المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب شروط وجوب القصاص) - فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - جـ ١١

[محمد بن إبراهيم آل الشيخ]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الحادي عشرالطلاق ـ الديات

- ‌(كتاب الطلاق)

- ‌فصل

- ‌(فصل)

- ‌باب ما يختلف به عدد الطلاق

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌(باب تعليق الطلاق بالشروط)

- ‌(فصل - في تعليقه بالإذن)

- ‌(فصل في مسائل متفرقة)

- ‌(باب التأويل في الحلف)

- ‌(باب الشك في الطلاق)

- ‌(باب الرجعة)

- ‌(فصل)

- ‌كتاب الإيلاء

- ‌(كتاب الظهار)

- ‌ كفارته)

- ‌(كتاب اللعان)

- ‌(فصل فيما يلحق من النسب)

- ‌(كتاب العدد)

- ‌(عدة الحامل)

- ‌(فصل)(في عدة المتوفى عنها)

- ‌(عدة ذات الأقراء)

- ‌(عدة امرأة المفقود)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل في الإحداد)

- ‌(باب الاستبراء)

- ‌(كتاب الرضاع)

- ‌(كتاب النفقات)

- ‌(فصل)

- ‌(باب نفقة الأقارب والمماليك)

- ‌(فصل في نفقة البهائم)

- ‌(باب الحضانة)

- ‌(كتاب الجنايات)

- ‌(فصل)

- ‌(باب شروط وجوب القصاص)

- ‌باب استيفاء القصاص:

- ‌(فصل)

- ‌(باب العفو عن القصاص)

- ‌(باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس)

- ‌(كتاب الديات)

- ‌(باب مقادير ديات النفس)

- ‌(باب الشجاج وكسر العظام)

- ‌(باب دية الأعضاء منافعها)

- ‌(باب العاقلة وما تحمله)

- ‌(فصل في الكفارة)

- ‌(باب القسامة)

الفصل: ‌(باب شروط وجوب القصاص)

في حبسه، وظاهر الحكم الصحة والموافقة للأصول. والله يحفظكم.

(ص/ف 483 في 24/5/1378)

(باب شروط وجوب القصاص)

(3396- النسب ليس شرطاً)

من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بالطائف. سلمه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فإجابة لخطابكم المرفق رقم 1573/2 في 18/3/1387 على هذه المعاملة الخاصة بقضية قتل عبد الكريم بن سفر بن علي الحميدي على يد حسين بن محسن بن زيد الخالدي واتهام يسري وهيال بن هلال الخالدي بالمشاركة في المشاجرة التي نجم عنها القتل، وصدور الحكم منكم بالاشتراك في قضاة المحكمة على القاتل بالقصاص مؤجلاً حتى بلوغ ابنة القتيل القاصرة عن سن الرشد، بموجب الصك رقم 48 في 13/1/1387 المصدق من هيئة التمييز برقم 218 في 7/3/1387هـ.

ونشعركم أنه بدراسة الحكم من قبلنا وجد صحيحاً، إلا أننا لاحظنا قولكم: ومكافئ القاتل في الدين والحرية والنسب، ومن المعلوم أن المكافئة في النسب ليست شرطاً لوجوب القصاص، ولذا لزم التنبيه والله يحفظكم.

(ص/ف 1569 في 29/4/1387) رئيس القضاة

(3397- القتل في حالة الحرب لا ضمان فيه)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. وفقه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فقد اطلعنا على المكاتبة المبعوثة إلينا بخطاب سموكم الوارد برقم 6773 وتاريخ 27/3/1380 بشأن قضية محمد عيد الخضري المحكوم عليه بدية القتيل محمد صالح الدشاش، وما انتهت به القضية من صدور الحكم الشرعي

ص: 246

من قاضي الوجه المتضمن ثبوت إعسار المذكور هو وعاقلته عن بذل الدية.

بدراسة وتأمل ما احتوت عليه أوراق المكاتبة بما في ذلك الصك الشرعي نرى أن ما أشار إليه القاضي المذكور في محله، ويتعين دفعها من بيت مال المسلمين، بيد أنه مما ينبغي لفت النظر إليه هو أنه لابد من التحقق قبل دفعها عما جاء في دفع المدعى عليه وتشكيه في عريضته من أن القتل قد وقع في حالة حرب مع جنود الشريف، وإذا صح ما دفع به المدعى عليه في عريضته فإن القتل والحالة هذه لا ضمان فيه، والله يحفظكم.

