المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌القاعدة: [114]لا حجة مع التناقضلكن لا يختل معه حكم الحاكم - القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة - جـ ١

[محمد مصطفى الزحيلي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌تقديم

- ‌منهح البحث

- ‌خطة البحث

- ‌الباب التمهيديتعريف القواعد الفقهية وفوائدها وأهم كتبها

- ‌ثالثاً: الفرق بين القاعدة والضابط

- ‌سابعاً: مصادر القواعد الفقهية

- ‌جـ (كتب القواعد الفقهية في المذهب الشافعي)

- ‌د - (كتب القواعد الفقهية في المذهب الحنبلي)

- ‌هـ - (القواعد الكلية في مجلة الأحكام العدلية)

- ‌عاشراً: فوائد

- ‌الباب الأولالقواعد الفقهية الأساسية

- ‌القاعدة الأساسية الأولى:الأمور بمقاصدها

- ‌المستثنى

- ‌فوائد

- ‌القاعدة الأساسية الثانية:اليقين لا يزول بالشك

- ‌فوائد

- ‌القاعدة: [3]1 -الأصل بقاء ما كان على ما كان

- ‌القاعدة: [4]2 -ما ثبت بزمان يحكم ببقائهما لم يقم الدليل على خلافه

- ‌القاعدة: [5]3 -الأصل في الصفات العارضة العدم

- ‌القاعدة: [6]4 -الأصل براءة الذمة

- ‌القاعدة: [7]5 -الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته

- ‌القاعدة [8]6 -لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح

- ‌القاعدة: [9]7 -لا ينسب إلى ساكت قول، لكن السكوت في معرض الحاجة بيان

- ‌القاعدة: [10]8 -لا عبرة للتوهم

- ‌القاعدة: [11]9 -لا حجة مع الاحتمال الناشئ عن دليل

- ‌القاعدة: [12]10 -لا عبرة بالظن البينِّ خطؤه

- ‌القاعدة: [13]11 -من شك هل فعل شيئًا أولا فالأصل أنه لم يفعله

- ‌القاعدة: [14]12 -من تيقن الفعل، وشك في القليل أو الكثير، عمل علىالقليل، لأنه المتيقن

- ‌القاعدة: [15]13 -الأصل العدم

- ‌القاعدة: [16]14 -الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل على التحريمعند الجمهور، وعند أبي حنيفة: الأصل فيها التحريم حتى يدلالدليل على الإباحة

- ‌القاعدة: [17]15 -الأصل في الأبضاع التحريم

- ‌القاعدة: [18]16 -الذمة إذا عمرت بيقين فلا تبرأ إلا بيقين

- ‌القاعدة الأساسية الثالثة: [19]لا ضرر ولا ضرار

- ‌القاعدة: [20]1 -الضرر يدفع بقدر الإمكان

- ‌القاعدة: [21]2 -الضرر يُزال

- ‌القاعدة: [22]3 -الضرر لا يزال بمثله

- ‌القاعدة: [23]4 -الضرر الأشد يُزال بالضرر الأخف

- ‌القاعدة: [24]5 -يُختار أهون الشَّرين

- ‌القاعدة: [25]6 -إذا تعارضت مفسدتان رُوعي أعظمهما ضررًا بارتكاب أخفهما

- ‌القاعدة: [26]7 -يُتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام

- ‌القاعدة: [27]8 -درء المفاسد أولى من جلب المنافع

- ‌القاعدة: [28]9 -إذا تعارض المانع والمقتضي يُقدَّم المانع

- ‌القاعدة: [29]10 -القديم يُترك على قدمه

- ‌القاعدة: [30]11 -الضرر لا يكون قديمًا

- ‌القاعدة الأساسية الرابعة: [31]المشقة تجلب التيسير

- ‌القاعدة: [32]1 -الأمر إذا ضاق اتَّسع

- ‌القاعدة: [33]2 -الضرورات تبيح المحظورات

- ‌القاعدة: [34]3 -الضرورات تَقَدَّر بقَدْرِها

- ‌القاعدة: [35]4 -الاضطرار لا يبطل حق الغير

- ‌القاعدة: [36]5 -الحاجة تُنزَّل منزلة الضرورة، عامة كانت أو خاصة

- ‌القاعدة: [37]6 -كل رخصة أبيحت للضرورة والحاجة لم تستبح قبل وجودها

- ‌القاعدة: [38]7 -يجوز في الضرورة ما لا يجوز في غيرها

- ‌القاعدة: [40]1 -كل اسم ليس له حد في اللغة، ولا في الشرع، فالمرجع فيه إلى العرف

