الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
33 - سورة الأحزاب
- في قول الله تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً)
الآية: 6.
عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من مؤمن إلا وأنا وأولى الناس به في الدنيا والآخرة، اقرءوا إن شئتم: (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) فأيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا، فإن ترك دينا، أو ضياعا فليأتني وأنا مولاه» (1).
- وفي قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً)
الآيتان: 28 - 29.
عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم جاءها حين أمر الله أن يخيّر أزواجه، فبدأ بي رسول الله فقال:«إني ذاكر لك أمرا، فلا عليك أن لا تستعجلي حتى تستأمري أبويك» وقد علم أن أبويّ لم يكونا يأمراني بفراقه.
قالت: ثم قال: «إن الله قال: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ)» إلى تمام الآيتين.
فقلت له: ففي أي هذا أستأمر أبويّ؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة (2).
(1) صحيح البخاري: رقمه (4781)، سنن الترمذي: 5/ 349.
(2)
صحيح البخاري: رقمه (4785)، صحيح مسلم: رقمه (1475).
- في قوله الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) الآية: 56.
عن كعب بن عجرة رضي الله عنه: قيل يا رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة؟ قال:«قولوا صلّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد» (1).
وعن أبي سعيد الخدري قال: قلنا: يا رسول الله، هذا التسليم فكيف نصلّي عليك؟ قال:«قولوا: اللهم صلّ على محمد عبدك ورسولك، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم» (2).
- وفي قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً) الآية: 69.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن موسى كان رجلا حييا ستيرا لا يرى من جلده شيء استحياء منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل فقالوا: ما يستتر هذه التستر إلا من عيب بجلده، إما برص، أو أدرة، وإما آفة، وإن الله أراد أن يبرّئه مما قالوا لموسى، فخلا يوما وحده فوضع ثيابه على الحجر ثم اغتسل، فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها، وإن الحجر عدا بثوبه فأخذ موسى عصاه عريانا أحسن ما خلق الله وأبرأه مما يقولون.
وقام الحجر، فأخذ ثوبه فلبسه، وطفق بالحجر ضربا بعصاه، فو الله إن بالحجر لندبا من أثر ضربه ثلاثا أو أربعا أو خمسا، فذلك قوله
(1) صحيح البخاري (البغا): رقمه (4519).
(2)
صحيح البخاري (البغا): رقمه (4520).