المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌31 - باب فرض الوضوء - فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود - جـ ١

[ياسر فتحي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌1 - كتاب الطهارة

- ‌1 - باب التخلي عند قضاء الحاجة

- ‌2 - باب الرجل يتبوأ لبوله

- ‌3 - باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء

- ‌4 - باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة

- ‌5 - باب الرخصة في ذلك

- ‌6 - باب كيف التكشف عند الحاجة

- ‌7 - باب كراهية الكلام عند الخلاء [وفي نسخة: عند الحاجة]

- ‌8 - باب في الرجل يردُّ السلام وهو يبول

- ‌9 - باب في الرجل يذكر الله تعالى على غير طهر

- ‌10 - باب الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء

- ‌11 - باب الاستبراء من البول

- ‌12 - باب البول قائمًا

- ‌13 - باب في الرجل يبول بالليل في الإناء ثم يضعه عنده

- ‌(1/ 1843/160 - 1847).***14 -باب المواضع التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البول فيها

- ‌15 - باب في البول في المستحم

- ‌16 - باب النهي عن البول في الجحر

- ‌17 - باب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء

- ‌18 - باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء

- ‌19 - باب الاستتار في الخلاء

- ‌20 - باب ما يُنهى عنه أن يُستنجى به

- ‌21 - باب الاستنجاء بالحجارة

- ‌22 - باب الاستبراء

- ‌23 - باب في الاستنجاء بالماء

- ‌ 251).***24 -باب الرجل يدلك يده بالأرض إذا استنجى

- ‌25 - باب السواك

- ‌ 208)].***26 -باب كيف يستاك

- ‌27 - باب في الرجل يستاك بسواك غيره

- ‌28 - باب غسل السواك

- ‌29 - باب السواك من الفطرة

- ‌38)].***30 -باب السواك للذي قام من الليل

- ‌31 - باب فرض الوضوء

- ‌32 - باب الرجل يجدد الوضوء من غير حدث

- ‌33 - باب ما ينجس الماء

- ‌ 343)].***34 -باب ما جاء في بئر بضاعة

- ‌35 - باب الماء لا يجنب

- ‌36 - باب البول في الماء الراكد

- ‌37 - باب الوضوء بسؤر الكلب

- ‌ 304)].*** •38 -باب سؤر الهرة

- ‌39 - باب الوضوء بفضل وضوء المرأة

- ‌40 - باب النهي عن ذلك

- ‌41 - باب الوضوء بماء البحر

- ‌42 - باب الوضوء بالنبيذ

- ‌43 - باب أيصلي الرجل وهو حاقن

- ‌44 - باب ما يجزئ من الماء في الوضوء

- ‌4).***45 -باب الإسراف في الماء

- ‌46 - باب في إسباغ الوضوء

- ‌47 - باب الوضوء في آنية الصفر

الفصل: ‌31 - باب فرض الوضوء

وداود بن علي بن عبد الله بن عباس: متكلم فيه، وليس بحجة [التهذيب (1/ 567)، الميزان (2/ 14)].

• وسرقه بعض من رمي بالوضع، وركب له إسنادًا:

فقد روى عبد العزيز بن عبد الله الأوشحي: حدثني سليمان بن بلال، عن عيسى بن يزيد، عن عمر بن أبي حفص، عن ابن عباس رضي الله عنه، أنَّه انصرف ليلةً صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فسمعه يدعو في الوتر

فذكره.

أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (6/ 402)، وابن نصر في قيام رمضان (263 - مختصره)، والبيهقي في الأسماء والصفات (1/ 264).

قال البخاري: "حديث منكر".

قلت: عيسى بن يزيد بن داب الليثي المدني: منكر الحديث، ورمي بالوضع [اللسان (6/ 287)].

ومما ينبغي التنبيه عليه أيضًا:

أنَّه لا يصح حديث في التسوك بالأصابع. راجع: الإمام (1/ 399)، نصب الراية (1/ 9)، البدر المنير (2/ 56)، التلخيص (1/ 118)، نيل الأوطار (1/ 174).

‌31 - باب فرض الوضوء

59 -

. . . قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يقبل الله عز وجل صدقةً من غُلولٍ، ولا صلاة بغير طُهورٍ".

• حديث صحيح

أخرجه النسائي (1/ 87 - 88/ 139) و (5/ 56 - 57/ 2524)، وابن ماجة (271)، والدارمي (1/ 185/ 686)، وأبو عوانة (1/ 199/ 638)، وابن حبان (4/ 604/ 1705)، والضياء في المختارة (4/ 186 - 188/ 1398 - 1453)، وأحمد (5/ 74 و 75)، والطيالسي (1319)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الطهور (56)، وابن أبي شيبة في المصنف (1/ 14/ 29)، وفي المسند (900)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (1/ 136)، وابن أبي الدنيا في إصلاح المال (6)، والبزار (6/ 319/ 2328 و 2329)، والحسن بن سفيان في الأربعين (18)، وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (961)، والطحاوي في مشكل الآثار (7/ 34/ 4892 - ترتيبه)، وابن الأعرابي في المعجم (381)، والطبراني في الكبير (1/ 191/ 505 و 506)، وأبو نعيم في الحلية (7/ 176)، والبيهقي (1/ 42 / 230)، وابن عبد البر (19/ 278)، والبغوي في شرح السنة (1/ 329/ 157)، والذهبي في السير (19/ 626).

ص: 213

وفي رواية أبي داود الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا المليح الهذلي، يحدث عن أبيه قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتٍ فسمعته يقول:

فذكر الحديث.

وهذا حديث صحيح، احتج به أبو داود والنسائي، وصححه ابن حبان والضياء.

وقال البزار: "وهذا الحديث قد رُوي نحو كلامه عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه: رواه ابن عمر وأنس، فذكرنا حديث أبي المليح عن أبيه دون غيره فإن إسناده كان أحسن إسنادًا من غيره".

وقال البغوي: "هذا حديث صحيح؛ أخرجه مسلم من رواية ابن عمر".

وقال الحافظ في الفتح (3/ 326): "وإسناده صحيح".

