المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(فصل في الكفارة) - فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - جـ ١١

[محمد بن إبراهيم آل الشيخ]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الحادي عشرالطلاق ـ الديات

- ‌(كتاب الطلاق)

- ‌فصل

- ‌(فصل)

- ‌باب ما يختلف به عدد الطلاق

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌(باب تعليق الطلاق بالشروط)

- ‌(فصل - في تعليقه بالإذن)

- ‌(فصل في مسائل متفرقة)

- ‌(باب التأويل في الحلف)

- ‌(باب الشك في الطلاق)

- ‌(باب الرجعة)

- ‌(فصل)

- ‌كتاب الإيلاء

- ‌(كتاب الظهار)

- ‌ كفارته)

- ‌(كتاب اللعان)

- ‌(فصل فيما يلحق من النسب)

- ‌(كتاب العدد)

- ‌(عدة الحامل)

- ‌(فصل)(في عدة المتوفى عنها)

- ‌(عدة ذات الأقراء)

- ‌(عدة امرأة المفقود)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل في الإحداد)

- ‌(باب الاستبراء)

- ‌(كتاب الرضاع)

- ‌(كتاب النفقات)

- ‌(فصل)

- ‌(باب نفقة الأقارب والمماليك)

- ‌(فصل في نفقة البهائم)

- ‌(باب الحضانة)

- ‌(كتاب الجنايات)

- ‌(فصل)

- ‌(باب شروط وجوب القصاص)

- ‌باب استيفاء القصاص:

- ‌(فصل)

- ‌(باب العفو عن القصاص)

- ‌(باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس)

- ‌(كتاب الديات)

- ‌(باب مقادير ديات النفس)

- ‌(باب الشجاج وكسر العظام)

- ‌(باب دية الأعضاء منافعها)

- ‌(باب العاقلة وما تحمله)

- ‌(فصل في الكفارة)

- ‌(باب القسامة)

الفصل: ‌(فصل في الكفارة)

أمانة العاصمة حسبنا جاء في الفقرة (ب) والفقرة (ج) المشار إليهما أعلاه بوضع النظام المطلوب بالاشتراك مع نخبة من السائقين بمعرفة شيخهم على ضوء ما قرره المجلس المذكور برقم (5) في 29/12/83 ثم يعرض على المجلس لدراسته ووضعه في صيغته النهائية كالمتبع، وبتأمل ما ذكر لم نر به بأساً، فلإشعاركم حرر.

مفتي البلاد السعودية (ص/ف 2212/1 في 14/8/1385)

(فصل في الكفارة)

(3573- قتله نفسه عمداً ليس فيه كفارة)

وإذا أقدم على شيء الغالب عدم الشفاء والموت فهذا لا يباح، قتله نفسه عمداً من أعظم الكبائر، ولا مدخل فيه للكفارة، كثيراً ما يقتل نفسه تجده أهلكه (1) في دينه ثم قتله بنفسه من استعظام أمر دنيوي ولا عنده الدار الآخرة، بعضهم إذا سقط في الاختبارات يبغي يستريح، فهذا عبد الشيطان وقتل نفسه بنفسه. (تقرير)

(3574- س- الذي يقتل نفسه (2) كفارته في ماله مقدماً على الإرث)

ج- نعم والوجوب والزهوق جميعاً فلم يتم الزهوق إلا وقد تمت الكفارة هذا إذا لم يخرجها إن بقي له حياة. (تقرير)

(3575- س- إذا كان الواجب صيام ثم يموت، هل يصوم الوارث؟

ج- هذا لم يوجبه على نفسه بالاختيار. (تقرير)

(3576- لا دية ولا كفارة على من قتل نفسه خطأ)

من محمد بن إبراهيم إلى المكرم فضيلة رئيس محكمة بيئة سلمه الله

(1) أي الشيطان.

(2)

على القول الكفارة في العمد.

ص: 367

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

كتابك لنا رقم 2664 وتاريخ 21/11/86 وبرفقه الاستفتاء المقدم لكم من صالح علي العمري بتاريخ 21/11/86 وقد ذكر أن والده قد قتل نفسه خطأ، ويسأل هل تجب عليه كفارة أو شيء.

