المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث الثاني: التعريف بأهم المنظومات في مصطلح الحديث - نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

[شهاب الدين الخويي]

فهرس الكتاب

- ‌الباب الأول: التعريف بعلم المصطلح: وفيه أربعة فصول:

- ‌الفصل الأول: تعريف علم مصطلح الحديث ونشأته

- ‌أولا: تعريف علم مصطلح الحديث:

- ‌ثانياً: نشأة علم مصطلح الحديث:

- ‌الفصل الثانيأطوار التأليف في علم مصطلح الحديث

- ‌الفصل الثالث

- ‌المبحث الأول: التعريف بابن الصلاح

- ‌مولده ونَسَبه:

- ‌رحلاته وشيوخه:

- ‌الأعمال التي قام بها:

- ‌تلاميذه:

- ‌ثناء العلماء عليه:

- ‌وفاته:

- ‌مؤلفاته:

- ‌المبحث الثاني: التعريف بمكانة وأهمية كتابه: "علوم الحديث

- ‌الفصل الرابع

- ‌المبحث الأول: التعريف بالمنظومات العلمية ونشأتها

- ‌أولاً: تعريف النظم:

- ‌ثانياً: المنظومات العلمية:

- ‌ثالثاً: نشأة المنظومات العلمية:

- ‌المبحث الثاني: التعريف بأهم المنظومات في مصطلح الحديث

- ‌الباب الثاني: وفيه فصلان:

- ‌الفصل الأول: التعريف بصاحب النظم

- ‌المبحث الأول: لقبه، وكنيته، واسمه، ونسبه، ومذهبه، ومكان ولادته:

- ‌المبحث الثاني: عقيدته وصفاته الخلقية والخُلقية:

- ‌المبحث الثالث: طلبه للعلم ومشايخه:

- ‌من شيوخه:

- ‌المبحث الرابع: أشهر تلاميذه:

- ‌المبحث الخامس: أعماله ومكانته العلمية وثناء العلماء عليه:

- ‌المبحث السادس: مؤلفاته

- ‌المبحث السابع وفاته:

- ‌الفصل الثاني: التعريف بالنَّظم

- ‌المبحث الأول: نسبة النظم إلى مؤلفه وتسميته له:

- ‌أولاً: نسبة النظم إلى مؤلفه:

- ‌ثانياً: تسمية النظم:

- ‌المبحث الثاني: عدد أبياتها وتاريخ نظمها:

- ‌المبحث الثالث: المقارنة بينها وبين غيرها من الألفيات:

- ‌أولاً: أوجه الاتفاق:

- ‌ثانياً: أوجه الاختلاف:

- ‌المبحث الرابع: عناية العلماء بها:

- ‌المبحث الخامس: طبعاتها السابقة ونسخها المخطوطة:

- ‌المبحث السادس: منهج التحقيق:

- ‌النَّوْعُ الأَوَّلُ: مَعْرِفَةُ الصَّحِيح

- ‌النَّوعُ الثَّانِي: الحَسَنُ

- ‌النَّوعُ الثَّالِثُ: الضَّعِيفُ

- ‌النَّوعُ الرَّابِعُ: المُسْنَدُ

- ‌النَّوعُ الخَامِسُ: المُتَّصِلُ

- ‌النَّوعُ السَّادِسُ: المَرْفُوعُ

- ‌النَّوعُ السَّابِعُ: المَوْقُوفُ

- ‌النَّوعُ الثَّامِنُ: المَقْطُوعُ

- ‌النَّوعُ التَّاسِعُ: المُرْسَلُ

- ‌النَّوعُ العَاشِرُ: المُنْقَطِعُ

- ‌النَّوعُ الحَادِيَ عَشَرَ: المُعْضَلُ

- ‌النَّوعُ الثَّانِيَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ المُدَلِّسِ

- ‌النَّوعُ الثَّالِثّ عَشَرَ: الشَّاذُ

- ‌النوَّعُ الرَّابِعَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ المُنْكَر

