الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والواو، وسبق (1) الأول بالسكون، فقلبوا الواوَ ياء، وأُدغم الأولُ في الثاني.
* * *
باب: قَوْلُ اللَّهِ -جَلَّ ذِكْرُهُ-: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (51) وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [مريم: 51 - 52]
كَلَّمَهُ. {وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا} [مريم: 53]، يُقَالُ لِلْوَاحِدِ وَلِلاِثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ: نجيٌّ. وَيُقَالُ {خَلَصُوا نَجِيًّا} [يوسف: 80]: اعْتَزَلُوا نجِيًّا، وَالْجَمِيعُ أَنجيةٌ يَتَنَاجَوْنَ. {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ} إلى قوله {مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ} [غافر: 28].
({وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ}): اسمه شمعان.
قال الدارقطني: لا يعرف شمعان (2): -بالشين المعجمة- إلا من آل فرعون.
وقال السهيلي: هذا أصحُّ ما قيل فيه (3).
* * *
باب: قَولِ اللَّهِ عز وجل: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى} [طه: 9]
1837 -
(3394) - حَدثَنَا إِبْراهِيمُ بْن مُوسَى، أَخبَرنَا هِشَامُ بْن يُوسُفَ،
(1) في "ع" و"ج": "وسيق".
(2)
في "ع": "اسمه شمعان".
(3)
انظر: "فتح الباري"(6/ 428).
أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ أُسرِيَ بِهِ: "رَأَيْتُ مُوسَى، وإذَا رَجُل ضَرْبٌ رَجِلٌ، كَأَنه مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى، فَإِذَا هُوَ رَجُل رَبْعَةٌ أَحْمَرُ كأنما خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ، وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ صلى الله عليه وسلم بِهِ، ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ، فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ، وَفِي الآخَرِ خَمْرٌ، فَقَالَ: اشرَبْ أيهُمَا شِئْتَ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ، فَقِيلَ: أَخَذْتَ الْفِطْرَةَ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْر، غَوَتْ أُمَّتُكَ".
(رجل ضَرْبٌ): أي: نحيفٌ، وهو مدحٌ.
(من رجال شَنوءَةَ): يريد: في الطول.
وقال القزاز: ما أدري ما أراد البخاري بهذا؟ على أنه روي في صفته بعدُ خلاف هذا فقال: "وأَمَّا مُوسَى، فآدَمُ جَسيمٌ كأنَّهُ مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ"(1)(2).
(رجل رَبْعَة): -بفتح الباء وإسكانها-، و (3) مربوع: بين (4) الطويلِ والقصير.
(من ديماس): هو الحمَّامُ بلغة الحبشة، أرادَ إشراقَ لونه ونضارتَه.
وقال الخطابي: الديماس: السَّرَب، يقال: دَمَسْتُ الرجلَ: إذا قبرتُه، وأرادَ: أنه في نضرة وجهِه وحُسنه كأنه خرجَ من كِنٍّ (5).
(1) رواه البخاري (3438) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(2)
انظر: "التنقيح"(2/ 739).
(3)
الواو ليست في "ع".
(4)
في "ج": "ما بين".
(5)
انظر: "أعلام الحديث"(3/ 1551). وانظر: "التنقيح"(2/ 739).