الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وخرَّج له أَبُو الحَجّاج المزي الحافظ أربعين متباينة الإسناد، وخرَّج له عبيد بن محمد الإسعردي (1)"مشيخة" على حروف المعجم اشتملت على 236 شيخاً، قال البرزالي:"وله شيوخ لم يكتب عنهم في هذا المعجم نحو الثلاثمائة".
المبحث الرابع: أشهر تلاميذه:
1 -
محمد بن عمر بن مكي، صدر الدين ابن الوكيل الإمام العلامة البارع ذو الفنون (المتوفى سنة 716 هـ). (2)
2 -
محمد بن علي بن عبد الواحد، كمال الدين، المعروف بابن الزملكاني (المتوفى سنة 727 هـ). (3)
3 -
القاسم بن محمد بن يوسف، أبو محمد علم الدين البرزالي الإشبيلي، الحافظ الكبير المؤرخ، (المتوفى سنة 739 هـ). (4)
4 -
يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف، أبو الحجاج، جمال الدين المزي، محدث الديار الشامية في عصره (المتوفى سنة 742 هـ). (5)
5 -
أثير الدين محمد بن يوسف بن علي، أَبُو حَيَّان النَّحْوي الأندلسي (6)(المتوفى 745 هـ).
وسمع منه خلْق.
المبحث الخامس: أعماله ومكانته العلمية وثناء العلماء عليه:
قال الذهبي: " إمامٌ بارعٌ متفنِّنٌ مصنِّفٌ حاوٍ للفضائل"، درَّسَ وهو شابٌّ بالمدرسة الدّماغية (7)، ثم وُلِّيَ قضاء القدس قبل هولاكو وأيامِه (8)، ثُمَّ انجفل إلى القاهرة فولي قضاء المحلّة والبَهْنَسا، ثُمَّ قَدِمَ الشَّام
(1) انظر: تاريخ الإسلام 15/ 752، ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد 3/ 99
(2)
انظر: وفيات الأعيان 6/ 314، طبقات الشافعية الكبرى 9/ 253
(3)
انظر: طبقات الشافعية الكبرى 9/ 190، حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي الشافعي (ت 911 هـ)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، مصر، دار إحياء الكتب العربية (1/ 320).
(4)
انظر: فوات الوفيات، لصلاح الدين الصفدي (المتوفى: 764 هـ)، تحقيق: إحسان عباس، بيروت، دار صادر (3/ 196)، طبقات الشافعية الكبرى (10/ 381).
(5)
انظر: أعيان العصر وأعوان النصر، لصلاح الدين الصفدي (المتوفى: 764 هـ)، تحقيق: الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد، دار الفكر المعاصر، بيروت، دار الفكر، دمشق (5/ 644)، شذرات الذهب (6/ 313).
(6)
انظر: فوات الوفيات 4/ 71، حسن المحاضرة 1/ 534
(7)
انظر: المدرسة الدماغية في: الدارس في تاريخ المدارس 1/ 177
(8)
كانت في (سنة 656 هـ) وفيها أخذت التتار بغداد وقتلوا أكثر أهلها حتى الخليفة، وانقضت دولة بني العباس منها. انظر: البداية والنهاية 17/ 356
على قضاء حلب، ثُمَّ رجع وعاد إلى قضاء المحلّة، ثُمَّ وُلّي قضاء القُضاة بالدّيار المصرية بعد الثمانين، ثُمَّ نُقل إلى قضاء الشَّام فاجتمع الفضلاء عليه، ولاذوا به لفضائله المتعددة، وفواضله المزيدة وذهنه الثاقب، وثمر فكره المتراكب.
قال الشَّيْخ كَمَال الدّين مُحَمَّد بن الزملكاني: "لَو لم يقدر الله تَعَالَى لقَاضِي الْقُضَاة شهَاب الدّين ابْن الخويي أَن يجئ إِلَى دمشق قَاضِيا مَا طَلَعَ مِنَّا فَاضلٌ".
وقال البرزالي: "قرأت عليه (مسند الدارمي) و (عبد بن حميد) و (علوم الحديث) لابن الصلاح وغير ذلك".
وروى صَحِيح البُخَارِيّ بالأجازة، وَسمع مِنْهُ خلق، قَالَ الشَّيْخ أثير الدّين أبو حيان الأندلسي:"وَسَمعنَا عَلَيْهِ مُسْند الدَّارمِيّ".
ورآه الذهبي فقال: " ولم أسمع منه، بل مشيت إليه وشهد فِي إجازتي من الحاضرين بالقراءات وامتحنني فِي أشياء من القراءات، وأعجبه جوابي وتبسِّم".
وقال الذهبي أيضاً: وكان يلازم الاشتغال فِي كِبَره، ويصنّف التّصانيف، وكان -على كثرة علومه- من الأذكياء الموصوفين، ومن النُّظّار المنصفين، يبحث بتُؤَدَة وسكينة، كثير النظر في الحكمة والعقليّات، وقد شرح من أول "ملخّص القابسيّ"(1) خمسة عشر حديثا فِي مجلّد، فلو أتمه لكان غاية مرجحاً على "التمهيد" لأبي عمر بن عبد البر.
وشِعرُهُ جيّدٌ فصيح، ومنه:
بِخَفِيِّ لُطْفِكَ كُلَّ سُوءٍ أَتْقِي
…
فامْنُنْ بِأرشَادِي إِلَيْهِ وَوَفِّقِ
أَحْسَنْتَ فِي الْمَاضِي وَإنِّي وَاثِقٌ
…
بِكَ أَنْ تَجُودَ عَلَيَّ فِيمَا قَدْ بَقِي
أَنْت الَّذِي أَرْجُو فَمَا لي والورى
…
إنَّ الَّذِي يَرْجُو سِوَاكَ هُوَ الشَّقِي
وقال الذهبي: " سَأَلت شيخنا المِزّيَّ عَنْهُ، فقال: كان أحد الأئمّة الفُضَلاء فِي عدّة علوم، وكان حَسَن الخُلُق، كثير التّواضع، شديد المحبّة لأهل العلم والدّين".
وكانت له يدٌ في المناظرة، وكان جامعًا لفنون من العلم كالتفسير والأصلين، والفِقه، والنحو، والخلاف، والمعاني، والبيان، والحساب، والفرائض، والهندسة، ذا فضل كامل، وعقلٍ وافر، وذهن ثاقب رحمه الله، وَلم يبرح مشكور السِّيرَة.
(1) وهو كتاب "الملخص لمُسْند موطأ مَالك بن أنس" رِوَايَة أبي الْقَاسِم تأليف أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن خلف الْقَابِسِيّ الْفَقِيه. انظر: فهرسةُ ابنِ خير، لأبي بكر محمد بن خير الإشبيلي (ت 575 هـ)، تحقيق: محمد فؤاد منصور، بيروت، دار الكتب العلمية ص 78.