- ‌القاعدة: [41]2 -العقد العرفي كالعقد اللفطي

- ‌القاعدة: [42]3 -الممتنع عادة كالمتنع حقيقة

- ‌القاعدة: [43]4 -استعمال الناس حجَّة يجب العمل بها

- ‌القاعدة: [44]5 -إنما تُعتبر العادة إذا اطردت أو غَلَبت

- ‌القاعدة: [45]6 -العبرة للغالب الشائع لا للنادر

- ‌القاعدة: [46]7 -الحقيقة تترك بدلالة العادة

- ‌القاعدة: [47]8 -الكتابُ كالخطاب

- ‌القاعدة: [48]9 -الإشارة المعهودة للأخرس كالبيان باللسان

- ‌القاعدة: [49]10 -المعروف عرفًا كالمشروط شرعًا

- ‌القاعدة: [50]11 -التعيين بالعرف كالتعيين بالنص

- ‌القاعدة: [51]12 -المعروف بين التجار كالمشروط بينهم

- ‌القاعدة: [52]13 -لا يُنكر تغيُّر الأحكام بتغير الأزمان

- ‌الباب الثاني:القواعد الكلية المتفق عليها

- ‌القاعدة: [53]إعمال الكلام أولى من إهماله

- ‌القاعدة: [54]1 -الأصل في الكلام الحقيقة

- ‌القاعدة: [55]3 -إذا تعذَّرت الحقيقة يُصار إلى المجاز

- ‌القاعدة: [56]3 -إذا تعذر إعمال الكلام يُهمل

- ‌القاعدة: [57]4 -ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله

- ‌القاعدة: [58]5 -المطلق يجري على إطلاقهما لم يقم دليل التقييد نصا أو دلالة

- ‌القاعدة: [59]6 -الوصف في الحاضر لَغو، وفي الغائب معتبر

- ‌القاعدة: [60]7 -السؤال مُعاد في الجواب

- ‌القاعدة: [61]8 -التأسيس أولى من التأكيد

- ‌القاعدة: [62]الاجتهاد لا ينقض بمثله

- ‌القاعدة: [63]ما جاز لعذر بطل بزواله

- ‌القاعدة: [64]ما حرم أخذه حرم إعطاؤه

- ‌القاعدة: [65]ما حرم فعله حرم طلبه

- ‌القاعدة: [66]العبرة في العقود للمقاصد والمعاني، لا للألفاظ والمباني

- ‌القاعدة: [67]من استعجل الشيء قبل أوانه عُوقب بحرمانه

- ‌القاعدة: [68]يُغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء

- ‌القاعدة: [70]1 -من ملك شيئًا ملك ما هو من ضروراته

- ‌القاعدة: [71]2 -التابع لا يفرد بالحكم

- ‌القاعدة: [72]3 -يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع

- ‌القاعدة: [73]4 -إذا سقط الأصل سقط الفرع

- ‌القاعدة: [74]5 -قد يثبت الفرع دون الأصل

- ‌القاعدة: [75]6 -إذا بطل الشيء بطل

- ‌القاعدة: [76]7 -التابع يسقط بسقوط المتبوع

- ‌القاعدة: [77]8 -التابع لا يتقدَّم على المتبوع

- ‌القاعدة: [78]9 -يدخل تبعًا ما لا يدخل استقلالاً

- ‌القاعدة: [79]الخراج بالضمان

- ‌القاعدة: [80]إذا اجتمع المباشر والمتسبب يُضاف الحكم إلى المباشر

- ‌القاعدة: [81]الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة

- ‌القاعدة: [82]التصرف على الرعية منوط بالمصلحة

- ‌الباب الثالثالقواعد الكلية في المذهب الحنفي

- ‌القاعدة: [83]لا مساغ للاجتهاد في مورد النص

- ‌القاعدة: [84]ما ثبت على خلاف القياس فغيره عليه لا يقاس

- ‌القاعدة: [85]إذا زال المانع عاد الممنوع

- ‌القاعدة: [86]ليس للمظلوم أن يظلم غيره

- ‌القاعدة: [87]من سعى في نقض ما تمَّ من جهته فسعيه مردود عليه

- ‌القاعدة: [88]البقاء أسْهَل من الابتداء