والحديث مشهور عن قتادة رواه عنه جماعة من أصحابه الثقات، ورواه عنه شعبة هكذا. واختلف عليه:

أ - فرواه جمهور أصحابه وثقاتهم وأثبتهم فيه: يحيى بن سعيد القطان، وغندر محمد بن جعفر، وأبو داود الطيالسي، وعلي بن الجعد، وبشر بن المفضل، ويزيد بن زريع، ومسلم بن إبراهيم، وحجاج، وأبو عامر العقدي، وعمرو بن مرزوق، وأسد بن موسى، وعبيد بن سعيد، وشبابة بن سوار، وسهل بن حماد، ووهب بن جرير، وغيرهم:[وهم خمسة عشر نفسًا] كلهم عن شعبة به هكذا.

ب - وخالفهم: زيد بن الحباب [صدوق]، فرواه عن شعبة، عن قتادة، عن أبي السوار العدوي، عن عمران بن حصين به مرفوعًا، فوهم في إسناده.

أخرجه الطبراني في الكبير (18/ 207/ 509)، وأبو نعيم في الحلية (7/ 176).

• وأخطأ أيضًا بعضهم فيه على شعبة:

فرواه عنه، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه به مرفوعًا.

أخرجه أبو نعيم في الحلية (7/ 177).

وسعيد من أقران شعبة.

• والمحفوظ ما رواه الجماعة عن شعبة.

ورواه عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي أبو قلابة البصري، عن عمر بن حبيب القاضي، عن خالد الحذاء، عن أبي المليح بن أسامة بن عمير الهذلي، عن أبيه به مرفوعًا.

أخرجه الطبراني في الصغير (1/ 78/ 100)، والخطيب في تالي تلخيص المتشابه (1/ 231).

قال الطبراني: "لم يروه عن خالد الحذاء إلا عمر بن حبيب، تفرد به عبد الملك بن محمد الرقاشي أبو قلابة، واسم أبي المليح: عامر".

ص: 214

قلت: هذا الحديث إنما يعرف بقتادة عن أبي المليح، وليس لخالد الحذاء فيه خف ولا حافر، ولا هو من حديثه.

عمر بن حبيب هو العدوي القاضي البصري: ضعيف [التقريب (715)]، وعبد الملك بن محمد الرقاشي: صدوق إلا إنه كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، كان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام في روايته [قاله الدارقطني. التهذيب (5/ 318)، التقريب (627)]، فالظاهر أن هذا الحديث من أوهامه، ولا يحتمل تفرده، ولا تفرد شيخه به عن خالد الحذاء.

• وقد رُوي هذا الحديث عن جماعة من الصحابة منهم: ابن عمر، وأنس، وأبو هريرة، وأبو بكرة، وأبو سعيد، وأبو بكر الصديق، وابن مسعود، وعمران بن حصين، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، والحسن مرسلًا:

وغالبها مناكير، وأسانيد بعضها واهية، وإنما يصح منها حديث ابن عمر الَّذي يرويه: سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، قال: دخل عبد الله بن عمر على ابن عامر يعوده وهو مريض، فقال: ألا تدعو الله لي يا ابن عمر؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول"، وكنتَ على البصرة.

أخرجه مسلم (224)، وأبو عوانة (1/ 198/ 635 و 636)، وأبو نعيم في مستخرجه (1/ 290/ 535 - 537)، والترمذي (1)، وأبو علي الطوسي في مستخرجه عليه "مختصر الأحكام"(1)، وابن ماجة (272)، وابن خزيمة (8)، وابن حبان (8/ 152/ 3366)، وابن الجارود (65)، وأحمد (2/ 20 و 39 و 51 و 57 و 73)، والطيالسي (1874)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الطهور (54 و 55)، وابن أبي شيبة (1/ 13/ 26)، وأبو يعلى في المعجم (296)، وفي المسند (9/ 466 - 468/ 5614 - 5616) و (10/ 45 و 121/ 5677 و 5750)، وابن المنذر في الأوسط (1/ 108/ 2)، والطحاوي في المشكل (7/ 34/ 4891 - ترتيبه)، وفي أحكام القرآن (2/ 406/ 1964)، وابن الأعرابي في المعجم (333 و 382)، والطبراني في الكبير (12/ 331/ 13266)، وأبو أحمد الحاكم في شعار أصحاب الحديث (22)، وأبو عبد الله الحاكم في المعرفة (129)، والسهمي في تاريخ جرجان (295)، وأبو نعيم في الحلية (7/ 176)، والبيهقي في السنن (1/ 42) و (2/ 255) و (4/ 191)، وفي المعرفة (2/ 110/ 1028)، وفي الشعب (3/ 3/ 2710)، وابن عبد البر في التمهيد (19/ 279)، وفي الاستذكار (1/ 21)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (1/ 314)، والرافعي في التدوين (1/ 434).

قال الترمذي: "هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن، وفي الباب عن أبي المليح عن أبيه، وأبي هريرة، وأنس. وأبو المليح بن أسامة، اسمه: عامر، ويقال: زيد بن أسامة بن عمير الهذلي".

وله إسناد آخر لا يصح؛ ذكره ابن أبي حاتم في العلل (1/ 24/ 37).

ص: 215

• وانظر فيمن أخرج هذه الأحاديث:

1 -

أَنس: [ابن ماجة (273)، أبو عوانة (1/ 199/ 639)، ابن أبي شيبة (1/ 14/ 27)، أبو يعلى (7/ 244/ 4251)، تاريخ بغداد (4/ 320)، [الكامل (2/ 307)، تاريخ أصبهان (1/ 463)، [الطهور (57)].

2 -

أبو هريرة: وله عنه أسانيد كثيرة [ابن خزيمة (1)، أبو عوانة (1/ 200/ 642)، الأوسط لابن المنذر (1/ 367/ 343)، ضعفاء العقيلي (3/ 378)، الكامل (6/ 8)، الأربعين لابن المقرئ (23)، [سنن الدارقطني (1/ 71)، سنن البيهقي (1/ 44)، نتائج الأفكار (1/ 226)، [الكامل (5/ 293)، [ابن خزيمة (10)، أبو عوانة (640)، تاريخ جرجان (297)، الأوسط لابن المنذر (1/ 107/ 1)]. [أبو عوانة (641)، الحلية (9/ 251)، [أبو يعلى (11/ 103/ 6230)][أبو عوانة (643)، [الكامل (1/ 201)].

3 -

أبو بكرة: [ابن ماجة (274)، الكامل (3/ 61) و (6/ 289 و 331)، أمالي الشجري (2/ 310)، تهذيب الكمال (8/ 336)].

4 -

أبو سعيد: [أبو عوانة (644)، المعجم الأوسط (7/ 75/ 6897)، مسند الشاميين (3/ 210/ 2155) و (4/ 365/ 3568)].