والجواب من قتل نفسه خطأ فلا دية ولا كفارة عليه، ولا يجب شيء من ذلك على أحد من قرابته، والأصل في ذلك ما ثبت في البخاري وغيره من حديث سلمة بن الأكوع في قصة عامر بن الأكوع مع مرحب اليهودي قال:"فلما تصاف القوم كان سيف عامر قصيراً فتنا ول ساق يهودي ليضربه ويرجع ذباب سيفه فأصاب عين ركبة عامر فمات قفلوا قال سلمة رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيدي قال ما لك؟ قلت فداك أبي وأمي زعموا أن عامراً حبط عمله، قال النبي صلى الله عليه وسلم كذب من قاله إن له لأجرين وجمع بين إصبعيه إنه لجاهد مجاهد قل عربي مشى بها مثله". فدل الحديث على أن الرسول صلى الله عليه وسلم سكت عن إيجاب الدية والكفارة على عامر وعلى أحد من قرابته، وقد أجمع العلماء على أن تأخير البين عن وقت الحاجة لا يجوز في حقه صلى الله عليه وسلم، فدل ذلك على عدم الوجوب. والسلام عليكم.

(مفتي الديار السعودية)(ص/ف 2589 في 22/12/1387)

(3577- كفارة القتل خطأ أو شبه عمد واجبة ولو عفى الورثة)

من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد الله العلي بن غضبة. المحترم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن سائق دهس رجلا بسيارته ومات المدهوس من الدهسة فعفى ورثة الميت عن السائق، وتسأل هل يلزم السائق كفارة لموت الرجل بسببه، أو تسقط الكفارة عنه تبعاً لسقوط الدية؟

والجواب: نعم تلزمه الكفارة، ولا تسقط عنه بعفو الورثة عن الدية لأنالكفارة حق الله والدية حق الآدمي ولا دخل لهذه في تلك، فكل من قتل نفساً محرمة خطأ أو شبه عمد سواء كان القتل مباشرة أو سبباً فعليه الكفارة وهي عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب الضارة بالعمل، فإن لم يجد فصيام شهرين

ص: 368

متتابعين، ولا إطعام فيها، والله أعلم (1) .

(ص/ف 13145 في 15/11/1385) مفتي البلاد السعودية.

(3578- يستحسن ذكر الكفارة في صك الحكم بالدية)

حضرة صاحب السمو الملكي أمير الرياض. الموقر.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

وصلنا كتابكم رقم 24226 في 27/8/1374 وما برفقه من حكمي قاضي المحكمة الشيخ عبد الرحمن بن هويمل الشيخ عبد الله بن حماد كل منهما فيه الحكم على رجل دعس رجلاً حتى قتله بدية الخطأ، وأحدهما وهو الأول ذكر الكفارة والثاني منهما لم يذكرها، وقد استشكلتم ذلك.

فأحيط سموكم علما -حفظكم الله- أن الكفارة تجب في كل، ولا نزاع بين القاضيين في ذلك، بل هو أمر معلوم معروف؛ لقوله تعالى:{ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة} إلى قوله تعالى: {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين} (2) . فمن صرح بذلك من القاضيين المذكورين فقد استوفى ما ينبغي بيانه، وذلك أن أكثر الناس لا يعرفون هذا الحكم، ولا سيما والنزاع ورفع الحكومة مثل هذه المسائل إلى المحكمة إنما هو بالنسبة لما يحتاج إلى تنفيذه من الحكومة وهو إلزام القاتل أو العاقلة بحق الآدمي وهو الدية، إن كان القتل خطأ كهذه المسألة أو القود إن كان القتل عمداً وعدواناً، أما الكفارة فإنها حق الله ولا مطالبة لأولياء القتيل بها لكونها ليست حقاً له، أما القاضي الثاني الذي أهمل ذكر ذلك فهو بناء منه على الاكتفاء ببيان ما يلزم في هذه الجناية من حق أولياء القتيل المتعين تنفيذه من قبل الإمارة، وهذا يستعمله كثير من الحكام، ويكتفون بما يبينونه للقاتل مشافهة من وجوب الكفارة وتفصيل أحكامها.

وبكل حال فالأحسن هو بيان ذلك في صك الحكم حتى يتحقق القاتل ذلك وينتشر الحكم بذلك انتشاراً يستفيد منه ذلك كل من تلا ذلك الصك أو سمعه، والله يرعاكم.

(ص/م 7 في 4/9/1374)

(1) أما العمد المحض فلا تدخله الكفارة، أنظر فتوى في الجنايات برقم (207 في 9/5/1375هـ) وتقدم قريباً فيمن قتل نفسه عمداً.

(2)

سورة النساء: آية 92.