(ص/ف 520 في 8/4/1380)

(3398- قوله: عصمة المقتول)

لو كان بيننا وبينه ما يعصم دمه وهو على كفره من أمان ونحوه فإنه لا يجب القصاص، بل الدية، ومن عليه حق القصاص ليس مهدور الدم، بل إنما وجب عليه حق لشخص يستوفيه إن شاء أو يتركه إن شاء، فإذا تفرد قاتل من وجب عليه القصاص أقيد به، وتقدم لنا أن من وجب عليه القصاص ومن وجب عليه الحد إنما سواء، وليس الأمر كذلك.

(3399- السكران إذا قتل فعليه القصاص)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فقد جرى الاطلاع على المعاملة المحالة إلينا رفق خطاب سموكم برقم 16295 وتاريخ 12/8/1379 حول قضية عبد الرحيم التكروني قاتل خلف البيشي، المشتملة على الحكم الشرعي الصادر عليه من فضيلة رئيس المحكمة الشرعية بمكة المكرمة، برقم 107 وتاريخ 6/6/1379.

وبتتبع المعاملة ومرفقاتها ودراسة الحكم الشرعي المذكور أعلاه المتضمن ثبوت قتل عبد الرحيم التكروني خلف البيشي قتل عمد وعدوان وطلب أولياء دم القتيل القصاص من قاتل مورثهم واعتراف القاتل أنه وقت قتله خلف كان سكراناً، وثبوت سكره بإقراره وشهادة الطبيبين، كما يتضمن الحكم على

ص: 247

القاتل المذكور بالقصاص على رقبته بالسيف حيث أن السكران إذا قتل فعليه القصاص لأن الصحابة رضي الله عنهم أوجبوا حد القذف، وإذا وجب الحد للقذف فالقصاص المتمحض حق آدمي أولى، بدراسة الحكم المذكور وجد ظاهره الصحة

والله يحفظكم.

(ص/ف 1192 في 10/9/1379)

(3400- إذا قتل صحيح ثم جن)

"المسألة الثالثة": إذا قتل رجل أباه عمداً عدواناً وهو صحيح ثم جن، فهل لأولياء المقتول القصاص باعتبار صحته وقت الجناية، أم لا؟

الجواب: لا يسقط عنه القود بطروء الجنون، وقال في "الإقناع وشرحه": الجناية عاقلاً، سواء ثبت ذلك ببينة أو إقرار، ويقتص منه أي ممن جنى عاقلاً ثم جن في حال جنونه

أهـ.

(من أسئلة الشيخ عبد الله بن دهيش لسماحة الشيح محمد رحمه الله .

(3401- ومن فيه زيادة أوصاف بضده)

قوله: والشريف بضده.

وكذلك الذي فيه زيادة أوصاف كالشجاعة والكرم، والعلم، أو مزيد إحسان للصنائع وكثرة نفع فيها، فإن يقتل بمن ليس كذلك، للأدلة {النفس بالنفس} (1) . {كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى} (2) .

(3402- لا يقتل الوالد بالولد لكن يعزر)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم إبراهيم بن عبدان. سلمه الله.

(1) سورة المائدة: آية 45.

(2)

سورة البقرة: آية 178.

ص: 248

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

إشارة إلى مذكرتكم رقم 1529 في 5/10/1374 حول قتل مسفر بن...... لزوجته...... وحكم قاضي الخرج بسقوط القود عن القاتل، لأن أولياء الدم هم أولاد القاتل.

نفيدكم أن ما ذكره القاضي من سقوط القود صحيح، لأن الورثة للدم هم أولاد القاتل، وليس للأولاد أن يقتصوا من أبيهم، وقد ذكر القاضي أن للإمام تعزير مثل هذا بما يراه، ومن التعزير القتل، فإذا رأى الإمام قتل هذا الرجل فله ذلك حقناً للدماء لمثل هذه الجرأة على دماء المسلمين. والسلام عليكم.

(ص/ف صورة)

(3403- لا تسقط الدية عن الوالد إذا سقط القصاص)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي نائب رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فقد جرى الاطلاع على خطاب سموكم رقم 9421 وتاريخ 21/4/1386 والأوراق المشفوعة به الخاصة بقضية قتل ناشز اليماني لزوجته زهراء بنت محمد...... وثبوت القتل عمداً، وسقوط القصاص لانحصار إرث المقتولة في أولادها من زوجها القاتل، ووجوب دية العمد على القاتل، إلا أنه ليس للأولاد مطالبة أبيهم بها كسائر الديون، وقد صدر بذلك صك من محكمة أبها بعدده وتاريخ 7/1/1386 وأيد الحكم بسقوط القصاص من قبل هيئة التمييز بعدد 102 وتاريخ 27/2/1386 وترغبون في إكمال ما يلزم من قبلنا وموافاتكم بما نقرره.

