المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌8 - في قصة يوسف عليه السلام: - موسوعة التفسير قبل عهد التدوين

[محمد عمر الحاجى]

فهرس الكتاب

- ‌القسم الأول تفسير القرآن الكريم في العهد النّبويّ

- ‌الباب الأول مع القرآن الكريم

- ‌تمهيد

- ‌الفصل الأول الفرق بين التفسير والتأويل

- ‌الفصل الثاني لماذا العودة إلى العهد الأول

- ‌1 - قصة مكذوبة عن النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌2 - قصة المسخ:

- ‌3 - بناء الكعبة:

- ‌4 - في هجران المرأة الناشز:

- ‌5 - قصة القوم الجبّارين:

- ‌6 - خرافات في بعض القصص المتعلقة بالأنبياء عليهم السلام:

- ‌7 - قصة سفينة نوح عليه السلام:

- ‌8 - في قصة يوسف عليه السلام:

- ‌9 - في إفساد بني إسرائيل:

- ‌10 - قصة أهل الكهف:

- ‌10 - في قصة يأجوج ومأجوج:

- ‌11 - قصة بلقيس ملكة سبأ:

- ‌12 - قصة داود عليه السلام:

- ‌13 - قصة أيوب عليه السلام:

- ‌الفصل الثالث هل فسّر الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن كله

- ‌ مغالاة الفريقين:

- ‌مناقشة أدلة الفريق الأول:

- ‌مناقشة أدلة الفريق الثاني:

- ‌اختيارنا في المسألة:

- ‌ لكن ما هي أوجه بيان السنة للقرآن الكريم

- ‌ لكن ما هي مصادر التفسير النبوي

- ‌الباب الثاني التفسير النبويّ الصّحيح

- ‌1 - سورة الفاتحة

- ‌2 - سورة البقرة

- ‌3 - سورة آل عمران

- ‌4 - سورة النساء

- ‌5 - سورة المائدة

- ‌6 - سورة الأنعام

- ‌7 - سورة الأعراف

- ‌8 - سورة الأنفال

- ‌9 - سورة التوبة (براءة)

- ‌10 - سورة يونس

- ‌11 - سورة هود

- ‌12 - سورة يوسف عليه السلام

- ‌13 - سورة الرعد

- ‌14 - سورة إبراهيم عليه السلام

- ‌15 - سورة الحجر

- ‌16 - سورة النحل

- ‌17 - سورة الإسراء (بني إسرائيل)

- ‌18 - سورة الكهف

- ‌19 - سورة مريم

- ‌20 - سورة طه

- ‌21 - سورة الأنبياء

- ‌22 - سورة الحج

- ‌23 - سورة المؤمنون

- ‌24 - سورة النور

- ‌25 - سورة الفرقان

- ‌26 - سورة الشّعراء

- ‌27 - سورة النمل

- ‌28 - سورة القصص

- ‌30 - سورة الروم

- ‌31 - سورة لقمان

- ‌32 - سورة السجدة

- ‌33 - سورة الأحزاب

- ‌34 - سورة سبأ

- ‌36 - يس

- ‌38 - سورة ص

- ‌39 - سورة الزمر

- ‌42 - سورة الشورى

- ‌45 - سورة الجاثية

- ‌46 - سورة الأحقاف

- ‌47 - سورة محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌48 - سورة الفتح

- ‌4 - سورة الحجرات

- ‌50 - سورة ق

- ‌54 - سورة القمر

- ‌55 - سورة الرحمن

- ‌59 - سورة الحشر

- ‌61 - سورة الصف

- ‌62 - سورة الجمعة

- ‌63 - سورة المنافقون

- ‌65 - سورة الطلاق

- ‌66 - سورة التحريم

- ‌68 - سورة القلم

- ‌72 - سورة الجنّ

- ‌74 - سورة المدثر

- ‌79 - سورة النازعات

- ‌80 - سورة عبس

- ‌83 - سورة المطففين

- ‌84 - سورة الانشقاق

- ‌85 - سورة البروج

- ‌88 - سورة الغاشية

- ‌89 - سورة الفجر

- ‌91 - سورة الشمس

- ‌92 - سورة الليل

- ‌93 - سورة الضحى

- ‌96 - سورة العلق

- ‌99 - سورة الزلزلة

- ‌102 - سورة التكاثر

- ‌108 - سورة الكوثر

- ‌110 - سورة النصر

- ‌112 - سورة الإخلاص

- ‌113 - سورة الفلق

- ‌114 - سورة الناس

- ‌الباب الثالث واقع المسلمين مع سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌1 - فهم السنة النبوية في ضوء القرآن الكريم:

