المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ المدرسة الاقبالية - الدارس في تاريخ المدارس - جـ ١

[النعيمي]

فهرس الكتاب

- ‌فصل دور القران الكريم

- ‌دار القران الخيضرية

- ‌ دار القران الكريم الجزرية

- ‌ دار القران الكريم الدلامية

- ‌ دار القران الكريم الرشائية

- ‌ دار القرآن الكريم السنجارية

- ‌ دار القرآن الكريم الصابونية

- ‌ دار القرآن الكريم الوجيهية

- ‌فصل دور الحديث الشريف

- ‌دار الحديث الإشرفية

- ‌ دار الحديث الأشرفية البرانية

- ‌ دار الحديث البهائية

- ‌ دار الحديث الحمصية

- ‌ دار الحديث الدوادارية والمدرسة والرباط

- ‌ دار الحديث السامرية

- ‌ دار الحديث السكرية

- ‌ دار الحديث الشقيشقية

- ‌ دار الحديث العروية

- ‌ دار الحديث الفاضلية

- ‌ دار الحديث القلانسية

- ‌ دار الحديث القوصية

- ‌ دار الحديث الكروسية

- ‌ دار الحديث النورية

- ‌ دار الحديث النفيسية

- ‌ دار الحديث الناصرية

- ‌فصل دور القرآن والحديث معا

- ‌دار القرآن والحديث التنكزية

- ‌ دار القرآن والحديث الصبابية

- ‌ دار القرآن والحديث المعبدية

- ‌فصل مدارس الشافعية

- ‌المدرسة الاتابكية

- ‌ المدرسه الأسعردية

- ‌ المدرسة الأسدية

- ‌ المدرسة الأصفهانية

- ‌ المدرسة الاقبالية

- ‌ المدرسة الأكزية

- ‌ المدرسة الأمجدية

- ‌ المدرسة الأمينية

- ‌ المدرسة البادرائية

- ‌ المدرسة البهنسية

- ‌ المدرسة التقوية

- ‌ المدرسة الجاروخية

- ‌ المدرسة الحمصية

- ‌المجرسة الحلبية

- ‌ المدرسة الخبيصية

- ‌ المدرسة الخليلية

- ‌ المدرسة الدماغية

- ‌ المدرسة الدولعية

- ‌ المدرسة الركنية الجوانية الشافعية

- ‌ المدرسة الرواحية

- ‌ المدرسة الخضرية

- ‌ المدرسة الساوجية

- ‌ المدرسة الشامية البرانية

- ‌ المدرسة الشامية الجوانية

- ‌ المدرسة الشاهينية

- ‌ المدرسة الشومانية

- ‌ المدرسة الشريفية

- ‌ المدرسة الصالحية

- ‌ المدرسة الصارمية

- ‌ المدرسة الصلاحية

- ‌ المدرسة التقطائية

- ‌ المدرسة الطبرية

- ‌ المدرسة الطيبة

- ‌ المدرسة الظبيانية

- ‌ المدرسة الظاهرية البرانية

- ‌ المدرسة الظاهرية الجوانية

- ‌ المدرسة العادلية الكبرى

- ‌ المدرسة العادلية الصغرى

- ‌ المدرسة العذراوية

- ‌ المدرسة العزيزية

- ‌ المدرسة العصرونية

- ‌ المدرسة العمادية

- ‌ المدرسة الغزالية

- ‌ المدرسة الفارسية

- ‌ المدرسة الفتحية

- ‌ المدرسة الفخرية

- ‌ المدرسة الفلكية

- ‌ المدرسة القليجية

- ‌ المدرسة القواسية

- ‌ المدرسة القوصية

- ‌ المدرسة القيمرية

- ‌ القيمرية الصغرى

- ‌ المدرسة الكروسية

- ‌ المدرسة الكلاسة

- ‌ المدرسة المجاهدية الجوانية

- ‌ المدرسة المجاهدية البرانية

- ‌ المدرسة المسرورية

- ‌ المدرسة المنكلائية

- ‌ المدرسة الناصرية الجوانية

- ‌ المدرسة المجنونية

