الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(باب الاستبراء)
(3262- قوله: من صغير وذكر وضدهما)
والظاهر على أصل الشيخ أنه إذا كان كبيراً أو بكراً أو صغيراً أو موثوقاً أخبره أنه استبرأها أو أنه لم يطأها أبداً فيصير مثل ذلك، لكن بشرط أن تكون بحالة صيانة، فإنها ولو أنها أمته فينبغي أن يجتنبها؛ فإن النطف أحق بالصيانة من نفيس الجواهر. والأحوط لا سيما في هذه الأزمان الاستبراء حتى من صغيرة وامرأة. (تقرير)
(3263- قوله: ومقدماته)
وهذا هو الذي ينبغي أن يعول عليه، وإلا فقد ورد عن بعض الصحابة أنه قبلها، وقال: ما ملكت نفسي، وجوز ذلك بعض العلماء. (تقرير) .
(كتاب الرضاع)
(3264- درت اللبن بعد أربعة وثلاثين عاماً)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي محكمة البرك. المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك رقم 164 وتاريخ5/4/1384 المرفق باستفتاء سعيد بن مشرف عن إرضاع أمه لابنه وبنته ولم تكن ذات لبن بل عهدها باللبن عام 1350 وإنما درت عليهما بلبنها شفقة وحناناً حينما رضعا من ثديها، ويسأل هل يحل لابنه المذكور أن يتزوج بإحدى بنات اخوته أو أخواته الأشقاء؟ وهل تحل ابنته المذكورة لأحد أبناء اخوته أو أخواته. الخ.
والجواب: الحمد لله. إذا كانت أمه درت بلبنها على ابنه وبنته فرضعا منها خمس رضعات فأكثر في الحولين فهذا الرضاع معتبر، وينشر الحرمة، وحكمه حكم من أرضعت بلبن طفلها الصغير ولا فرق؛ لأنه يصدق عليه تعريف الرضاع شرعاً بكونه لبن ثاب عن حمل من ثدي امرأة إلى آخره.
وعليه فلا تحل لابنه واحدة من بنات اخوته لأنه يكون عمها، ولا واحدة من بنات أخواته لأنه يكون خالها، كما لا تحل بنته لأحد أبناء اخوته لأنها تكون عمته، ولا لأحد أبناء أخواته لأنا تكون خالته من الرضاعة. والسلام عليكم.
(ص/ف 1561/1 في 12/6/1384) مفتي البلاد السعودية.
(3265- نقل الدم لا ينشر الحرمة)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة الباحة. المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابكم رقم 2899 وتاريخ 16/11/1385 المرفق باستفتاء أحمد علي الفقيه عن رجل يريد الزواج من امرأة سبق أن نقل الطبيب لها من دمه كمية تقدر بخمسين وحدة قياسية أثناء مرضها، ويسأل هل تحل له، أم لا؟
والجواب: الحمد لله. نعم تحل له؛ لأن نقل الدم من رجل إلى امرأة أو بالعكس لا يسمى رضاعاً لا لغة ولا عرفاً ولا شرعاً، ولا تثبت له أحكام الرضاع من نشر الحرمة وثبوت المحرمية وغيرها، ولو قدر نشره الحرمة لاختص به تحريم؛ لقوله تعالى {والوالدات يرضعن أولادهن حولين} (1) . وحديث عائشة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها رجل قاعد، فسألها عنه، فقالت هو أخي من الرضاعة فقال: "انظرن من إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة" متفق عليه. وعن أم سلمه مرفوعاً: "لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام". رواه ابن عدي وغيره. والله أعلم.
(ص/ف 131/1 في 11/1/1386)
(1) سورة البقرة: آية 233.
(3266- ثم بعض الناس يسأل: هل ينشر حقن الدم الحرمة؟)
وأجيب بأنه لا يحرم؛ لأن ذاك حكم في الرضاع خاص وهذا لا يقاس عليه، هذا لو أبيح، ثم هم قيدوا في الرضاع بأن يكون رضاع حلال، أما إذا كان بجهة محرمة فلا ينشر (1) . (تقرير) .
(3267- شرط الرضاع أنه يكون خمس)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم عبد الله العبيد الرشيد. المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي فيه عن حكم الرضاع إذا لم يبلغ خمس رضعات؟
والجواب: أن المشهور عند الأصحاب أن من شروط الرضاع المحرم أن يرضع الطفل خمس رضعات فأكثر؛ لحديث عائشة قالت: "أنزل في القرآن رضعات معلومات يحرمن فتوفي الرسول صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك" رواه مسلم. والآية فسرتها السنة وبينت الرضاعة المحرمة، وهذا الخبر يخصص عموم حديث:"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" ومتى امتص الطفل من الثدي ثم قطعه لتنفس أو انتقال إلى ثدي آخر فرضعة تحسب من الخمس. فإن عاد إلى الرضاع فاثنتان. والسلام عليكم ورحمة الله.
(ص/ف
…
في 4/3/1381)
(3268- أرضعته أكثر أيام الصغر)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي محكمة المندق. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
(1) وتقدم في (الجنائز) بأبسط من هذا.
كتابكم لنا رقم 601 وتاريخ 13/8/1387 وصل، وقد ذكرت فيه أن غائب ن محمد يحيى تزوج منذ سنين بزوجة اسمها شريفة بنت علي بن حسن، ثم أنه خطب امرأة أخرى اسمها نجمة وعقد له عليها، ثم أن كلا من والدة شريفة ووالدة نجمة شهدت لديكم بأنها أرضعت أولاد الأخرى في الحولين وفي أكثر أيام الصغر، وتسأل عن حكم ذلك؟
والجواب: إذا كان الأمر كما ذكرت وأن كل واحدة من المرأتين متصفة بالعدل وليس هناك تهمة توجب رد الشهادة فهذا الرضاع محرم، والعقد على نجمة عقد باطل. والسلام عليكم ورحمة الله.
(ص/ ف 4218/1 في 12/11/1387) مفتي الديار السعودية.
