زوجها حباب بن حبيب المسردي وطلبت نصيبها من الدية، فحكم قاضي تثليث المذكةور بسقوط القصاص عن حباب بن حبيب المسردي، وتكليفه بتسليم دية محمد بن وسام لورثته مبلغ (18000) ثمانية عشر ألف ريال عربي حالة، وأن جزاء القاتل في تعديه راجع لولي الأمر.
فما ذكره المذكور من سقوط القصاص بطلب الزوجة للدية صحيح كما هو قول أكثر أهل العلم منهم عطاء وأبو حنيفة والشافعي، وروى زيد بن وهب أن عمر أتي برجل قتل قتيلاً فجاء ورثة المقتول ليقتلوه فقالت أمرأة المقتول وهي أخت القاتل: قد عفوت عن حقي، فقال عمر رضي الله عنه: الله أكبر عتق القتيل. رواه أبو داود. وفي رواية عن زيد قال دخل رجل على امرأته فوجد عندها رجلاً فقتلها، فاستدعى أخوتها عمر فقال بعض أخوتها: قد تصدقت فقضى لسائرهم بالدية، وحيث سقط عن القاتل القصاص فتلزمه الدية كما ذكره القاضي المذكور، وتدفع لورثة القتيل وتوزع عليهم على قدر إرثهم. والله أعلم.
(ص/ف 102 في 3/2/1377)
(3426- الأخذ بالقول الثاني في حالة الضرورة)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بمكة المكرمة. سلمه الله
نبعث لكم برفقه هذه الأوراق الواردة لنا من سمو وزير الداخلية مع خطابه رقم 2908/6 وتاريخ 17/8/1386 الخاصة بقيام محمد يحيى اليماني بطعن حمد بن علي الجيزاني بسكين توفي على إثرها، واعترف الجاني بارتكابه الجريمة وتعليله ذلك بأن المقتول شتمه بألفاظ نابية، وعندما أحيلت الأوراق إليكم ذكرتم في خطابكم المدرج رقم 3198/1 وتاريخ 28/12/1374 بأنه قد ثبت لديكم انحصار إرث القتيل في ابنته فاطمة الغائبة في اليمن مع والدتها أحمدية بنت أحمد اليماني التي طلقها حال حياته، ثم ذكرتم في خطابكم الثاني رقم 2535/1 في 15/9/1385 أن أخا القتيل المدعو محمد بن علي مخاوي أفاد بأن ابنة أخيه غائبة داخل اليمن ولم يتمكن من الوصول إليها، وهو مصر أنه لا يقبل إلا القصاص من القاتل إلا إن أحضر القاتل كامل دية العمد، وبعرض ذلك على القاتل أبدى بأنه معسر ولا يستطيع دفع الدية ولا شيئاً منها، وطلب قتله قصاصاً لإراحته من السجن، ثم قلتم: إن من شروط القود اتفاق الأولياء على طلبه، وأنه تعذر الوصول إلى ابنة المقتول لأخذ ما لديها في ذلك فإن طلب المدعي القصاص لا يوافق عليه والحال ما ذكر حتى تحصل الموافقة من ابنة المتوفى على هذا الطلب. وبإحالة المعاملة إلينا أيدنا ما قررتموه وذلك في خطابنا الموجه لسمو نائب رئيس مجلس الوزراء رقم 1311/1 وتاريخ 29/3/1386
ثم دارت المعاملة وانتهت بخطاب سمو وزير الداخلية المشار إليه بعاليه المتضمن أن أخا القتيل أفاد بعدم استطاعته السفر إلى اليمن لأخذ ما لدى ابنة أخيه لأنه فقير ولأن الطريق إلى اليمن مغلقة.
