الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والأعتد بمثنّاة فوقية جمع قِفة للعتاد، وهو ما أعدّه الرجل من السلاح والدَّواب وآلة الحرب. وفي رواية "احتبس أدراعه وأعتاده" قال الدارقطني: قال أحمد بن حنبل: قال علي بن حفص: أدراعه وأعتاده، وأخطأ فيه وصحّف. وجاء في رواية "وأعبده" بالباء الموحَّدة جمع قلّة للعبد. قال: وفي معنى الحديث قولان؛ أحدهما: أنَّه كان قد طولب بالزكاة عن أثمان الدُّروع والأعتد على معنى أنَّها كانت عنده للتجارة فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أنّه لا زكاة عليه فيها، وأنَّه قد جعلها حبسًا في سبيل الله. والثاني: أن يكون دافع عنه، يقول إذا كان خالد قد جعل أدراعه وأعتاده في سبيل الله تبرّعًا وتقرّبًا إلى الله وهو غير واجب عليه، فكيف يستجيز منع الصدقة الواجبة عليه.
(صنو أبيه) أي: مثله، وأصله أن تطلع نخلتان من عرق واحد، يريد أن أصل العبَّاس وأصل أبي واحد وهو مثل أبي.
***
[باب من يُعْطى من الصدقة وحدّ الغنى]
(خموش أو خدوش) هما بمعنًى، وأوَّلهما معجمة مضمومة وآخرها معجمة (أو كدوح) قال الخطّابي: هي الآثار من الخدش والعضّ ونحوه.
وفي النهاية: يجوز في كل من الثلاثة أن يكون مصدرًا وأن يكون جمعًا.
(لقحة)(1) بالفتح والكسر، الناقة القريبة العهد بالنتاج، وقال الخطّابي: الناقة المِرية وهي التي تمري أي تحلب.
(1) في سنن أبي داود المطبوع: "للقحة".
(كصحيفة المتلمّس) قال الخطّابي: صحيفة المتلمّس لها قصة مشهورة عند العرب، وهو المتلمّس الشاعر وكان هجا عموو بن هند الملك، فكتب له كتابًا إلى عامله يوهمه أنّه أمر له فيه بعطيّة وقد كان كتب إليه يأمره بقتله، فارتاب المتلمّس ففكّه وقُرئ له، فلمّا علم ما فيه رمى به ونجا، فضربت العرب المثل بصحيفته.
(قال قدر ما يغدّيه ويعشّيه) قال الخطّابي: قيل هو على ظاهره، وقيل هو في من وجد غداء وعشاء على دائم الأوقات فإذا كان عنده ما يكفيه لقوته المدّة الطويلة حرمت عليه المسألة، وقيل: هو منسوخ بالأحاديث السابقة. وقال البيهقي في سننه: ليس شيء من هذه الأحاديث مختلفًا وكأنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم عَلِم ما يغني كل واحد منهم فجعل غناه به، وذلك لأنّ الناس مختلفون في قدر كفاياتهم، فمنهم من يغنيه خمسون درهمًا لا يغنيه أقل منها، ومنهم من يغنيه أربعون درهمًا لا يغنيه أقلّ منها، ومنهم من له كسب يدرّ عليه كل يوم ما يغذيه ويعشّيه ولا عيال له فهو مستغن به. انتهى.
(والأكلة والأكلتان) بضمّ الهمزة، أي اللّقمة واللقمتان.