- ‌القاعدة: [89]إذا بطل الأصل يصار إلى البدل

- ‌القاعدة: [90]الساقط لا يعود كما أنَّ المعدوم لا يعود

- ‌القاعدة: [91]لا يتم التبرع إلا بالقبض

- ‌القاعدة: [92]تبدل سبب الملك كتبدل الذات

- ‌القاعدة: [93]المعلق بالشرط يجب ثبوته عند ثبوت الشرط

- ‌القاعدة: [94]المواعيد بصورة التعاليق تكون لازمة

- ‌القاعدة: [95]يلزم مراعاة الشرط بقدر الإمكان

- ‌القاعدة: [96]الجواز الشرعي ينافي الضمان

- ‌القاعدة: [97]الغُرْمُ بالغُنْم

- ‌القاعدة: [98]النعمة بقدر النقمة، والنقمة بقدر النعمة

- ‌القاعدة: [99]الأجر والضمان لا يجتمعان

- ‌القاعدة: [100]لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك الغير بلا إذنه

- ‌القاعدة: [101]الأمر بالتصرف في ملك الغير باطل

- ‌القاعدة: [102]لا يجوز لأحد أن يأخذ مال أحد بلا سبب شرعي

- ‌القاعدة: [103]يُضاف الفعل إلى الفاعل لا إلى الآمر ما لم يكن مُجْبِرًا

- ‌القاعدة: [104]المباشر ضامن وإن لم يَتَعَمَّد

- ‌القاعدة: [105]المتسبب لا يضمن إلا بالتعمُّد

- ‌القاعدة: [106]جناية العجماء جُبار

- ‌القاعدة: [107]يقبل قول المترجم مُطلقاً

- ‌القاعدة: [108]المرء مؤاخذ بإقراره

- ‌القاعدة: [109]دليل الشيء في الأمور الباطنة يقوم مقام الظاهر

- ‌القاعدة: [110]الثابت بالبرهان كالثابت بالعِيان

- ‌القاعدة: [111]البينة حجة متعدية، والإقرار حجة قاصرة

- ‌القاعدة: [112]البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل

- ‌القاعدة: [113]البينة على المدعي واليمين على من أنكر

- ‌القاعدة: [114]لا حجة مع التناقضلكن لا يختل معه حكم الحاكم

- ‌القاعدة: [115]الإسقاط قبل سبب الوجوب يكون لغوًا

- ‌القاعدة: [116]الإجازة اللاحقة كالوحالة السابقة

- ‌القاعدة: [117]الاحتياط في باب العبادات واجب

- ‌القاعدة: [118]الأكثر يقوم مقام الكل

- ‌الباب الرابعالقواعد الفقهية الكلية عند المالكية

- ‌القاعدة: [119]المفرط ضامن

- ‌القاعدة: [120]ما يضمن بالعمد يضمن بالخطأ

- ‌القاعدة: [121]ما يوجب ضمان المنقول يوجب ضمان الأصول

- ‌القاعدة: [122]ما تصح إجارته فعلى متلفه الضمان

- ‌القاعدة: [123]كل ما لا يضمن من التلفات المأخوذة بغير إشهادلا يضمن إذا أخذ بغير إشهاد

- ‌القاعدة: [124]الزعيم غارم

- ‌القاعدة: [125]إيجاب الأخذ يفيد إيجاب الدفع

- ‌القاعدة: [126]العقد على الأعيان كالعقد على منافعها

- ‌القاعدة: [127]كل ما لم يمنع العقد على العين، لم يمنع العقد على منفعتها

- ‌القاعدة: [128]كل عقد جاز أن يكون على القسمة، جاز أن يكون على المشاع

- ‌القاعدة: [129]العقود لا تثبت في الذمم

- ‌القاعدة: [130]كل عقد فاسد مردود إلى صحيحه

- ‌القاعدة: [131]الشرط الباطل لا يؤثر في العقد

- ‌القاعدة: [132]ما ليس بشرط في صحة العقد فليس بواجب أن يقترن به

- ‌القاعدة: [133]الإكراه يبطل العقد

- ‌القاعدة: [134]كل ما يصح تأبيده من عقود المعاوضات فلا يصح توقيته

- ‌القاعدة: [135]كل ما كان لأحد المتعاقدين فسخه بوجهكان للآخر فسخه بمثل ذلك الوجه