(3269- قالت أرضعته رضاعاً لا يحصى عدده مدة سنتي الرضاع)
الحمد لله وحده. حضر لدينا عدنان بن عقاب الروقي وذكر أن ولد أخته مشيخصه محمد بن هلال قد رضع من زوجته حصيصة في لبن بنته دلال رضاعاً سنتي الرضاع، ولا يضبط عدد الرضاع، وذكر أن زوجته وأخته المذكورتين قد توفيتا، ويسأل عن زواج محمد ولد أخته بابنة له أخرى اسمها صالحة وأمها زوجة له أخرى غير حصيصة هل يجوز، أم لا؟
والجواب: أنه لا ينبغي أن يزوج محمد المذكور بصالحة والحالة ما ذكر، لأن والدها ذكر لنا استمرار الرضاع مدة مساريح مشيخصه في السنتين، ولم يبين عدداً معيناً من الرضاع لا عشر ولا عشرين ولا أقل ولا أكثر، إلا أنه يستفاد مما ذكر أن الرضاع كثير جداً، وهذا إذا ثبت ما ذكره السائل عدنان. قاله الفقير إلى الله محمد بن إبراهيم. وصلى الله على محمد.
(ص/ف 1643 في 15/4/1387)
(3270- أرضعته يومين)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم حسين بن سعد الراشد. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا استفتاؤك عن رضاع وصفته بأن امرأة أرضعت ابن بنتها لمدة يومين بعد وضعه من بطن أمه ولها بنت ابن، وتسأل هل تحل بنت ابنها لابن ابنتها؟
والجواب: الحمد لله. إن كان هذا الرضاع بلغ خمس رضعات فأكثر كما هو الغالب على الظن فلا تحل له لأنه يصير عمها أخاً لأبيها من الرضاع، وإن لم يبلغ خمس رضعات أو حصل شك في عدد الرضعات بأنها أقل من الخمس فلا تحريم، والرضعة هي التقامه الثدي ومصه من اللبن، فما دام ماسكاً للثدي يرضع منه فهذه رضعة طالت مدة التقامه للثدي أو قصرت، فإن أطلقه وعاد ولو لتنفس أو سعال أو انتقال من ثدي إلى ثدي آخر فتحسب هذه رضعة أخرى. وهكذا. والله أعلم. والسلام عليكم.
(ص/ف 121/1 في 10/1/1388)
3271-
الرضعة والرضعتان والثلاث والأربع لا تحرم)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم سليم بن عاتق. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك المؤرخ 15/2/1382 المتضمن سؤالك عن ابنك الذي يرغب التزوج بابنة عمه وقد أرضعتها والدته رضعة واحدة كما قد أرضعت والدة بنت عمك أخته رضعة واحدة، وتسأل عن الرضعة الواحدة تحرم، أم لا؟
والجواب: أن الرضعة والرضعتين والثلاث والأربع لا تحرم، وإنما يحرم
خمس رضعات فأكثر إذا كانت في الحولين. والسلام عليكم.
(ص/ف 202 في 19/2/1385382)
(3272- الجواب عن حديث)
ثم من الأحاديث التي قد تشكل حديث أبي سرعة: "كيف وقد زعمت ذلك"(1) . هذا استدل به على أنه لم يذكر خمس رضعات ولم يستفصل بل زعمت الرضاع، والحقيقة لا إشكال فيه فهي قد ذكرت رضاعاً محتملاً لأن يكون خمساً ومحتمل أن يكون دون ذلك، وقد جاء حديث عائشة فيحمل على أنه رضاع يعرفونه، وإلا لزمنا أن نخالف حديث عائشة -وهو صريح- وضربنا السنة بعضها ببعض. (تقرير) .
(3273- أرضعت نفسها ومجت اللبن)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم مبارك بن...... سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الاطلاع على استفتائك الموجه إلينا منك بخصوص ذكرك أن سوء تفاهم حصل بينك وبين زوجتك ذهبت على إثره إلى بيت أبيها وتركت طفلها الرضيع عندك، وأنها بعد ذلك تورمت ثدياها نتيجة امتلائهما باللبن فصارت ترضع نفسها وتمج اللبن، إلا أنها ذكرت أن شيئاً منه يصل إلا حلقها وأنها استمرت على هذا أكثر من خمسة أيام، وتسأل هل يؤثر رضاعها نفسها على زوجته منها؟
والجواب: الحمد لله. الرضاع المحرم شرعاً ما كان خمس رضعات فأكثر، وفكان في الحولين، أما رضاع الكبير فالذي عليه الجمهور وهو المفتى به عندنا أنه لا ينشر حرمة، وعليه فلا أثر لهذا الرضاع، وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
(ص/ف 974/1 في 15/4/1385)
(1) رواه أحمد والبخاري عن عقبة بن الحارث: "كيف وقد زعمت أنها أرضعتكما فنهاه عنها".
(3274- الفتوى أن ما تجاوز السنتين لا ينشر الحرمة)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم سليمان العيسى. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الاطلاع على الاستفتاء الموجه إلينا منك بصدد سؤالك عن رضاع طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات من امرأة تود أن يكون رضاعه إياهاً ناشراً الحرمة.
ونفيدك أن الحرمة بالرضاع لا تثبت إلا بشرطين: أحدهما أن يكون الرضاع في العامين الأولين، ولا أثر لما بعدهما من رضاعه؛ لما روى ابن عدي وغيره من حديث الهيثم بن جميل عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس مرفوعاً:"لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين". والثاني أن يرتضع خمس رضعات فأكثر، وبهذا يعلم أن رضاع من تجاوز السنتين لا ينشر الحرمة، هذا هو المذهب، وعليه الفتوى، وبالله التوفيق، والسلام عليكم.