وحيث الحال ما ذكر من عدم التمكن من التحقيق عن وجود البنت وإفهامها بالحضور أو التوكيل، وأن المدعي عليه سجين نرى أنه في مثل هذه الأزمة والضرورة ينبغي الأخذ بالقول الثاني في المسألة من أنه ليس للنساء العفو عن القصاص، وقد نقله صاحب "المغني" عن الحسن وقتادة والزهري وابن شبرمة والليث والأوزاعي، ثم قال: والمشهور عن الإمام مالك أنه موروث للعصبات خاصة، وهو وجه لأصحاب الشافعي، لأنه ثبت لدفع العار فاختص به العصبات كولاية النكاح، اه. وذكر في "حاشية المقنع" أن هذه رواية
عن الإمام أحمد ذكرها ابن البناء واختارها الشيخ تقي الدين. اه. وقال في "الاختيارات" لشيخ الإسلام ابن تيميه: ولاية القصاص والعفو عنه ليست عامة لجميع الورثة بل تختص بالعصبة، وهو مذهب مالك، وتخرج رواية عن الإمام أحمد. اه. وقال شيخ الإسلام أيضاً عند كلامه في "الفتاوى" على مسألة ما إذا حاضت المرأة قبل طواف الإفاضة: ولولا ضرورة الناس واحتياجهم إليها علماً وعملاً لما تجشمت الكلام حيث لم أجد فيها كلام لغيري، فإن الاجتهاد عند الضرورة مما أمرنا الله به. اه. فإذا كان هذا كلامه في مسألة لم يجد فيها كلاماً لغيره، فكيف بمسألتنا التي قال فيها من تقدم ذكرهم ذلك القول الذي له حظ من القوة، والذي نرى الأخذ به في مثل هذه الأزمة والضرورة، وإنها المسألة من قبلكم على ضوئه. والله الموفق. والسلام عليكم.
(ص/ق 3764/3/1 في 18/10/1376) رئيس القضاء
(3427- وإذا كثر التحيل في إسقاط القصاص)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم الشيخ عبد العزيز بن فوزان سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلني كتابك الذي تذكر فيه أنه أشكل عليكم أمور واقعة من ان بعض من تحكم عليهم القوة وتحيل أقارب القاتل على بعض الورثة كالزوجة ونحوها بقبول الدية، فإذا أثبت العفو إلى الدية وادعى القاتل الإعسار، فيتحيلون على إسقاط القصاص. الخ.
والجواب: الحمد لله. أجمع المسلمون على جواز العفو عن القصاص، بل وعلى استحبابه والترغيب فيه في الجملة، لقوله تعالى:{وإن تعفوا أقرب للتقوى} . وعن أنس قال: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع إليه شيء فيه قصاص إلا أمر بالعفو ". رواه أبو داود. والآيات والأحاديث في الباب كثرة معروفة، إذا ثبت هذا فإن القصاص حق لجميع الورثة من ذوي الأنساب والأسباب
والرجال والنساء والصغار والكبار، فمن عفا منهم وهو أهل للعفو صح عفوه وسقط القصاص ولم يبق لأحد إليه سبيل، وهذا قول أهل العلم، ولا ينبغي للحاكم العمل بغيره لعموم النصوص ولو فرض أنه صدر من متحيل بأحد الورثة كالزوجة ونحوها لعموم الأدلة، وقد بسط الكلام على هذا في "المغني" صحيفة 742 جزء سبعة وغيره من كتب الأصحاب.
لكن إذا كثر التحيل لإسقاط القصاص فلعل في مثل هذا الحالة إذا تسلط العتاة وخيف اختلال الأمن بكثرة العفو وصار سلماً لسفك الدماء وإسقاط موجبها. ففي مثل هذه الحالة يجوز ضرورة العمل بالقول الآخر الذي اختاره الشيخ تقي الدين وهو مخرج رواية عن الإمام أحمد ذكرها ابن البناء وهي رواية عن الإمام مالك وهي أن القاص موروث للعصبات خاصة فليس للنساء عفو لأنه ثبت لدفع العار فاختص به العصبات كولاية النكاح، وهو وجه لأصحاب الشافعي، وبه قال الحسن وقتادة والزهري وابن شبرمة والليف والأوزاعي.