- ‌القاعدة: [136]ما هو موجَب العقد لا يحتاج إلى اشتراطه

- ‌القاعدة: [137]ما حرم للاستعمال حرم للاتخاذ

- ‌القاعدة: [138]ما حرم لذاته حرم ثمنه

- ‌القاعدة: [139]ما صح إجارته صحَّ ملكه

- ‌القاعدة: [140]ما صح أن يملك بالأخذ صح أن يملك بالبيع

- ‌القاعدة: [141]كل ما صح أَن يملك إرثًا صح أن يملك هبة وابتياعًا

- ‌القاعدة: [142]كل تمليك في الحياة صح بعد الوفاة

- ‌القاعدة: [143]الحقان المختلفان لا يتداخلان

- ‌القاعدة: [144]كل حق لم يسقط بتأخير الإقرار لم يسقط بتأخير الشهادة

- ‌القاعدة: [145]أخد الحق لا يتوقف إلا بدليل

- ‌القاعدة: [146]إذا اجتمع في المال حقان، أحدهما قد أخذ عوضه، والآخر لميؤخد عوضه، قُدِّم ما أخذ عوضه عدما لم يؤخذ عوضه

- ‌القاعدة: [147]كل ما يفسد العبادة عمدًا يفسدها سهوًا

- ‌القاعدة: [148]لا قياس في العبادات يضر معقولة المعنى

- ‌القاعدة: [149]التلبس بالعبادة يوجب إتمامها

- ‌القاعدة: [150]كل ما جاز في الحضر لعذر جاز في قصير السفر وطويله

- ‌القاعدة: [151]طهارة الأحداث لا تتوقف

- ‌القاعدة: [152]كل قرض جرَّ نفعًا فهو حرام

- ‌القاعدة: [153]الإطلاق محمول على العادة

- ‌القاعدة: [154]ما لا يمكن الاحتراز عنه فهو معفو عنه

- ‌القاعدة: [155]الحدود تدرأ بالشبهات

- ‌القاعدة: [156]العبرة في الحدود بحال وجوبها لا حال استيفائها

- ‌القاعدة: [157]إعطاء الموجود حكم المعدوم، والمعدوم حكم الموجود

- ‌القاعدة: [158]كل ما أدى إثباته إلى نفيه، فنفيه أولى

- ‌القاعدة: [159]الربح يتبع المال الأصل، فيكون ملطا لمن له المال الأصل

- ‌القاعدة: [160]من أثبت أولى ممن نفى

- ‌القاعدة: [161]الأصل لا يجتمع مع البدل

- ‌القاعدة: [162]من أصول المالكية مراعاة الخلاف

- ‌القاعدة: [163]الأصل ألَّا يسقط الوجوب بالنسيان

- ‌القاعدة: [164]كلما سقط اعتبار المقصد سقط اعتبار الوسيلة

- ‌القاعدة: [165]مراعاة المقاصد مقدمة على رعاية الوسائل أبدًا

الفصل: ‌القاعدة: [114]لا حجة مع التناقضلكن لا يختل معه حكم الحاكم

‌القاعدة: [114]

لا حجة مع التناقض

لكن لا يختل معه حكم الحاكم

(م/80)

الألفاظ الأخرى

- لا حجة مع التناقض ولكن لا يختل معه حكم الحاكم.

التوضيح

التناقض المقصود في هذه القاعدة هو تناقض الشاهد في شهادته المثبتة للدعوى، فإذا وقع التناقض في شهادة الشاهد قبل القضاء بها انهدم الاحتجاج بشهادته، وامتنع القضاء بها، وأما إذا ظهر التناقض في البينة بعد القضاء بها، فإن القضاء الواقع لا يبطل، بل يضمن الشهود للمحكوم عليه ما حكم عليه، وإنما لا يختل حكم الحاكم لأن القضاء يصان عن الإلغاء.

ويشترط في رجوع الشاهد أن يكون أمام القاضي، فلو أظهر الرجوع خارج

مجلس القضاء فلا عبرة لرجوعه لا قبل الحكم ولا بعده.

فلا حجة مع التناقض أي لا تعتبر الحجة، ولا يعمل بها مع قيام التناقض فيها، أو في دعوى المدعي، ولكن إذا وقع التناقض في الحجة، أي الشهادة، بعدما حكم بها القاضي فلا يختل معه حكم الحاكم.

