الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْبَاب الثَّامِن عشر
فِي الاحتساب على من حلف بِغَيْر الله تَعَالَى اَوْ حلف بِهِ
مَسْأَلَة
لَا يجوز أَن يحلف وَيَقُول لعمر فلَان ولعمرك فَإِن قَالَ ذَلِك يكون إِثْمًا وَإِن قَالَ لعمر فلَان وبر فِي يَمِينه فَإِنَّهُ يكون كَبِيرَة قَالَ بَعضهم يكفر وَقَالَ بَعضهم لَا يكفر وَلَا يجوز أَن يحلف بِهَذَا فَإِذا حلف فَلَيْسَ لَهُ أَن يبره وَيجب أَن يُخَالف وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ لَئِن أَحْلف بِاللَّه تَعَالَى كَاذِبًا أحب إِلَيّ من أَن أَحْلف بِغَيْر الله تَعَالَى صَادِقا وَعَن ابْن مَسْعُود إِن الْحلف بِغَيْر الله تَعَالَى إشراك وَمثله عَن ابْن عمر رضي الله عنهما وَلَا يجوز للْحَاكِم أَن يحلف بِالطَّلَاق أَو الْعتاق وَالْحج لما ذكرنَا قَالَ العَبْد فَكل تَعْلِيق فَهُوَ حلف بِغَيْر الله تَعَالَى وَأَنه غير جَائِز والحالف والمستحلف بهَا آثم مرتكب للكبيرة وَأما إِذا ألح الْخصم قبل يجوز للْقَاضِي أَن يحلف بِالطَّلَاق وَالْعتاق إحْيَاء لحقوق النَّاس من الْهِدَايَة وَالْأول من الْكِفَايَة فِي الْإِيمَان
وَذكر فِي سير الْمُحِيط فِي كَلِمَات الْكفْر وَفِي الْجَامِع الْأَصْغَر قَالَ عَليّ
الرَّازِيّ رَحمَه الله تَعَالَى الله أَخَاف على من يَقُول بحياتي وحياتك وَمَا أشبه ذَلِك الْكفْر فلولا أَن الْعَامَّة يَقُولُونَ وَلَا يعلمُونَ لَقلت أَنه شرك لِأَنَّهُ لَا يَمِين إِلَّا بِاللَّه تَعَالَى فَإِذا حلف بِغَيْر الله تَعَالَى فقد أشرك