الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(لا يجاوز حناجرَهم): أي: لا يرفع في الأعمال الصالحة.
(يمرقون): المُروق: النُّفوذ حتى يخرجَ من الطرف الآخر.
(من الدين): أي: الطاعة، يريد: أنهم يخرجون من طاعة الأئمة كخووج السهم من الرمية، وهذا نعتُ الخوارج الذين لا يدينون (1) للأئمة، ويخرجون على الناس (2).
* * *
باب: قِصَّةِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ
1816 -
(3346) - حَدَّثَنَا يَحْيَىَ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ زَيْنَبَ بْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ زَيْنَبَ بْنَةِ جَحْشٍ رضي الله عنهن: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعاً يَقُولُ: "لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَاْجُوجَ مِثلُ هَذِهِ"، وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا. قَالَتْ زَيْنَبُ بْنَةُ جَحْشٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قالَ: "نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخُبْثُ".
(وحلق بإصبعيه (3) الإبهامِ والتي تليها): وفي رواية أبي هريرة: "وعقدَ بيدِه تِسْعين"(4).
(1) في "ع": "يدنون".
(2)
انظر: "التنقيح"(2/ 729).
(3)
كذا في رواية أبي ذر الهروي وابن عساكر، وفي اليونينية:"بإصبعه"، وهي المعتمدة في النص.
(4)
رواه البخاري (3347).
قال السفاقسي: وليس عقدُ التسعين (1) في الحساب مثلَ التحليق، وردَّ بأن عقدَ التسعين في اصطلاح الحساب: أن يجعل رأس الإصبع السبابة في أصل الإبهام، ويضمها حتى لا يبقى بينهما إلا خلل يسير (2).
* * *
1817 -
(3348) - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:"يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: يَا آدَمُ! فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِئَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى، وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ؟ قَالَ: "أَبْشِرُوا؛ فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلٌ، وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفٌ". ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ"، فَكَبَّرْناَ، فَقَالَ:"أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ"، فَكَبَّرْناَ، فَقَالَ:"أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ"، فَكَبَّرْناَ، فَقَالَ:"مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَاّ كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوْ كَشَعَرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ".
(فيقول: أخرجْ بعثَ النار): المخاطب بهذا الكلام آدمُ عليه السلام، وإنما خُصَّ بذلك؛ لأن الله تعالى قد جمع له جميعَ (3) نَسَمِ بنيه المولودين
(1) في "ع": "السبعين".
(2)
انظر: "التنقيح"(2/ 730).
(3)
"جميع" ليست في "ع".