والتناقض. إما أن يكون في الدعوى فقط، أو في الشهادة فقط، أو بين الدعوى والشهادة.

ص: 591

التطبيقات

1 -

لو شهد شاهدان في دعوى الدين مثلاً أن الدين قرض، ثم قالا: إنه ثمن

مبيع، انهدم الاحتجاج بالشهادة، وامتنع القضاء بها.

(الدعاس ص 95) .

2 -

لو رجع الشاهدان عن شهادتهما، لا تبقى شهادتهما حجة، لكن لو كان القاضي حكم بما شهدا به أولاً لا ينقض حكم ذلك الحاكم، وإنما يلزم على الشاهدين ضمان المحكوم به، وكذا لو اعترفا بما يكذب شهادتهما بعد القضاء.

(الزرقا ص 415، (الدعاس ص 95) .

3 -

لو أقر أحد بأنه استأجر داراً، ثم ادعى أنها ملكه، فإن دعواه لا تسمع، لأن التناقض وقع في الدعوى فترد ابتداء، ولا تسمع حتى يمكن التوصل لإقامة الحجة عليها، إلا إذا كان التناقض يمكن رفعه، مثل إذا دفعه، كان قال: كنت مستأجراً ثم اشتريتها تسمع دعواه.

(م/ 1655، 1657) .

(الزرقا ص 405) .

4 -

قد يكون التناقض في الشهادة، بأن رجع الشهود، لكن يشترط أن يكون رجوعهم في مجلس حاكم، أي حاكم كان، فلو رجعوا خارج مجلس الحاكم لا يلتفت إلى رجوعهم مطلقاً، سواء كان قبل الحكم أو بعده.

(م/ 1731)(الزرقا ص 405) .

وأما لو رجعوا في حضوره، فإن كان قبل الحكم بشهادتهم ترد، لأنه لا يقضى بكلام متناقض، ويعزرون، ولا ضمان عليهم، لأنهم لم يتلفوا بشهادتهم شيئاً، وإن كان بعد الحكم بها لا ينقض حكم الحاكم الذي صدر قبل الرجوع، لأن كلامهم الثاني مثل كلامهم الأول في احتمال الصدق، فينظر فيما يرجح أحد الكلامين على

الآخر، وقد ترجح الأول باتصال القضاء به، والقضاء يصان عن الإلغاء ما أمكن، فلا ينقض برجوعهم هذا، ولكن يضمنون للمشهود عليه ما تلف بشهادتهم، لأنهم لما رجعوا بعد القضاء فقد أقروا على أنفسهم بالإتلاف، والإتلاف سبب للضمان.

وكونهم متناقضين لا ينافي مؤاخذتهم، لأن التناقض لا يمنع صحة الإقرار، كما لو أنكر الخصم ثم أقر، فإنه يعمل بإقراره، لأنه ليس بمتهم فيه.

ص: 592

وكما يضمن الشهود بالرجوع بعد القضاء يضمنون إذا ذكروا في شهادتهم شيئاً لازماً للقضاء، وقضي به، ثم ظهر الأمر بخلافه، كما لو شهدوا لمن يحجب بغيره من الوراثة أنه وارث، ثم ظهر أنه غير وارث، وأن الوارث غيره، فإن الوارث مخير بين تضمين الشهود أو المشهود له، وكذلك لو شهدوا أن له عليه كذا، فقضي عليه، ثم برهن على إبراء الدائن، فإن المقضي عليه مخير في تضمين الشهود أو المشهود له.

بخلاف ما لو شهدوا بقرض فقط فقصي عليه.

ثم برهن على الإبراء، فإنه لا سبيل له

على الشهود، وإنما يضمن المشهود له.

(الزرقا ص 406) .

5 -

لو ادعى على آخر ألفاً ثمن مبيع، فشهد الشهود بأنه قرض، أو ادعى ملك الشيء بالإرث من والده، فشهدوا أنه ملكه بالإرث من أمه، أو ادعى بألف قرش ذهباً، فوافق أحد الشهود وخالف الآخر فشهد أنها ألف فضة، ونحو ذلك، فإن البينة في جميع ذلك لا تعتبر (م/ 1711، 1712)

للتناقض بين الشهادة ودعوى المدعي.

(الزرقا ص 406) .