- ‌ المدرسة النجيبية

- ‌فصل في المدارس الحنفية

- ‌المدرسة الأسدية

- ‌ المدرسة الإقبالية

- ‌ المدرسة الآمدية

- ‌ المدرسة البدرية

- ‌ المدرسة البلخية

- ‌ المدرسة التاجية

- ‌ المدرسى التاشية

- ‌ المدرسة الجلالية

- ‌ المدرسة الجمالية

- ‌ المدرسة الجقمقية

- ‌ المدرسة الجركسية

- ‌ المدرسة الجوهرية

- ‌ المدرسة الحاجبية

- ‌ المدرسة الخاتونية البرانية

- ‌ المدرسة الخاتونية الجوانية

- ‌ المدرسة الدماغية

- ‌ المدرسة الركنية البرانية

- ‌ المدرسة الريحانية

- ‌ المدرسة الزنجارية

- ‌ المدرسة السفينية

- ‌ المدرسة السيبائية

- ‌ المدرسة الشبلية البرانية

- ‌ المدرسة الشبلية الجوانية

- ‌ المدرسة الصادرية

- ‌ المدرسة الطرخانية

- ‌ المدرسة الطومانية

- ‌ المدرسة الظاهرية الجوانية

- ‌ المدرسة العذراوية

- ‌ المدرسة العزيزية

- ‌ المدرسة العزية البرانية

- ‌ المدرسة العزية الجوانية

- ‌ المدرسة العزية الحنفية

- ‌ المدرسة العلمية

- ‌ المدرسة الفتحية

- ‌ المدرسة الفرخشاهية

- ‌ المدرسة القجماسية

- ‌ المدرسة القصاعية

- ‌ المدرسة القاهرية بالصالحية

- ‌ المدرسة القليجية

- ‌ المدرسة القيمازية

- ‌ المدرسة المرشدية

- ‌ المدرسة المعظمية

- ‌ المدرسة المعينية

- ‌ المدرسة الماردانية

- ‌ المدرسة المقدمية الجوانية

- ‌ المدرسة المقدمية البرانية

- ‌ المدرسة المنجكية الحنفية

- ‌ المدرسة الميطورية

- ‌ المدرسة المقصورة الحنفية

- ‌ المدرسة النورية الكبرى

- ‌ المدرسة النورية الحنفية الصغرى

- ‌ المدرسة اليغمورية الحنفية

الفصل: ‌ المدرسة الاقبالية

الرسائل ثم إنه ترك المدارس أيام القاضي ولي الدين وجلس بالجامع يشتغل ويفتي وكان يرجع إلى دين ويعاني القوة وآلات الحرب أخذ ذلك عن القونوي وكان فيه إحسان إلى الطلبة ويساعدهم وعنده مروءة وعصبية وكان يحج كثيرا ويتجر أثناء ذلك وكان ينهي عن المنكر ويعلم الناس في طريق الحج أمور دينهم ميلاده سنة سبع بتقديم السين وثلاثين وسبعمائة بدمشق توفي في ذي القعدة سنة ثمانمائة وهو متوجه إلى العقبة بطريق الحج ودفن بالطبيلة انتهى.

ص: 118

30 -

‌ المدرسة الأصفهانية

بحارة الغرباء وبالقرب من درب الشعارين وكانت قبل ذلك تعرف بسكن شرف الدين إسماعيل بن التبي بناها رجل من أصبهان تاجر ودرس بها جمال الدين عبد الكافي قال الذهبي في العبر في سنة تسع وثمانين وستمائة: خطيب دمشق جمال الدين أبو محمد عبد الكافي بن عبد الملك بن عبد الكافي الربعي الدمشقي المفتي ولد سنة اثنتي عشرة وستمائة وسمع من الزبيدي وطائفة وناب القضاء مدة وكان دينا حسن السمت فيه صفة مفيدة كثيرة مات في سلخ جمادى الأولى انتهى. ثم من بعده الفقيه جمال الدين أحمد بن عبد الله المعروف بالمحقق1 وهو مستمر بها إلى الآن قاله القاضي عز الدين بن شداد في كتابه الأعلاق الخطيرة.

1 شذرات الذهب 5: 426.