5 -

أبو بكر الصديق: [أبو عوانة (645)، ضعفاء العقيلي (2/ 284)، التدوين (2/ 453)].

6 -

ابن مسعود: [معجم أبي يعلى (297)، المعجم الكبير (10/ 131 و 148/ 10205 و 10276)، الكامل (1/ 284)، علل الدارقطني (5/ 285)].

7 -

عمران بن حصين: تقدم.

8 -

طلحة بن عبيد الله: [ضعفاء العقيلي (2/ 297)، مسند عمر بن عبد العزيز للباغندي (87)].

9 -

الزبير بن العوام: [المعجم الأوسط (6/ 190/ 6155)].

10 -

الحسن مرسلًا: [مصنف عبد الرزاق (5/ 244/ 9499)، مسند الحارث (71 - زوائده)].

***

60 -

. . . عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يقبل الله صلاة أحدِكم إذا أحدث حتَّى يتوضأ".

• متفق عليه

أخرجه عبد الرزاق (1/ 139/ 530)، ومن طريقه:

البخاري (135 و 6954)، ومسلم (225)، وأبو عوانة (1/ 199/ 637)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (1/ 291/ 538)، والترمذي (76) وقال:"حسن صحيح غريب"،

ص: 216

وابن خزيمة (11)، وابن الجارود (66)، وأحمد (2/ 358 و 318)، وابن المنذر في الأوسط (8/ 101 و 137/ 3 و 27)، وابن حزم في المحلى (4/ 155)، والبيهقي (1/ 117 و 160 و 229)، وابن عبد البر (1/ 180) و (19/ 279)، والبغوي في شرح السُّنَّة (1/ 328 / 156)، وفي تفسيره (1/ 433)، والمزي في التهذيب (18/ 62)، وهو في صحيفة همام برقم (108).

وفي رواية للبخاري وغيره، وكذا في المصنف: قال رجل من حَضْرَمَوْتَ: ما الحديث يا أبا هريرة؛ قال: فُساءٌ أو ضُراطٌ.

***

61 -

. . . سفيان، عن ابن عقيل، عن محمد ابن الحَنَفية، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مِفتاح الصلاة الطُّهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم".

• حديث صحيح

أخرجه أبو داود هنا (61)، وأعاده في الصلاة (618)، والترمذي (3)، وأبو علي الطوسي في مستخرجه عليه "مختصر الأحكام"(3)، وابن ماجة (275)، والدارمي (1/ 186/ 687)، والضياء في المختارة (2/ 341 و 342/ 718 و 719)، وأحمد (1/ 123 و 129)، والشافعي في الأم (1/ 100) و (7/ 164 و 188)، وفي المسند (34)، وعبد الرزاق (2/ 2539/72)، وأبو نعيم الفضل بن دكين في الصلاة (1)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الطهور (37)، وابن أبي شيبة (1/ 208/ 2378)، والسري بن يحيى في حديث الثوري (20)، والبزار (2/ 236/ 633)، وأبو يعلى (1/ 456/ 616)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (438 - الجزء المفقود)، وابن المنذر في الأوسط (3/ 75/ 1261)، والطحاوي (1/ 273)، وابن الأعرابي في المعجم (380)، وابن عدي في الكامل (4/ 129)، وأبو أحمد الحاكم في شعار أصحاب الحديث (45)، والدارقطني (1/ 360 و 379)، وأبو نعيم في الحلية (8/ 372)، وفي أخبار أصبهان (1/ 271)، والبيهقي في السنن (5/ 12 و 173 و 253 و 379)، وفي المعرفة (1/ 491/ 673) و (2/ 63 و 107/ 941 و 1021)، وابن عبد البر في التمهيد (9/ 185)، والخطيب في التاريخ (10/ 196)، والبغوي في شرح السُّنَّة (3/ 17/ 558)، وابن عساكر في التاريخ (57/ 173)، وابن الجوزي في التحقيق (1/ 328 / 416).

تابع الثوري عليه: مفضل بن صدقة أبو حماد الحنفي [ضعيف. اللسان (6/ 94)].

أخرجه ابن عدي في الكامل (6/ 410).

قال الترمذي: "هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن. وعبد الله بن

ص: 217

محمد بن عقيل: هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم والحميدي يحتجون بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل. قال محمد: وهو مقارب الحديث. وفي الباب: عن جابر وأبي سعيد"، وذكر كلام البخاري في العلل الكبير (2 - ترتيبه).

واحتج به أحمد، قال أبو داود في مسائله (556) عن الإمام أحمد:"واحتج في ترك الرد [يعني: رد السلام على الإمام] بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "انقضاؤها التسليم".

وأفتى فيمن تكلم أو أحدث قبل السلام أن عليه الإعادة، واحتج بهذا الحديث، وقال:"قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تحليلها التسليم"، وقال ابنه عبد الله في موضع آخر عن أبيه: "يذهب إلى حديث علي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "تحليلها التسليم"" [مسائل ابنه عبد الله (289 و 290)، [وانظر: مسائل ابنه صالح (684)].

واحتج به إسحاق بن راهويه، قال إسحاق بن منصور الكوسج في مسائله (187) نقلًا عن الإمام:"وإن كبر تكبيرة لم ينو بها افتتاحها لم يجزئه؛ لما جاء: "مفتاح الصلاة التكبير".

وقال البزار: [وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد".

وقال أبو نعيم: "مشهور، لا يُعرف إلا من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل بهذا اللفظ من حديث علي".

وقال البيهقي في الخلافيات (2/ 35 - مختصره): "وأشهر إسناد فيه: حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن الحنفية عن علي".

وقال ابن عبد البر: "وقال عبد الرحمن بن مهدي: لو افتتح الرجل صلاته بسبعين اسمًا من أسماء الله صلى الله عليه وسلم ولم يكبر تكبيرة الإحرام لم يجزه، وإن أحدث قبل أن يسلم لم يجزه.

وهذا تصحيح من عبد الرحمن بن مهدي لحديث "تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم" وتدَيُّن منه به، وهو إمام في علم الحديث"، وقد روى ابن مهدي هذا الحديث عن الثوري، وقد احتج به الثوري أيضًا.

وقال البغوي: "هذا حديث حسن".

وقال الحاكم: "وأشهر إسناد فيه: حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد ابن الحنفية عن علي، والشيخان قد أعرضا عن حديث ابن عقيل أصلًا"[المستدرك (1/ 132)].

