المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ثالثا: نشأة المنظومات العلمية: - نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

[شهاب الدين الخويي]

فهرس الكتاب

- ‌الباب الأول: التعريف بعلم المصطلح: وفيه أربعة فصول:

- ‌الفصل الأول: تعريف علم مصطلح الحديث ونشأته

- ‌أولا: تعريف علم مصطلح الحديث:

- ‌ثانياً: نشأة علم مصطلح الحديث:

- ‌الفصل الثانيأطوار التأليف في علم مصطلح الحديث

- ‌الفصل الثالث

- ‌المبحث الأول: التعريف بابن الصلاح

- ‌مولده ونَسَبه:

- ‌رحلاته وشيوخه:

- ‌الأعمال التي قام بها:

- ‌تلاميذه:

- ‌ثناء العلماء عليه:

- ‌وفاته:

- ‌مؤلفاته:

- ‌المبحث الثاني: التعريف بمكانة وأهمية كتابه: "علوم الحديث

- ‌الفصل الرابع

- ‌المبحث الأول: التعريف بالمنظومات العلمية ونشأتها

- ‌أولاً: تعريف النظم:

- ‌ثانياً: المنظومات العلمية:

- ‌ثالثاً: نشأة المنظومات العلمية:

- ‌المبحث الثاني: التعريف بأهم المنظومات في مصطلح الحديث

- ‌الباب الثاني: وفيه فصلان:

- ‌الفصل الأول: التعريف بصاحب النظم

- ‌المبحث الأول: لقبه، وكنيته، واسمه، ونسبه، ومذهبه، ومكان ولادته:

- ‌المبحث الثاني: عقيدته وصفاته الخلقية والخُلقية:

- ‌المبحث الثالث: طلبه للعلم ومشايخه:

- ‌من شيوخه:

- ‌المبحث الرابع: أشهر تلاميذه:

- ‌المبحث الخامس: أعماله ومكانته العلمية وثناء العلماء عليه:

- ‌المبحث السادس: مؤلفاته

- ‌المبحث السابع وفاته:

- ‌الفصل الثاني: التعريف بالنَّظم

- ‌المبحث الأول: نسبة النظم إلى مؤلفه وتسميته له:

- ‌أولاً: نسبة النظم إلى مؤلفه:

- ‌ثانياً: تسمية النظم:

- ‌المبحث الثاني: عدد أبياتها وتاريخ نظمها:

- ‌المبحث الثالث: المقارنة بينها وبين غيرها من الألفيات:

- ‌أولاً: أوجه الاتفاق:

- ‌ثانياً: أوجه الاختلاف:

- ‌المبحث الرابع: عناية العلماء بها:

- ‌المبحث الخامس: طبعاتها السابقة ونسخها المخطوطة:

- ‌المبحث السادس: منهج التحقيق:

- ‌النَّوْعُ الأَوَّلُ: مَعْرِفَةُ الصَّحِيح

- ‌النَّوعُ الثَّانِي: الحَسَنُ

- ‌النَّوعُ الثَّالِثُ: الضَّعِيفُ

- ‌النَّوعُ الرَّابِعُ: المُسْنَدُ

- ‌النَّوعُ الخَامِسُ: المُتَّصِلُ

- ‌النَّوعُ السَّادِسُ: المَرْفُوعُ

- ‌النَّوعُ السَّابِعُ: المَوْقُوفُ

- ‌النَّوعُ الثَّامِنُ: المَقْطُوعُ

- ‌النَّوعُ التَّاسِعُ: المُرْسَلُ

- ‌النَّوعُ العَاشِرُ: المُنْقَطِعُ

- ‌النَّوعُ الحَادِيَ عَشَرَ: المُعْضَلُ

- ‌النَّوعُ الثَّانِيَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ المُدَلِّسِ

- ‌النَّوعُ الثَّالِثّ عَشَرَ: الشَّاذُ

- ‌النوَّعُ الرَّابِعَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ المُنْكَر