(ص/ف 2063/1 في 19/1/1383)
(3275- ولو كان مائة رضعة)
الحمد لله وحده. وبعد:
فقد اطلعنا على الورقة التي بخط من سمى نفسه حسن محمد الخطيب وهو ثقة، والتي فيها أن نورة بنت نايف أم عيال عبد الهادي بن الحضير تقول أنها أرضعت أخاها رضعة واحدة بعدما سافرت أمه للحج بعد فطامه. ويسأل هل يحل لأحد من أبناء المرضعة أن يتزوج من بنات المرتضع؟
والجواب: أنه ما دام الرضاع لم يبلغ خمس رضعات فإنه لا يحرم على أحد من أولاد المرأة نورة أن يتزوج بإحدى بنات كدموس من أجل ذلك الرضاع. هذا كله لو كان الرضاع قبل تمام الحولين. أما بعده فلا أثر ولو كان مائة رضعة. قال ذلك ممليه الفقير إلى الله محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
(3276- من ذهب إليه دليله)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن بنت أخيك التي رضعت من زوجتك وعمرها ثمان سنين، ثم تزوجت بنت أخيك وجاءت ببنت، فلما كبرت ابنتها تزوجت برجل كان متزوجاً ببنتك وهي تحته الآن، وتسأل هل يحل له الجمع بينهما؟
والجواب: نعم يحل له الجمع بينهما لأن رضاع بنت أخيك من زوجتك وعمرها ثمان سنين لا يعتبر محرماً، ولا يثبت له حكم رضاع الصغير، فالرضاع الذي ينشر الحرمة هو ما كان في الحولين إذا كان خمس رضعات فأكثر، وأما رضاع الكبير الذي قد تجاوز الحولين فلا يؤثر ولا ينشر الحرمة، وهذا هو قول الجماهير من الصحابة والتابعين والفقهاء، وهو مذهب الإمام أحمد، وهو الصواب؛ لقول تعالى:{والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} (1) . ولحديث عائشة رضي الله عنها: "أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها رجل قاعد، فسألها عنه فقالت: هو أخي من الرضاعة، فقال صلى الله عليه وسلم: "انظرن من إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة" متفق عليه، وعن أم سلمة مرفوعاً، "لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام" رواه الترمذي وصححه، وعن ابن عباس مرفوعاً: "لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين" رواه ابن عدي وغيره.
وأما حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "جاءت سهلة بنت سهيل فقالت يا رسول الله أن سالماً مولى أبي حذيفة معنا في البيت، وقد بلغ ما يبلغ الرجال، فقال: أرضعيه تحرمي عليه" رواه مسلم، وفي سنن أبي داود "فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة" فهذا الحديث ذهبت إليه عائشة رضي الله عنها وقال بعض العلماء؛ إلا أن قول الجماهير الصواب، وقد أجابوا عن قصة سهلة بأنه خاص بها فلا يتعدى حكمه إلى
(1) سورة البقرة: آية 233.
غيرها، ويدل لذلك جواب أم سلمة وغيرها من أمهات المؤمنين وقولهن عائشة: لا نرى هذا إلا خاصاً بسالم. ولا ندري لعله رخصة له، أو أنه منسوخ، والله أعلم.
(ص/ف 3360/1 في 18/11/1386) مفتي الديار السعودية.
(3277- قصة سالم قضية عين ولا يقاس عليها في زماننا)
وقال بعد أن ذكر قصة سالم مولى أبي حذيفة وأنها قضية عين فتوى شخص عارضها صحيح صريح أنه لا رضاع إلا في الحولين: ثم الأحسن هنا الأخذ بقول الجمهور؛ بل قد يكون هو المتعين لكثرة التلاعب بالأحكام، وضعف الوازع الإيماني كضعف الوازع السلطاني، وأخذ ذلك ذريعة إلى أمور لم يتحقق فيها ما وقع في قصة سالم.
كثير من المسائل تكون هكذا ويكون جانب الاحتياط فيها أولى، ويكون فيه سد أبواب إذا تفتحت صعب سدها، فيكون فيه تقديم الأوضح دلالة، والثاني من باب عدم التقيد بما جاءت به الرخصة. وذلك أن العامة لو أفتوا بمثل هذا القول لوسعوا المجال ولعمد من شاء إلى من أراد أن يراها في التحيل؛ فهم لا يعطون المقام حقه من تحقيقه وتطبيقه؛ ولهذا ما كان فاشياُ في الصحابة، وكن أمهات المؤمنين غيرها يأبين ذلك ولا يدخلن إليهن كبيراً بسبب أن يرضع كبيراً، وهذا أحوط. (تقرير) .
(3278- سئل عن أناس عندهم صبي يخدمهم، وقالوا نتضرر بدخوله علينا، وأرضعوه مدة؟
فأجاب: هذا تلاعب، ولا ينشر الحرمة. (تقرير) .
(3279- حلبت له في فنجال ليكون محرماً لها)
الحمد لله وحده. وبعد:
فقد سألني محمد بن حسن الشمري عن امرأة ليس لها محرم وتريد السفر إلى بلدها فحلبت لرجل حليباً بفنجان، ويقول: هل هذا الحليب يجعله محرماً لها؟
فأفتيته بأن هذا لا يجعله محرماً لها، لأن الرضاع الذي ينشر الحرمة ما كان في الحولين ولم ينقص عن خمس رضعات، قال ذلك وأملاه الفقير إلى مولاه محمد بن إبراهيم. وصلى الله على محمد.
(ص/ف 154 في 9/2/1382)
(3280- تريد إرضاعه لحاجتها إلى محرم، ولادخالها القبر، وحل عقد أكفانها)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم إبراهيم بن رضيان. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا استفتاؤك، وفهمنا ما تضمنه بخصوص سؤالك عن إرضاع الكبير هل له أثر في نشر الحرمة؟
ونفيدك أن للعلماء في هذا كلام. فذهب الجمهور إلى أن الرضاع المحرم شرعاً ما كان خمس رضعات فأكثر وكان في الحولين، لقوله صلى الله عليه وسلم فيما روته أم سلمة:"لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام" رواه الترمذي وصحح. وروى ابن عدي وغيره من حديث الهيثم بن جميل، عن ابن عبيد عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس مرفوعاً:"لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء" وهذا هو المذهب. وهو المفتى به عندنا. وذهب بعض أهل العلم إلى اعتبار رضاع الكبير، محتجين لذلك بقضية سالم مولى أبي حذيفة، وذلك أن سلهة امرأة أبي حذيفة قالت: يا رسول الله
إن سالماً يدخل علي وهو رجل وفي نفس أبي حذيفة منه شيء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أرضعيه حتى يدخل عليك".