وقال العقيلي بعد حديث أبي سعيد الآتي ذكره: "وفي هذا الباب حديث ابن عقيل عن محمد ابن الحنفية عن علي: في مفتاح الصلاة، بإسناد أصلح من هذا، على أن فيه لينًا"[الضعفاء (2/ 230)].

ص: 218

وصححه الإمام القرطبي في تفسيره (1/ 222) فقال: "حديث علي الصحيح" واعتمد في تصحيحه على حجة ابن عبد البر فقد ساقها وزاد.

ونقل الحافظ في التلخيص (1/ 389 - 390) تصحيح الحاكم وابن السكن للحديث.

وقال ابن حبان: "هذا حديث لا يصح؛ لأنَّ له طريقين؛ احداهما: عن علي، وفيه ابن عقيل، وهو: ضعيف؛ والثانية: عن أبي نضرة عن أبي سعيد تفرد به أبو سفيان عنه

".

وقال النووي في المجموع (3/ 250): "رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بإسناد صحيح، إلا أن فيه عبد الله بن محمد بن عقيل

".

وقال في الخلاصة (1051): "حديث حسن".

وقال ابن حجر في الفتح (2/ 376): "أخرجه أصحاب السنن بسند صحيح".

• والصحيح من هذه الأقوال أنَّه: حديث صحيح ثابت، ولا يضره تفرد ابن عقيل به لأمور:

الأول: أن ابن عقيل وإن كان ضعَّفه الجمهور [منهم: سفيان بن عيينة وابن المديني وابن معين وأحمد - في رواية - وأبو حاتم وأبو زرعة ويعقوب بن شيبة وابن سعد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة والعقيلي وابن حبان وابن عدي وأبو أحمد الحاكم والدارقطني والساجي وابن شاهين والحاكم والخطيب وغيرهم، وهؤلاء منهم من ضعفه ومنهم من لينه، ولم يرو عنه مالك. انظر: التهذيب (4/ 474)، الميزان (2/ 484)، إكمال مغلطاي (8/ 178)، كما فقد احتج بحديثه أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه والحميدي، وكذلك عبد الرحمن بن مهدي فقد روى حديثه هذا عن الثوري واحتج به، فاعتبر ذلك ابن عبد البر والقرطبي تصحيحًا من ابن مهدي لحديثه هذا.

وابن عقيل قد روى عنه: سفيان الثوري ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي، وهم لا يروون إلا عمن يرضون حاله، وقال فيه البخاري:"مقارب الحديث"، وهو من ألفاظ التعديل، يعني: أن حديثه يقرُب من حديث الثقات، وممن قواه أيضًا: الترمذي والعجلي والحاكم.

وعلى هذا: فابن عقيل إذا روى حديثًا لم يخالف فيه غيره، أو لم يُختلف عليه فيه؛ فهو حديث حسن، كما قال الذهبي في الميزان (2/ 485):"حديثه في مرتبة الحسن"، وقال في المغني (1/ 354):"حسن الحديث".

وقال في السير (6/ 255): "لا يرتقى خبره إلى درجة الصحة والاحتجاج".

وقال ابن حجر في التلخيص (2/ 222): "وابن عقيل سيئ الحفظ، يصلح حديثه للمتابعات، فأما إذا انفرد فيحسن، وأما إذا خالف فلا يقبل".

وقد فسر أبو زرعة الجرح فيه فقال: "ابن عقيل: يختلف عنه في الأسانيد"[الجرح والتعديل (5/ 154)] مما يدل على سوء حفظه لا سيما في الأسانيد، وهذا الحديث لم

ص: 219

يختلف فيه على ابن عقيل، لا في إسناده، ولا في متنه، فقد رواه عن سفيان الثوري جماعة من أصحابه عنه به هكذا، لم يختلفوا عليه لا في إسناده ولا في متنه، وإن كان في بعض الروايات:"وإحرامها التكبير، وإحلالها التسليم]، وفي بعضها: "الوضوء" بدل "الطهور"، وليس هذا باختلاف.

ومن هؤلاء الذين رووا الحديث عن الثوري: عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بن الجراح، وأبو نعيم الفضل بن دكين، ويعلى بن عبيد، وقبيصة بن عقبة، وعبيد الله بن موسى، ويزيد بن أبي حكيم، ومحمد بن يوسف الفريابي، ومحمد بن كثير العبدي، وعبد الرزاق بن همام الصنعاني، وأبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي، وزيد بن الحباب، والنعمان بن عبد السلام الأصبهاني، ومخلد بن يزيد الحراني، وسعيد بن سالم القداح.

وهم خمسة عشر نفسًا، وفيهم أثبت الناس في الثوري: ابن مهدي ووكيع وأبو نعيم، كلهم رواه: عن الثوري، عن ابن عقيل، عن ابن الحنفية، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أوشك بعضهم في الرفع لا يضر، فمن حفظ حجة على من لم يحفظ].

وبذا يظهر خطأ دعوى الإرسال التي ادعاها بعضهم، والله أعلم [انظر: نصب الراية (1/ 307) وقد ادعى ذلك بعض المصنفين في الفقه].

• وقد خالف أولئك، وأخطأ خطأً فاحشًا على الثوري: سلمة بن الفضل الأبرش الرازي [وهو وإن كان محله الصدق؛ إلا أن في حديثه إنكار. انظر: التهذيب (3/ 439)، فقد رواه عن الثوري، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن علي به مرفوعًا.

أخرجه أبو نعيم في الحلية (7/ 124).

وقال: "تفرد به سلمة عن الثوري".

فلا شك في نكارته؛ ولا يقال حينئذ بأن للحديث إسناد آخر عن علي.

الأمر الثاني: أن هذا إسناد مدني.

الثالث: أن محمد ابن الحنفية هو خال ابن عقيل، فلا يبعد أن يكون ابن عقيل قد سمع هذا الحديث من خاله عدة مرات فاستثبت فيه، وأهل بيت الرجل أعلم بحديثه من غيرهم.

الرابع: أن للحديث شواهد، فقد رُوي من طرق متعددة؛ منها ما رواه: أبو سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن زيد، وابن مسعود، وابن عباس، وأنس:

1 -

أما حديث أبي سعيد الخدري:

فيرويه طريف بن شهاب أبو سفيان السعدي البصري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [مفتاح الصلا الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم، وفي كل ركعتين تسليمة، ولا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وسورة في كل ركعة، فريضة أو غيرها".