- ‌النَّوعُ الخَامِسَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ الاعْتِبَارِ والمُتَابَعَاتِ والشَّوَاهِد

- ‌النَّوعُ السَّادِسَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ زِيادَاتِ الثِّقَات

- ‌النَّوعُ السَّابِعَ عَشَرَ: الإِفْرَادُ

- ‌النَّوعُ الثَّامِنَ عَشَرَ: المُعَلَّلُ

- ‌النَّوعُ التَّاسِعَ عَشَرَ: المُضْطَّرِبُ

- ‌النَّوعُ العِشْرُوْنَ: المُدْرَجُ

- ‌النَّوعُ الحَادِي والعِشْرُوْنَ: المَوْضُوْعُ

- ‌النَّوعُ الثَّاني والعِشْرُونَ: المَقْلُوبُ

- ‌النوع الثالث والعشرون: معرفة من تُقبل روايته وما يتعلق به

- ‌النَّوعُ الرابِعُ والعُشْرُونَ: في مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ سَمَاعِ الحَدِيثِ وتَحَمُّلِهِ وَصِفَةِ ضَبْطِه

- ‌النَّوْعُ الخَامِسُ وَالعِشْرُوْنَ: كِتَابَةُ الحَدِيْث

- ‌النَّوعُ السَّابِعُ والعِشْرُونَ: مَعْرِفَةُ آدابِ المُحَدِّث

- ‌النَّوعُ التَّاسِعُ والعِشْرُونَ: مَعْرِفَةُ الإِسْنَادِ العَالِي وَالنَّازِلِ

- ‌النَّوعُ المُوَفِّي ثلاثين: مَعْرِفَةُ المَشْهُورِ مِنَ الحَدِيث

- ‌النَّوعُ الحَادِي والثَّلاثُونَ: مَعْرِفَةُ الغَرِيبِ مِنَ الحَدِيث

- ‌النَّوعُ الثَّالِثُ والثَّلاثُونَ: مَعْرِفَةُ المُسَلْسَلِ

- ‌النَّوعُ الرَّابِعُ والثَّلاثَونَ: مَعْرِفَةُ نَاسِخِ الحَدِيثِ ومَنْسُوخِه

- ‌النَّوْعُ الخَامِسُ وَالثَّلاثُونَ: مَعْرِفَةُ المُصَحَّفِ

- ‌النَّوعُ السَّادِسُ والثَّلاثُونَ: مُخْتَلِفُ الحَدِيثِ

- ‌النوع السَّابِعُ والثَّلاثُونَ: مَعْرِفَةُ المَزِيدِ في مُتَّصِلِ الأَسَانِيدِ

- ‌النَّوعُ الثَّامِنُ والثَّلاثُونَ: مَعْرِفَةُ المَرَاسِيلِ الخَفِيِّ إِرْسَالِها

- ‌النَّوعُ التَّاسِعُ والثَّلاثُونَ: مَعُرِفَةُ الصَّحَابَةِ

- ‌النَّوعُ المُوَفِّي أَرْبَعِينَ: مَعْرِفَةُ التَّابِعِينَ

- ‌النَّوعُ الحَادِي وَالأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ أَكَابِرِ الرُّوَاةِ مِنْ الأَصَاغِرِ

- ‌النَّوعُ الثَّالِثُ والأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ الإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ

- ‌النَّوعُ الرَّابِعُ وَالأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ رِوَايَةِ الآبَاءِ عَنِ الأَبْنَاءِ

- ‌النَّوعُ الخَامِسُ وَالأَرْبَعُونَ: رِوَايَةُ الأَبْنَاءِ عَنِ الآبَاء

- ‌النَّوعُ السَّادِسُ وَالأَرْبَعُونَ: فِيمَنْ رَوَى عَنْهُ رَاوِيَانِ مُتَقَدِّمٌ وَمُتَأَخِّرٌ وَبَيْنَهُمَا زَمَانٌ طَوِيِلٌ

- ‌النَّوعُ السَّابِعُ وَالأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ

- ‌النَّوعُ الثَّامِنُ وَالأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ مَنْ ذُكِرَ بِأَسْمَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ وَنُعُوُتٍ مُتَعَدِّدَةٍ

- ‌النَّوعُ التَّاسِعُ وَالأَرْبَعُونَ: فِي الأَسْمَاءِ المُفْرَدَةِ

- ‌النَّوعُ الخَمْسُونَ: مَعْرِفَةُ الكُنَى

- ‌النَّوعُ الحَادِي وَالخَمْسُونَ: مَعْرِفَةُ كُنَى المَعْرُوفِينَ بِالأَسْمَاءِ

- ‌النَّوعُ الثَّانِي وَالخَمْسُونَ: فِي الأَلْقَابِ

- ‌النَّوعُ الثَّالثُ والخَمْسُونَ: في المُخْتَلِفِ وَالمُؤْتَلِفِ

- ‌فِي ضَبْطِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالمُوَطَّأِ مِن ذَلكَ

- ‌النَّوعُ الرَّابِعُ وَالخَمْسُونَ: المُتَّفِقُ وَالمُفْتَرِقُ

- ‌النَّوعُ الخَامِسُ وَالخَمْسُونَ: المُتَّفِقُونَ فِي الأَسْمَاءِ المُخْتَلِفُونَ وَالمُؤْتَلِفُونَ فِي الآبَاءِ وَبِالعَكْسِ

- ‌النَّوْعُ السَّابِعُ وَالخَمْسُونَ: مَعْرِفَةُ المَنْسُوبِيْنَ إِلَى غَيْرِ آبَائِهِمْ

- ‌النَّوعُ الثَّامِنُ وَالخَمْسُونَ: النِّسَبُ الَّتِي عَلَى خِلافِ ظَاهِرِهَا

- ‌النَّوعُ التَّاسِعُ وَالخَمْسُونَ: مَعْرِفَةُ المُبْهَمَاتِ

- ‌النَّوعُ السِّتُّونَ: التَّوَارِيخُ وَالوَفَيَاتُ

- ‌النَّوعُ الحَادِي وَالسِّتُونَ: مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ وَالضُّعَفَاء

- ‌النَّوعُ الثَّانِي وَالسِّتُونَ: مَعْرِفَةُ مَنْ خَلَّطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ

- ‌النَّوعُ الثَّالِثُ وَالسِّتُّونَ: طَبَقَاتِ العُلَمَاءِ

- ‌النَّوعُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ: مَعْرِفَةُ المَوَالِي مِنَ الرُّوَاةِ وَالعُلَمَاءِ

- ‌النَّوعُ الخَامِسُ وَالسِّتُّونَ: مَعْرِفَةُ أَوْطَانِ الرُّوَاةِ وَبُلْدَانِهِمْ

- ‌الخاتمة

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌ثالثا: نشأة المنظومات العلمية:

‌ثالثاً: نشأة المنظومات العلمية:

إن النظم التعليمي ضاربٌ في القِدم، حيث نجد في حضارة الإغريق وفي حضارة أهل الهند كثيراً من المعارف المنظومة، فيُعزى مثلاً للعالم الإغريقي اللغوي والرياضي "مترودورس"(حوالي 500 بعد الميلاد) أنه اهتم بجمع الجانب الرياضي من المنظومات الإغريقية، كذلك نجد أن حضارة الهند قد اهتمت اهتماماً كبيراً بنظم العلوم، ولا أدلَّ على ذلك مما جاء على لسان العالم العربي أبي الريحان محمد بن أحمد البيروتي (توفي 443 هـ) في كتابه:"تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة" حيث قال: " وكتبهم في العلوم مع ذلك منظومة بأنواع من الوزن في ذوقهم قد قصدوا بذلك انحفاظها على حالها وتقديرها وسرعة ظهور الفساد فيها عند وقوع الزيادة والنقصان ليسهل حفظها فإنّ تعويلهم عليه دون المكتوب". (1)

ومن هذا يتبين لنا سبق كلٍّ من الحضارتين الإغريقية والهندية إلى نظم العلوم والمعارف، بغية تيسير استظهارها وضبط ألفاظها ومعانيها، إذ النظم -بحكم التزامه بموازين دقيقة- يكون أبعد من التحريف من النص المنثور، لكنَّ المسلمين فاقوا الحضارتين بعطائهم في هذا المضمار.