وأجاب المانعون انتشار الحرمة من رضاع الكبير بأجوبة: منها أن قصة سالم خاصة به كما ذكر ذلك أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، حينما قلن لها ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا.
وقد توسط الشيخان رحمهما الله ابن تيمية وابن القيم في المسألة فذكرا أن قصة سالم مولى أبي حذيفة قضية جنس خاصة بكل حال تشبه حال سهلة مع سالم، حكمها حكم قضية أبي بردة حينما ضحى قبل صلاة العيد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"شاتك شاة لحم. فقال: يا رسول الله ليس عند غيرها غير جذع من المعز. فأجاز هـ صلى الله عليه وسلم، وقال: "ولن تجزي عن أحد بعدك" (1) . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أي بعد حالك، وبما أشرنا صرح شيخ الإسلام في " الاختيارات" بما نصه: ورضاع الكبير تنتشر به الحرمة بحيث الدخول (2) ، والخلوة إذا كان قد تربى في البيت بحيث لا يحتشمون منه للحاجة؛ لقصة سالم مولى أبي حذيفة. أ. هـ.
وبما ذكرناه يظهر الجواب، ويظهر منه أن المرأة التي ذكرتها ليست حالها تشبه حالة سهلة زوجة أبي حذيفة فلم تبل برجل يدخل عليها وقد تربى في بيتها، وإنما ترغب الآن الحصول على رجل ترضع من زوجته ليكون محرماً لها على حد قولها. وهذا غير سائغ.
وأما قولها في معرض استعراضها: لحاجاتها إلى محرم، وإذا مت فمن يدخلني القبر ويحل العقد.
فجوابه أنه لا بأس من إدخال أجنبي المرأة قبرها وحله عقد أكفانها ولو كان ثم محرم، وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
(ص/ف 2182/1 في 12/8/1385)
(1) متفق عليه.
(2)
كذا بالأصل ولعله يبيح الدخول والخلوة.
(3281- الرضعة شرعاً)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم محمد بن ضيف الله الوقداني.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فبالإشارة إلى الاستفتاء الموجه منكم عن مسألة الرضاعة الوافعة لديكم، وصورتها كما يلي:
الرجل: صالح، الزوجة: عائشة، أبناؤهما: بكر، عمر، عثمان، معيضه، مصلحه، فاطمة، حمده.
الرجل: عبد الله، الزوجة: منيرة، أبناؤهما: خديجة حمزة، عبد العزيز، رحمة، صالحة.
وقد رضع مطلق بن صالح من لبن منيرة مع ولدها عبد العزيز حتى ارتوى فهل يجوز أن يتزوج حمزة بن عبد الله بفاطمة بنت صالح؟ !
والجواب: الحمد لله. لا تحرم فاطمة بنت صالح على حمزة بن عبد الله بحال، وأيضاً قولك في السؤال إن منيرة أرضعت مطلقاً حتى ارتوى يفيد أنك تحسب أن مجرد الشبعة من الرضاع تحرم وليس الأمر كذلك، إنما الذي يحرم من الرضاع خمس رضعات معلومات كما ثبت ذلك بالسنة، ومعنى الرضعة هي إمساك الرضيع الثدي إلى أن يرسله فهذه رضعة واحدة، سواء امتص فيها لبناً كثيراً أو قليلاً، فإذا أمسك الثدي مرة أخرى وارتضع كانت هذه رضعة ثانية، وهكذا إلى أن يحصل خمس رضعات. والله أعلم.
(ص/ف 257 في 17/6/1375)
(3282- قالت أرضعته خمس وجبات)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي القيصومة. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى اطلاعنا على خطابكم الاسترشادي رقم 158 في 8/10/1385 المتعلق بقضية خالد بن تنضب المطيري مع والد زوجته فرج
بن عائن المطيري بخصوص دعوى فرج أن ابنته نوره راضعة من زوجة خالد الأولى. وتذكرون أن والدة البنت حضرت لديكم وأفادت أن ابنتها نوره زوجة خالد رضعت من فريجة زوجة خالد الأولى أربع وجبات يومين بلياليها، وأنكم سألتموها هل علم أحد بالرضاع غيرها فأجابت يعرفه ناس ماتوا من ضمنهم جدتها وفريجه التي أرضعتها، إلى آخر ما ذكرتموه.
وتذكرون أنه يظهر لكم تحريم نوره ابنة المدعي على زوجها المدعى عليه خالد لأربعة أمور:
هي: اعتراف خالد بأن هيا والدة زوجته نوره أخبرته هو وأباها بعد العقد بأن نوره رضعت من فريجه زوجة المدعى عليه الأولى، وأن عم نوره وأخاها سألا قاضي قرية عن الرضاع فأخبرهما أن ما ذكراه من الرضاع لا يحرم، وأن المدعى عليه سكت مدة تقارب سبع سنوات منذ أخذت منه زوجته مما يدل على أن الرضاع ثابت، وأنه حينما سئل عما لديه في أم زوجته هيا حينما شهدت بحصول الرضاع قرر بأنه ما يقول فيها إلا خير.
ونفيدكم أنه يلزمكم إحضار والدة البنت وسؤالها عن معنى الوجبة التي ذكرتها في شهادتها حيث قالت: إن ابنتها نوره رضعت من فريجة أربع وجبات يومين بلياليها. وإفهامها معنى الرضعة المعتبرة شرعاً، فإن شهدت بعد معرفتها الرضعة المعتبرة شرعاً أن بنتها نوره رضعت من فريجه خمس رضعات فأكثر فتعتبر هذه الرضاعة ناشرة للحرمة ويترتب عليها أحكامها، فإن شهدت أن الرضعات لم تبلغ خمساً أو أنها تجهل العدد وليس هناك أحد يشهد بخمس رضعات فأكثر فلا أثر لهذه الرضاعة في صحة زواج خالد بهذه البنت، حيث الرضاع المحرم يشترط له شرطان أحدهما: أن يبلغ عدد الرضعات خمساً فأكثر؛ لما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت:"أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن فنسخ من ذلك خمس، وصار إلى خمس رضعات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك". الثاني: أن يرتضع في العامين؛ لحديث أم سلمة مرفوعاً: "لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام" رواه الترمذي وصححه، ورواه الدراقطني والبيهقي عن عمر، ورواه سعيد عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم بن عبد الله
ورواه سعيد عن عمرو بن دينار عن ابن عباس، ورواه الدارقطني والبيهقي عن ابن عباس، قال البيهقي: والصحيح أنه موقوف، ورواه ابن عدي وغيره من حديث هيثم بن جميل عن ابن عيينه عن عمرو بن دينار عن ابن عباس مرفوعاً:"لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين". وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
(ص/ف 150/1 في 10/1/1387) مفتي الديار السعودية.
