المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل السادس ما هي القيمة العلمية لتفسير الصحابة - موسوعة التفسير قبل عهد التدوين

[محمد عمر الحاجى]

فهرس الكتاب

- ‌القسم الأول تفسير القرآن الكريم في العهد النّبويّ

- ‌الباب الأول مع القرآن الكريم

- ‌تمهيد

- ‌الفصل الأول الفرق بين التفسير والتأويل

- ‌الفصل الثاني لماذا العودة إلى العهد الأول

- ‌1 - قصة مكذوبة عن النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌2 - قصة المسخ:

- ‌3 - بناء الكعبة:

- ‌4 - في هجران المرأة الناشز:

- ‌5 - قصة القوم الجبّارين:

- ‌6 - خرافات في بعض القصص المتعلقة بالأنبياء عليهم السلام:

- ‌7 - قصة سفينة نوح عليه السلام:

- ‌8 - في قصة يوسف عليه السلام:

- ‌9 - في إفساد بني إسرائيل:

- ‌10 - قصة أهل الكهف:

- ‌10 - في قصة يأجوج ومأجوج:

- ‌11 - قصة بلقيس ملكة سبأ:

- ‌12 - قصة داود عليه السلام:

- ‌13 - قصة أيوب عليه السلام:

- ‌الفصل الثالث هل فسّر الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن كله

- ‌ مغالاة الفريقين:

- ‌مناقشة أدلة الفريق الأول:

- ‌مناقشة أدلة الفريق الثاني:

- ‌اختيارنا في المسألة:

- ‌ لكن ما هي أوجه بيان السنة للقرآن الكريم

- ‌ لكن ما هي مصادر التفسير النبوي

- ‌الباب الثاني التفسير النبويّ الصّحيح

- ‌1 - سورة الفاتحة

- ‌2 - سورة البقرة

- ‌3 - سورة آل عمران

- ‌4 - سورة النساء

- ‌5 - سورة المائدة

- ‌6 - سورة الأنعام

- ‌7 - سورة الأعراف

- ‌8 - سورة الأنفال

- ‌9 - سورة التوبة (براءة)

- ‌10 - سورة يونس

- ‌11 - سورة هود

- ‌12 - سورة يوسف عليه السلام

- ‌13 - سورة الرعد

- ‌14 - سورة إبراهيم عليه السلام

- ‌15 - سورة الحجر

- ‌16 - سورة النحل

- ‌17 - سورة الإسراء (بني إسرائيل)

- ‌18 - سورة الكهف

- ‌19 - سورة مريم

- ‌20 - سورة طه

- ‌21 - سورة الأنبياء

- ‌22 - سورة الحج

- ‌23 - سورة المؤمنون

- ‌24 - سورة النور

- ‌25 - سورة الفرقان

- ‌26 - سورة الشّعراء

- ‌27 - سورة النمل

- ‌28 - سورة القصص

- ‌30 - سورة الروم

- ‌31 - سورة لقمان

- ‌32 - سورة السجدة

- ‌33 - سورة الأحزاب

- ‌34 - سورة سبأ

- ‌36 - يس

- ‌38 - سورة ص

- ‌39 - سورة الزمر

- ‌42 - سورة الشورى

- ‌45 - سورة الجاثية

- ‌46 - سورة الأحقاف

- ‌47 - سورة محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌48 - سورة الفتح

- ‌4 - سورة الحجرات

- ‌50 - سورة ق

- ‌54 - سورة القمر

- ‌55 - سورة الرحمن

- ‌59 - سورة الحشر

- ‌61 - سورة الصف

- ‌62 - سورة الجمعة

- ‌63 - سورة المنافقون

- ‌65 - سورة الطلاق

- ‌66 - سورة التحريم

- ‌68 - سورة القلم

- ‌72 - سورة الجنّ

- ‌74 - سورة المدثر

- ‌79 - سورة النازعات

- ‌80 - سورة عبس

- ‌83 - سورة المطففين

- ‌84 - سورة الانشقاق

- ‌85 - سورة البروج

- ‌88 - سورة الغاشية

- ‌89 - سورة الفجر

- ‌91 - سورة الشمس

- ‌92 - سورة الليل

- ‌93 - سورة الضحى

- ‌96 - سورة العلق

- ‌99 - سورة الزلزلة

- ‌102 - سورة التكاثر

- ‌108 - سورة الكوثر

- ‌110 - سورة النصر

- ‌112 - سورة الإخلاص

- ‌113 - سورة الفلق

- ‌114 - سورة الناس

- ‌الباب الثالث واقع المسلمين مع سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌1 - فهم السنة النبوية في ضوء القرآن الكريم:

