الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأصحُّ شيء يُروى فيما بعدَ عدنانَ ما (1) ذكره الدولابي أبو بشر من طريق موسى بن يعقوبَ بنِ عبد الله بنِ وَهْبِ بنِ زمعةَ الزَّمْعِيِّ عن عمته، عن أم سلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَعَدُّ بْنُ عدنانَ بنِ أَدَدِ بنِ زنْدٍ اليرى ابنِ أعراقِ (2) الثرى".
قالت أم سلمة: فزند (3) هو الهميسع (4)، واليرى (5): هو نَبْتٌ، وأعراقُ الثرى هو إسماعيل؛ لأنه ابن إبراهيم، وإبراهيمُ لم تأكله النار كما أن النار لا تأكل الثرى.
قال السهيلي: وقوله: ابن الثرى ابن إسماعيل؛ من الانتساب إلى الجد البعيد، لا أنه ابنه لصُلبه؛ لأنه لا خلاف في بعد المدة بين عدنان وإبراهيم، ويستحيل أن يكون بينهما أربعة آباء أو سبعة (6).
* * *
باب: مَا لَقِي النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وأَصْحَابُهُ مِنَ المُشْرِكينَ بمكَّةَ
2031 -
(3852) - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا بَيَانٌ وَإِسْمَاعِيلُ، قَالَا: سَمِعْنَا قَيْسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ خَبَّابًا يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
(1) في "ج": "كما".
(2)
في "ع": "عراق".
(3)
في "ع" و"ج": "يريد".
(4)
في "ع": "أن ذلك هو الهميع".
(5)
في "ج": "البر".
(6)
انظر: "الروض الأنف"(1/ 29 - 33).
وَهْوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً وَهْوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً، فَقُلْتُ: أَلَا تَدْعُو اللَّهَ؟ فَقَعَدَ وَهْوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ، فَقَالَ:"لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ بِمِشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِيِنهِ، ويُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ مَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ". زَادَ بَيَانٌ: "وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ".
(بمشاط الحديد): جمع مُشْط؛ كرِماح جمع رُمْح، قاله الصاغاني في "شوارد اللغات"، ولم يذكر الجوهري إلا (1) الأمشاط (2).
(ويوضع المنشار): بنون، وبياء (3) تحتية.
(على مَفرِق رأسه): بفتح الميم وكسر الراء من "مَفْرِق".
* * *
2032 -
(3854) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَاجِدٌ، وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ، فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام، فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلأَ مِنْ قُرَيْشٍ: أَبَا جَهْلِ بْنَ
(1)"إلا" ليست في "ع".
(2)
انظر: "التنقيح"(2/ 803).
(3)
في "ع" و"ج": "وياء".
هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ". -شُعْبَةُ الشَّاكُّ- فَرَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ غَيْرَ أُمُيَّةَ أَوْ أُبَيٍّ، تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ، فَلَمْ يُلْقَ فِي الْبِئْرِ.
(عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله، قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم ساجد): عبد الله هذا هو ابن مسعود؛ كما صرح به البخاري في كتاب: الصلاة.
وتشكُّكُ الداوديِّ بعد ذلك في أنه عبد الله بن عمر لا معنى له.
(وأمية بن خلف، أو أبي بن خلف (1)، شعبةُ الشاكُّ): في كتاب: الصلاة: أميةُ بنُ خلف (2)، وهو الصحيح؛ لأن أبيًّا قتله النبي صلى الله عليه وسلم يوم أُحد (3).
* * *
2033 -
(3855) - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ -أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ-، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى، قَالَ: سَلِ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مَا أَمْرُهُمَا: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ} ، {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} [النساء: 93]. فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتِ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ، قَالَ مُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ: فَقَدْ قتلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، وَدَعَوْنَا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَقَدْ أَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {إِلَّا مَنْ تَابَ
(1)"أو أبي بن خلف" ليس في "ع".
(2)
رواه البخاري (520).
(3)
انظر: "التنقيح"(2/ 803).