(3283- قالت أرضعتها جميع اللبن المحتقن في ثديي)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بأبها. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى اطلاعنا على استرشاد قاضي المشرف رقم 105 وتاريخ 11/7/1385 المشفوع بخطابكم رقم 5132 وتاريخ 1/8/1385 المتضمن أن رجلاً أراد أن يتزوج بامرأة فذكرت له أمه أنه سبق أن أرضعتها وقت رضاعها رضعة واحدة حيث أنها ذهبت للسوق وقد كانت مرضعاً فمرت ببيت أبي البنت وهو أخوها ثم أوجست بألم اللبن المحتجز في ثديها فأخذت هذه البنت وأرضعتها جميع اللبن المحتقن في ثديها حتى أخلت ثديها، ويسأل القاضي عن هذه الرضاعة هل تنشر حرمة؟
ونفيده أنه ينبغي إحضار الأم مرة أخرى وسؤالها هل رضعت البنت ما في ثديها رضعة واحدة بمعنى أنها لم تطلق الثدي حتى أخلت ما فيه ولم تعدها مرة أخرى إليه، أم لا؟ فإن ذكرت بأنها رضعت ما في ثديها في نفس واحد ولم ترضعها قبل هذا ولا بعده فهذه رضعة واحدة لا تنشر حرمة، إذا العمل المفتى به عندنا أن الرضاع المحرم شرعاً ما كان في الحولين وكان خمس رضعات فأكثر وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
(ص/ف 2656/1 في 18/6/1385) مفتي الديار السعودية.
(3284- رضع من زوجة أخيه وسأل عن أربعة أسئلة)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم حسن بن سعد بن صفيان. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
كتابك لنا المؤرخ في 10/2/1388 وصل، وقد ذكرت فيه أنك رضعت من زوجة أخيك محمد مدة أسبوع، وعلى أساس هذا سألت عن أربعة أسئلة:
(الأول) : تزوج أخوك محمد زوجات فهل يحتجبن عنك؟
والجواب: إذا كان هذا الرضاع في الحولين وبلغ خمس رضعات فإنه محرم، فلا يجوز لهن أن يحتجبن عنك لأن أخاك من النسب صار أباً لك من الرضاع، وزوجة أبيك من النسب سوى أمك لا يجوز لها أن تحتجب عنك، كما أنه لا يجوز لك أن تتزوج بها بعده؛ لقوله تعالى:{ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتاً وساء سبيلاً} (1) . وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"(2) .
(الثاني) : هل يجوز لزوجتك أن تكشف وجهها لأخيك الذي رضعت من لبنه؟
والجواب: يجوز لها أن تكشف وجهها له؛ لقوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم} إلى أن قال: {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} (3) . وقوله صلى الله عليه وسلم: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" ولهذا لا يجوز له أن يتزوجها بعدك.
(الثالث) : هل يجوز لأولادك أن يتزوجوا بنات أخيك محمد؟
والجواب: بنات محمد أخوات لك من الرضاع، فهن عمات لأبنائك، فلا يجوز لهم أن يتزوجوهن لقوله تعالى:{حرمت عليكم أمهاتكم} إلى قوله تعالى {وعماتكم} . وقوله صلى الله عليه وسلم: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب".
(1) سورة النساء: آية 22.
(2)
متفق عليه.
(3)
سورة النساء: آية 23.
(الرابع) : هل يجوز لأولاد محمد أن يتزوجوا بناتك؟
والجواب: أولاد محمد أعمام لبناتك من الرضاع، فلا يجوز لهم الزواج بهن؛ لقوله تعالى:{حرمت عليكم أمهاتكم} إلى قوله: {وبنات الأخ} وقوله صلى الله عليه وسلم: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب". والسلام.
(ص/ف 1089 في 13/5/1388) مفتي الديار السعودية.
(3285- ثلاثة أسئلة في أحكام الرضاع المحرم)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد المحسن بن عبد العزيز العويد. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
كتابك لنا المؤرخ في 18/8/1387 وصل، وقد سألت عن ثلاثة أسئلة:
(الأول) : هل لبنات أخيك من الأم من الرضاع حجاب عنك؟
(الثاني) : هل لزوجات أولادك من الرضاع حجاب عنك؟
(الثالث) : هل لزوجتك حجاب عن أولادك من الرضاع؟
والجواب: إذا ثبت الرضاع بطريق شرعي وأنه خمس رضعات في الحولين فليس لبنات أخيك من الأم من الرضاع ولا لزوجات أولادك من الرضاع حجاب عنك، كما أن زوجتك ليس لها حجاب عن أولادك من الرضاع لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب". والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(3286- أخوات من الرضاع)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم إبراهيم بن علي الغامدي. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلني خطابك الذي تستفتي فيه عن الأمور الآتية:
1-
رضعت طفلة صغيرة من امرأة مع ابنها الصغير، فهل يصح لأحد أبناء المرضعة التزوج بهذه الطفلة؟
2-
رضع طفل صغير من امرأة مع ابنتها الصغيرة، فهل يصح له أن يتزوج بإحدى أخوات البنت التي رضع معها؟
3-
هل يصح الجمع بين الأختين من الرضاع في الزواج؟
4-
هل يصح الجمع بين بنتي الأختين من الرضاع في الزواج؟
والجواب: الحمد لله. أما ما سألت عنه من جهة المرأة التي أرضعت مع ابنها طفلة هل يصح لأبناء المرضعة التزوج بهذه الطفلة فلا يجوز ذلك؛ لأنها أختهم من الرضاع. وأما الطفل الصغير الذي رضع من امرأة مع ابنتها وتسأل هل يجوز أن يتزوج بإحدى أخوات البنت التي رضع معها. فالجواب: لا يجوز ذلك؛ لأنهن أخواته من الرضاع. والمراد بالرضاع المحرم إذا كان خمس رضعات فصاعداً، وكان ذلك في الحولين.