ص: 118

31 -

‌ المدرسة الاقبالية

داخل باب الفرج وباب الفراديس بينهما شمالي الجامع والظاهرية الجوانية وشرقي الجاروخية ولاقبالية الحنفية وغربي التقوية بشمال أنشأها جمال الدين بل جمال الدولة إقبال عتيق ست الشام2 وقال ابن شداد أنشأها خواجا إقبال خادم نور الدين الشهيد انتهى. ورأيت بخط الأسدي على العبر: جمال

2 شذرات الذهب 5: 67.

ص: 118

الدين خادم السلطان صلاح الدين واقف الاقباليتين التي للحنفية والتي للشافعية بدمشق توفي ببيت المقدس انتهى وقال الحافظ بن كثير في تاريخه سنة ثلاث وستمائة إقبال الخادم جمال الدولة أحد خدام الملك صلاح الدين واقف الاقباليتين وكانتا دارين فجعلهما مدرستين ووقف عليهما وقفا الكبيرة للشافعية والصغيرة للحنفية وعليها ثلث الوقف وكانت وفاته بالقدس الشريف انتهى زاد الأسدي أنها في ذي القعدة

فائدة وقال ابن كثير في سنة ثمان وعشرين وستمائة وفيها تكامل بناء المدرسة الاقبالية التي بسوق العجم من بغداد المنسوبة إلى إقبال الشرابي وحضر بها الدرس وكان يوما مشهودا واجتمع فيها جميع المدرسين والمفتين ببغداد وعمل بصحنها قباب الحلوى فحمل منها إلى جميع المدارس والربط ورتب فيها خمسة وعشرين فقيها لهم الجوامك الدارة في كل شهر والطعام في كل يوم والحلوى في أوقات المواسم والفواكه في زمانها وخلع على المدرسين والمعيدين والفقهاء يومئذ وكان وقفا حسنا تقبل الله منه انتهى وتبعه عليه الأسدي في تاريخه في السنة المذكورة قال ابن شداد ثم وليها شمس الدين بن سني الدولة قال الذهبي في سنة خمس وثلاثين وستمائة وشمس الدين بن سني الدولة قاضي القضاة أبو البركات يحيى بن هبة الله بن الحسن الدمشقي الشافعي والد قاضي القضاة صدر الدين أحمد ولد سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة وتفقه على ابن أبي عصرون والقطب النيسابوري وسمع من احمد ابن الموازيني وطائفة توفي في ذي القعدة انتهى قال ابن شداد ثم وليها من بعده ولده صدر الدين قال الذهبي في تاريخه العبر في سنة ثمان وخمسين وستمائة وفيها توفي ابن سني الدولة قاضي القضاة أبو العباس أحمد الملقب بصدر الدين بن يحيى بن هبة الله بن الحسن التغلبي الدمشقي المعروف بابن سني الدولة وهو لقب لجده الحسن ولده سنة تسعين وخمسمائة وسمع من الخشوعي وجماعة وتفقه على أبيه قاضي القضاة

ص: 119

شمس الدين وعلى فخر الدين بن عساكر وبرع في المذهب وقرأ الخلاف وقل من نشأ مثله في صيانته وديانته واشتغاله ورياسته ودرس في سنة خمس عشرة وأفتى بعد ذلك وناب في القضاء عن أبيه ثم ولي وكالة بيت المال ودرس بالاقبالية والجاروخية وولي القضاء مدة ورجع من عند هولاكو متمرضا وأدركه الموت ببعلبك في جمادى الآخرة وله ثمان وسبعون سنة انتهى وقال غيره ثم اشتغل بمنصب القضاء مدة ثم عزل واستمر على تدريس الاقبالية المذكورة وعلى الجاروخية جوارها كما سيأتي بيانه في حرف الجيم وقد درس أيضا بالعادلية الكبرى جوارها كما سيأتي في حرف العين المهملة ودرس بالناصرية وهو أول من درس بها كما سيأتي في حرف النون وخرج له الحافظ الدمياطي معجما توفي ببعلبك في جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين وستمائة قال ابن شداد ثم وليها من بعده ولده نجم الدين بن سني الدولة ثم من بعده بدر الدين بن خلكان ثم شمس الدين بن خلكان بعد أن توجه بدر الدين المذكور إلى الديار المصرية وناب عن شمس الدين المذكور محيي الدين النواوي إلى آخر سنة تسع وستين وستمائة ثم تولاها تاج الدين المراغي المعروف بابن الجواب وهو من أصحاب نجم الدين البادرائي وهو مستمر بها إلى الآن انتهى

