الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عمرو فخر الدين بن الصلف بمهملة ولام مكسورة الدمشقي الشافعي المقريء رئيس المؤذنين بالجامع الأموي ولد سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة ومات في أواخر طاعون سنة إحدى وأربعين وفي ليلة الأحد خامس عشر شوال من السنة بدمشق وكانت جنازته حسنة حافلة أهـ. قلت وباشر مشيخة الحديث بهذه المدرسة العلامة كمال الدين بن الشريشي وقد تقدمت ترجمته في دار الحديث الأشرفية الدمشقية. قال ابن كثير: وفي يوم الإثنين العشرين من ذي الحجة سنة ثمان عشرة وسبعمائة باشر الشيخ شمس الدين الذهبي الحافظ بتربة أم الصالح عوضا عن كمال الدين بن الشريشي توفي بطريق الحج وقد كان له في مشيختها ثلاث وثلاثون سنة وحضر عند الذهبي جماعة من القضاة انتهى وقد تقدمت ترجمته في دار الحديث السكرية وكان أراد أن أن يلي بعد موت المزي دار الحديث الأشرفية هذه فلم يمكن من ذلك لفقد شرط الواقف في اعتقاد الشيخ فيه انتهى. ثم وليها بعده الحافظ عماد الدين بن كثير وقد تقدمت ترجمته في دار الحديث الأشرفية الدمشقية.
فائدة: قال الذهبي في العبر في سنة عشرين وسبعمائة: ومات في شهر ربيع الآخر بمصر المعمر المقرىء الرحلة أبو علي الحسن بن عمر بن عيسى الكردي الدمشقي ابن فراش تربة أم الصالح عن نيف وتسعين سنة سمع من ابن اللتي كثيرا وهو حاضر سكن بالجيزة وكان يرتزق ببيع الورق في سنة اثنتي عشرة صم وثقل سمعه بآخرة بحيث أنه حدث بالأول من حديث ابن السماك تلقينا وكان رأس ماله نحو درهمين ثم وصلوه بدراهم منها في صرة مائة درهم وأكثروا عنه انتهى.
55 -
المدرسة الصارمية
داخل باب النصر والجابية قبلي العذراوية بشرق قال القاضي عز الدين: بانيها صارم الدين أزبك مملوك قايماز النجمي انتهى. ورأيت مرسوما بعتبتها ما صورته: بسم الله الرحمن الرحيم هذا المكان المبارك إنشاء الطواشي الأجل
صارم الدين جوهر بن عبد الله الحر عتيق الست الكبيرة الجليلة عصمة الدين عذراء1 ابنة شاهنشاه رحمها الله تعالى وهو وقف محرم وحبس مؤبد على الطواشي المسمى أعلاه مدة حياته ثم من بعد حياته على المتفقهة من أصحاب الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه والنظر في هذا المكان والوقف عليه للطواشي جوهر المسمى أعلاه مدة حياته على ما دون في كتاب الوقف فمن بدله الآية كتب سنة اثنتين وعشرين وستمائة انتهى. وهي عبارة ركيكة واقلها عبارة الطواشي وعلى كل حال فقوله أزبك فيه نظر والله سبحانه وتعالى أعلم. ثم قال القاضي عز الدين: الذي علم من مدرسيها القاضي نجم الدين بن الحنبلي ثم من بعده ولده ثم من بعده تاج الدين عبد الرحمن يعني الفركاح ثم أخوه شرف الدين وهو مستمر بها إلى الآن انتهى.
ثم درس بها العلامة نجم الدين الحنبلي وقد تقدمت ترجمته في المدرسة الصالحية قال ابن كثير في سنة أربع وعشرين وسبعمائة: شيخنا القاضي المعمر الفقيه محيى الدين أبو زكريا يحيى ابن الفاضل جمال الدين إسحاق بن خليل بن فارس الشيباني الشافعي اشتغل على الشيخ النواوي ولازم المقدسي وولي الحكم بزرع وغيرها ثم أقام بدمشق يشتغل في الجامع ودرس في الصارمية وأعاد في تداريس عدة إلى أن توفي في سلخ شهر ربيع الآخر ودفن بقاسيون وقد قارب الثمانين وسمع كثيرا وخرج له الذهبي شيئا وسمعنا عليه الدارقطني وغيره انتهى.
ورأيت بخط الحافظ علم الدين البزرالي في تاريخه في سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة وفي ليلة السبت العشرين من جمادى الآخرة توفي الشيخ الفقيه الإمام نجم الدين أبو محمد هاشم ابن الشيخ عبد الله بن علي التنوخي البعلبكي بالمدرسة الصارمية التي هو مدرسها وصلي عليه ظهر السبت بجامع دمشق ودفن بمقبرة باب الصغير وحضره جماعة من الفقهاء وكان ممن اشتغل بالعلم مدة عمره وكتب ونسخ وحصل الكتب وقرأ على الشيوخ
1 شذرات الذهب 13: 18.