أما سؤالك هل يجوز الجمع بين الأختين من الرضاع، الجواب لا يجوز لك؛ لعموم قوله تعالى:{وإن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف} (1) . ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"(2) . وأما سؤالك هل يجوز الجمع بين بنتي الأختين، فالجواب لا بأس بذلك في قول أهل العلم بلا كراهة على الصحيح من المذهب. وفق الله الجميع إلى الخير. والسلام عليكم.
(ص/ف 1157/1 في 15/10/1377)
(3287- أخوة من الرضاعة ولهم أخوة من كل جهة قبلهم وبعدهم)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم شفق بن مرزوق الرشيدي. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا استفتاؤك وفهمنا ما تضمنه من قولك بأنه يوجد لديكم أخوة من الرضاعة، ولهم أخوة من كل جهة ذكور وإناث قبلهم وبعدهم، وتسأل هل يحل للأخوات الذين قبلهم وبعدهم الزواج من بعضهم ما عدى الراضع مع من رضع وأخوانه وأخواته.
(1) سورة النساء: آية 23.
(2)
متفق عليه.
والجواب: الحمد لله. إذا رضع زيد مثلاً من لبن بكر وهند مثلاً حرم عليه التزوج من فروعها وأصولها ومن ضمن ذلك بناتهما وبنات بنتهما مطلقاً. ويجوز لاخوان زيد أن يتزوجوا من بنات بكر وهند ما شاءوا إذا لم يكن منهم من رضع من لبنها، وكذلك الأمر إذا رضع خالد من لبن عمرو وزينب أبوي زيد مثلاً يحرم عليه التزوج من فروعهما وأصولهما ومن ضمن ذلك بناتهما وبنات بناتهما مطلقاً. ويجوز لاخوان خالد أن يتزوجوا من بنات عمرو وزينب ما شاءوا إذا لم يكن منهم من رضع من لبنها. والرضاع المحرم هو ما كان خمس رضعات فأكثر في الحولين الأولين من العمر. وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
(ص/ف 1682 في 5/9/1382)
(3288- اللبن للرجل)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم معيض بن شليويح الروقي. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا استفتاؤك وفهمنا ما تضمنه من سؤالك عن طفل رضع من امرأة رجل له منها ولدين وبنت، ثم إن هذا الرجل تزوج امرأة أخرى ورزق منها بنتاً وتزوج ثالثة ورزق منها ست بنات، وتسأل هل يجوز لهذا الطفل بعد أن كبر أن يتزوج من بنات زوجتي هذا الرجل الأخيرتين، علماً أن الطفل رضع من امرأته الأولى خمس عشرة رضعة.
والجواب: ما دام الأمر كما ذكرته فلا يجوز له أن يتزوج بواحدة من بنات هذا الرجل وإن اختلفت أمهاتهن، حيث أن اللبن منسوب إلى الرجل فهو أخوهن جميعاً من الرضاعة. والسلام.
(ص/ف 1131/1 في 16/4/1386) مفتي الديار السعودية.
(3289- أخته من الأم في الرضاع) .
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم علي بن محمد التميمي. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الاطلاع على استفتائك عن بنت خالتك التي ولدتها تلك الخالة بعدما أرضعتك لبن رجل أخر سبق أن كانت في عصمته تسأل هل يصح لك أن تتزوجها، أم لا؟
والجواب: لا يصح لك أن تتزوجها وإن كان والدها غير صاحب اللبن الذي أرضعته؛ لأنها أختك من الأم في الرضاع، وقد قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه:{وأخواتكم من الرضاعة} (1) . هذا كله إذا ثبت الرضاع؛ وأنه خمس رضعات، وأنك رضعت في الحولين، وإلا تتم هذه الشروط فإن لك أن تتزوجها. والله ولي التوفيق.
(ص/ف 2723/1 في 29/6/1387) مفتي الديار السعودية.
(3290- بنت أخيه من الرضاع)
الحمد لله وحده. وبعد.
فقد تقدم إلينا عبد العزيز بن عبد الرحمن العطا الله، وذكر أن ابن عمه عطا الله العبد الله قد رضع من زوجة محمد العلواني رضاعاً تاماً زائداً عن خمس الرضعات، وذكر أن ابن عمه توفي وله بنت وقد تزوجها عبد الستار محمد العلواني أخو عطا الله من الرضاع.
فأفتيته بأنه إذا كان الأمر كما ذكر من رضاع عطا الله من لبن محمد العلواني رضاعاً بلغ الخمس مرات فأكثر فإن بنت عطا الله المذكور لا تحل لأحد من أولاد محمد العلواني؛ لأنها بنت أخيهم من الرضاع، فإن كان الأمر كما ذكر المستفتي وأنها قد تزوجها عمها من الرضاع عبد الستار بن محمد العلواني فإن هذا منكر كبير ويجب أن يفرق بينهما في الحال، نسأل الله أن يعصمنا وجميع المسلمين من انتهاك محارمه. قال ذلك الفقير إلى الله محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف مفتي المملكة العربية السعودية. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
(ص/ف 1099 في 29/8/1381)
(1) سورة النساء: آية 23.
(3291- بنت رضيعة شقيقته)
واستفتاؤك في رجل له شقيقة رضعت اللبن من امرأة أخرى فجابت رضيعتها بنتاً فأراد الرجل الزواج ببنت رضيعة شقيقته، وتسأل عن حكم ذلك؟
والجواب: لا يخلو أن تكون رضيعة شقيقة الرجل قد رضعت اللبن مع أخته من ثدي أمه، فإذا كان الرضاع محرماً حرمت عليه بنتها وصار خالاً لها من الرضاعة، أو أن تكون أخته رضعت اللبن من المرأة من ثدي غير ثدي أمه أو جدته أو أخت من أخواته أو زوجة أبيه فلا يؤثر الرضاع المذكور، ويجوز زواج الرجل ببنت رضيعة شقيقته، ويجوز للعم أن يتزوج بامرأة ولد أخيه المطلقة منه. وأما سؤالك عن ملابس الرجال والنساء فسيأتيك الجواب عنه إن شاء الله وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
(ص/ف 832 في 11/7/1381)
(3292- أخ وعم من الرضاع)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم أحمد بن محمد حجازي غامدي. المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن المرأة التي أرضعت أولاد أولادها وقالت أنا أرضعت بنت محمد وولد غرم الله. هذا حاصل الاستفتاء.
