الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
76 -
المدرسة القوصية
وهي الحلقة بالجامع الأموي. قال ابن شداد: الزاوية القوصية لم يعلم لها واقف والذي تحقق ممن ذكر الدرس بها شهاب الدين القوصي إلى أن توفي وذكره بعده عزالدين الأربلي وهو بها الآن انتهى. قلت هي تجاه البرادة وقال جماعة: إن واقفها جمال الإسلام وعرفت بالقوصي المذكور. وقال آخرون: إن واقفها مدرسها القوصي وهو الشيخ الفقيه المدرس الأخباري الأديب الرئيس شهاب الدين أبو المحامد وأبو طاهر وابو العز إسماعيل بن حامد بن عبد الرحمن بن المرجان المرحل الأنصاري الخزرجي وكيل بيت المال بالشام ولد بقوص في المحرم سنة أربع وسبعين وخمسمائة وقدم القاهرة في سنة تسعين ثم قدم الشام سنة إحدى وتسعين واستوطنها وسمع الكثير ببلاد متعددة واتصل بالصاحب صفي الدين بن شكر وترسل إلى البلاد وولي وكالة ببيت المال وتقدم عند الملوك ودرس بحلقته وكان يلازم لبس الطيلسان المحيك والبزة الجميلة ويركب البغلة. قال الذهبي: كان فقيها فاضلا مدرسا أديبا أخباريا حافظا للأشعار فصيحا مفوها بصيرا بالفقه روى عن ابن يس إسماعيل والأرتاحي والخشوعي وخلق كثير وخرج لنفسه معجما في أربع مجلدات كبار ما قصر فيه ويقال فيه غلط كثير مع ذلك وأوهام عجيبة ووصفه في مختصر تاريخ الإسلام بالمحدث المفتى. وقال في العبر في سنة ثلاث وخمسين وستمائة: وفيها توفي القوصي شهاب الدين في شهر الأول ودفن في جاره التي وقفها دار حديث انتهى. وهي كما تقدم بالقرب من الرحبة داخل باب شرقي أحد أبواب دمشق. وقال الحافظ ابن ناصر الدين ومن خطه نقلت من مسودته توضيح المشتبه: وفيها المحدص الإمام شهاب الدين أبو العز القوصي ومعجمة في أربع مجلدات كبار قرأته وليس بالمتقن لما يقوله.
قلت: هو إسماعيل بن حامد وكيل ببيت المال واقف دار الحديث القوصية
بدمشق وبها قبره وأكثر مشايخ معجمه بالإجازة توفي سنة ثلاث وخمسين انتهى. ثم درس بها الشيخ علاء الدين بن العطار وقد مرت ترجمته في دار الحديث الدوادارية قال ابن كثير في تاريخه في سنة أربع وسبعمائة: وفي ذي القعدة تكلم الشيخ شمس الدين بن النثيب وجماعة منالفقهاء في الفتاوى الصادرة من الشيخ علاء الدين بن العطار شيخ دار الحديث النورية والقوصية وإنها مخالفة لمذهب الشافعي وفيها تخبيط كثير فتوهم من ذلك وراح إلى الحنفي فحقن دمه وأبقه على وظائفه ثم بلغ ذلك نائب السلطنة يعني الأفرم فأنكر على المنكرين عليه ورسم عليهم ثم اصطلحوا ورسم نائب السلطنة أن لا تثار الفتن بين الفقهاء انتهى. ثم درس بها البرهان الإسكندري في سنة تسعين وستمائة ثم درس بها قاضي طرابلس ابن المجد قال ابن كثير في سنة ثلاثين وسبعمائة: قاضي قضاة طرابلس شمس الدين محمد بن عيسى ابن محمود البعلبكي المعروف بابن المجد الشافعي اشتغل مدة وبرع في فنون كثيرة وأقام بدمشق مدة يدرس بالقوصية بالجامع ويؤم في مدرسة أم الصالح ثم انتقل إلى قضاء طرابلس فأقام بها أربعة أشهر ثم توفي في سادس شهر رمضان. قال الصلاح الصفدي: القاضي شمس الدين بن المجد ابن محمد بن عيسى بن عبد اللطيف العلامة المناظر البعلبكي الشافعي ولد سنة ست وستين ببعلبك وتوفي سنة ثلاثين وسبعمائة تفقه وبرع بحلب وكان صاحب فنون ولي قضاء بعلبك مدة ثم ترك ذلك وسكن دمشق وأم بتربة أم الصالح ودرس بالقوصية ثم انتقل إلى قضاء طرابلس فمات بعد أشهر انتهى. وسمع الكثيرة وقرأ على ابن مشرف والموازيني1 وسمع سنن ابن ماجة م القاضي تاج الدين عبد الخالق بن عبد السلام بنعيد بن علوان وأجاز له بخطه في سنة تسع وعشرين وستمائة بدمشق انتهى. زث م تولاها بعده ولده تقي الدين وهو أحد الفضلاء المشهورين أسمعه والده ولم تطل مدته حتى عزل عنها وأخرج منها. ثم درس بها الإمام بهاء الدين ابن إمام المشهد
1 شذرات الذهب 6: 18.