وعليه نشعركم أنه بدراسة الموضوع من قبلنا ظهر أن الحكم بسقوط القصاص ووجوب الدية صحيح، وكون الأولاد ليس لهم مطالبة والدهم بالدية ولا يقتضي سقوطها من ذمته، بل هي حق لأولاده في ذمته، أما بالنسبة للحق العام فنظراً لما جاء في دعوى القاتل مما يقتضي الشبهة في عدم قصد العمدية وأن سجن مثل هذا يعود بالضرر الكثير على أولاده القصار الذين فقدوا أمهم

ص: 249

فإنه ينبغي أن يكتفي بما مضى عليه من السجن مع تعزيره بشيء من الجلد على حسب ما يراه ولي الأمر، والله يحفظكم.

(ص/ق 2262/1 في 16/6/1386) رئيس القضاة.

(3404- قتله أباه من أكبر الكبائر)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة جلالة الملك ورئيس مجلس الوزراء. أيده الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فإجابة لخطاب جلالتكم رقم 231 وتاريخ 3/1/1388 على هذه الأوراق الخاصة بقتل مطلق بن...... من قبل ولده مبارك.

نشعر جلالتكم أنه قد جرى الاطلاع على أوراق المعاملة فظهر أ، القاتل قد اعترف لدى القاضي بالقتل عمداً، وهذا أمر فظيع وجرم عظيم، من أكبر كبائر الذنوب نعوذ بالله من موجبات غضبه، ولكنه لم يصدر في القضية حكم بعد.

وعليه نرى أن تحال الأوراق للمحكمة والحكم في المسألة واصدرا صك بذلك، وإذا رأى جلالتكم إحالة المعاملة إلينا بعد ذلك فلا مانع والله يحفظكم، والسلام.

(ص/ق 1936 في 15/3/1388) رئيس القضاة.

(3405- حملت أختهم سفاحاً فقتلوها، وألقوا ابنتها في الشمس حتى ماتت)

من محمد بن إبراهيم إلى رئيس محكمة عرعر. المحترم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فقد وصلنا كتابك رقم 121 وتاريخ 19/2/1383 المتضمن الاستفتاء عن امرأة بكر حملت من الزنا، وجاءت ببنت من الزنا، وزعمت أن

ص: 250

رجلاً من الجماعة سمته هو الذي زنى بها، فقام عليها اثنان من اخوتها وضربوها ضرباً شديداً حتى ماتت، وأخوهم الثالث جالس ولم يمانع، ثم ألقوا بالمولودة في الشمس وراء البيت حتى ماتت، ثم ذهبوا إلى الرجل الذي قالت لهم عنه وضربوه ضرباً شديداً حتى ظنوا أنه فارق الحياة، وبعدها حمل إلى المستشفى وعولج فشفي، والرجل منكر وليس هناك بينة سوى قول أختهم، وليس لأختم من يطالب بدمها إلا أخوة بالعراق، ولكنهم رضوا بفعل إخوانهم فيما يغلب على الظن، ولهذا لم يحضروا ولم يطالبوا بدم أختهم، وتسأل عن ما يترتب عليهم بالنسبة لقتلهم أختهم، وبالنسبة للطفلة التي ألقوها بالشمس حتى ماتت.

والجواب: الحمد لله. لا شك أنهم ارتكبوا جرماً عظيماً بصنيعهم هذا، وقسوة بليغة، والعياذ بالله، وإن كان الحامل لهم على هذا فيما يظهر هو الغيرة على محارمهم، لكنها غيرة تجاوزت الحدود وتعدت إلى انتهاك حرمات الله وقتل الأنفس التي حرم الله والله لا يحب المعتدين، وهذه القضية منها حق عام وحق خاص، فأما الحق العام فإن لولي الأمر أن يقوم حولها بما يلزم وأن يفرض عليهم من العقوبة التي تتناسب مع أفعالهم بما يراه وما تقتضيه المصلحة الشرعية، وأما الحق الخاص فبالنسبة إلى الطفلة إن ثبت أنهم ألقوها في الشمس وتركوها حتى ماتت فهذا ما يقتل مثله غالباً في حق مثلها، وفيها القصاص، ووليها مخير بني طلبه أو العدول عنه إلى الدية، أو العفو مجاناً، ووليها أخوالها إخوان أمها الذين لم يباشروا في القتل لأن بنت الزنا عصبتها عصبة أمها.