6 -

ادعى على زيد أنه دفع له مالاً ليدفعه إلى غريمه وحلفه، ثم ادعاه على خالد، وزعم أن دعواه على زيد كانت ظناً، لا تقبل، لأن الحق الواحد كما لا يستوفى من اثنين لا يخاصم مع اثنين بوجه واحد، لأن الدافع هو المدعي، فكيف يشتبه عليه فعل نفسه؟ (م/ 1651)

وهكذا كل ما كان فعل نفسه فإنه لا يعفى، لأنه ليس مما يشتبه.

(الزرقا ص 408) .

7 -

لو ادعى أن فلاناً غصب منه الشيء الفلاني، واستهلكه، وعجز عن إثباته، ثم ادعى على آخر أنه غصبه منه، فالظاهر أن دعواه الثانية لا تسمع، لأنه وإن كان فعل غيره لكنه غير مستقل، إذ إنه يدعي أنه غصبه منه، وأزال يده عنه فهو غير مجهول لديه، فلا يعفى.

(الزرقا ص 408) .

المستثنى

1 -

لو استأجر داراً، ثم بعد الاستئجار علم أنها منتقلة إليه بالإرث، وادعى

ص: 593

بذلك، فإن دعواه تسمع، لأن هذا التناقض من محلات الخفاء (م/ 1655) .

(الزرقا ص 408) .

2 -

لو غاب له ثوب في المقصرة، فادعاه على أحد تلاميذ القصار، ثم ادعاه على آخر، تسمع ولا تناقض بينهما، لأن الحال متى كان يشتبه يعفى، وكذا كل ما كان من فعل غيره مستقلاً عنه، فهو من محلات الخفاء، لأنه مما يشتبه.

(الزرقا ص 408) .

3 -

لو اختلعت من زوجها على بدل دفعته له، ثم ادعت أنه كان طلقها قبل الخلع ثلاثاً مثلاً، فبرهنت على ذلك، تقبل بينتها، وتسترد البدل، وهذا بخلاف ما لو ادعى نكاحها، فأنكرت، فصالحها على بدل على أن تقر بالنكاح، ثم وجد بينة على النكاح الأولى المدعى.

لا يرجع بالبدل، لأنه كزيادة في المهر.

(الزرقا ص 408 - 409) .

4 -

لو ادعى عيناً في يد آخر أنها ملكه، فأجاب المدعى عليه بقوله: إن العين كانت ملك فلان، دكاني اشتريتها منه، وأقام المدعي البينة على دعواه وحكم له بالعين، رجع المدعى عليه على بائعه بالثمن، لأن التناقض الذي وقع بين إقراره بكون العين للبائع، وبين رجوعه بالثمن بعد الحكم قد ارتفع بتكذيب الحاكم له في إقراره (م/ 1654)

فالمتناقض إذا صار مكذباً شرعاً بتكذيب الحاكم له يرتفع تناقضه.

(الزرقا ص 459) .

ولكن هذا مقيد بما إذا كان المتناقض يجري في رجوعه عن تناقضه على ما قامت عليه البينة كالمثال المذكور، أما إذا كان يريد أن يجري على خلاف ما قامت عليه البينة، فإنه لا يسمع منه ذلك، ولا تقبل، ويرد للمتناقض حسب القاعدة.

فلو ادعى على آخر ديناً، فأنكر المدعى عليه بقوله: ما كان لك عليَّ شيء قط ولا أعرفك، فبرهن المدعي على الدين، فبرهن المدعى عليه على الإيفاء، أو على الإبراء، لا تقبل، لأن البينة قامت على قيام الدين، وبدعواه الإيفاء يردُّ ما قامت عليه البينة فلا يقبل.

وكذلك لو ادعى على آخر عيناً بالشراء منه، فأنكر البيع، فبرهن عليه المشتري، ثم وجد بالمبيع عيباً، فأراد رده عليه بالعيب، فبرهن البائع أنه برئ إليه من كل عيب

ص: 594

لا تقبل بينته، مع أنه صار مكذباً بالقضاء عليه، وذلك لأن البينة قامت على بيع مطلق موجب لتسليم المبيع سليماً، وبدعواه البراءة من العيوب يرد ما قامت عليه البينة، فلا تقبل، لكانه صار مكذباً بحكم الحاكم، لأنه والحالة هذه لا يجري على موجب حكم الحاكم.

بخلاف ما سبق في فرع (المادة 1654)

فإن المدعى عليه بعد تكذيب الحاكم له جار على موجب حكم الحاكم.

(الزرقا ص 409 - 410) .

ص: 595