لأن الإنسان العربي فُطِرَ على حب الشِّعر وتذوقه والتغني به، ولا غرابة في ذلك إذ الإنسان العربي مرهف الحس، ثاقب النظر، صادق التعبير، وكان الشِّعرُ ديوانهم وأنيسهم، يتبادلونه في مجالسهم ونواديهم ويتفاخرون به فيما بينهم، ويعقدون له المسابقات والمناظرات، وسطروا به مآثر الأجداد والآباء، ومثالب الخصوم والأعداء.

ثم تعدَّى الشِّعر بعد ذلك حدود الأحاسيس والمشاعر والانفعالات الإنسانية إلى آفاق أرحب، تكاد تغطي مجمل المعارف الإنسانية برمتها، فخرج القصيد عن موضوعاته التقليدية كالمديح والغزل والعتاب والهجاء والفخر والرثاء، واتجه إلى صياغة شعرية لألوان المعرفة كافة، ولعل كثيراً من هذا قد قُصد به تيسير الحفظ للأغراض التعليمية، حيث إنها تخلو من عنصري العاطفة والخيال، وهما ركيزتان من الركائز الأساسية التي يقوم عليها الشعر.

فنجد عبر هذا التحول والتطور في ميدان الشعر منظوماتٍ نُظمت في العلوم العقلية كالطب والفلك والرياضيات وغيرها، ومنظومات نُظمت في العلوم الإنسانية كالتاريخ والجغرافيا والملاحة وغيرها، وكذلك علوم اللغة العربية قد نُظمت كالبلاغة والمثلثات اللغوية والنحو والصرف وغيرها، ولكن المنظومات التي نُظمت في العلوم الشرعية قد حازت النصيب الأوفر من النظم العلمي.

(1) تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة، لأبي الريحان محمد بن أحمد البيروني الخوارزمي (ت 440 هـ)، حيدر آباد الدكن، دائرة المعارف العثمانية (ص 14)

ص: 31

والمنظومات العلمية عموماً -بجميع أنواعها- قد ظهرت في وقت مبكرٍ في الحضارة الإسلامية، فقد ظهرت منذ القرن الأول الهجري، وأول نظمٍ علميٍّ في التاريخ الإسلامي في علم الكيمياء (1)،

للأمير خالد بن يزيد بن معاوية (2) يشتمل على أكثر من 2300 بيت من قواف مختلفة.

لكن قال الذهبي: " وهذا لم يصح". (3)

ومن أوائل المنظومات العلمية، منظومة في "الأشهر المسيحية" نظمها أبو عمر عبد الله بن المقفع (4)، وبعده جاء نظم للخليل بن أحمد الفراهيدي (5)"قصيدة في النحو".

(1) قال ابن خلدون عن علم الكيمياء: وهو علم ينظر في المادّة الّتي يتمّ بها كون الذّهب والفضّة بالصّناعة ويشرح العمل الّذي يوصل إلى ذلك فيتصفّحون المكوّنات كلّها بعد معرفة أمزجتها وقواها لعلّهم يعثرون على المادّة المستعدّة لذلك. انظر: ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر (تاريخ ابن خلدون)، لأبي زيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن خلدون (ت 808 هـ)، تحقيق: خليل شحادة، بيروت، دار الفكر (1/ 695).