- ‌النَّوعُ الخَامِسَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ الاعْتِبَارِ والمُتَابَعَاتِ والشَّوَاهِد

- ‌النَّوعُ السَّادِسَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ زِيادَاتِ الثِّقَات

- ‌النَّوعُ السَّابِعَ عَشَرَ: الإِفْرَادُ

- ‌النَّوعُ الثَّامِنَ عَشَرَ: المُعَلَّلُ

- ‌النَّوعُ التَّاسِعَ عَشَرَ: المُضْطَّرِبُ

- ‌النَّوعُ العِشْرُوْنَ: المُدْرَجُ

- ‌النَّوعُ الحَادِي والعِشْرُوْنَ: المَوْضُوْعُ

- ‌النَّوعُ الثَّاني والعِشْرُونَ: المَقْلُوبُ

- ‌النوع الثالث والعشرون: معرفة من تُقبل روايته وما يتعلق به

- ‌النَّوعُ الرابِعُ والعُشْرُونَ: في مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ سَمَاعِ الحَدِيثِ وتَحَمُّلِهِ وَصِفَةِ ضَبْطِه

- ‌النَّوْعُ الخَامِسُ وَالعِشْرُوْنَ: كِتَابَةُ الحَدِيْث

- ‌النَّوعُ السَّابِعُ والعِشْرُونَ: مَعْرِفَةُ آدابِ المُحَدِّث

- ‌النَّوعُ التَّاسِعُ والعِشْرُونَ: مَعْرِفَةُ الإِسْنَادِ العَالِي وَالنَّازِلِ

- ‌النَّوعُ المُوَفِّي ثلاثين: مَعْرِفَةُ المَشْهُورِ مِنَ الحَدِيث

- ‌النَّوعُ الحَادِي والثَّلاثُونَ: مَعْرِفَةُ الغَرِيبِ مِنَ الحَدِيث

- ‌النَّوعُ الثَّالِثُ والثَّلاثُونَ: مَعْرِفَةُ المُسَلْسَلِ

- ‌النَّوعُ الرَّابِعُ والثَّلاثَونَ: مَعْرِفَةُ نَاسِخِ الحَدِيثِ ومَنْسُوخِه

- ‌النَّوْعُ الخَامِسُ وَالثَّلاثُونَ: مَعْرِفَةُ المُصَحَّفِ

- ‌النَّوعُ السَّادِسُ والثَّلاثُونَ: مُخْتَلِفُ الحَدِيثِ

- ‌النوع السَّابِعُ والثَّلاثُونَ: مَعْرِفَةُ المَزِيدِ في مُتَّصِلِ الأَسَانِيدِ

- ‌النَّوعُ الثَّامِنُ والثَّلاثُونَ: مَعْرِفَةُ المَرَاسِيلِ الخَفِيِّ إِرْسَالِها

- ‌النَّوعُ التَّاسِعُ والثَّلاثُونَ: مَعُرِفَةُ الصَّحَابَةِ

- ‌النَّوعُ المُوَفِّي أَرْبَعِينَ: مَعْرِفَةُ التَّابِعِينَ

- ‌النَّوعُ الحَادِي وَالأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ أَكَابِرِ الرُّوَاةِ مِنْ الأَصَاغِرِ

- ‌النَّوعُ الثَّالِثُ والأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ الإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ

- ‌النَّوعُ الرَّابِعُ وَالأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ رِوَايَةِ الآبَاءِ عَنِ الأَبْنَاءِ

- ‌النَّوعُ الخَامِسُ وَالأَرْبَعُونَ: رِوَايَةُ الأَبْنَاءِ عَنِ الآبَاء

- ‌النَّوعُ السَّادِسُ وَالأَرْبَعُونَ: فِيمَنْ رَوَى عَنْهُ رَاوِيَانِ مُتَقَدِّمٌ وَمُتَأَخِّرٌ وَبَيْنَهُمَا زَمَانٌ طَوِيِلٌ

- ‌النَّوعُ السَّابِعُ وَالأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ

- ‌النَّوعُ الثَّامِنُ وَالأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ مَنْ ذُكِرَ بِأَسْمَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ وَنُعُوُتٍ مُتَعَدِّدَةٍ

- ‌النَّوعُ التَّاسِعُ وَالأَرْبَعُونَ: فِي الأَسْمَاءِ المُفْرَدَةِ

- ‌النَّوعُ الخَمْسُونَ: مَعْرِفَةُ الكُنَى

- ‌النَّوعُ الحَادِي وَالخَمْسُونَ: مَعْرِفَةُ كُنَى المَعْرُوفِينَ بِالأَسْمَاءِ

- ‌النَّوعُ الثَّانِي وَالخَمْسُونَ: فِي الأَلْقَابِ

- ‌النَّوعُ الثَّالثُ والخَمْسُونَ: في المُخْتَلِفِ وَالمُؤْتَلِفِ

- ‌فِي ضَبْطِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالمُوَطَّأِ مِن ذَلكَ

- ‌النَّوعُ الرَّابِعُ وَالخَمْسُونَ: المُتَّفِقُ وَالمُفْتَرِقُ

- ‌النَّوعُ الخَامِسُ وَالخَمْسُونَ: المُتَّفِقُونَ فِي الأَسْمَاءِ المُخْتَلِفُونَ وَالمُؤْتَلِفُونَ فِي الآبَاءِ وَبِالعَكْسِ

- ‌النَّوْعُ السَّابِعُ وَالخَمْسُونَ: مَعْرِفَةُ المَنْسُوبِيْنَ إِلَى غَيْرِ آبَائِهِمْ

- ‌النَّوعُ الثَّامِنُ وَالخَمْسُونَ: النِّسَبُ الَّتِي عَلَى خِلافِ ظَاهِرِهَا

- ‌النَّوعُ التَّاسِعُ وَالخَمْسُونَ: مَعْرِفَةُ المُبْهَمَاتِ

- ‌النَّوعُ السِّتُّونَ: التَّوَارِيخُ وَالوَفَيَاتُ

- ‌النَّوعُ الحَادِي وَالسِّتُونَ: مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ وَالضُّعَفَاء

- ‌النَّوعُ الثَّانِي وَالسِّتُونَ: مَعْرِفَةُ مَنْ خَلَّطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ

- ‌النَّوعُ الثَّالِثُ وَالسِّتُّونَ: طَبَقَاتِ العُلَمَاءِ

- ‌النَّوعُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ: مَعْرِفَةُ المَوَالِي مِنَ الرُّوَاةِ وَالعُلَمَاءِ

- ‌النَّوعُ الخَامِسُ وَالسِّتُّونَ: مَعْرِفَةُ أَوْطَانِ الرُّوَاةِ وَبُلْدَانِهِمْ

- ‌الخاتمة

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌المبحث الثاني: التعريف بأهم المنظومات في مصطلح الحديث

‌المبحث الثاني: التعريف بأهم المنظومات في مصطلح الحديث

لم يُعرف لعلم المصطلح نظمٌ قبل منتصف القرن السابع الهجري، وكانت أول منظومة في هذا العلم لا تتعدى عشرين بيتاً، نظمها أبو العباس أحمد بن فَرْح اللَّخمى الإشبيلى (625 - 699 هـ)، نزيل دمشق، ثم جاء بعده أبو عبد الله محمد بن أحمد الخُوَيّي الشافعي (626 - 693 هـ) فنظم كتاب ابن الصلاح بأكثر من ألفٍ وستمائة بيت، ثم تتبابع النظم بعد ذلك، حتى جاوز السبعين نظماً إلى منتصف القرن الرابع عشر الهجري. (1)

وإنما ذكرت الأولية لنظم الإشبيلي -مع أنهما متعاصران- لأن الخُوَيّي قال في آخر نظمه:

وإذْ نظَمْتُ ما أردتُ نَظْمَهُ

ويَسَّرَ الله تعالى خَتْمَهُ

في الأولِ الأشهُرِ مبدا سَنَةِ

إحدى وتسعين وستِمائَةِ

وقال الإمام الذهبي -في ترجمة أحمد بن فَرْح الإشبيلي-: " وله قصيدة مليحة غَزَليّة فِي صفات الحديث، سمعتها منه، أوّلها: غَرَامِي صَحِيْحٌ وَالرَّجَا فِيْكَ مُعْضَلُ .. وَحُزْنِي وَدَمْعِي مُرْسَلٌ وَمُسَلْسَلُ وهي عشرون بيتًا سمعها منه شيخانا: الدّمياطي واليونيني سنة بضع وستين". (2)

وبهذا تتضح الأسبقية للأشبيلي بأكثر من اثنتين وعشرين سنة -على الأقل-.

وفيما يلي أشهر وأهم المنظومات في المصطلح على حسب الترتيب الزمني:

1 -

"غرامي صحيح" أو " الغرامية"(3)، نظمها: الإِمَام الحافظ الزَّاهد بقيّة السَّلَف شهاب الدِّين، أبو الْعَبَّاس أَحْمَد بن فَرْح بن أَحْمَد، اللَّخْميّ، الإشبيليّ الشّافعيّ (625 - 699 هـ).

ترجمته (4): ولد بإشبيلية فِي ثالث ربيع الأوّل سنة خمس وعشرين وستّمائة، وأُسِرَ فِي أخذ الفرنج إشبيلية سنة ست وأربعين، وخلصه اللَّه، وقدِم الدّيار المصريّة سنة بضعٍ وخمسين، فتفقه بها عَلَى الشّيْخ عزّ الدّين ابن عَبْد السّلام قليلًا وسمع منه ومن غيره، وبدمشق سمع من شيخ الوقت ابن عَبْد الدّائم وغيره، وعُني

(1) انظر: المؤلفات في نظم علوم الحديث من القرن السابع إلى منتصف القرن الرابع عشر، للدكتور بدر بن محمد العمَّاش، المملكة العربية السعودية، مركز البصائر للبحث العلمي.

(2)

تاريخ الإسلام 15/ 895

(3)

انظر: الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة، لأبي عبد الله محمد بن أبي الفيض جعفر الحسني الإدريسي الشهير بـ الكتاني (ت 1345 هـ)، اعتنى بها: محمد المنتصر بن محمد الزمزمي، بيروت، دار البشائر الإسلامية ص 218.

(4)

انظر: تاريخ الإسلام 15/ 894، طبقات الشافعية الكبرى 8/ 26، طبقات الشافعيين 1/ 940، شذرات الذهب 6/ 116، الأعلام 1/ 194

ص: 34

بالحديث وأتقن ألفاظه ومعانيه وفقْهه، حَتَّى من كبار الأئمّة، وذلك مُضافٌ إلى ما فِيهِ من الورع والصّدق والنُّسُك والدّيانة والسَّمْت الْحَسَن والتّعفّف وملازمة الاشتغال والإفادة، وكان فقيهًا بالشاميّة وبها يسكن، وله حلقة للإشغال بُكْرةً بجامع دمشق، عُرضت عليه مشيخة دار الحديث النّوريّة (1) فامتنع.

نسبة النظم إليه: قال الذهبي: " وله قصيدة مليحة غَزَليّة فِي صفات الحديث، سمعتها منه، أوّلها:

غَرَامِي صَحِيْحٌ وَالرَّجَا فِيْكَ مُعْضَلُ

وَحُزْنِي وَدَمْعِي مُرْسَلٌ وَمُسَلْسَلُ".

عدد أبياتها وبحرها: عشرون بيتاً فقط، على البحر الطويل.