وقد أشار إلى ذلك في "الاختيارات" 293 وفي "الإنصاف" جزء 9 ص413 وفي "المعنى" في الصفحة المشار إليها آنفاً وفي "حاشية المقنع" جزء 4 ص354 وهذا من شيخ الإسلام رحمه الله بناء على قاعدة ذكرها في بضع كتبه وهو أنه إذا ثبتت الضرورة جاز العمل بالقول المرجوح نظراً للمصلحة، ولا يتخذ هذا عاماً في كل قضية، بل الضرورة تقدر بقدرها، والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً كما هو اختياره في عدم صحة العفو في قتل الغيلة لتعذر الاحتراز منه، وكالقتل مكابرة، وقتل قاتل الأئمة، وقتل قاتل أبويه وإن عفوا، فعلى الحاكم تقوى الله وتحري الصواب في مثل هذه المسائل، قال الله تعالى:{واتقوا الله لعلكم تفلحون} (1) . وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً ويكفر عنكم سيئاتكم ويعفر لكم والله ذو الفضل العظيم} (2) . والسلام عليكم.
(ص/ف 553 في 18/6/1378)
(1) سورة آل عمران - آية 200.
(2)
سورة الأنفال - آية 29.
(3428- إذا عفي الورثة عن قاتل أبيه صح)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة جلالة الملك ورئيس مجلس الوزراء سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الاطلاع على خطابكم المشفوع رقم 22450 وتاريخ 1/11/88هـ والأوراق المشفوعة به الخاصة بحادث قتل مساعد بن سعد...... على إثر اعتداء ابنه...... عليه وطعنه بالسكين في رأسه نتيجة الشجار الحاصل بين زوجة القتيل وبين زوجها المقتول، واعترف الجاني بجريمة القتل، وأن اعترافه قد سجل شرعاً، وذكرت محكمة الطائف الكبرى أن القضية تعتبر منتهية من ناحية الحق الخاص بتنازل البالغين من الورثة عن القصاص وعن الدية معاً، كما ذكرت المحكمة بأن القصاص في قتل العمل من حقوق الورثة إذا اجمعوا على المطالبة به واستيفائه، ولأن للقتيل ابنتين هما عزة وحميدة، فإنه لابد من الاحتفاظ لها بحقهما الخاص فقد حكم على القاتل بمبلغ ثمانية آلاف ريال نصيبهما من دية والدهما دية العمد بموجب الصك الشرعي الصادر من المحكمة الكبرى بالطائف برقم 74 في 1/7/1388هـ، وأبديتم حفظكم الله أن قضية مثل قضية ابن مطلق الغامدي الذي حكم بقتله ورغبتم في دراسة ما جاء فيها وموافاتكم بما نراه.
وعليه نشعر جلالتكم أن القضية الأولى لم يذكر فيها أن أحداً من الورثة قد عفى عن القصاص وصدر الحكم فيها من محكمة الباحة بالقصاص على مبارك المذكور وقد صدق الحكم من قبل هيئة التمييز، وقلنا في خطابنا رقم 2784/1 في 18/9/1388هـ على معاملة مبارك المذكور: إنه بدراسة الحكم من قبلنا ظهر أن قتل هذا الشخص لأبيه من أكبر الكبائر وأعظم الجرائم، ونرى أن هذا القاتل يتحتم قتله سواء استمر الورثة في طلب القصاص أو عفوا أو بعضهم.. الخ. وهذا الكلام (1) الصادر منها على تلك القضية سبقه نظر. لأنه بالرجوع إلى كلام أهل العلم لم نجد فرقاً بين قاتل أبيه وغيره في سقوط القصاص إذا عفى الورثة أو بعضهم عنه، وإنما الخلاف في اعتبار عفو النساء
(1) وهو قوله: يتحتم قتله سواء استمر الورثة على طلب القصاص أو عفوا أو بعضهم. الخ.