- ‌2 - جمع الأحاديث الواردة في الموضوع الواحد:

- ‌3 - الجمع أو الترجيح بين مختلف الحديث:

- ‌4 - فهم الأحاديث في ضوء أسبابها وملابساتها ومقاصدها:

- ‌5 - التمييز بين الوسيلة المتغيرة والهدف الثابت للحديث:

- ‌6 - التفريق بين الحقيقة والمجاز في فهم الحديث:

- ‌7 - التفريق بين الغيب والشهادة:

- ‌8 - التأكد من مدلولات ألفاظ الحديث:

- ‌1 - فيما يتعلق بجانب الطعام:

- ‌2 - كذلك فيما يتعلق بأمور اللباس:

- ‌3 - أما ما يتعلق في المسكن:

- ‌خاتمة القسم الأول

- ‌القسم الثاني تفسير القرآن الكريم في عهد الصّحابة الأكارم

- ‌الباب الأول مع الصحابة الكرام

- ‌الفصل الأول ما هي الحاجة إلى تفسير القرآن

- ‌الفصل الثاني ماذا تعني الصّحبة

- ‌أ- عدالة الصحابة:

- ‌ب- موقفنا مما جرى بين الصحابة من مشاجرات واقتتال

- ‌ج- حكم سبّ أحد الصحابة

- ‌د- هل هم متفاوتون في الفضل

- ‌هـ- ما هي أهم سمات الصحابة

- ‌ز- أفضلية الصحابة في القرآن والسنّة:

- ‌الفصل الثالث الإسرائيليات في تفسير الصحابة

- ‌أ- عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:

- ‌ب- أبو هريرة رضي الله عنه:

- ‌ج. عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما:

- ‌د- عبد الله بن سلام رضي الله عنه:

- ‌الباب الثاني تفسير القرآن في عهد الصحابة

- ‌الفصل الأول ماذا عن تفسير الصحابة

- ‌الفصل الثاني ما هي أهم مصادر تفسير الصحابة

- ‌أ- القرآن الكريم:

- ‌ب- النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌ج- الاجتهاد وقوة الاستنباط:

- ‌د- أهل الكتاب من اليهود والنصارى:

- ‌الفصل الثالث أشهر المفسّرين في عهد الصحابة

- ‌1 - عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:

- ‌2 - عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:

- ‌3 - أبيّ بن كعب رضي الله عنه:

- ‌4 - علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

- ‌الفصل الرابع أهم أسباب الخلاف بين الصحابة في التفسير

- ‌الفصل الخامس أهم مميزات تفسير الصحابة

- ‌الفصل السادس ما هي القيمة العلمية لتفسير الصحابة

- ‌الفصل السابع هل يجوز أن تفسّر الآيات القرآنية بالشّعر

- ‌1 - قال نافع لابن عباس:

- ‌2 - قال نافع:

- ‌3 - قال نافع لابن عباس:

- ‌الباب الثالث تطبيقات عملية من تفسير الصحابة

- ‌الفصل الأول التفسير المأثور عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌الفصل الثاني تفسير أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها

- ‌الفصل الثالث تفسير حبر الأمّة عبد الله بن عباس رضي الله عنه

- ‌الفصل الرابع منهج ابن مسعود رضي الله عنه في التفسير

- ‌الفصل الخامس تفسير أبيّ بن كعب رضي الله عنه

- ‌خاتمة القسم الثاني (التفسير في عهد الصحابة)

- ‌القسم الثالث تفسير القرآن الكريم في عهد التابعين

- ‌الباب الأول مع التابعين الكرام

- ‌الفصل الأول مدخل إلى التفسير قبل عهد التابعين

- ‌الفصل الثاني ماذا يعني مصطلح التابعين

- ‌الفصل الثالث موقف التابعين من الإسرائيليات

- ‌الباب الثاني تفسير القرآن في عهد التابعين

- ‌الفصل الأول ما هي أهم مصادر تفسير التابعين

- ‌1 - القرآن الكريم:

- ‌2 - المصدر الثاني للتفسير: النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌3 - المصدر الثالث: تفسير الصحابة رضي الله عنهم:

- ‌4 - المصدر الرابع: أهل الكتاب:

- ‌5 - المصدر الخامس: اجتهادات التابعين:

- ‌الفصل الثاني مدارس التفسير في عهد التابعين

- ‌أ- مدرسة التفسير بمكة:

- ‌1 - سعيد بن جبير رحمه الله تعالى:

- ‌2 - مجاهد بن جبر رحمه الله تعالى:

- ‌3 - عكرمة رحمه الله تعالى:

- ‌4 - طاوس بن كيسان رحمه الله تعالى:

- ‌5 - عطاء بن أبي رباح رحمه الله تعالى:

- ‌ب- مدرسة التفسير بالمدينة المنورة:

- ‌1 - رفيع بن مهران (أبو العالية) رحمه الله:

- ‌2 - محمد بن كعب القرظي رحمه الله تعالى:

- ‌3 - زيد بن أسلم رحمه الله:

- ‌ج- مدرسة التفسير بالعراق:

- ‌د- مدرسة التفسير بالشام:

- ‌هـ- وفي مصر:

- ‌الفصل الثالث أهم مميزات التفسير في عهد التابعين

- ‌الفصل الرابع القيمة العلمية لتفسير التابعين

- ‌الفصل الخامس أسباب اختلاف المفسرين في عهد التابعين

- ‌الباب الثالث تطبيقات عملية من تفسير التابعين

- ‌الفصل الأول التفسير المأثور عن (قتادة) رحمه الله

- ‌الفصل الثاني تفسير (مجاهد) رحمه الله تعالى

- ‌الفصل الثالث التفسير المأثور عن (الحسن البصري) رحمه الله تعالى

- ‌الفصل الرابع منهج (الضّحاك) في التفسير

- ‌الخاتمة

- ‌المصادر والمراجع

الفصل: ‌8 - في قصة يوسف عليه السلام:

التفاهات والمغالطات والبدع التي لا ترقى إلى أن تكون قصة خيالية للأطفال؟!

‌8 - في قصة يوسف عليه السلام:

في تفسير قوله تعالى: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ)(1).

أباطيل وإسرائيليات وبدع ساقها المفسرون، وهي لا توافق النقل الصحيح ولا العقل السليم، وتتنافى مع عصمة أنبياء الله عليهم السلام، وهذه من القضايا التي لا تتسامح الشريعة معها، إذ ليست المسألة متعلقة برجل عادي، إنما هي بنبي ابن نبي ابن نبي عليهم السلام، وسأنقل ما جاء في الدر المنثور لنرى إلى أي درجة وصل التهاون واللامبالاة أمام مقام المعصومين عليهم السلام:

أخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وصححه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما همّت به، تزينت ثم استلقت على فراشها، وهمّ بها وجلس بين رجليها يحلّ تبانه، نودي من السماء:

يا ابن يعقوب! لا تكن كطائر ينتف ريشه، فبقي لا ريش له، فلم يتعظ على النداء شيئا حتى رأى برهان ربه جبريل عليه السلام في صورة يعقوب عاضا على إصبعيه، ففزع فخرجت شهوته من أنامله، فوثب إلى الباب فوجده مغلقا، فرفع رجله فضرب بها الباب الأدنى فانفرج له، واتبعته فأدركته، فوضعت يديها في قميصه فشقته حتى بلغت عضلة ساقه، فألفيا سيدها لدى الباب!!

وأخرج أبو نعيم في الحلية عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها)، قال: طمعت فيه وطمع فيها، وكان

(1) يوسف: 24.

ص: 33

من الطمع أن همّ بحل التكة، فقامت إلى صنم مكلل بالدر والياقوت في ناحية البيت، فسترته بثوب أبيض بينها وبينه، فقال: أي شيء تصنعين؟!