عناية العلماء بها: قال الكتَّاني: وعليها عدةُ شروح: للحافظ قاسم بن قطلوبغا الحنفي، ولبدر الدين محمد بن أبي بكر بن جماعة سماه:"زوال الترح بشرح منظومة ابن فرح" وفي بغية الرواة أن له عليها شروحا ثلاثة، ولأبي العباس أحمد بن حسين بن علي بن الخطيب بن قنفذ القسمطيني المتوفى: 810 هـ، ولشمس الدين أبي الفضل محمد بن محمد بن محمد الدلجي العثماني الشافعي المتوفى: سنة خمسين أو سبع وأربعين وتسعمائة، ولمحمد بن إبراهيم بن خليل التتائي المالكي المتوفى: سنة سبع وثلاثين وتسعمائة ولغيرهم. (2)

قال ابن العماد الحنبلي: " ولقد حفظها جماعة، وعلى فهمها عوَّلوا". (3)

2 -

"التبصرة والتذكرة" لحافظ العصر أبي الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي الشافعي (725 - 806 هـ).

ترجمته (4): مهرانيّ المولد عراقي الأصل من الأكراد، ولد في جمادى الأولى سنة خمس وعشرين، تحوّل صغيراً مع أبيه إلى مصر، فتعلم ونبغ فيها، وحفظ التنبيه في الفقه، واشتغل بالفقه والقراءات، ولازم المشايخ في الرواية، وسمع من ابن عبد الهادي وعلاء الدين التركماني وغيرهما، ورحل مرّاتٍ إلى دمشق وحلب والحجاز وفلسطين فسمع من علمائها، وصار المنظور إليه في هذا الفن، وصنّف:"تخريج أحاديث الإحياء" و"نظم الدرر السنية" منظومة في السيرة النبويّة، و"الألفية في غريب القرآن" و"تقريب

(1) دار الحديث النورية: بناها بدمشق الملك العادل أبو القاسم نور الدين محمود بن أبي سعيد زنكي، وهو أول من بنى دارا للحديث، وقيل: واقفها عصمة التي قيل إنها كانت زوج صلاح الدين وهو خلاف المعروف. انظر: الدارس في تاريخ المدارس 1/ 74.

(2)

انظر: الرسالة المستطرفة ص 218

(3)

شذرات الذهب 6/ 116

(4)

انظر: إنباء الغمر بأبناء العمر، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق: الدكتور حسن حبشي، القاهرة، وزارة الأوقاف- المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي (2/ 275)، الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، لأبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت 902 هـ)، بيروت، دار الجيل (4/ 171)، ذيل تذكرة الحفاظ، لأبي المحاسن محمد بن علي الحسيني الدمشقي الشافعي (ت 765 هـ)، بيروت، دار الكتب العلمية ص 370، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 33، الأعلام للزركلي 3/ 344

ص: 35

الأسانيد وترتيب المسانيد"، وأشياء كباراً وصغاراً، وعليه تخرّج غالب أهل عصره، ومن أخصهم به صهره الشيخ نور الدين الهيثمي، ومن أعلمهم الحافظ ابن حجر العسقلاني، مات العراقي في ثامن شعبان وله إحدى وثمانون سنة.

نسبة النظم إليه: قال تلميذه ابن حجر: "ونظم علوم الحديث لابن الصلاح ألفيّة"(1).

عدد أبياتها وبحرها: بلغ عدد أبياتها ألفاً وبيتينِ، على بحر الرَّجَز.

عناية العلماء بها: شرحها جماعة من أهل العلم منهم: الناظم نفسه، وله عليها شرحان شرح مطول لم يكمله، وشرح متوسط طبع باسم شرح ألفية العراقي المسماه بالتبصرة والتذكرة، كما شرحها الشيخ أبو الخير شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي الشافعي المتوفي سنة (903 هـ) رحمه الله تعالى، وسمى شرحه:"فتح المغيث بشرح ألفية الحديث" وهو أحسن شروح الألفية، وشرحها الشيخ زين الدين زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري الشافعي المتوفي سنة (926 هـ) رحمه الله تعالى، واسم شرحه "فتح الباقي على ألفية العراقي". (2)

3 -

"نظم الدرر في علم الأثر" لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (849 - 911 هـ).