وسمع بقراءتي على الشيخ تاج الدين الفزاري وغيره وتوجه في الحفل إلى القاهرة وسمع من المقاتلي وولي المدرسة بعده الشيخ عماد ولد قاضي القضاة علم الدين الأخنائي ودرس بها في تاسع عشر رجب انتهى.
وقال ابن كثير في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين: وفي هذا الشهر تولى عماد الدين ابن قاضي القضاة الأخنائي تدريس الصارمية وهو صغير بعد وفاة النجم هاشم البعلبكي وحضرها في شهر رجب وحضر عنده الناس خدمة لأبيه انتهى. ثم درس بها الشيخ السيد الشريف شمس الدين أبو عبد الله محمد بن الحسن بن عبد الله الحسيني الواسطي نزيل الشامية الجوانية ميلاده سنة سبع عشرة وسبعمائة اشتغل وفضل ودرس بهذه المدرسة وأعاد بغيرها وكتب الكثير نسخا وتصنيفا بخطه الحسن فمن تصنيفه مختصر الحلية لأبي نعيم1 سماه مجمع الأحباب في مجلدات وتفسير كبير وشرح مختصر ابن الحاجب في ثلاث مجلدات نقل فيه كلام الأصفهاني فأكثر ونقل من شرح القاضي تاج الدين فوائد وصرح بنقلها منه وكتاب في أصول الفقه مجلد وكتاب الرد على الأسنوي في تناقضه قال الحافظ ابن حجي السعدي: سمعته يعرض بعضه على القاضي بهاء الدين أبي البقاء السبكي قبل سفره إلى مصر ويقرأ عليه فيه. قال: وكان منجمعا عن الناس وعن الفقهاء خصوصا توفي في شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين وسبعمائة ودفن عند مسجد القدم. ثم درس بها شرف الدين يونس ابن قاضي القضاة علاء الدين علي ابن قاضي القضاة أبي البقاء السبكي وهو صبي صغير توفي في يوم الأربعاء خامس عشرين صفر سنة أربع عشرة وثمانمائة كان قد صلى في العام الماضي بمدرسة الخبيصية وله ذكاء ومعرفة وحضر جنازته خلق من الفقهاء. قال الأسدي: وهو أخر من بقي من الذكور من ذرية أبي البقاء فيما أظن إلا أن يكون بمصر أحد من أولاد ابن عمه جلال الدين ابن القاضي بدر الدين وولي وظائفه وحضر في تدريس العزيزية
1 شذرات الذهب 3: 245.
والقيمرية الشيخ شهاب الدين بن حجي والتصدير قاضي القضاة نجم الدين ابن حجي ثم تركه لأبن خطيب عذرا وأرسل إلى القاضي أن يقرره فيه وتدريس الصارمية لشمس الدين الكفيري اهـ وقد تقدمت ترجمة شمس الدين هذا في الشاهينية. ثم قال الأسدي في شعبان سنة إحدى وثلاثين: القاضي شمس الدين محمد بن خطيب قارا حفظ المنهاج واشتغل يسيرا ثم ولي القضاء بمعاملات منها حمص والقدس ثم توصل إلى قضاء طرابلس فوليه بمساعدة القاضي شمس الدين الهروي في جمادى الأولى سنة سبع وعشرين فلما ولي قاضي القضاة نجم الدين ابن حجي كتابة السر يعني بمصر هرب من طرابلس خوفا منه لأنه كان يكرهه ثم ولي قضاء حماة في شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين. ثم عزل في ذي القعدة سنة ثلاثين وذهب إلى مصر فلما وصل الخبر إلى مصر بوفاة الشيخ شمس الدين الكفيري بقي في وظائفه وكتب خطه بمبلغ وقدم دمشق فلم يصل إلى شيء من جهات المذكور لاستقرار غيره فيها فتوجه إلى مصر على طريق الساحل مرافقا لمن وقف في طريقه وساعيا في القضاء على ما قيل فغرق بالقرب من دمياط وسلم من كان معه ولم يغرق سواه لتأخره عن التحول من المركب إلى عيره بسبب ما كان معه من المال في المركب توفي في عشر الستين وكان لا بأس بمباشرته وترك عليه ديونا كثيرة ووصل الخبر بوفاته إلى دمشق في حادي عشرين الشهر وفي ثالث عشرين أيضا جاء الخبر إلى دمشق أن ولد القاضي بدر الدين بن مزهر استقر في وظائف الشيخ شمس الدين الكفيري عوضا عن القاري بحكم غرقه انتهى. وسيأتي في العزيزية زيادة إيضاح في ذلك وان ولد بدر الدين بن مزهر نزل عنها حتى عن الفقاهات لكاتب سر دمشق الكمال بن ناصر الدين بن البارزي ثم وليها شيخنا العلامة شمس الدين بن حامد عنه ثم وليها الشيخ العلامة تلميذه الشيخ زين الدين عبد القادر1 في ثاني عشر شوال سنة سبع وثمانين وثمانمائة وذكر أنه وليها من شيخنا بدر الدين ابن
1 شذرات الذهب 8: 18.