وجاء في المعجم الوسيط (ص) 844: الكيمياء الْحِيلَة والحذق وَكَانَ يُرَاد بهَا عِنْد القدماء تَحْويل بعض الْمَعَادِن إِلَى بعض و (علم الكيمياء) عِنْدهم علم يعرف بِهِ طرق سلب الْخَواص من الْجَوَاهِر المعدنية وجلب خَاصَّة جَدِيدَة إِلَيْهَا وَلَا سِيمَا تحويلها إِلَى ذهب و (عِنْد الْمُحدَثين) علم يبْحَث فِيهِ عَن خَواص العناصر المادية والقوانين الَّتِي تخضع لَهَا فِي الظروف الْمُخْتَلفَة وبخاصة عِنْد اتِّحَاد بَعْضهَا بِبَعْض.

وقال الجرجاني في تعريفاته (ص 158) أنها ثلاثة أنواع:

كيمياء السعادة: تهذيب النفس باجتناب الرذائل وتزكيتها عنها، واكتساب الفضائل وتحليتها بها.

كيمياء العوام: استبدال المتاع الأخروي الباقي بالحطام الدنيوي الفاني.

كيمياء الخواص: تخليص القلب عن الكون باستئثار المكنون.

وما ذكره الجرجاني إنما هي مصطلحات صوفية (انظر: معجم المصطلحات الصوفية، لعبد الرزاق الكاشاني (ت 730 هـ تقريباً) تحقيق: الدكتور عبد العال شاهين، القاهرة، دار المنار ص 89) وليست من القسم الذي قاله ابن خلدون.

(2)

خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان القرشى الأموي، أبو هاشم الدمشقي، كان موصوفا بالعلم وقول الشعر، وكان صالحاً صوَّاماً، قال ابن خلكان: كان من أعلم قريش بفنون العلم، وله كلام في صناعة الكيمياء والطب، وكان بصيراً بهذين العلمين متقناً لهما، وله رسائل دالة على معرفته وبراعته، وأخذ الصناعة عن رجل من الرهبان يقال له مريانس الراهب الرومي، وله فيها أشعار كثيرة مطولات ومقاطيع دالة على حسن تصرفه وسعة علمه.

قال ابن خلدون: وربّما نسبوا بعض المذاهب والأقوال فيها لخالد بن يزيد بن معاوية ربيب مروان بن الحكم ومن المعلوم البيّن أنّ خالدا من الجيل العربيّ والبداوة إليه أقرب فهو بعيد عن العلوم والصّنائع بالجملة فكيف له بصناعة غريبة المنحى مبنيّة على معرفة طبائع المركّبات وأمزجتها وكتب النّاظرين في ذلك من الطّبيعيّات والطّبّ لم تظهر بعد ولم تترجم! .

انظر: وفيات الأعيان 2/ 224، سير أعلام النبلاء 4/ 382 تاريخ ابن خلدون 1/ 696

(3)

السير 4/ 383

(4)

أحد المشهورين بالكتابة والبلاغة والترسل والبراعة، وكان فارسيا مجوسيا فأسلم، سئل: من أدبك؟ قال: نفسي، كنت إذا رأيت من غيري حسنا أتيته، وإذا رأيت قبيحا أبيته. ويقال: كان ابن المقفع علمه أكثر من عقله، وكان يتهم بالزندقة، توفي سنة 142 هـ. انظر: تاريخ الإسلام 3/ 910

(5)

الخليل بن أحمد الفراهيدي أبو عبد الرحمن، الإمام، صاحب العربية، ومنشئ علم العروض، البصري، أحد الأعلام، أخذ عنه: سيبويه النحو، والنضر بن شميل، وكان رأسا في لسان العرب، دينا، ورعا، قانعا، متواضعا، كبير الشأن، توفي سنة 170 هـ. انظر: السير 1/ 429.

ص: 32

ثم تتابعت المنظومات شيئاً فشيئاً، وكلما أمتدت السنين زادت عجلة المنظومات وكثرت حتى وصل النظم إلى ذروته في القرن السابع الهجري، فغطت جميع العلوم المعرفية -الشرعية والعقلية-. (1)

(1) مادة هذا المبحث أخذتها بتصرف من كتاب: العلوم العقلية في المنظومات العربية. ص 29 - 34

ص: 33