الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فبالإشارة إلى مذكرتكم بنا برقم 75 في 5/7/78 وبرقيتك التعقيبية برقم 57 في 9/10/1378 نفيدك أن الجواب على "المسألة الأولى" هو أن الواجب في الفرض الذي بقي في موضع الجناية من أنف المجني عليه حكومة، ومعناها أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به ثم يقوم وهي به قد برئت فما نقصته الجناية فله مثل نسبته من الدية، فإذا قوم سليماً مثلاً بعشرة آلاف ثم قوم وبه أثر الجناية بتسعة آلاف كان الواجب له عشر الدية، فإن لم ينقصه أثر الجناية شيئاً قوم ما تنقصه حال الجرح.
وأما "المسألة الثانية" فجوابها أن جميع الجراح التي في غير الرأس والوجه إذا خلت عن قطع الأعضاء وكسر العظام فلا مقدر فيها سوى الجائفة، وإنما الواجب في ذلك حكومة على ما أوضحناه أعلاه، وأما الجائفة وهي التي تصل إلى الجوف فالواجب فيها ثلث الدية، كما لا يخفى، ولم يذكر في "المغني" خلافاً في هذه المسألة.
وأما التعزير فالمتعدي ينبغي تعزيره بما يردعه علاوة على ما يلزم من الدية، هذا ويظهر في سؤالك عدم اعتنائك بمطالعة ما يشكل عليك وهذا لا ينبغي، خصوصاً في مثل هذه المسائل المهمة التي هي الدماء، لاسيما وقد عين عندك محضر بحوث فلاحظ العناية بذلك في المستقبل إن شاء الله. والله يحفظكم.
رئيس القضاة (ص/ق 420 في 14/1/1378)
(باب دية الأعضاء منافعها)
(3546- قوله: والإليتين)(1)
الفقهاء كثيراً ما يلحقون التاء في المثنى وهذا خلاف المعروف في اللغة، المعروف في اللغة الياء، إليين. (تقرير)
(1) وانظر دية السن، والإصبع الواحدة، والمفصل، والضلع، والترقوة، والذراع، والزند - في (فتاوى الديات) ص679/2/م في 12/3/85هـ) وتقدمت.
(3547- إذا عاد بعملية ترقيع)
قوله: ولو من صغير ولم يعد
المراد بنفسه أما الترقيع فليس مراداً لهم بل شيء آخر أتى برقعة فجعلت مكان المقطوع، فإن الآن فشى في الطب الترقيع في الجسد. سبحان الله العظيم. (تقرير)
(3548- حاسة اللمس)
لكن من الحواس اللمس.
واللمس لعله لا يأتي ما يذهب على البدن كله، يبعد أو يمتنع أن لا يبقى في جسده شيء يحس بخلاف الأربعة المتقدمة فإنه يذهب كله. (تقرير)
(3549- تعطلت منفعة رجليها وتعيب فرجها وأقر بوطئها)
جده. سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير فيصل المعظم أيده الله.
ج- 2244 بشأن قضية شرقية..... إذا استقر عدم استطاعتها للمشي فلا ريب أنه يلزم المعتدي دية امرأة كاملة وقدرها تسعة آلاف ريال عربي، لأن ذلك شبه عمد، فإن لم يتعطل المشي لكن نقص فعليه بقدر ما نقص، هذا كله مع وجوب المهر عليه، ويكفي في تقدير المهر ما قرره قاضي ضبا. قف. وإن استقر تعيب فرجها بما يمنع منفعة الجماع فعليه بذلك دية أخرى تسعة آلاف. قف. ثم مع ذلك إن كان لم يقر بوطئها إلا مرة واحدة وهو صحيح العقل فإنه يعزر تعزيراً بليغاً بالضرب، وإن أقر به أربع مرات ويشهد عليه بالإقرار أربعة عدول فإنه يجلد جلد الحد مائة جلدة، وينفي عن وطنه سنة كاملة. هذا ما نرى. تولاكم الله بتوفيقه.
محمد بن إبراهيم (ص/2/207 في 13/2/1375)
(3550- تعطلت منفعة رجله)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي الزلفى سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فإجابة على خطابكم رقم 127 في 26/7/1379 الذي تستفتي فيه عن الرجل الأعمى الذي سقط في البالوعة وانكسرت إحدى رجليه وانخلع مفصل الأخرى وأنه قد تعطل عن المشي.