ترجمته (3): الإمام الحافظ المؤرخ الأديب، جلال الدين السيوطي، مات والده وعمره خمس سنوات، فنشأ في القاهرة يتيما، وقد أسند أبوه وصايته إلى جماعة، فختم القرآن العظيم، وله من العمر دون ثمان سنين، ثم حفظ "عمدة الأحكام"، و"منهاج النووي"، و"ألفية ابن مالك"، و"منهاج البيضاوي"، وعرض ذلك على علماء عصره وأجازوه، وأخذ عن الجلال المحليّ، وأحضره والده مجلس الحافظ ابن حجر، وأخذ عن قرأ على الشّمس المرزباني الحنفي ولزمه حتى مات سنة سبع وستين وثمانمائة، ولزم أيضا الشّرف المناوي إلى أن مات، وقرأ عليه ما لا يحصى، وكان السيوطي من أذكياء العالم؛ قال تلميذه الداوودي:"عاينت الشيخ وقد كتب في يوم واحد ثلاثة كراريس تأليفا وتحريرا، وكان مع ذلك يملي الحديث ويجيب عن المتعارض منه بأجوبة حسنة".

وكان أعلم أهل زمانه بعلم الحديث وفنونه رجالا وغريبا ومتنا وسندا واستنباطا للأحكام منه، وأخبر عن نفسه أنه يحفظ مائتي ألف حديث. قال:"ولو وجدت أكثر لحفظته". قال: "ولعله لا يوجد على وجه الأرض الآن أكثر من ذلك".

ولما بلغ أربعين سنة أخذ في التجرد للعبادة والانقطاع إلى الله تعالى والاشتغال به صرفا والإعراض عن الدنيا وأهلها كأنه لم يعرف أحدا منهم، وشرع في تحرير مؤلفاته، فألف أكثر كتبه، وترك الإفتاء

(1) إنباء الغمر 2/ 276

(2)

انظر: الرسالة المستطرفة ص 215، الدليل إلى المتون العلمية ص 242

(3)

انظر: النور السافر عن أخبار القرن العاشر، لعبد القادر بن شيخ بن عبد الله العَيْدَرُوس (ت 1038 هـ)، حققه مجموعة من المحققين، بيروت، دار صادر ص 90، شذرات الذهب 8/ 87، الأعلام للزركلي 3/ 301

ص: 36

والتدريس، وأقام في روضة المقياس على النيل فلم يتحوّل منها إلى أن مات، وكان الأغنياء والأمراء يزورونه ويعرضون عليه الأموال والهدايا فيردها، وطلبه السلطان مرارا فلم يحضر إليه، وأرسل إليه هدايا فردها.

نسبة النظم إليه: ذكرها حاجي خليفة في "كشف الظنون" قال: "نظم الدرر في علم الأثر"، ألفية في الحديث، لجلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، أولها: (لله حمدي، وإليه أستند

الخ). (1)

عدد أبياتها وبحرها: بلغ عدد أبياتها 994 بيتاً (2)، على بحر الرَّجَز.

نظمها السيوطي قاصداً الزيادة على ألفية العراقي، والاختصار، وحسن التناسب، فقال في مقدمتها:

وهذهِ أَلْفيَّةٌ تَحكِى الدُّرَرْ

منظومةٌ ضَمَّنْتُها عِلْمَ الأَثَرْ

فائِقةٌ أَلْفيَّةَ العِرَاقِي

فِي الجَمْعِ والإِيجازِ وَاتِّسَاقِ

عناية العلماء بها: شرحها السيوطي نفسه، وسمى شرحه:"البحر الذي زخر"(3)، وشرحها الشيخ محيي الدين عبد الحميد في مجلدين، وشرحها الشيخ محمد ابن العلامة علي بن آدم ابن موسى الأثيوبي الولوي، وسماه:"إسعاف ذوي الوَطَر بشرح نظم الدُّرَر في علم الأثر".