- ‌2 - جمع الأحاديث الواردة في الموضوع الواحد:

- ‌3 - الجمع أو الترجيح بين مختلف الحديث:

- ‌4 - فهم الأحاديث في ضوء أسبابها وملابساتها ومقاصدها:

- ‌5 - التمييز بين الوسيلة المتغيرة والهدف الثابت للحديث:

- ‌6 - التفريق بين الحقيقة والمجاز في فهم الحديث:

- ‌7 - التفريق بين الغيب والشهادة:

- ‌8 - التأكد من مدلولات ألفاظ الحديث:

- ‌1 - فيما يتعلق بجانب الطعام:

- ‌2 - كذلك فيما يتعلق بأمور اللباس:

- ‌3 - أما ما يتعلق في المسكن:

- ‌خاتمة القسم الأول

- ‌القسم الثاني تفسير القرآن الكريم في عهد الصّحابة الأكارم

- ‌الباب الأول مع الصحابة الكرام

- ‌الفصل الأول ما هي الحاجة إلى تفسير القرآن

- ‌الفصل الثاني ماذا تعني الصّحبة

- ‌أ- عدالة الصحابة:

- ‌ب- موقفنا مما جرى بين الصحابة من مشاجرات واقتتال

- ‌ج- حكم سبّ أحد الصحابة

- ‌د- هل هم متفاوتون في الفضل

- ‌هـ- ما هي أهم سمات الصحابة

- ‌ز- أفضلية الصحابة في القرآن والسنّة:

- ‌الفصل الثالث الإسرائيليات في تفسير الصحابة

- ‌أ- عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:

- ‌ب- أبو هريرة رضي الله عنه:

- ‌ج. عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما:

- ‌د- عبد الله بن سلام رضي الله عنه:

- ‌الباب الثاني تفسير القرآن في عهد الصحابة

- ‌الفصل الأول ماذا عن تفسير الصحابة

- ‌الفصل الثاني ما هي أهم مصادر تفسير الصحابة

- ‌أ- القرآن الكريم:

- ‌ب- النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌ج- الاجتهاد وقوة الاستنباط:

- ‌د- أهل الكتاب من اليهود والنصارى:

- ‌الفصل الثالث أشهر المفسّرين في عهد الصحابة

- ‌1 - عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:

- ‌2 - عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:

- ‌3 - أبيّ بن كعب رضي الله عنه:

- ‌4 - علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

- ‌الفصل الرابع أهم أسباب الخلاف بين الصحابة في التفسير

- ‌الفصل الخامس أهم مميزات تفسير الصحابة

- ‌الفصل السادس ما هي القيمة العلمية لتفسير الصحابة

- ‌الفصل السابع هل يجوز أن تفسّر الآيات القرآنية بالشّعر

- ‌1 - قال نافع لابن عباس:

- ‌2 - قال نافع:

- ‌3 - قال نافع لابن عباس:

- ‌الباب الثالث تطبيقات عملية من تفسير الصحابة

- ‌الفصل الأول التفسير المأثور عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌الفصل الثاني تفسير أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها

- ‌الفصل الثالث تفسير حبر الأمّة عبد الله بن عباس رضي الله عنه

- ‌الفصل الرابع منهج ابن مسعود رضي الله عنه في التفسير

- ‌الفصل الخامس تفسير أبيّ بن كعب رضي الله عنه

- ‌خاتمة القسم الثاني (التفسير في عهد الصحابة)

- ‌القسم الثالث تفسير القرآن الكريم في عهد التابعين

- ‌الباب الأول مع التابعين الكرام

- ‌الفصل الأول مدخل إلى التفسير قبل عهد التابعين

- ‌الفصل الثاني ماذا يعني مصطلح التابعين

- ‌الفصل الثالث موقف التابعين من الإسرائيليات

- ‌الباب الثاني تفسير القرآن في عهد التابعين

- ‌الفصل الأول ما هي أهم مصادر تفسير التابعين

- ‌1 - القرآن الكريم:

- ‌2 - المصدر الثاني للتفسير: النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌3 - المصدر الثالث: تفسير الصحابة رضي الله عنهم:

- ‌4 - المصدر الرابع: أهل الكتاب:

- ‌5 - المصدر الخامس: اجتهادات التابعين:

- ‌الفصل الثاني مدارس التفسير في عهد التابعين

- ‌أ- مدرسة التفسير بمكة:

- ‌1 - سعيد بن جبير رحمه الله تعالى:

- ‌2 - مجاهد بن جبر رحمه الله تعالى:

- ‌3 - عكرمة رحمه الله تعالى:

- ‌4 - طاوس بن كيسان رحمه الله تعالى:

- ‌5 - عطاء بن أبي رباح رحمه الله تعالى:

- ‌ب- مدرسة التفسير بالمدينة المنورة:

- ‌1 - رفيع بن مهران (أبو العالية) رحمه الله:

- ‌2 - محمد بن كعب القرظي رحمه الله تعالى:

- ‌3 - زيد بن أسلم رحمه الله:

- ‌ج- مدرسة التفسير بالعراق:

- ‌د- مدرسة التفسير بالشام:

- ‌هـ- وفي مصر:

- ‌الفصل الثالث أهم مميزات التفسير في عهد التابعين

- ‌الفصل الرابع القيمة العلمية لتفسير التابعين

- ‌الفصل الخامس أسباب اختلاف المفسرين في عهد التابعين

- ‌الباب الثالث تطبيقات عملية من تفسير التابعين

- ‌الفصل الأول التفسير المأثور عن (قتادة) رحمه الله

- ‌الفصل الثاني تفسير (مجاهد) رحمه الله تعالى

- ‌الفصل الثالث التفسير المأثور عن (الحسن البصري) رحمه الله تعالى

- ‌الفصل الرابع منهج (الضّحاك) في التفسير

- ‌الخاتمة

- ‌المصادر والمراجع

الفصل: ‌الفصل السادس ما هي القيمة العلمية لتفسير الصحابة

‌الفصل السادس ما هي القيمة العلمية لتفسير الصحابة

؟

سئل الإمام ابن تيمية رحمه الله عن أحسن طريق للتفسير؟

فأجاب: إن أصحّ الطرق في ذلك أن نفسّر القرآن بالقرآن، فما أجمل في مكان فإنه قد فسّر في موضع آخر، وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع آخر، فإن أعياك ذلك فعليك بالسنّة فإنها شارحة للقرآن وموضّحة له، بل قد قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي:

كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن (1).

لكن إذا لم نجد في القرآن وفي السنة جوابا، فما العمل؟

العمل: أن نعود إلى تلكم الطائفة التي نقلت لنا القرآن والسنة، بكل أمانة ودقّة، وهم الصحابة الأكارم.

ونظرا لأهمية ذلك الجهد العظيم الذي قام به الصحابة رضي الله عنهم، فقد نقل المفسّرون في تفسيراتهم كثيرا من آراء الصحابة واجتهاداتهم، مثال ذلك ما أورده الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير قول الله تعالى:(اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ)(2).

(اختلفت عبارات المفسرين من السلف والخلف في تفسير الصراط، وإن كان يرجع حاصلها إلى شيء واحد، وهو المتابعة لله

(1) مقدمة في أصول التفسير: 93.

(2)

الفاتحة: 6.

ص: 209

وللرسول، فروي أنه كتاب الله، قال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن عرفة حدثني يحيى بن يمان عن حمزة الزيات عن سعيد، وهو ابن المختار الطائي عن ابن أخي الحارث الأعور عن الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) كتاب الله.

وروى الإمام أحمد والترمذي من رواية الحارث الأعور عن عليّ مرفوعا: (هو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم).

وقد روي موقوفا عن علي رضي الله عنه، وهو أشبه، والله أعلم.

وقال الثوري عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله قال: الصراط المستقيم: كتاب الله، وقيل: هو الإسلام.

قال الضحّاك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال جبريل لمحمد عليهما السلام: (قل يا محمد: اهدنا الصراط المستقيم).

يقول: ألهمنا الطريق الهادي، وهو دين الله الذي لا اعوجاج فيه.

وقال ميمون بن مهران عن ابن عباس في قوله تعالى: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) قال: ذاك الإسلام.

وقال عبد الله بن عقيل عن جابر رضي الله عنه: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) قال: هو الإسلام أوسع مما بين السماء والأرض.

وقال ابن الحنفية في قوله تعالى: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) قال: هو دين الله الذي لا يقبل من العباد غيره.