فقالت: أستحي من إلهي أن يراني على هذه الصورة، فقال يوسف عليه السلام: تستحين من صنم لا يأكل ولا يشرب، ولا أستحي من إلهي الذي هو قائم على كل نفس بما كسبت؟!

ثم قال لها: لا تنالينها مني أبدا، وهو البرهان الذي رأى!!

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: (وَهَمَّ بِها) قال: حلّ سراويله حتى بلغ ثنته، وجلس منها مجلس الرجل من امرأته، فمثل له يعقوب عليه السلام، فضرب بيده على صدره فخرجت شهوته من أنامله!!

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: (لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ) قال: رأى صورة أبيه يعقوب في وسط البيت عاضا على إبهامه، فأدبر هاربا وقال: وحقك يا أبت لا أعود أبدا!!

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عكرمة وسعيد بن جبير في قوله: (لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ) قال: حلّ السراويل وجلس منها مجلس الخاتن، فرأى صورة فيها وجه يعقوب عاضا على أصابعه، فدفع صدره فخرجت الشهوة من أنامله، فكل ولد يعقوب قد ولد له اثنا عشر ولدا، إلا يوسف عليه السلام نقص بتلك الشهوة ولدا، ولم يولد له غير أحد عشر ولدا!!!

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن رضي الله

ص: 34

عنه في قوله: (لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ) قال: رأى يعقوب عاضا على أصابعه يقول: يوسف يوسف!!

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله:

(لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ) قال: تمثل له يعقوب فضرب في صدر يوسف، فطارت شهوته من أطراف أنامله، فولد لكل ولد يعقوب اثنا عشر ذكرا، غير يوسف لم يولد له إلا غلامان!!

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في الآية قال: رأى آية من آيات ربه، حجزه الله بها عن معصيته، ذكر لنا أنه مثل له يعقوب عاضا على إصبعيه وهو يقول له: يا يوسف، أتهمّ بعمل السفهاء وأنت مكتوب في الأنبياء؟ فذلك البرهان، فانتزع الله كل شهوة كانت في مفاصله!!

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرطي رضي الله عنه قال: البرهان الذي رأى يوسف عليه السلام، ثلاث آيات من كتاب الله (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ (10) كِراماً كاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ) (1) وقول الله:(وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ)(2) وقوله الله: (أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ)(3).

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ، عن محمد بن كعب قال: رأى في البيت في ناحية الحائط مكتوبا: (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ

سَبِيلًا) (4).

وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال:

(1) الانفطار: 10/ 12.

(2)

يونس: 61 - 62.

(3)

الرعد: 33.

(4)

الإسراء: 32.

ص: 35

لما خلا يوسف وامرأة العزيز، خرجت كف بلا جسد بينهما، مكتوب عليه بالعبرانية:(أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ)(1) ثم انصرفت الكفّ وقام مقامها، ثم رجعت الكفّ بينهما، مكتوب عليها بالعبرانية:

(وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ (10) كِراماً كاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ) (2) ثم انصرفت الكفّ وقاما مقامها، فعادت الكف الثالثة، مكتوب عليها:(وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا)(3) وانصرفت الكف وقاما مقامهما، فعادت الكف الرابعة، مكتوب عليها بالعبرانية:(وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ)(4) فولى يوسف عليه السلام هاربا!!

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: (لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ) قال: آيات ربه، رأى تمثال الملك!! (5).

أهكذا تكون كتب تفسير كلام الله سبحانه، روايات أقرب إلى الخيال والمنامات، وتحليلات لا تليق برجل عادي، فكيف يقبلها الحفاظ والرواة والمفسرون والمحدّثون إذا ألصقت بنبي ابن نبي؟!

ألا يحق للعاقل أن يتساءل: كيف تكتب آيات من القرآن باللغة العبرية قبل أن ينزل القرآن بآلاف السنين؟!

وإذا كان يوسف المعصوم هرب عند ما رأى صورة أبيه، فماذا يفعل الرجل العادي؟!

ثم ما هو فضله إذا كانت شهوته قد خرجت من إصبعه أو أنامل قدميه؟

(1) الرعد: 33.

(2)

الانفطار: 10 - 12.

(3)

الإسراء: 32.

(4)

البقرة: 281.

(5)

الدر المنثور: 4/ 521 - 524، جامع البيان للطبري: 12/ 183 - 191.

ص: 36