وكذلك يقال في حق أختهم إن ثبت أنهم ضربوها بما يقتل مثله حتى ماتت، ففيها القصاص، ويخير الأولياء بين طلبه أو العدول إلى الدية أو العفو مجاناً، وأولياؤها إخوانها الذين لم يباشروا القتل، فأما القاتلون فليس لهم من الدية شيء، لحديث:"ليس للقاتل من ميراث المقتول شيء". والسلام عليكم.

(ص/ف 480 في 11/3/1383)

ص: 251

(3406- التفصيل في الإرث هنا)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي وزير الداخلية. حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فقد جرى اطلاعنا على المعاملة المحالة إلنيا منكم رفق خطاب سموكم رقم 2604/6 وتاريخ 18/10/1385 بخصوص مقتل سعد بن شيبان الزهراني واعتراف محسن بن عوض بقتله، ثم الحكم عليه بالقصاص، وإرجاء تنفيذه حتى بلوغ القاصرين، ثم عدول الحاكم عن حكمه بالقصاص إلى الدية نظراً لثبوت إقرار ابن القتيل سالم أن محسن بن عوضة ليس قاتل أبيه، وتذكرون سموكم أن المحكوم عليه قام بتسلمي ثلاثة أخماس الدية لوكيل الورثة وقدرها عشرة آلاف وثمانمائة والباقي سبعة آلاف ومائتا ريال هي حصة سالم وهي ساقطة بثبوت اعترافه أن محسناً ليس قاتل أبيه. وحيث أن إحدى بنات القتيل وهي المسماه جمعة قد توفيت بعد قتل أبيها وأن حاكم القضية قد أفاد بخطابه رقم 704 وتاريخ 22/5/85 أن حصة سالم الإرثية من أخته جمعة من دية أبيها تسقط لقاء اعترافه: وتسألون سموكم عن صحة ما ذكره حاكم القضية في هذه المسألة.

ونفيدكم أن ما ذكره فضيلته من أن حصة سالم الإرثية من أخته جمعه من دية أبيها تسقط بقاء اعترافه غير صحيح، إذ هو لم يلتق نصيبه من إرثه من أخته على أساس أنه دية أبيه، وإنما على أساس أنه أحد ورثة أخته، لملاحظة ذلك واعتماده. والله يحفظكم.

(ص/ف 3246/1 في 22/11/1385هـ)

(3407- قتل صاحب الدار رجلاً دخل بيته ليلاً)

من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بالرياض سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فإليكم برفقة المعاملة الواردة من فضيلة رئيس هيئة محكمة التمييز بالرياض رقم 50 وتاريخ 23/1/1382هـ الخاصة بقضية ورثة محمد

ص: 252

بن صاهود بن حديجان، ونشعركم أنه جرى الاطلاع على كامل أوراق المعاملة بما في ذلك المخابرات الدائرة في الموضوع بين هيئة التمييز والمحكمة بواسطة الرئاسة، وبعد البحث والتأمل وجد أنكم بالاشتراك مع القضاة لم تذكروا في الصك أن وكيل الورثة طالب بالدية أو رضي بها صلحاً، وإنما ذكرتم أنه يطلب القصاص، وجاء في إجابة المدعى عليه أنه لما سمع ضجة النساء في البيت قام من نومه مدهوشاً، ولما خرج من الدار التي هو فيها إذا بالرجل هارباً إلى الباب البراني فاختطف الشوزن وأطلق النار عليه فأصابته قبل وصوله إلى الباب. اهولم يذكر في دفاعه أن محمد بن صاهود قد صال عليه أو على عائلته بسلاح، ولا أنه وجده يفعل فاحشة في أهله، وإنما غاية ما في الأمر أنه ادعى أنه دخل بيته ليلاً ثم ولى هارباً فرماه بعد ذلك. وقد قال الموفق في ((المغني صفحة 333 من الجزء الثامن)) فصل ولو قتل رجل رجلاً وادعى أنه قد هجم على منزلي فلم يمكنني دفعه إلا بالقتل لم يقبل قوله إلا ببينة، وعليه القود، سواء كان المقتول يعرف بسرقة أو عيارة أو لا يعرف بذلك، فإن شهدت البينة أنهم رأوا هذا مقبلاً إلى هذا بالسلاح المشهور فضربه هذا فقد هدر دمه، وإن شهدوا أنهم رأوه داخلاً داره ولم يذكروا سلاحاً أو ذكروا سلاحاً غير مشهور لم يسقط القود بذلك، لأنه قد يدخل لحاجة، ومجرد الدخول المشهود به لا يوجب إهدار دمه. اه. ولم يذكر في المسألة خلافاً، وذكر مثل هذا في ((الإقناع وشرحه)) وقال في ((المغني)) أيضاً: وإذا قتل رجلاً وادعى أنه وجده مع امرأته فأنكر وليه فالقول قول الولي، لما روى عن علي رضي الله عنه أنه سئل عن رجل دخل بيته فإذا مع امرأته رجل فقتلها وقتله؟ قال علي إن جاء بأربعة شهوداً وإلا فليلعط برمته.

