الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَ: فَرَاجِعْ رَبَّكَ؛ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَجَعْتُ فَرَاجَعْتُ رَبِّي، فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ؛ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَجَعْتُ فَرَاجَعْتُ رَبِّي، فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ، وَهْيَ خَمْسُونَ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ. فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَقُلْتُ: قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي، ثُمَّ انْطَلَقَ، حَتَّى أَتَى السِّدْرَةَ الْمُنْتَهَى، فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ".
(وأبا حَبَّة الأنصاري): بحاء مهملة مفتوحة وباء موحدة مشددة.
* * *
باب: قَولِ اللهِ عز وجل: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا} [هود: 50]
وقولهِ تَعَالى: {إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ} إلى قوله: {كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ} [الأحقاف: 21 - 25]
1815 -
(3344) - قَالَ: وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِّي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه، قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ رضي الله عنه إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِذُهَيْبَةٍ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ الأَرْبَعَةِ: الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ثُمَّ الْمُجَاشِعِيِّ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ، وَزَيْدٍ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ، فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ، قَالُوا: يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا؟! قَالَ: "إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ"، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الْوَجْنتَيْنِ، ناَتِئُ الْجَبِينِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ،
مَحْلُوقٌ، فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ يَا مُحَمَّدُ. فَقَالَ: "مَنْ يُطِعِ اللهَ إِذَا عَصَيْتُ؟ أَيَأْمَنُنِي اللهُ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَلَا تَأْمَنُونِي؟ ". فَسَأَلَهُ رَجُلٌ قَتْلَهُ -أَحْسِبُهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ-، فَمَنَعَهُ، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ:"إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا -أَوْ فِي عَقِبِ هَذَا -قَوْمٌ يَقْرَؤونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّهِ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلَامِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ، لَئِنْ أَناَ أَدْرَكْتُهُمْ، لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ".
(بعث عليٌّ): أي: من اليمن، كما رواه النسائي (1).
(بذُهَيْبة): أَنَّثَها على معنى: القطعة من الذهب.
(صناديدَ أهل نجد): أي: رؤساءهم، الواحدُ صِنْديد.
(غائر العينين): أي: داخِلُهما، يقال: غارت عيناه: إذا دخلتا، وهو ضد الجاحظ.
(مشرف الوجنتين): أي: ليس بسهلِ الخَدِّ، وقد أشرفت وجنتاه؛ أي: عَلَتا.
(ناتئ الجبين): أي: مرتفع على ما حوله.
(كَثُّ اللحية): -بالثاء المثلثة-؛ أي: كثيرُ شعرِ اللحية غيرَ مُسْبَلَةٍ.
(محلوق): أي: محلوقُ الرأس (2)، يشير إلى مخالفته ما كانوا عليه من تربية شعر الرأس وفَرْقه.
(إن من ضِئْضِئ هذا): أي: من نَسْلِه وعَقِبه.
(1) رواه النسائي (2578).
(2)
"الرأس" ليست في "ع".