من الورثة أو عفو بعض الورثة دون بعض، وفي هذه القضية قد عفى والد القتيل وزوجته وابنته، ولكن المذهب والذي عليه أكثر أهل العلم أن القصاص حق لجميع الورثة من ذوي الأنساب والأسباب الرجال والنساء، فمن عفى منهم صح عفوه وسقط القصاص، قال الإمام ابن قدامه في كتاب "المغني" فصل: وإن عفى بعضهم سقط القصاص وإن كان العافي زوجاً أو زوجة، أجمع أهل العلم على إجازة العفو عن القصاص وأنه أفضل، إلى أن قال: إذا ثبت هذا فالقصاص حق لجميع الورثة من ذوي الأنساب والأسباب والرجال والنساء والصغار والكبار، فمن عفى منهم صح عفوه وسقط القصاص ولم يكن لأحد عليه سبيل، وهذا قول أكثر أهل العلم. انتهى. ولهذا فإن ما صدر من محكمة الطائف في هذه المسألة موافق للأصول الشرعية، وبه نعتبر القضية منتهية. والله يحفظكم. والسلام.
(ص/ق1386/1 في 11/6/1389هـ) رئيس القضاة
(3429- إذا عفى الأولياء فليس لولي الأمر القتل إلا إذا كان القاتل من السفاكين)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي وزير الداخلية سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فإجابة لخطاب سموكم المشفوع رقم 2979/2 في 17/11/1378هـ المعطوف على خطاب صاحب الجلالة رئيس مجلس الوزراء رقم 21667 وتاريخ 9/11/1378هـ على هذه الأوراق المتعلقة بحادث مقتل عبد الله بن علي القحطاني من قبل ابن عمه سعيد منصور بن محمد الفحطاني، وقد جاء في خطابكم أن الورثة قد تنازلوا عن القصاص إلى الدية، وأن جلالة الملك يرى في خطابه المرفق قتل القاتل حتى لو قبل الورثة الدية وأن ذلك أوفى للمصلحة ورغبة جلالته في أخذ رأينا في ذلك.
وعليه نشعر سموكم بأن هذه المسألة ليست من القضايا التي يتحتم فيها القتل ولو عفى الورثة كقتل الغيلة ومثل ما إذا كان القاتل مشهوراً بسفك الدماء
وقد تكرر منه القتل، ونحو ذلك بل المتعين في هذه المسألة أنه متى ثبت عفو الورثة أو بعضهم سقط القصاص، قال في "المغني": أجمع أهل العلم على إجازة العفو عن القصاص وأنه الأفضل، والأصل في ذلك الكتاب والسنة، أما الكتاب فقوله تعالى:{كتب عليكم القصاص في القتلى} إلى قوله تعالى {فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان} (1) . وقوله: {فمن تصدق به فهو كفارة له} (2) . وأما السنة فقال أنس بن مالك: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع إليه شيء فيه قصاص إلا أمر فيه بالعفو". رواه أبو داود. قال في "المغني": بعد سياق هذه الأدلة ما خلاصته: فالقصاص حق لجميع الورثة من ذوي الأنساب والأسباب، والرجال والنساء، والصغار والكبار، فمن عفى منهم صح عفوه وسقط القصاص ولم يبق لأحد إليه سبيل، انتهى. والله يحفظكم. والسلام.
(ص/ق 428/1 في 1388هـ) رئيس القضاة.
(3430- فتوى في الموضوع)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس الديوان الملكي. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فنشير إلى خطاب سموكم لنا برقم 2455 وتاريخ 25/11/1381هـ على الأوراق المرفقة الخاصة بقضية قتل منسي بن محسن الذي قتله فهد بن فريح، ونشعر سموكم أننا اطلعنا على برقية صاحب الجلالة الموجهة إلى سموكم، برقم 2077 وتاريخ 20/11/1381هـ فإذا هي تنص على الأمر بإبلاغنا ما رآه جلالته من قتل الشخص الذي قتل منسياً المذكور، وأن يخبر
(1) سورة البقرة: آية 178.
(2)
سورة المائدة: آية 45.
جلالته برأينا في الموضوع.
وعليه نفيد سموكم أن هذه المسألة قد بت فيها من قبل المحكمة بحكم شرعي يقتضي سقوط القصاص بشهادة البينة بسماح بعض الورثة، ولو قيل مثل هذه المسألة بالقتل لأفضى إلى تعطيل الأحكام الشرعية، وليس هذا القاتل معروف بسفك الدماء، فلا وجه لقتله شرعاً، والله يتولاكم، والسلام.