والجواب: الحمد لله. متى ثبت هذا الرضاع شرعاً بأن كانت المرضعة أخبرت بذلك وهي عدل حافظة لما تقوله وغير متهمة. وكان خمس رضعات في الحولين لكل من الرضيعين فإن ولد غرم الله يكون أخاً لبنت محمد من جهة وعماً لها من جهة أخرى، كما أنها تكون أختاً له من ناحية وعمة له من ناحية أخرى، ومن هذا يظهر أنه لا يحل زواجه بها. والسلام عليكم. (ص/ف 1228 في 18/9/1379)
(3293- خالها من الرضاع)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عمر يحيى أبو شال. المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفي به عن رضاع صفته أن والدتك أرضعت بنتاً مع أختك الكبرى، ثم أن البنت المذكورة أرضعت بنت أخيها. وتسأل هل يحل لك أن تتزوج بنت أخيها، أم لا؟
والجواب: إذا كان الحال كما ذكر فلا تحل لك بنت أخيها، لأنها بنت أختك من الرضاع، لأن أمها من الرضاع رضعت من أمك، فكانت أمها أختك من الرضاع، فتكون أنت خالها. والله الموفق. والسلام.
(ص/ف 1944 في 9/5/1386) مفتي الديار السعودية.
(3294- خالته من الرضاع)
الحمد لله وحده. وبعد:
فقد سألني عيسى بن أحمد بن محمد بن غملاس قائلاً: إن والده تزوج بحصة بنت عبد الرحمن بن غملاس وأم حصة اسمها ميثاء، وأتت حصة من أحمد بعيال وهم محمد وعيسى وآخرين، وأن عمه زيد بن محمد بن غملاس تزوج بمنيرة بنت عبد الرحمن بن غملاس من ميثاء بنات أخر غير حصة ومنيرة، وقد أرضعت ميثاء المذكورة محمد بن أحمد أخا السائل وهيا بنت زيد. ويسأل عن بنات خالاته اللاتي ما هن من بنات حصة وبنات خالته منيرة اللاتي سوى هيا هن يفتشن له، أم لا؟
فأفتيته أن التي تفتش له هي هيا فقط؛ لأن جدته أرضعتها فتكون خالته من الرضاع. والله ولي التوفيق. وصلى الله على نبيا محمد.
(ص/ف في 25/1/1381)
(3295- رضع مع أخت زوجته)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم محمود عبد المجيد حسنين. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا كتابك الذي تقول فيه: إنني تزوجت بامرأة منذ سنوات وأنجت منها طفلة، وهذه الزوجة لها أخت أصغر منه تبين لي أخيراً أنني رضعت معها فقط رضاعة كاملة أي مع الصغيرة. فهل تحرم علي زوجتي الكبيرة الآن، أم لا؟
والجواب: الحمد لله. إن كنت رضعت مع الصغرى من والدة الكبرى وحدها أو من جدة الكبرى وحدها أو من أمهما. معاً أو من جدتهما معاً أو من لبن نسب إلى أبي الكبرى وحدها أو جد الكبرى وحدها أو إلى أبيهما معاً أو جديهما معاً: فإنها في هذه الحالات تحرم عليك. وأما إن كان ارتضاعك مع الصغرى في غير هذه الصور المذكورة فإنها لا تحرم عليك زوجتك كأن ارتضعت مع الصغرى من أمها وحدها وليس اللبن منسوباً إلى أبي الكبرى أو من أجنبي. ونحو ذلك. والسلام عليكم.
(ص/ف 278 في 25/3/1378)
(3296- يمسك ثديي امرأته بفيه)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم أحمد بن علي الغامدي. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
جرى الاطلاع على كتابك لنا المؤرخ في 14/6/1387 وقد سألت فيه عن مسألة وهي: الرجل الذي يمسك بثدي امرأته بفيه وذلك من باب المداعبة، فهل عليه في ذلك حرج؟
والجواب: إذا لم يرضع منه لبناً فلا شيء فيه، وإن رضع فلا ينبغي له ولا يحرمها عليه قل أو أكثر؛ لقول عليه الصلاة والسلام: "لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق
الأمعاء، وكان قبل الفطام" أخرجه الترمذي. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(ص/ف 4221/1 في 12/11/1387) مفتي الديار السعودية.
(3297- رضع أخوه من أم زوجته)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم مسلم بن سليمان العطوي. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا كتابك الذي تقول فيه: أنا رجل أبلغ من العمر خمسة وثلاثين عاماً، ولي اخوة ثلاثة أنا رابعهم وأنا الكبير منهم، وخطبت فتاة من نفس جماعتي، وبعدم دفعي مهرها تبين لي خبر حقيقي أنها قد رضع معها الديس أخوي الصغير من أمها -أي أخوي الصغير بطن وظهر- انتهى كلامك؟
والجواب: الحمد لله رضاع أخيك الصغير من أم زوجتك لا يؤثر في تحريمها عليك. والسلام عليكم.
(ص/ف8 في 2/1/1387)
(3298- وجد ابنة شقيقته عند ثدي زوجته في سن الرضاع وابنه يريد التزوج بها)
حضرة المكرم صاحب الفضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ. حفظه الله أمين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
سيدي: لا يخفاكم أنه في سنة 1357 هجرية بينما زوجتي وشقيقتي نائمين وبينهما طفليهما إذا استيقظت زوجتي فوجدت ابنة شقيقتي عند ثديها، فتوهمت أنه ربما في أثناء النوم تكون رضعت من ثديها وهي لا تشعري، والآن فضلنا نزوج ابني على ابنة شقيقتي، ولكن بسبب الحادث المذكور الذي حدث فنحن مترددين، وأرجوكم تفتونا في ذلك ولكم من الله جزيل الأجر والثواب. ودمتم يا سيدي. جمال بن أحمد قوته.