ولأن الأصل عدم ما يدعيه فلا يسقط حكم القتل بمجرد الدعوى، واختلفت الرواية في بينته فروي أنها أربعة شهداء لخبر علي ولما روى أبو هريرة أن سعداً قال يا رسول الله أرأيت أن وجدت مع امرأتي رجلاً أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم" انتهى المقصود.

وما ذكرتموه عن الشيخ بن بش أنه نسب لصاحب الفروع أنه قال: ويتوجه عدم إلزامه بشيء فيمن دخل بيته وهو معروف بالفساد، اهفهذا على تقدير ثبوته إنما هذا فيمن دخل البيت لا فيمن ادعى الجاني دخوله بيته. ومما تقدم يظهر أنه ليس ثم ما يوجب تسويغ الجناية لفردوس.

ص: 253

أما كون المتوفى مات بسبب تلك الجناية أم لا؟ فقد قال في ((الشرح الكبير)) ومثله في ((المغني)) في فصل آخر (باب استيفاء القصاص)) : فإن كانت دعواهما بالعكس فقال الولي: مات من سراية قطعك فعليك القصاص في النفس. فقال الجاني: اندملت جراحته قبل موته أو ادعى موته بسبب آخر فالقول قول الولي مع يمينه، لأن الجرح سبب للموت، وقد تحقق والأصل عدم الاندمال وعدم سبب آخر يحصل الزهوق به وسواء كان الجرح مما يوجبه القصاص في الطرف كقطع اليد من مفصل أو لا يوجب كالجائفة والقطع من غير مفصل، وهذا كله مذهب الشافعي اه. وكلام صاحب المغني والشرح نص في المسألة، لا سيما والتقريران الصادران من المستشفى قد جاء في الأول منهما الصادر بتاريخ 12/11/80 الموقع من ثلاثة أطباء أنه توفي يعني محمد بن صاهود في 7/10/80 متأثراً بمضاعفات ناجمة عن الإصابات القديمة بالطلقات، ويرجح أن تكون التهاباً حاداً بغدة البنكرياس اه. وجاء في الثاني الصادر بتاريخ 15/6/81 والموقع من طبيبين من الثلاثة الذين وقعوا على الأول أنه لا يمكن التأكد تماماً بأن ذلك من الإصابات القديمة، ومن الجائز أن يكون سبب الوفاة أي شيء آخر غير مضاعفات الرصاص، كما جاء في هذا التقرير أن حالة المريض قد تحسنت تماماً، وأن الرصاصات التي أصيب بها قد استخرجت بنجاح، وكان المقرر خروجه لشفائه يوم السبت إلا أن المنية وافته يوم الجمعة، بينما جاء في التقرير الأول سوى ما تقدم أنه عملت له عمليات لاستخراج ما تمكن استخراجه من الطلقات، وأن حالته تحسنت تدريجياً اه. وعليه فإن التقرير الأخير يعتبر رجوعاً من الطبيبين عن إفادتهما السابقة وتبقى إفادة الثالث بحالها، مع أن التقرير الذي قرب وفاة المريض أقرب إلى الصحة من التقرير الثاني الذي كتب بعد الوفاة بنحو ثمانية أشهر، وبناء على جميع ما تقدم فإنه يتعين إعادة النظر في القضية وإنهاؤها بالوجه الشرعي إن شاء الله والسلام.

(ص/ق 213/1 في 6/2/1382هـ)

(3408- مجرد دعوى القاتل الدفاع عن نفسه لا تقبل)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس ديوان جلالة الملك سلمه الله

ص: 254

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فبالإشارة إلى مذكرتكم رقم 7/14/2740 وتاريخ 7/7/1377هـ المصحوبة بالمسألة المتعلقة بالدعوى المقامة من وكيل ورثة محمد بن عمر السفياني ضد يحيى بن إبراهيم القرشي بأن يحيى بن إبراهيم طعن عمر بن محمد فمات بسبب الطعنة، كما جرى دراسة الصكوك المنظمة في هذه القضية فظهر أن ما أجراه قضاة محكمة الطائف بما فيهم فضيلة رئيس المحكمة بالإجماع منهم من أن قتل يحيى بن إبراهيم لعمر بن محمد ليس من باب العمد الموجب القصاص إجراء غير صحيح لما يأتي:

1-

أن يحيى بن إبراهيم أقر بالقتل العمد والأصل فيه العدوان حتى يتحقق انتفاؤه.