أخرجه الترمذي (238)، وأبو علي الطوسي في مستخرجه عليه "مختصر الأحكام"(2/ 77/ 222)، وابن ماجة (276 و 839 و 1324)، وابن حبان في المجروحين (1/ 381)،

ص: 220

والحاكم (1/ 132)، وابن أبي شيبة (1/ 208/ 2380)، وأبو يوسف في الآثار (1)، ومحمد بن الحسن الشيباني في الآثار (4)، وبحشل في تاريخ واسط (232)، وأبو يعلى (2/ 336 و 366/ 1077 و 1125)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (439 - 441 - الجزء المفقود)، والعقيلي في الضعفاء (2/ 229)، والطبراني في الأوسط (2/ 176/ 1632) و (3/ 36/ 2395)، وابن عدي في الكامل (2/ 375) و (4/ 117) و (7/ 11)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (3/ 52)، والدارقطني في السنن (1/ 359 و 365 و 366)، وفي الأفراد (5/ 102 / 4813 - أطرافه)، وأبو نعيم في مسند أبي حنيفة (130 و 131)، وفي تاريخ أصبهان (1/ 113)، وابن بشران في الأمالي (1473)، والبيهقي في السنن (2/ 85 و 379 و 380)، وفي القراءة خلف الإمام (36 و 37)، والخطيب في الموضح (2/ 189 و 190).

هكذا رواه عن أبي سفيان السعدي الأعسم الأشل طريف بن شهاب:

الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو الإمام [ثقة إمام جليل]، ومروان بن معاوية الفزاري [ثقة حافظ]، وعلي بن مسهر [ثقة حافظ]، وأبو معاوية محمد بن خازم [ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره. التقريب (840)]، ومحمد بن فضيل [صدوق]، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت الإمام [ضعيف. قال البخاري:"كان مرجئًا، سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه"، وقال مسلم:"مضطرب الحديث، ليس له كبير حديث صحيح"، وقال ابن عدي: "له أحاديث صالحة، وعامة ما يرويه غلط وتصاحيف

، ولم يصح له في جميع ما يرويه إلا بضعة عشر حديثًا

"، وقد ضعفه الجمهور. انظر: التاريخ الكبير (8/ 81)، كنى مسلم (ق 31)، الجرح والتعديل (8/ 450)، ضعفاء العقيلي (4/ 268)، المجروحين (3/ 61)، الكامل (5/ 7)، تاريخ بغداد (13/ 323)، ضعفاء الأصبهاني (255)، موسوعة أقوال الإمام أحمد (4/ 16)، الاستغناء (624)، ذكر من اختلف العلماء ونقاد الحديث فيه (51)، الأنوار الكاشفة (51)، التنكيل (1/ 258 و 358)، الجامع في الجرح والتعديل (3/ 210)]، ومندل بن علي العنزي [ضعيف. التقريب (970)]، وإبراهيم بن عثمان العبسي أبو شيبة الكوفي [متروك الحديث] التقريب (112)]، وصباح بن يحيى المزني [متروك، بل متهم. اللسان (3/ 219)]، وأبو مالك النخعي عبد الملك بن حسين [متروك. التقريب (1199)]:

عشرتهم [وفيهم خمسة من الثقات] قالوا: عن أبي سفيان، وقال مروان بن معاوية في روايته: [أخبرنا أبو سفيان طريف العطاردي"، وقال علي بن مسهر: "عن أبي سفيان طريف السعدي"، وقال صباح بن يحيى المزني: "عن طريف بن شهاب".

• ووهم فيه حسان بن إبراهيم؛ فقد حدث به مرة عن أبي سفيان ولم يسمه، ومرة ظن أنَّه أبو سفيان الثوري فقال: ثنا سعيد بن مسروق أي وقع عند الحاكم والبيهقي والطبراني وابن عيد وابن حبان، من رواية: حفص بن عمر أبي عمر الحوضي [ثقة ثبت]، وحَبان بن هلال [ثقة ثبت]، والأزرق بن علي [صدوق يغرب]].

ص: 221

وحسان: صدوق يخطئ [التقريب (232)].

قال ابن حبان: [وقد وهم حسان بن إبراهيم الكرماني في هذا الخبر، فروى عن سعيد بن مسروق أبي سفيان

وهذا وهم فاحش، ما روى هذا الخبر عن أبي نضرة إلا أبو سفيان السعدي، فتوهم حسان لما رأى أبا سفيان أنَّه والد الثوري، فحدث عن سعيد بن مسروق، ولم يضبطه".

وقال ابن عدي: "وهذا الوهم من حسان بن إبراهيم، فكأن حسان حدث مرتين: مرة على الصواب فقال: عن أبي سفيان، ومرة قال: ثنا سعيد بن مسروق

".

وذهب ابن صاعد، والدارقطني إلى أن الوهم فيه ممن رواه عن حسان:

قال ابن صاعد: "وهذا الإسناد وهم؛ إنما حدثه [يعني: أبا عمر الحوضي] حسان، عن أبي سفيان، وهو طريف السعدي، فتوهم أنَّه أبو سفيان الثوري، فقال برأيه: عن سعيد بن مسروق الثوري"[الكامل (2/ 375)].

وقال الدارقطني في العلل (11/ 323/ 2312) وقد سئل عن هذا الحديث: "يرويه أبو سفيان السعدي طريف بن شهاب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد.

ورُوي عن حسان بن إبراهيم، عن سعيد بن مسروق، عن أبي نضرة، قاله: أبو عمر الحوضي.

وسعيد بن مسروق لا يحدث عن أبي نضرة، ولعل حسان حدثهم عن أبي سفيان، فتوهم من سمعه منه أنَّه: أبو سفيان الثوري سعيد بن مسروق، وقد حدث به عبيد الله العيشي، عن حسان، عن أبي سفيان، عن أبي نضرة، وهذا هو الصحيح".

وقد ذكر ابن عدي بأن أبا عمر الحوضي لم ينفرد بهذا عن حسان، بل تابعه عليه: حبان بن هلال [وهو: ثقة ثبت]، قال ابن عدي:"فقد اتفق حبان والحوضي، فرويا عن حسان، عن سعيد بن مسروق: على الخطأ، وابن صاعد لم يقع عنه إلا من رواية الحوضي عن حسان، فظن أن الخطأ من الحوضي، وإنما الخطأ من حسان، وقد حدث به مرتين: مرة خطأ، ومرة صوابًا".