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) قال: هو الإسلام، وفي هذا الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده حيث قال:

حدثنا الحسن بن سوار أو العلاء، حدثنا ليث- يعني ابن سعد- عن

ص: 210

معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه عن أبيه عن النواس بن سمعان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«ضرب الله مثلا صراطا مستقيما، وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب الصراط داع يقول: يا أيها الناس! ادخلوا الصراط ولا تعوجوا، وداع يدعو من فوق الصراط، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئا من تلك الأبواب، قال:

ويحك لا تفتحه، فإنك إن تفتحه تلجه، فالصراط الإسلام، والسوران: حدود الله، والأبواب المفتحة: محارم الله، وذلك الداعي على رأس الصراط: كتاب الله، والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم».

وهكذا رواه ابن أبي حاتم وابن جرير من حديث الليث بن سعد، ورواه الترمذي والنسائي جميعا عن علي بن حجر عن بقية بن بجير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن النواس بن سمعان به، وهو إسناد حسن صحيح، والله أعلم) (1).

لكن هذا لا يعني أبدا أن نأخذ أقوالهم- أي: الصحابة- على الإطلاق دون أن نزنها بميزان القرآن والسنة!!

لقد صرّح المفسرون بكل وضوح بأنه لا عبرة بقول الصحابي، وذلك إذا خالف قوله قول القرآن أو السنة، لأن الأساس والأصل هو:

كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

مثال ذلك:

في قوله تعالى: (حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى)(2).

ذكر كتّاب السنّة أحاديث صحيحة تدل على أن المقصود بها هو

(1) تفسير القرآن العظيم: 1/ 27 - 28.

(2)

البقرة: 238.

ص: 211

صلاة العصر (1) لكن بعض الصحابة الكرام، نقل عنهم غير ذاك التفسير، مما جعل بعض المفسّرين يرفضون أقوالهم في ذلك، مبررين الرفض بأنه يخالف الأصول، ولا يلتفت إلى كل ما يخالف الأصول، حتى لو كان ذلك قول أحد كبار الصحابة!!

(وأما ما روي عن علي وابن عباس رضي الله عنهما قالا: إن الصلاة الوسطى هي صلاة الصبح، كما أخرجه مالك في الموطأ عنهما (2).

وأخرجه ابن جرير عن ابن عباس، وكذلك غيره عن ابن عمرو وأبي أمامة، فكل ذلك من أقوالهم، وليس فيها شيء من المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تقوم بمثل ذلك حجة لا سيما إذا عارض ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ثبوتا يمكن أن يدعى فيه التواتر، وإذا لم تقم الحجة بأقوال الصحابة لم تقم بأقوال من بعد، من التابعين وتابعيهم بالأولى.

وهكذا لا اعتبار بما روي عن ابن عمر من قوله: إنها الظهر، وكذلك ما يروى عن عائشة وأبي سعيد الخدري وغيرهم، فلا حجّة في قول أحد مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (3).

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى: (والغرض أنك تطلب تفسير القرآن من القرآن، فإن لم تجده فمن السنّة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن:«فيم تحكم؟» قال: بكتاب الله، قال:«فإن لم تجد؟» قال: بسنة رسول الله، قال:«فإن لم تجد؟» قال: أجتهد رأيي، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدره وقال:«الحمد لله الذي وفّق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله» وهذا الحديث في المسند والسنن بإسناد جيد كما هو مقرر في موضعه.

(1) يراجع: صحيح البخاري 4/ 80، صحيح مسلم: 1/ 436، سنن ابن ماجة:

1/ 224.

(2)

الموطأ: 344.

(3)

فتح البيان لصدّيق خان: 1/ 396.

ص: 212

وحينئذ إذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعنا في ذلك إلى أقوال الصحابة، فإنهم أدرى بذلك لما شاهدوا من القرائن والأحوال التي اختصوا بها، ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح لا سيما علماءهم وكبراءهم، كالأئمة الأربعة الخلفاء الراشدين، والأئمة المهتدين المهديين، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم (1).

وما أكثر ما استشهد العلماء بأقوال الصحابة، خاصة في: معرفة المكي والمدني، وبيان معنى الآيات، ومعرفة القراءات والأحكام، ومعرفة أسباب النزول، ونحو ذلك (2).

(1) تفسير القرآن العظيم: 1/ 7 - 8.

(2)

للتوسع يراجع كتاب: علوم القرآن الكريم؛ للمؤلف: 365 - 392.

ص: 213