2-

عدم وجود ما ينفيه، ودعوى القاتل الدفاع عن نفسه لا تسلم إلا ببينة ولا بينة هنا.

3-

أنه ليس في المعاملة ما ينفي ذلك إنما هو مجرد قوله على خصمه فقط وهو غير مقبول.

4-

وجود الطعنات في كتف يحيى بن إبراهيم الأيسر لا يدل على ما ادعاه من أن قتله عمر بن محمد دفع عن نفسه، لتصور ذلك مع الدفع عن النفس ومع خلافه، فإن المصاب بالطعنة القاتلة لا يمتنع أن يطعن قاتله بعد ما حس بالضربة، ولا سيما في حالة المماسكة.

5-

ليس في شيء مما بني عليه الحكم المذكور ما يصلح مستنداً لانتفاء العمد العدواني في كلام قصاص الأثر ولا في كلام الدكتور ولا في غير ذلك ليس إلا مجرد دعوى القاتل ووجود الطعنات التي أسلفنا مما يقتضيه عدم الملازمة بينها وبين انتفاء العمد العدوان.

6-

سئل الشيخ حمد بن ناصر بن معمر رحمه الله: إذا ادعى رجل على آخر أنه قتل رجلاً فأقر بالقتل ولكن ادعى أنه قتله خطأ فهل يقبل قوله؟ فأجاب: إذا لم يكن للمدعى بينة وعلم القتل وصار ثبوت القتل بإقرار المدعى عليه سئل المدعى عليه عن صفة القتل فإن كان عمد الفعل بما يقتل غالباً على تفصيل الفقهاء أو أول كتاب الجنايات فهذا لا يقبل قوله في دعوى الخطأ، لأنه أقر أنه ضربه بما يقتل غالباً، وإن أنكر أن يكون تعمد الفعل بل زعم أنه خطأ محض

ص: 255

وفسره بذلك فالقول قوله، ولا قصاص عليه، لأن من شرطه أن يكون القتل عمداً محضاً، والأصل عدم ذلك، وعلى ذلك فتكون الدية في ماله دون عاقتله، اهوهذه الصورة الأولى من الصورتين اللتين ذكرهما الشيخ حمد بن ناصر بن معمر رحمه الله هي ما نحن بصدده سواء بسواء.

7-

إقرار النبي صلى الله عليه وسلم سعداً رضي الله عنه على قوله: أيقتله فتقتلونه؟ وثناؤه صلى الله عليه وسلم عليه بالغيرة لا ينافي إقراره إياه على قوله فتقتلونه، كما هو ظاهر.

8-

قد نص الفقهاء أن من قتل شخصاً في داره أي القاتل وادعى أنه دخل لقتله دفاعاً عن نفسه وأنكر وليه أو تجارح الاثنان وادعى كل الدفع عن نفسه فالقود أن وجب بشرطه أو الدية ويصدق منكر بيمينه كما في (المنتهى) وغيره.

ومنه يعرف أنه لابد من يمين ورثة عمر بن محمد السفياني، على نفي ما ادعاه القاتل يحيى بن إبراهيم أنه لم يقتل عمر بن محمد إلا دفاعاً عن نفسه، فإذا حلفوا استحقوا دم يحيى بن إبراهيم القرشي بشرطه لما تقدم، وفق الله الجميع إلى الخير. والسلام.

(ص/ف 1034 في 11/9/1377)

(3409- وإذا شهد معه مفوض الشرطة)

أما "المسألة الثانية" وهي سؤالك عن الشخص الذي لم يشهد على اعترافه بأنه قتل إلا مفوض الشرطة، وهذا الاعتراف أضاف إليه أنه مدافع عن نفسه؟

فجوابها: أنه إذا كان هذا الشخص اعترف بالقتل وادعى أنه دفاعاً عن نفسه ولم يصدقه الولي فإنه يجب القصاص، والقول قول المنكر، قال في "الإنصاف": وهذا المذهب، وعليه الأصحاب، لكن إن كان القتيل معروفاً بالصيالة والفساد وكان ثم قرائن تدل على ما ادعاه القاتل فقد قال في "الإنصاف": قال في "الفروع": ويتوجه عدمه (يعني القصاص) في معروف بالفساد. قلت: وهو الصواب، ويعمل بالقرائن. انتهى.