وانظر: سنن البيهقي (2/ 380)، إتحاف المهرة (5/ 412)، التلخيص (1/ 390)، التهذيب (2/ 230).

وقول ابن حبان وابن عدي في توهيم حسان أقرب إلى الصواب، فقد رواه عنه على هذا الوجه من الخطأ ثلاثة، وأيًّا كان فقد اتفق هؤلاء الحفاظ على أن هذا الإسناد وهم.

وبذا يظهر جليًّا أن أبا سفيان السعدي طريف بن شهاب هو المتفرد بهذا الحديث عن أبي نضرة، ولا متابع له، خلافًا لمن يتوهم بأنه قد تابعه عليه سعيد بن مسروق الثوري [وهو ثقة] فيصح بذلك الحديث، وهذا ما وقع فيه الحاكم فقد اعتمد رواية حسان بن إبراهيم التي قلب فيها اسم شيخه، وسماه سعيد بن مسروق، فقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه. وشواهده عن أبي سفيان عن أبي نضرة

ص: 222

كثيرة، فقد رواه أبو حنيفة وحمزة الزيات وأبو مالك النخعي وغيرهم عن أبي سفيان، وأشهر إسناد فيه حديث عبد الله بن محمد بن عقيل

".

هكذا أخطأ الحاكم، والأمر كما علمت! فإن الحديث مداره على أبي سفيان السعدي، طريف بن شهاب، وهو: متروك، ليس بشيء، قال ابن عبد البر:"أجمعوا على أنَّه ضعيف الحديث"، وقال ابن عدي:"وقد روى عنه الثقات، وإنما أنكر عليه في متون الأحاديث أشياء لم يأت بها غيره، وأما أسانيده فهي مستقيمة"[التهذيب (4/ 103)، الميزان (2/ 336)، إكمال مغلطاي (7/ 59)، المعرفة والتاريخ (2/ 797)، الاستغناء (1096)، الكامل (4/ 116)، المغني في الضعفاء (1/ 499) وقال: "تركوه"، الكاشف (1/ 513)، التقريب (463)، وقال: "ضعيف"].

• وقبل بيان نكارة المتن الَّذي تفرد به، نذكر أقوال العلماء على هذا الحديث:

قال الترمذي: "هذا حديث حسن

، وحديث علي بن أبي طالب في هذا أجود إسنادًا وأصح من حديث أبي سعيد، وقد كتبناه في أول كتاب الوضوء

".

وقال ابن حبان: "هذا الحديث لا يصح؛ لأنَّ له طريقين: احداهما: عن علي، وفيه ابن عقيل وهو: ضعيف. والثانية: عن أبي نضرة عن أبي سعيد، تفرد به أبو سفيان عنه، ووهم حسان بن إبراهيم فرواه عن سعيد بن مسروق عن أبي نضرة عن أبي سعيد، وذلك أنَّه توهم أن أبا سفيان هو والد سفيان الثوري، ولم يعلم أن أبا سفيان آخر، هو طريف بن شهاب، وبيان واهيًا"[التلخيص (1/ 390 - 391)].

وليَّن العقيلي هذا الإسناد [الضعفاء (2/ 137 و 230)].

وقال ابن عدي (4/ 116) لما أخرجه مقتصرًا على القراءة بفاتحة الكتاب: "ولم يصح".

قلت: هذا حديث منكر؛ فقد رواه قتادة عن أبي نضرة فلم يذكر الحديث بهذا السياق بتمامه، وإنما اقتصر على القراءة بفاتحة الكتاب، وقتادة: ثقة ثبت، حجة، من حفاظ أهل زمانه، قال ابن سيرين:"قتادة هو أحفظ الناس"، وقال أحمد:"كان قتادة أحفظ من أهل البصرة"، فأين طريف هذا - على وهائه وإجماعهم على ضعفه - من قتادة.

وقد رواه همام بن يحيى، وسعيد بن أبي عروبة، وحجاج بن حجاج الباهلي، وغيرهم:

عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: أمرنا نبينا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر. ولفظ ابن أبي عروبة: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد".

أخرجه البخاري في جزء القراءة خلف الإمام (12)، وأبو داود (818)، وابن حبان (5/ 92/ 1790)، والحاكم في معرفة علوم الحديث (97)، وأحمد (3/ 3 و 45 و 97)، وعبد بن حميد (879)، وأبو يعلى (2/ 417/ 1210)، والطبراني في الأوسط (2/ 78/ 1306)،

ص: 223

وابن عدي في الكامل (5/ 157 - 158)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (2/ 231)، وابن حزم في المحلى (3/ 242)، والبيهقي في السنن (2/ 65)، وفي القراءة خلف الإمام (33 - 35).

قال البيهقي في الخلافيات (2/ 119 - مختصره): "إسناد صحيح".

وقال النووي في المجموع (3/ 275): "رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم".

وقال ابن سيد الناس: "إسناده صحيح، ورجاله ثقات"[النفح الشذي (4/ 341 و 346)، نيل الأوطار (2/ 231 و 234)].

وقال الحافظ في التلخيص (1/ 420): "إسناده صحيح"، وقواه في الفتح (2/ 243).

قلت: هو على شرط مسلم، لكن ذكروا له علة؛ فقد رواه:

أ - سعيد بن يزيد [هو: ابن مسلمة البصري: ثقة. التقريب (1/ 39)]، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: في كل صلاة قراءة قرآن: أم الكتاب فما زاد. هكذا موقوفًا.

أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 317/ 3623)، وانظر: علل الدارقطني (11/ 324/ 2313).

ج - ورواه العوام بن حمزة [بصري قليل الحديث، ليس به بأس. التهذيب (6/ 274)]: ثنا أبو نضرة: سألت أبا سعيد الخدري عن القراءة خلف الإمام؟ قال: بفاتحة الكتاب.

أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (4/ 357)، وفي القراءة خلف الإمام (112)، ومن طريقه: ابن عدي في الكامل (4/ 116).

قال البخاري في التاريح: "وهذا أولى [يعني: من حديث أبي سفيان طريف بن شهاب، لأنَّ أبا هريرة وغير واحد ذكروا عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب"، وقال أبو هريرة: إن زدت فهو خير، كان لم تفعل أجزأك".

وقال ابن عدي: "هذا أصح، وقال: عبادة وأبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب".

قلت: وحديث قتادة: صحيح أيضًا من وجوه:

الأول: أن قتادة أحفظ من مائة من هذين: فلا تقدح روايتهما الموقوفة في رواية قتادة المرفوعة.