لا بأس أن يتزوج ابنك بابنة شقيقتك التي وجدت عند ثدي زوجتك في حال سن الرضاع بالصورة التي ذكرت؛ بل ولا كراهية في ذلك، وخشية أن تكون ارتضعت من ثدي زوجتك هذا لا يؤثر شيئاً لا قليل ولا كثير؛ لأن التحريم إنما هو بالرضاع المحقق الذي قد تم عدده المحرم. والله أعلم.
(ص/ف 747 في 22/8/1373)
(3299- بات إلى جنبها وكلما استيقظ أعطته ثديها ولا تعلم العدد)
من محمد ين إبراهيم إلى حضرة المكرم عبد الرحمن الحماد بن عمر. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن امرأة حامل في الشهر السابع بات إلى جنبها طفل، وكلما استيقظ الطفل أعطته ثديها فيرضعه حتى ينام، وهي لا تعلم كم عدد الرضعات، ولا هل وجد الطفل في ثديها لبناً أو ماء أو لم يجد شيئاً أصلاً. وتسأل عن حكم هذا الرضاع؛ لأن الطفل كبر ويريد الزواج ببنت تلك المرأة التي أرضعته.
والجواب: الحمد لله. إذا شك في أصل الرضاع أو شك في عدد الرضعات أو غير ذلك فلا تحريم؛ لأن الأصل عدم الرضاع فلا يحكم بثبوته إلا بتعين. والله أعلم.
(ص/ف 22017/1 في 27/8/1384) مفتي البلاد السعودية.
(3300- قالت أنه رضاع كثير، ولم تحدده)
الحمد لله وحده. وبعد:
فقد سألني فهد دغش قائلاً: لي ابن عم عقد لي على ابنته ثم تبين أنه رضع من زوجة عم آخر لي مرتين فقط، وهذه المرأة التي أرضعته أرضعتني أنا، وامتنعت عن تحديد الرضاع لما سألناها، إلا أنها تقول إنه كثير، فهل هذا الرضاع يمنع صحة العقد؟
والجواب: العقد صحيح، وهذا الرضاع لا يؤثر عليه، لأن الرضاع المحرم ما كان خمس رضعات يقيناً وكان في الحولين، قال ذلك ممليه الفقير إلى الله محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
(ص/ف 392 في 5/2/1388) مفتي الديار السعودية.
(3301- لا تدري عدده)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم علي بن محمد بن منيع. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا استفتاؤك وفهمنا ما تضمنه من أن بنت خالتك رضعت من أمك رضعات لا تدري أمك مقدارها هل بلغت خمس رضعات، أو أقل إلا أنها تؤكد الرضاع ولا تدري عدده. وتسأل هل يؤثر هذا الرضاع على زواجك ببنت خالتك ههذ المرضعة؟
والجواب: الحمد لله. إذا كان الأمر كما ذكرت من أنه لم يتحقق أن الرضعات قد بلغت خمساً فلا يؤثر الرضاع المذكور على زواجك ببنت خالتك المذكورة في السؤال. وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
(ص/ف في 4/7/1381)
(3302- إشاعة عن رضاع)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد الله بن محمد عبود. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد
فقد وصل إلينا كتابك المتضمن استفتائك عن رضاع صفته أنك متزوج من ابنة عمك ومكثت معك أربع سنين وجاءت منك بأولاد، وفي الآونة الأخيرة سمعت إشاعة كلام مفادها أنك رضعت من جدتك أم أبيك وعمك، وتسأل هل يؤثر ذلك على زواجكما؟
والجواب: الحمد لله وحده. الإشاعات لا يبنى عليها أحكام شرعية، فإن ثبت ثبوتاً شرعياً بشهادة ثقة عدل فأكثر سواء كان رجلاً أو امرأة بأنك راضع من جدتك المذكورة خمس رضعات فأكثر في الحولين حرمت عليك بنت عمك، لأنك تصبح عمها من الرضاعة، وإن شك في أصل الرضاع أو في عدده أو كانت المرأة التي شهدت بالرضاع غير ثقة فلا تحرم، وإن أشكل شيء مما ذكر فيمكنكم مراجعة المحكمة. والسلام عليكم.
(ص/ف 2838/1 في 17/9/1388) مفتى الديار السعودية.
(3303- شرط في المرضعة إذا شهدت)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم الشيخ عبد الله بن حسن بن إبراهيم. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فبالإشارة إلى خطابكم رقم
…
وتاريخ 5/3/1376 المتضمن السؤال بما نصه: تزوج رجل من غامد بنتاً لرجل من غامد أيضاً ودخل بها مدة قليلة ولم يحصل بينهما موافقة، ومن مدة سبع سنين تكلم رجل يقول: إن زوجته تقول إنها أرضعت البنت وقد أرضعت زوجها سابقاً، فسئلت فقالت أنها أرضعتها مرة أو مرتين، وفي هذه الأيام ادعى والد البنت المتزوجة أنها أخت للزوج من الرضاعة، فلزم الأمر إلى سؤالي وأهلي فقالت أنها أرضعت ولداً اسمه راشد مع ولدها اسمه محمد مدة شهرين، وبعد مدة تزوج ولد عمها وأم الزوجة بنت عمها، فحضرت الزواج وسلموا لها البنت وصيت لها وقلت ترى جميلة أخت لراشد من الرضاع -وتركوني لأن بين وبينهم في ذلك الوقت نفسانية، فعليه رفعنا هذا لسماحتكم مؤملين إفادتنا هل يعتبر قول المرأة وتحرم البنت على الزوج، أم لا؟
الجواب: الحمد لله. إذا كانت المرأة المرضعة عدلاً في دينها وذات نباهة للأمور وحفظ وكانت الآن غير متهمة في تلك الشهادة بما يجر لها أو من لا تقبل شهادتها له "نفعاً" ولا تدفع بذلك عنها أو عن أحد منهم ضرراً، وانتفت