4 -

"المنظومة البيقونية" نظمها عمر (أو: طه) بن محمد بن فتوح البيقوني (توفي نحو 1080 هـ) عالم بمصطلح الحديث، دمشقي شافعيّ، اشتهر بمنظومته المعروفة باسمه. (4)

نسبة النظم إليه: وأثبت نسبتها إليه: الكتاني (5)، وسركيس (6).

عدد أبياتها وبحرُها: نُظمت على بحر الرَّجَز، وتقع في (34) بيتاً كما ذكر المؤلف ذلك في آخرها بقوله:

فَوْقَ الثَّلاثِينَ بأَرْبَعٍ أَتَتْ

أَبْيَاتُها ثُمَّ بِخَيْرٍ خُتِمَتْ

عناية العلماء بها: وضع الناس عليها شروحاً عديدة منها: شرْحٌ للشيخ محمد بن عبد الباقي الزرقاني المالكي المتوفي سنة (1122 هـ)، وشرح للشيخ محمد بن صعدان الشهير بجاد المولى الشافعي الحاجري (المتوفى 1229 هـ)، وشرح الشيخ محمود بن محمد بن عبد الدائم الشهير بنشابة المتوفي سنة (1308 هـ) رحمه الله تعالى المسمى "البهجة الوضية شرح متن البيقونية"، وشرح الشيخ عثمان بن المكي التوزي الزبيدي المتوفي بعد سنة (1330 هـ) رحمه الله تعالى سماه "القلائد العنبرية علي المنظومة البيقونية"، وشرح

(1) انظر: كشف الظنون 2/ 1963

(2)

كما في تصحيح وتعليق الشيخ أحمد شاكر، طبعة مكتبة ابن تيمية، القاهرة، الطبعة الأولى سنة 2008.

(3)

كشف الظنون 2/ 1963

(4)

الأعلام للزركلي 5/ 64

(5)

انظر: الرسالة المستطرفة ص 218

(6)

انظر: معجم المطبوعات العربية 1/ 619

ص: 37

للشيخ محمد بن خليفة النبهاني المالكي المتوفي سنة (1369 هـ) رحمه الله تعالى سماه "النخبة النبهانية بشرح المنظومة البيقونية" ولغيرهم كثير. (1)

5 -

نَظَمَ متنَ: "نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر" للحافظ ابن حجر العسقلاني، أكثر من عشرين ناظماً (2).

ولكن من أشهرها: "قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر" نظمها الإمامُ أبو إبراهيم عز الدين محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني (1099 - 1182 هـ).

ترجمته (3): ولد بمدينة كحلان، ونشأ وتوفي بصنعاء، أصيب بمحن كثيرة من الجهلاء والعوام، له نحو مئة مؤلف، من كتبه:"توضيح الأفكار في شرح تنقيح الأنظار" في مصطلح الحديث، وله "سبل السلام شرح بلوغ المرام" وله "تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد".

عناية العلماء بها: شرحها الناظم نفسه وسماه "إسبال المطر في شرح قصب السكر". (4)

نسبة النظم إليه: قال الناظم في شرحه: "فهذا شرح على منظومتنا قصب السكر". (5)

عدد أبياتها وبحرُها: عدد أبياته (206) بيتاً (6)، ونظمها على بحر الرَّجَز.

(1) انظر: الرسالة المستطرفة ص 218، الدليل إلى المتون العلمية ص 223

(2)

انظر: المؤلفات في نظم علوم الحديث لـ أ. د/ بدر بن محمد العمَّاش

(3)

انظر: الأعلام للزركلي 6/ 38

(4)

انظر: هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، لإسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني البغدادي (ت 1399 هـ)، طبع بعناية وكالة المعارف الجليلة في مطبعتها البهية استانبول 1951، بيروت، دار إحياء التراث العربي (2/ 338)

(5)

إسبال المطر على قصب السكر، لمحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني (ت 1182 هـ) تحقيق وتعليق: عبد الحميد بن صالح بن قاسم آل أعوج سبر، بيروت، دار ابن حزم، ص 181.

(6)

الدليل إلى المتون العلمية ص 232

ص: 38