أما النواوي فقد تقدمت ترجمته في دار الحديث الأشرفية الدمشقية وأما المراغي فقال ابن كثير في سنة ثلاث وتسعين وستمائة الشيخ الإمام العلامة تاج الدين موسى بن محمد بن موسى المراغي المعروف بابن الجواب الشافعي درس بالاقبالية وغيرها وكان من فضلاء الشافعية له يد في الفقه والأصول والنحو وفهم جيد قوي توفي فجأة يوم السبت ودفن بمقابر باب الصغير وقد جاوز التسعين انتهى ثم درس بها الشيخ العلامة قاضي القضاة وشيخ الشيوخ فريد العصر علاء الدين أبو الحسن علي بن نور الدين أبي الفداء إسماعيل بن يوسف القونوي التبريزي ولد بمدينة قوينة سنة ثمان

ص: 120

وستين وستمائة تقريبا واشتغل هناك وقدم دمشق في أول سنة ثلاثه وتسعين وله ترجمه طويله توفي بدمشق سنة تسع بتقديم التاء وعشرين وسبعمائة ودفن بسفح قاسيون ثم درس عوضا عنه الشيخ شهاب الدين بن المجد وهو بالقاهرة

قال ابن كثير في سنة سبعمائة وفي شوال درس بالإقبالية الشيخ شهاب الدين بن المجد عبد الله عوضا عن علاء الدين القونوي بحكم إقامته بالقاهرة انتهى والشيخ شهاب الدين هو قاضي القضاة شهاب الدين محمد بن المجد عبد الله بن الحسين بن علي الروذراوري الاربلي الأصل ثم الدمشقي قاضي قضاة الشافعية بدمشق ولد سنة اثنتين وستين وستمائة اشتغل وبرع وحصل وأفتى سنة ثلاث وتسعين ودرس بالاقبالية هذه ثم بالرواحية وتربة أم الصالح ثم ولي وكالة بيت المال ثم صار قاضي قضاة الشام إلى أن توفي في مستهل جمادى الآخرة ثم درس بالاقبالية المذكورة الإمام العلامة المدرس المحقق عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن خليفة بن عبد العالي وهو نابلسي الأصل الحسباني ميلاده تقريبا سنة ثماني عشرة وسبعمائة وأخذ بالقدس عن الشيخ تقي الدين وهو القلقشندي الأصل ولازمه حتى فضل وقدم دمشق سنة ثمان وثلاثين فقرر فقيها بالشامية البرانية وأنهاه مدرسها الشيخ شمس الدين ابن النقيب وانتهى معه الشيخ علاء الدين بن حجي في السنة المذكورة ولم يزل في نمو وازدياد واشتهر بالفضيلة ولازم الشيخ فخر الدين المصري حتى أذن له بالإفتاء ودرس وأفتى وأفاد وقصد بالفتاوى من البلاد وناب عن أبي البقاء والبلقيني وكان ممن قام على القاضي تاج الدين السبكي وأخذ منه تدريس الأمينية ودرس بالاقبالية هذه والجاروخية توفي في ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وسبعمائة ودفن بباب الصغير قبلي جامع جراح على يسرة المار نحو القبلة ثم درس بها نحو سنة خمسين وسبعمائة الكمال أبو بكر بن الشريشي وقد تقدمت ترجمته في دار الحديث الناصرية ثم درس بها بعده ولده العلامة الأصيل إمام أهل اللغة في عصره بدر الدين أبو عبد