الثاني: أنَّه لا تعارض بينهما، قال ابن حبان في صحيحه (5/ 92):"الأمر بقراءة فاتحة الكتاب في الصلاة أمر فرض، قامت الدلالة من أخبار أخر على صحة فرضيته - ذكرناها في غير موضع من كتبنا - والأمر بقراءة ما تيسر غير فرض، دل الإجماع على ذلك"، وقال ابن عبد البر في الاستذكار (1/ 429):"فعيَّن فاتحة الكتاب لوجوبها، وخيَّر فيما ليس بواجب؛ رحمة ورفقًا".

ص: 224

وانظر: المجموع للنووي في مذاهب العلماء في السورة بعد الفاتحة (3/ 353).

الثالث: أن رواية العوام بن حمزة واقعة حال، وقعت جوابًا لسؤال، وفتوى لمستفتٍ، بخلاف رواية قتادة فإنها عامة، وفتوى أبي سعيد لا تخالف روايته بأن يقال: أجاب بالفرض، وهو فاتحة الكتاب، وأما "ما تيسر" الَّذي في روايته: قد عَلِم بأنه على الاستحباب فلم يفت السائل به عن الفرض.

الرابع: أن رواية قتادة عامة في الإمام والمأموم والمنفرد، وأما رواية العوام فهي خاصة بالمأموم.

الخامس: أن البخاري لما ذكر ترجمة طريف بن شهاب في الضعفاء (182)، بدأ بذكر حديثه عن أبي نضرة، ثم أتبعه بحديث همام عن قتادة، ثم قال:"وهذا أولى؛ لأنَّ أبا هريرة وغير واحد ذكروا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: "لا صلاة إلا بفاتحة"، وقال أبو هريرة: إن زدت فهو خير، وإن لم تفعل أجزأك"، فرجح رواية قتادة على رواية أبي سفيان السعدي طريف بن شهاب.

السادس: أن البخاري بعد أن ذكر حديث قتادة معلقًا في القراءة خلف الإمام برقم (111)، قال:"ولم يذكر قتادة سماعًا من أبي نضرة في هذا"، ثم قال بعد حديث العوام (112):"هذا أوصل".

قلت: نعم، لم يذكر قتادة فيه سماعًا من أبي نضرة، لكن الحفاظ إذا لم يجدوا علةً ظاهرةً للحديث بحثوا له عن علة خفية، وتعليل أحاديث المدلسين المعنعنة، إذا لم تكن لها علة ظاهرة: هو من هذا الباب؛ إذ الأصل فيها القبول حتَّى يتبين لنا أنَّه مدلَّسة، وحديث قتادة هذا لم يظهر لنا بجمع طرقه أن قتادة دلسه، وفيما تقدم كان أن قتادة قد حفظه، وأن حديثه لا يُعَل برواية من أوقفه، لا سيما مع إمكان الجمع المتقدم، وعليه: فنحن لسنا بحاجة إلى إعلاله بعلة خفية طالما كان الحديث محفوظًا في معناه، والله أعلم، وسيأتي مزيد كان لهذه المسألة عند الحديث رقم (814) إن شاء الله تعالى.

هذا من وجه، ومن وجه آخر: فإن البخاري عمد إلى إعلال هذا الحديث بعدم ذكر السماع لكونه رآه دالًا على وجوب الزيادة، وليس كذلك، وإلا فإنه يحتج في صحيحه بمثل ذلك مما لم يثبت لقتادة فيه سماع، كما وقع في حديث قتادة عن أَنس مرفوعًا:"سووا صفوفكم"[البخاري (723)]، وسيأتي الكلام عليه برقم (668) إن شاء الله تعالى.

وسيأتي تفصيل مسألة القراءة خلف الإمام في موضعها من السنن إن شاء الله تعالى.

• والحاصل أن حديث طريف بن شهاب منكر، لتفرده بهذه الزيادات دون الحافظ الثقة الثَّبت قتادة بن دعامة، وتابعه عليه بدون الزيادات لكن موقوفًا: سعيد بن يزيد بن مسلمة البصري، والعوام بن حمزة البصري.

• وقد وجدت له إسنادًا آخر:

يرويه إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن أبي نضرة، عن أبي

ص: 225

سعيد، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الطهور مفتاح الصلاة، والتكبير تحريمها، والتسليم تحليلها، وفي كل ركعتين سلام، ولا تصلي صلاة إلا بأم القرآن ومعها غيرها، وفي كل ركعتين تشهد وتسليم].

أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (2/ 289/ 1360).

ويقال فيه مثل ما قيل في حديث طريف بن شهاب؛ فإن عبد العزيز بن عبيد الله هذا هو: ابن حمزة بن صهيب الحمصي، وهو: متروك، منكر الحديث، لم يرو عنه غير إسماعيل بن عياش [التهذيب (2/ 590)، الميزان (2/ 632)، الكامل (5/ 285)]، ورواية إسماعيل هنا عن أهل بلده، فالبلية ليست منه، وانما من شيخه بلديه، ويزيد على هذا بأنه من ضعفاء الغرباء.

2 -

وأما حديث جابر:

فيرويه سليمان بن قرم [سيئ الحفظ، يتشيع. التقريب (411)، ونسبه أبو داود الطيالسي إلى جده فقال: سليمان بن معاذ]، عن أبي يحيى القتات [لين الحديث. التقريب (1224)]، عن مجاهد، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مفتاح الجنّة الصلا، ومفتاح الصلاة الوضوء].

أخرجه الترمذي (4)، وأحمد (3/ 340)، والطيالسي (1790)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (175)، والطبراني في الأوسط (4/ 336/ 4364)، وفي الصغير (1/ 356/ 596)، وابن عدي في الكامل (3/ 257)، والعقيلي في الضعفاء (2/ 136)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (2/ 280)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (1/ 176)، والبيهقي في الشعب (3/ 4/ 2711 و 2712)، والخطيب في الموضح (1/ 351).

قال العقيلي بعد أن ذكر حديث ابن عقيل وحديث أبي سفيان السعدي: "وكلاهما إسنادين لينين، وهما أصلح من حديث سليمان بن قرم".

وقال ابن عدي: "ولا أعلم يرويه عن أبي يحيى غير سليمان بن قرم".

قلت: إسناده ضعيف؛ يصلح في الشواهد، إلا أن شهادته قاصرة من جهة المتن لكونه لم يذكر فيه سوى "مفتاح الصلاة الطهور".