أما إن كان الشخص المدعى عليه بالقتل عمداً لم يعترف، وإنما شهد باعترافه بذلك مفوض الشرطة، فلا يخفى أن مثل هذه الدعوى بشاهد واحد، لكن شهادته إذا كان عدلاً تكون لوثاً تسوغ بموجبه القسامة على الرواية الثانية في

ص: 256

المذهب التي اختارها شيخ الإسلام وغيره وصوبها في الإنصاف، لا سيما اختف بها قرائن غيرها تغلب على الظن صحة الدعوى، وإنهاء المسألة راجع إليك فاجتهد فيها واحكم بما يظهر لك شرعاً. والسلام.

(ص/ق 286 في 23/5/1379)(1) .

(3410- إذا قال: أبهيب عليه، أو قالك وجدته عند أهلي)

س- إذا قال أبهيب عليه برميي بالفرد؟

لا يهيب عليه - بل الذي في قصة سعد أنه إذا وجده على أهله يقاد فإذا قامت البينة شهد شهود أنه وجده على امرأته فهذا لا يقتل به، هذا حق ظاهر، أو وجد شاهد حال مثل قصة الرجل الذي وجد عند أهله فقال: لا أدري هل أصاب أحداً أم لا إنما وجدت رجلاً بين فخذي أهلي فصار عذراً.

ولو قيل بدعوى من ادعى أنه وجد عند أهله لفعل من شاء ما شاء بأن يدعوه للقهوة ونحوها ثم يقتله ويدعي أنه وجده يفعل بحرمه ونحو هذا. (تقرير)

(3411- إذا قتل بعضهم بعضاً وجهل الحال)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء وفقه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فقد جرى الاطلاع على المعاملة المحالة إلينا بخطاب سموكم رقم 4663 وتاريخ 1/3/1380هـ المختصة بقضية صالح بن مصلح الجلالي الحربي الذي سقط قتيلاً في الهوشة الواقعة بين الجلايلة والسرادحة الحروب في وادي مسيجة بمدركة بما في ذلك الحكمان الصادران أحدهما من فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بمكة برقم 30 وتاريخ 22/801هـ والمتضمن الحكم لورثة القتيل بالدية لكون القتل من قبيل الخطأ، والقرار الشرعي الصادر من فضيلة

(1) وتأتي في القسامة.

ص: 257

قاضي المستعجلة الثانية بمكة المكرمة برقم 2 وتاريخ 3/2/80هـ المتضمن سجن كل واحد من المتهمين سنتين اعتباراً من تاريخ توقيفه وجلده ثلاثين جلدة وبمطالعة ما ذكر ظهر لنا ما يلي:

أولاً: ذكر فضيلته في حكمه أن القتل خطأ، والقتل المذكور من قبيل شبه العمد.

ثانياً: ذكر فضيلته ما نصه: ولطلب ورثة القتيل صويلح وطلب معيض وداخل ووصل الله وحمد بن فالح الحكم لهم بالدية وأرش الجروح حكمت لهم بالدية وأرض الجروح حسب المنصوص عليه بعاليه اه. ولم يبين فضيلته من يقوم بدفع الدية. والذي تفهمه عبارة "المنتهى" أن الدية تلزم عاقلة المجروحين من الطائفتين، وفيه قول آخر أنها تلزم جميع المشتركين من الطائفتين كما ذكره صاحب "الإقناع وشرحه" في جلد -5 - ص- 435- حيث قال: فإن كان فيهم أي المشتركين من ليس به جروح شارك المجروحين في دية القتلى.

ثالثاً: لم يذكر فضيلته لزوم الكفارة.

رابعاً: أما ما حكم به قاضي المستعجلة بالنسبة إلى الحق العام فظاهره الصحة كما ذكره فضيلة رئيس المحكمة في تمييزه للحكم المذكور.

خامساً: نرى أن تعاد المعاملة إلى فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بمكة لإكمال ما يلزم نحوها، والله يحفظكم.

(ص/ف 549 في 13/4/1380)

(3412- قتل الغيلة لا عفو فيه)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فقد جرى الاطلاع على المعاملة الواردة إلينا رفق خطاب سموكم رقم 21988 وتاريخ 25/12/78 والمتعلقة بقضية علي بن مفرح العمري قاتل

ص: 258

سعدي بنت عائض اغتيالاً بما اشتملت عليه من الحكم الشرعي الصادر من فضيلة رئيس محكمة أبها برقم 118 وتاريخ 29/10/76 والقاضي بإرجاء القصاص من المذكور حتى بلوغ ابن المقتولة سن الرشد ومن الحكم الشرعي الصادر من قاضي الجوف برقم 3 في 20/8/78 والمتضمن عفو كل من عائض بن محمد العمري زوج المرأة وابنها محمد عن القصاص شريطة أن يدفع الدية المغلظة، وأن يجلو من القرية التي وقع فيها الحادث، وأن تعذر ذلك فإنهما يطلبان القصاص منه، وبما تضمنته من خطاب فضيلة رئيس محكمة أبها برقم 3687 وتاريخ 26/11/78 والمتضمن التزام القاتل بالجلاء عن القرية، وأنه سوف لا يعود إليها مدى الحياة، وأن الدية المطلوبة منه لا يملك الآن سوى بلاده وبيته، وأنه سوف يقوم بالسعي في تحصيلها من أهل الخير والإحسان حتى يسدد ما عليه من الدية.

