الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[باب في تحريم المدينة]
(ما بين عائر إلى ثور) قال الخطّابي: هما جبلان، وزعم بعض العلماء أنّ أهل المدينة لا يعرفون بالمدينة جبلًا يقال له: ثور، وإنّما ثور بمكّة، فيرون أنّ الحديث إنّما هو من عائر (1) إلى أحد.
وقال في النهاية: أمّا عير فجبل معروف بالمدينة، وأمّا ثور فالمعروف أنّه بمكة، وفي رواية قليلة "ما بين عير وأحدٍ" وأحد بالمدينة، فيكون ثور غلطًا من الرّاوي وإن كان هو الأشهر في الرواية والأكثر، وقيل: إنّ عيرًا جبل بمكة، ويكون المراد أنّه حرّم من المدينة قدر ما بين عير وثور من مكّة، أو حرّم المدينة تحريمًا مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة، على حذف المضاف ووصف المصدر المحذوف. انتهى.
وذكر طائفة من المتأخرين أنّ ثورًا جبل صغير مدور خلف أحد من
(1) في ج: "عير".
شماله، وبه جزم صاحب القاموس، وأنكر على من ادّعى غلط الرّاوي. (فمن أحدث حدثًا) هو الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنَّة.
(أو آوى محدثًا) قال الخطّابي وابن الأثير: يروى بكسر الدّال وفتحها على الفاعل والمفعول، فمعنى الكسر من نصر جانيًا وآواه وأجاره من خصمه وحال بينه وبين أن يقتصّ منه، والفتح هو الأمر المبتدع نفسه ويكون معنى الإيواء فيه الرّضى به والصبر عليه، فإنّه إذا رضي بالبدعة وأقرّ (فاعلها)(1) ولم ينكرها عليه، فقد آواه.
(لا يقبل منه عدل ولا صرف) قال في النهاية: العدل الفدية وقيل الفريضة، والصرف التوبة وقيل النافلة.
(أخفر مسلمًا) أي: نقض عهده.
(ومن والى قومًا بغير إذن مواليه) قال الخطّابي: ليس معناه معنى الشرط حتى يجوز له أن يوالي غير مواليه إذا أذنوا له في ذلك، وإنّما هو لمعنى التوكيد لتحريمه.
(أشاد بها) أي: رفع صوته بالتعريف بها.
(1) في أ: "عليها".