قال في التلخيص (1/ 390): "وقال ابن العربي: حديث جابر أصح شيء في هذا الباب، كذا قال، وقد عكس ذلك العقيلي، وهو أقعد منه بهذا الفن".

وقال ابن الملقن في البدر المنير (3/ 450) متعقبًا ابن العربي: "وليس بجيد منه؛ لما علمت".

3 -

وأما حديث عبد الله بن زيد:

فيرويه محمد بن عمر الواقدي: ثنا يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة، عن أيوب بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"افتتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم".

ص: 226

أخرجه الحارث بن أبي أسامة (169 - زوائده)(3/ 842/ 450 - مطالب) و (4/ 195/ 525 - مطالب)، والروياني (1011)، وابن البختري في الجزء الرابع من حديثه (179)، والطبراني في الأوسط (7/ 167/ 7175)، والدارقطني (1/ 361).

وهدا إسناد ضعيف جدًّا؛ الواقدي: متروك؛ وقد تفرد به، كما قال الطبراني، وقال الدارقطني في تعليقاته على المجروحين (166):"والواقدي: لا يتابع على أحاديثه".

• وأخرجه ابن حبان في المجروحين (2/ 289) من طريق أبي غزية محمد بن موسى بن مسكين، عن فليح بن سليمان، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد به مرفوعًا.

وأعله بابن مسكين هذا فقال فيه: "كان ممن يسرق الحديث، ويحدث به، ويروي عن الثقات أشياء موضوعات، حتَّى إذا سمعها المبتدئ في الصناعة سبق إلى قلبه أنَّه كان المتعمد لها" وقال البخاري: "منكر الحديث"[اللسان (5/ 453)].

والراوي عنه: النضر بن سلمة، وهو: شاذان، قال ابن حبان:"والنضر بن سلمة قد تبرأنا من عهدته"، واتهمه بالوضع أبو حاتم وابن خراش وغيرهما [اللسان (6/ 192)].

قال الدارقطني في تعليقاته على المجروحين (333): "فالحمل فيه على النضر بن سلمة، لا على أبي غزية؛ لأنَّ النضر هذا مشهور بتركيب الحديث على الثقات".

4 -

وأما حديث ابن مسعود:

فإنه صحيح عنه موقوف عليه قوله؛ إلا أن له حكم الرفع.

رواه شعبة، والثوري، وأبو الأحوص سلام بن سليم، وزائدة بن قدامة، وزهير بن معاوية، وغيرهم: عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: مفتاح الصلاة الطهور، وإحرامها التكبير، وانقضاؤها التسليم.

أخرجه أبو نعيم الفضل بن دكين في الصلاة (2)، وابن أبي شيبة (1/ 208/ 2379)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (428 - 431 - الجزء المفقود)، وابن المنذر في الأوسط (3/ 76/ 1262)، والطبراني في الكبير (9/ 257/ 9271)، والبيهقي في السنن (2/ 16 و 173)، وفي المعرفة (1/ 492/ 674) و (2/ 64/ 942)، والخطيب في تاريخه (11/ 208).

قال البيهقي: "وهذا الأثر الصحيح عن عبد الله بن مسعود يدل على صحة ما نقول"، يعني: أنَّه لا يتحلل من صلاته إلا بالتسليم.

وقال الحافظ في التلخيص (1/ 391): "وإسناده صحيح، وهو موقوف".

• وله إسناد آخر عن ابن مسعود قوله، لكنه ضعيف، أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (8/ 145).

5 -

وأما حديث ابن عباس فرُوي عنه مرفوعًا وموقوفًا:

• أما المرفوع: فيرويه نافع مولى يوسف السلمي، عن عطاء، عن ابن عباس، عن

ص: 227

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم].

أخرجه الطبراني في الكبير (11/ 163/ 11369)، وفي الأوسط (8/ 109/ 9267).

وهذا حديث منكر؛ نافع هذا: متروك، منكر الحديث، وقد تفرد به عن عطاء [اللسان (6/ 175)، التلخيص (1/ 1/ 39)].

وضعفه الدارقطني في تعليقاته على المجروحين (166)، بقوله:"ونافع هذا ضعيف".

• وأما الموقوف: فيرويه أبو خالد الأحمر، عن ابن غريب، عن أبيه، عن ابن عباس به موقوفًا.

أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 208/ 2381).

وابن غريب هذا هو محمد، وهو الَّذي يروي عنه أبو خالد الأحمر، وليس برشدين، وعليه فالإسناد ضعيف؛ فإن محمد بن غريب ضعيف؛ يكتب حديثه في الشواهد [التقريب (891)].

6 -

وأما حديث أَنس:

فيرويه ابن المقرئ في المعجم (463)، قال: حدثنا أحمد بن علي بن عياش البالسي بالرقة: ثنا أحمد بن بكر البالسي: ثنا خالد بن يزيد البجلي: ثنا سليمان مولى الشعبي، - هكذا وإنما هو: سليم -، عن أَنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدًا يمر، تحريم الصلاة التكبير، وتحليلها التسليم].

وهذا باطل بهذا الإسناد؛ سليم مولى الشعبي: ضعيف؛ وغالب روايته عن الشعبي، ولم يذكر سماعًا من أَنس [اللسان (4/ 187)]، وخالد بن يزيد البجلي القسري أمير العراق: ضعيف [اللسان (3/ 348)]، وأحمد بن بكر البالسي: روى مناكير عن الثقات، وقال الأزدي:"كان يضع الحديث"[اللسان (1/ 411)، الأنساب (1/ 268)]، وأما أحمد بن علي بن عياش البالسي، فهو من شيوخ ابن المقرئ، وذكره ابن السمعاني في الأنساب (1/ 268)، ولم أر فيه جرحًا ولا تعديلًا.

• وقد روى حسين المعلم، عن بديل بن مسيرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بالتكبير، وكان يختم بالتسليم.

أخرجه أبو عوانة (1/ 428/ 1995)، وابن أبي شيبة (1/ 208/ 2382)، هكذا مختصرًا.

وهو عند مسلم (498)، وأبي داود (783)، وغيرهما مطولًا.

وسوف يأتي الكلام عليه في موضعه من السنن (783) إن شاء الله تعالى.

• وفي الجملة: فإن حديث علي حديث صحيح، ويؤيده موقوف ابن مسعود وابن عباس، والله أعلم.

وانظر شرحه مستوفى: في حاشية ابن القيم على السنن (1/ 59 - 69).

***

ص: 228