نفيدك بأننا اطلعنا على التقرير الطبي بحق المذكور إلا أنه لم يكن وافياً بالمقصود، لذا ينبغي أن تنظروا إلى الرجل فإن ثبت لديكم أن منفعتها قد ذهبت بالكلية، بحيث تعطل مشيها فإن ديتها تامة؛ لأن المشي نفع مقصود. وأما إن كانت منفعتها لم تتعطل كلياً وإنما ذهب بعض منفعتها فإن فيه حكومة، لأنه لا يعلم قدر الذاهب فوجب ما تخرجه الحكومة ولا يبلغ به المقدر، والحكومة أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به ثم يقوم وهي - أي الجناية - به قد برئت فما نقص من القيمة فله أي المجني عليه مثل نسبته من الدية، وأما الدية فالذي يترجح أنها تجب على الحافر وحده، لأنه قد حفر في موضع يعلم أنه ليس ملكاً للمرأة التي أمرته فتعلق الضمان به وحده، لأنه فعل ما ليس له فعله بأجرة ولا غيرها، قال في "كشاف القناع"(ولو حفرها) أي البئر في الفناء الحر بأجرة أو لا، وثبت علمه أنها (في ملك غيره) أي الآذن (ضمن الحافر) ما تلف بها، لأنه هو المعتدي (وإن جهل) الحافر (أنها ملك لغيره ضمن الآمر) لتغريره الحافر، وكذلك لو جهل الباني، إلا أن قال:(وإن فعله) أي ما ذكر من حفر البئر وبناء المسجد أو الخان ونحوه (فيها) أي في الطريق (لنفع نفسه أو ك أن يضر بالمارة) بأن حفر البئر بالقارعة (أو فعله في طريق ضيق ضمن سواء فعله لمصلحة عامة أو لا، بإذن الإمام أو لا، لأنه ليس له أن يأذن فيه) لما فيه من الضرر. اه. وأما المرأة التي أمرته بالحفر فينبغي توبيخها على خطئها والمشورة عليها بالتزام نصف ما يجب على الحافر على وجه الصلح، لاسيما وأن صاحب الإنصاف قد ذكر ما معناه أن صاحب الفروع قال إن نص الإمام أحمد على أن الضمان عليهما، وقدمه الحارثي، وقال هو مقتضى إ يراد ابن أبي موسى يعني انهما ضامنان، فإن ظهر لك الحكم بالتنصيف فلا بأس. والسلام.
رئيس القضاة (ص/ ق175 في 30/3/1380)
(3551- قوله: وشعر اللحية)
فيه الدية كاملة لأنه عضو من أعضاء الرجل فإنها ميزة وخصيصة اختصت
أشرف النوعين من الآدميين وهم الرجال، مع الجمال لمن يعرفون حقائق الجمال وفقدها نقص، وهؤلاء الحمقى حلاق اللحى مالوا إلى صفة الأنوثة واختاروها على صفة الرجال، وربما لو يمكن أن آلة الرجل تزال ويحدث آلة امرأة ربما أن كثيراً يجب ذلك لفقد معنوية الرجولة، فإنه إنما يتبرم منها وصار يحلقها لأن فيه مشابهة النساء والمراد أن المستعملين استعمال النساء عند أهل الفجور، فكيف يرضى إنسان أن يزيل صفة الرجولة.
كان بعض الولاة يعزر بحلق اللحى، وهي عند أهل المروءة والرجولة كفقد عضو من الاعضاء النفسية لا الجسمية، لكن لا عجب صار أهل الكفر في نفوسهم هم الذين في المرتبة العليا وصار أهل الإيمان هم أهل المرتبة الناقصة الذين لا يعرفون كذا ولا كذا، ويثنون على أهل الكفر بأنهم كذا وكذا، هؤلاء ما وجدوا طعم الإيمان، ولو وجدوه لتصوروا أن أهل الكفر أقبح من الشياطين وأهل الايمان هم المشابهون للملائكة وهم الناس وهم أهل الحياة، وهم أهل التمييز بين الطيب والخبيث، وهم الذين عرفوا كل شيء، وقدروه.
فنرجو الله أن يعز وينشط من أولى الأمر ومن منتمين إلى العلم للقيام بالعلم بقيامهم حول المنكرات، فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، الناس رعايا في أيدي رعاتهم من جانب البيان ومن جانب التنفيذ بالقوة والسلطة {لولا ينهاهم الربانيون والأحبار} (1) .
فإنها وأن كانت في هذين الأمرين فإنها عامة في الأمور جميعه، والربانيون الساسة، والسياسة تفتقر إلى شيء من العلم، والأحبار إنما عندهم واجب البيان للشرع الذي تعبد الله العباد بمعرفته والعمل به. (تقرير) .
(3552- إن عادت فلا دية ويعزر)
فلو نتف لحيته وجبت الدية كاملة، ولكن لا تجب حتى ينظر هل تعود أم لا، فإذا عادت فلا دية)
وإذا عادت فلابد أن يعزر الجاني في مسألة العمد، أما الخطأ فلا تعزير، وفيه ضمان التالف بالدية، ثم في نتف اللحية لا يقتص بنتفها. (تقرير)
(1) سورة المائدة - آية 63.