(ص/ق 1660/1 في 25/11/1381) رئيس القضاة.
(3431- طول المدة لا تسقط الحق الشرعي)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله تعالى.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فنشفع لسموكم بهذه المعاملة الواردة منكم برقم 21091 وتاريخ 17/10/1379 مع ما ألحق بها برقم 22262 وتاريخ 30/10/1381 وبرقم 22183 وتاريخ 1/11/1379 وهي خاصة بشأن ناصر بن صالح العثمان الذي تقدم بطلب السماح له بالتخلي عن الجنسية السعودية لاكتسابه جنسية الجمهورية العربية المتحدة، وأن البحث كشف عن أن هرب المذكور كان لارتكابه جريمة قتل منذ ثلاثين عاماً، وترغبون حفظكم الله الإفادة عما أراه حول استيضاح وزارة الخارجية عما إذا كان مضي هذه المدة الطويلة على الجريمة يسقط الحقوق الشرعية على ارتكابها.
ونحيط سموكم علماً أن طول المدة في هذه المسألة لا يوجب إسقاط الحقوق الشرعية على الجناية بعد ثبوتها، لأن أصل هذه الجناية مشتهر وقت حدوثها، وثور الأوراق التي (1) والمرفقة بالمعاملة تدل على ذلك، وعلى أن المدعى عليه قد هرب وقت حدوثها بحيث لم يتمكن أحد من خصمائه من الحصول على مطالبته. والله يحفظكم والسلام.
(ص/ق 144 في 24/2/1380) رئيس القضاة.
(1) بالأصل كلمتان غير واضحتين. والمعنى واضح.
(3432- أروش الجنايات لا تمنع من تنفيذ القصاص إذا بلغوا)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم. حفظه الله آمين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
إليكم برفقة المعاملة الواردة إلينا من وزارة الداخلية برقم 1464/6 وتاريخ 19/5/1387 المتعلقة بقضية السجين القاتل جابر بن طالع الهلالي في حادث الهوشة حيث أسفر الحادث عن قتله لأحمد شبرين وإلحاقه إصابات على علي بن أحمد الحقم، وقد صدر في القضية حكم شرعي في عام 79 من فضيلة قاضي البرك يتضمن سجن الجاني حتى بلوغ ورثة المقتول وبعد بلوغهم يخيرون بين القصاص والدية، ولم يبلغ اثنان من أبنائه وقد بلغ الباقون، وأن صاحب الأرش علي بن أحمد الحقم يطالب بدفعه إليه قبل أخذ القصاص من الجاني، وقدر الأرش خمسة آلاف وخمسمائة وخمسة وستون ريال، وأنها واجبة في مال الجاني، لأن جنايته عمد وعدوان، وهو أقل من ثلث الدية، ولا تحمله العاقلة لهذين الأمرين.
ونحيطكم علماً أن ما يتعلق بالقصاص فقد كتبنا لكم عنه بخطابنا رقم 1288 وتاريخ 9/10/1379 وأما ثبوت أرش جنايات جابر على علي بن أحمد وتعلقها في مال الجاني فلا يمنع من تنفيذ القصاص عليه بعد بلوغ القاصرين واتفاقهما مع بقية الورثة على طلب القصاص، ونظراً إلى تأخر تسديدها من وقت الحكم إلى الآن وان صاحبها يطالب بتأخير القصاص حتى يسددها له يدل على عدم وجود مال للجاني تسدد منه أروش الجنايات، وإذا كان الأمر كذلك فنرى أن تدفع من بيت المال في حالة إذا ما نفذ على الجاني حكم القصاص، ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"ومن مات وعليه دين فعلي وفاؤه"(1) . ولكن إن كان له مال سدد منه، وإن اختار الورثة الدية فتبقى أروش
(1)"إني أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي من المؤمنين فترك ديناً فعلي قضاؤه، ومن ترك مالاً فهو لورثته" متفق عليه.