وبدراسة ما سلف ذكره وجدنا ما قرره فضيلة رئيس المحكمة من سقوط القصاص عن القاتل بعفو الورثة إلى الدية نظراً لالتزامه بما شرط عليه ورأيه بإطلاق سراحه بعد تقديمه كفيلاً غارماً عنه ليتحصل من ورائه على سداد الدية الثابتة في ذممته إجراء لا بأس به، وهو الموافق لما عليه جمهور العلماء، إلا أن الأقوى والأرجح في هذه المسألة هو ما اختاره الشيخ تقي الدين وتلميذه ابن القيم رحمهما الله، وما هو مشهور في مذهب إمام دار الهجرة مالك بن أنس رحمه الله من أنه لا يصح العفو في مثل هذه القضية، حيث أنها من قتل الغيلة، ولما فيها من الفساد العام والخطر العظيم على أمن المسلمين، ولكن حيث حكم الحاكم بسقوط القصاص بعفو الورثة بشرطه فإنه لا يسوغ نقص حكم الحاكم في مثل هذا. والله يحفظكم.

(ص/ ف285 في 7/3/1379)

(3413- ولا يشترط فيه إذن الولي)

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمير الرياض حفظه الله تعالى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فنشير إلى خطاب سموكم المرفق برقم 41230/1 وتاريخ 18/9/1389 على المعروضين المقدمين من الروائع ومن وكيل والدة القتيل

ص: 259

بخصوص ابنة الهاجري القاتلة وعدم رغبتهم في قتلها، وأن صاحب السمو رئيس مجلس الوزراء أمر سموكم بإحالة المعروضين إلينا لإفادتكم بما نراه.

ونشعركم أنه سبق أن بينا الحكم الشرعي في هذه القضية في خطابنا لسموكم برقم 365 وتاريخ 21/6/79 والذي جاء فيه: أنه بناء على اعترافها، وكون قتلها للرجل غيلة فإنه يتحتم قتلها. اه. وحيث الحال ما ذكر فإنه لا يلتفت إلى ما أبداه الرواتع ووكيل الأم، بل لابد من قتلها شرعاً لأجل حق الله، قال في "الإنصاف": واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أن العفو لا يصح في قتل الغيلة لتعذر الاحتراز منه كالقتل مكابرة. اه. وقال ابن القيم رحمه الله في "الهدى" في كلامه على قصة العرنيين الذين قتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم واستاقوا الإبل: وفي القصة دليل على أن قتل الغيلة يوجب قتل القاتل حداً فلا يسقط بالعفو، ولا تعتبر فيه المكافآت، وهذا مذهب أهل المدينة، واختاره شيخنا، وأفتى به. اه. وقال في موضع آخر من كتاب "الهدى" في كلامه على الحديث الثابت في الصحيحين: أن يهودياً رضّ رأس جارية بين حجرين على أوضاح لها أي حلي فأخذ فاعترف فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُرضّ رأسه بين حجرين". وفي هذا الحديث دليل على قتل الرجل بالمرأة، وعلى أن الجاني يفعل به كما فعل، وأن قتل الغيلة لا يشترط فيه إذن الولي، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدفعه إلى أوليائها، ولم يقل: إن شئتم فاقتلوه، وإن شئتم فاعفوا عنه، بل قتله حتماص، هذا مذهب مالك واختيار شيخ الإسلام ابن تيميه. اه. والله يحفظكم. والسلام.

(ص/ق 629 في 6/2/1379) رئيس القضاة

(3414- التخيل في القتل والحذر منه)

ثم عند ذكر قتل الغيلة هي كون شخص يقتل خديعة بأن يقول مثلاً ألا تذهب نتفرج في العشب، أو يدخله في داره كأن يعزمه على القهوة في داره ثم يرى أنه ما علم أحد فيقتله، فإنه إذا أتاه من المأمن أمنه في الحقيقة.

كثير من أهل العلم يرون أنها كالقتل، وبعض العلماء يرى أنه يقتل ولابد ولو سمح الورثة وهو مذهب الإمام مالك ويرجحه المحققون، لئلا يقتل من

ص: 260