الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
112 -
المدرسة الطرخانية
قبلي البادرائية. قال ابن شداد: بجيرون أنشأها الحاج ناصر الدولة طرخان انتهى. وقال في تعداد مساجد دمشق: مسجد في المدرسة المعروفة بدار طرخان وهي كانت قديما للشريف أبي عبد الله بن أبي الحسن فوقها سنقر الموصلي وجعلها مدرسة لأصحاب أبي حنيفة رحمه الله تعالى انتهى. وقال الذهبي في العبر في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة: وأبو الحسن البلخي علي بن الحسن الحنفي الواعظ الزاهد درس بالصادرية ثم جعلت له دار الأمير طرخان مدرسة انتهى. وقد مرت ترجمته في المدرسة البلخية. وقال الصفدي في حرف الطاء: من وافيه طرخان بن محمود الشيباني أحد الأمراء الكبار بدمشق صاحب المدرسة التي بجيرون توفي في حدود الخمس مائة وعشرين انتهى. ثم قال ابن شداد: أنشئت للشيخ برهان الدين أبي الحسن علي البلخي في سنة خمس وعشرين وخمسمائة وهو أول من درس بها وبعده جماعة منهم رشيد الدين الحواري وبعده ولده ثم بهاء الدين عباس بن الموصلي ثم زين الدين العتال من أصحاب الشيخ الإمام جمال الدين الخضيري ثم وليها الخطيب شمس الدين الحسين بن العباس بقلعة دمشق وهو مستمر بها إلى سنة أربع وسبعين وستمائة انتهى. وقال ابن كثير في تاريخه في سنة ثلاثين وستمائة: القاضي شرف الدين إسماعيل بن إبراهيم 1 أحمد مشايخ الحنفية وله مصنفات في الفرائض وغيرها وهو ابن خالة القاضي شمس الدين بن الشيرازي الشافعي وكلاهما كان ينوب عن ابن الزكي وابن الحرستاني وكان يدرس بالطرخانية وبها مسكنه فلما أرسل إليه الملك المعظم2 أن يفني بإباحة نبيذ التمر وماء الرمان امتنع من ذلك وقال: أنا على رأي محمد بن الحسن3 في ذلك والرواية عن أبي حنيفة شاذة ولا يصح حديث ابن مسعود4 في ذلك ولا الأثر عن عمر5 أيضا فغضب عليه المعظم وعزله عن التدريس
1 شذرات الذهب 5: 129.
2 شذرات الذهب 5: 115.
3 شذرات الذهب 1: 321.
4 شذرات الذهب 1: 38.
5 شذرات الذهب 1: 240.
وولاه تلميذ الزين بن العتال وأقام الشيخ بمنزله حتى مات رحمه الله تعالى انتهى. وقال الأسدي في سنة تسع وعشرين وستمائة: إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد بن غازي بن محمد القاضي شرف الدين أبو الفضل ويقال أبو الطاهر الشيباني المارداني الدمشقي الحنفي عرف بإبن فلوس ولد ببصرى في شهر ربيع الآخر سنة أربع وأربعين واشتغل في الفقه وسمع الحديث بدمشق من يوسف بن معالي البزاز1 وهبة الله بن محمد الشيرازي2 وناب في الحكم بدمشق بالمدرسة الطرخانية بجيرون ودرس بها روى عن الزكي البرزالي والشهاب القوصي والمجد بن الحلوانية وجماعة وأجاز لتاج العرب بنت غيلان وهي آخر من روى عنه وكان شيخا دينا لطيفا من أعيان الحنفية وبعث إليه الملك المعظظم يأمره بإظهار إباحة الأنبذة فابي وقال لا أفتح على أبي حنيفة هذا الباب وأنا على مذهب محمد في تحريمها وقد صح عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه ما باشرها قط وحديث ابن مسعود لا يصح وما روي فيه عن غير لا يثبت فغضب الملك المعظم وأخرج عنه الطرخانية وأعطاها للزين بن العتال تلميذ شرف الدين فلم يتأثر شرف الدين المذكور وأقام في بيته واقبل على التحديث والفتوى والإفادة إلى أن توفي رحمه الله تعالى في جمادى الأولى ودفن بقاسيون وذكره ابن كثير فيمن توفي سنة ثلاثين. قال: وله مصنفات في الفرائض وغيرها وكان جده شيرازيا فسكن الموصل مدة وولي قضاء الرها وقدم أبوه القاضي أبو إسحاق إبراهيم وناب بدمشق في القضاء انتهى. ثم درس بها أبو المظفر العراقي وقد مرت ترجمته في المدرسة الصادرية انتهى وقال ابن كثير في سنة تسع عشرة وسبعمائة: وممن توفي فيها من الأعيان الشيخ المقرئ شهاب الدين أبو عبد الله الحسين بن سليمان بن فزارة بن بدر الكفري الحنفي ولد تقريبا في سنة سبع وثلاثين وستمائة وسمع الحديث وقرأ بنفسه كتاب الترمذي وقرأ القرآن بالقراآت وتفرد بها مدة يشتغل الناس عليه وجمع عليه السبع أكثر
1 شذرات الذهب 4: 311.
2 شذرات الذهب 4: 263.