ص: 369

(3579- وضعت طفلها في الطريق فأخذه الذئب)

من محمد بن إبراهيم إلى المكرم محمد بن....... سلمه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فقد جرى الاطلاع على الاستفتاء الموجه إلينا منك بخصوص ما ذكرت عن...... من أنها عام 63 كانت في مزرعة طوراق الرس وأن دائنهم قد أقام على مزرعتهم حارس يحرسها منهم، وأنها ذهبت ومعها ابنها البالغ من العمر أربعة شهور إلى المزرعة لتختلس شيئاً من الحب دون علم الحارس، وخشية من أن يصيح ابنها معها فيعلم الناس تركته في الطريق فأخذه الذئب، وتسأل عما يترتب عليها تجاه الله تعالى.

والجواب: إذا كانت وضعت ابنها في مكان قريب من المزرعة تراه وتستطيع مراقبته فلا يظهر لنا منها تفريط في حقه، وعليه فلا شيء عليها، أما إن كانت وضعته في مكان بعيد عن المزرعة أو متوار عنها بحيث لا تراه أو لا تستطيع مراقبته فهي بذلك مفردة وعليها كفارة القتل عتق رقبة فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، وبالله التوفيق، والسلام عليكم.

(ص/ف 628/1 في 12/3/1385)

(3580- نامت ومعها ابنتها في فراشها ثم وجدتها ميته)

من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد العزيز بن راشد الكثيري. سلمه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فقد وصلنا كتابك الذي تقول فيه: ما رأيكم في امرأة نامت في فراشها ومعها ابنة لها صغيرة في المهد سليمة من الأمراض فلما استيقظت وجدت ابنتها متوفية وهي لا تعلم سبب وفاتها، فماذا عليها من الجزاء الذي تكفر به ذنبها. الخ.

والجواب: الحمد لله. الظاهر أنه ليس عليها شيء في ذلك، لأن الأصل براءة الذمة، لكن إن غلب على الظن أ، موت هذه الطفلة بسبب أمها ووجد هناك علامات وقرائن فحينئذ يترجح القول بالكفارة، وإن كان ليس هناك غير تحرج الأم فلا مانع من الكفارة احتياطياً، والسلام.

(ص/ف 1129 في 2/12/1378)

ص: 370

(مسألتان)

(3581-1- لا تجب القيمة إذا عدمت الرقبة)

(3581-2- لا يجب الصيام على المريض الذي لا يستطيع الصيام)

من محمد بن إبراهيم إلى المكرم فضيلة قاضي محكمة ساجر. سلمه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

كتابك لنا المؤرخ في 15/3/1387 وصل وقد سألت فيه عن ثلاثة أسئلة:

الأول: هل تجب قيمة الرقبة في كفارة القتل خطأ بناء على عدم وجود الرقبة؟

والجواب: لا تجب القيمة؛ لأن الله لما ذكر إيجاب الرقبة قال بعد ذلك: {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين} (1) . فلم يجعل واسطة بين عدم وجود الرقبة في حالة عدمها وبين وجوب الصيام، ولو كانت القيمة واجبة لجعلها واسطة.

الثاني: الذي لا يقدر على صيام كفارة الخطأ لضعف أو كبر أو مرض هل يصير إلى الإطعام؟

والجواب: كفارة القتل الخطأ تجب على الفور، فإن كان من وجب عليه الصيام ضعيفاً ضعفاً يمنعه من الصيام بحيث لا يتضرر به فلا يصير إلى الإطعام، بل يبقى الصيام ثابتاً في ذمته فمتى قد عليه فعله، لعموم قوله تعالى:{لا يكلف الله نفساً إلا وسعها} (2) . ولقوله تعالى: {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين} (3) . وإن كان من وجب عليه كبيراً فإن الصيام يسقط عنه ولا يجب عليه الإطعام لأن الله لم يوجبه في حالة عدم استطاعته الصيام، ولما كان الإطعام واجباً في كفارة الظهار ذكره الله تعالى:{فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا} (4) . فالسكوت عنه في كفارة القتل الخطأ دليل على عدم وجوبه، وإذا كان مريضاً فله ثلاث حالات:

الأولى: لا يرجى برؤه؛ ففي هذه الحالة كالكبير فيما سبق.

الثانية: أن يكون الصيام سبباً في زيادة المرض وبطء برئه، ففي هذه الحالة لا يسقط عنه الصيام، بل يكون حكمه حكم الضعيف فيما سبق.

(1) سورة النساء: آية 92.

(2)

سورة البقرة: آية 286.

(3)

سورة النساء: آية 92.

(4)

سورة المجادلة: آية 4.

ص: 371