ص: 121

الله بن محمد أخذ العلم عن والده وقرأ النحو على أبي العباس العنابي وبرع في الفقه واللغة والغريب ونظم الشعر وكان يستحضر الفائق للزمخشري والصحاح للجوهري والجمهرة والنهاية وغريب أبي عبيد والمنتهى في اللغة للبرمكي وهو أكثر من ثلاثين مجلدا وقد عقد له مجلس فحضره أعيان علماء دمشق وامتحن في هذه الكتب في شعبان سنة ثلاث وستين ودرس بالاقبالية هذه نزل له عنها والده وكان قليل الاختلاط بالناس منجمعا على طلب العلم كان يقول أخوه شرف الدين أخي بدر الدين أزهد مني قال الحافظ تقي الدين بن رافع اشتغل باللغة والفقه وبرع في اللغة ودرس ونظم الشعر وكان متوددا للناس حسن الخلق توفي في شهر ربيع الأول سنة سبعين وسبعمائة عن ست وأربعين سنة كما قاله ابن حبيب في تاريخه ودفن عند والده ثم درس بها ابن أخته قاضي القضاة جلال الدين أبو المعالي قال الأسدي محمد بن محمد بن عثمان بن أحمد بن عمرو بن محمد بن قاضي القضاة جلال الدين أبو المعالي ابن قاضي القضاة نجم الدين الزرعي الأصل الدمشقي الشهير بابن شمرنوح سبط الشيخ جمال الدين ابن الشريشي رباه جده وخالاه بدر الدين وشرف الدين حفظ المنهاج وحضر المدارس بين الفقهاء ونزل له خاله بدر الدين عن تدريس الاقبالية ولم يتم أمره بها نازع فيها بعد ذلك وأخذها وكان توجه إلى حلب وناب لابن عمه فخر الدين ثم تولى قضاء حلب بعد وفاته في شوال سنة ثمان وسبعين ثم قدم دمشق في شهر رمضان متوليا قضاء العسكر عوضا عن القاضي شرف الدين ووكالة بيت المال وتدريس الاقبالية ثم استعاد الحسباني منه الاقبالية بعد شهر ثم استعادها هو في آخر السنة ثم ولي هو قضاء حلب بعد عزل المعري في ربيع الآخر سنة ثمانين وصالح الحسباني عن الافبالية بمال وباشر قضاء حلب واستمر إلى أن توفي قال ابن قاضي شهبة رأيت في بعض تواريخ المصريين أنه كان جميل الوجه قليل الكلام

ص: 122

كثير الصمت جيد المعرفة والدراية لاحكام الشريعة توفي في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة قال ابن حجي وما أظنه بلغ الأربعين انتهى كلام الأسدي ثم درس بها الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد ابن الإمام العلامة عماد الدين إسماعيل الحسباني ميلاده سنة تسع بتقديم التاء وأربعين وسبعمائة واشتغل في صباه بعلم الفرائض وأتقنها ثم اشتغل بالعربية على أبي العباس العنابي فبرع فيها وطلب الحديث وقرأ قراءة حسنة وحصل الكتب وفضل في هذا العلم ورحل إلى القاهرة وسمع بها وبدمشق من جماعة وحصل الأجزاء وضبط الأسماء واعتنى بتحرير المشتبه منها وكتب بخطه أشياء نسخا وتصنيفا وكان يحضر عند والده في الحلقة أي في حلقة الفقه وفهمه جيد صحيح ودرس بالاقبالية هذه والأمينية وغيرهما وخطب بجامع التوبة وأفتى وحكم نيابة مدة ثم بعد الفتنة ولي قضاء القضاة استقلالا وشارك في الخطابة ومشيخة الشيوخ قال الشيخ تقي الدين الأسدي وكانت نفسه سامية وامتحن من جهة الدولة وكاد يهلك وجرى له مع القاضي برهان الدين ابن جماعة فتنة وآداه ابن جماعة كثيرا وكان عليه مآخذ في دينه وأكثر الفقهاء يكرهونه مات في شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وثمانمائة ودفن بقاسيون ثم وليها الشيخ تقي الدين بن قاضي شهبة قال في تاريخه في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة وفي يوم الأحد سادس عشريه درس الولد أبو الفضل محمد حفظه الله تعالى بالمدرسة الاقبالية وكنت نزلت له عنها وحضر عنده القاضي تقي الدين الحصني ونوابه وجمع من الفقهاء والطلبة ولم أكن حضرتها درسا إلى الآن وكنت قد وليتها أنا والشيخ شمس الدين الكفيري عن تاج الدين الحسباني نزل لي وله عن التدريس والنظر فنازع ابن الأفتكين في النظر واستولى عليه وعمرها ولما مات الشيخ شمس الدين الكفيري وليت النصف الذي كان بيده انتهى

ص: 123