الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثانيًا: الآيات التي عرَّفنا فيه بنفسه في سورة البقرة
ثالثًا: تفسير المفردات في هذه الآيات
اعبدوا ربكم: العباد الخضوع لله بالطاعة والتذلل له بالاستكانة.
ربكم: الرب الخالق المدبر المصرف.
الذين من قبلكم: كل البشر الذين خلقهم ربُّنا من قبلنا.
الأرض فراشًا: جعل الله الأرض ممهدة موطأة على النحو الذي نشاهده.
والسماء بناء: سميت السماء سماء لعلوها على الأرض.
رزقًا لكم: ما وهبنا إياه ربُّنا مما تنبته الأرض.
تتقون، أي: تجعلون بينكم وبين عذاب الله وقاية بفعل ما يأمركم به، وترك ما ينهاكم عنه.
أندادًا: الأنداد الأصنام والآلهة التي تعبد مع الله.
رابعًا: شرح هذه الآيات
نادى الله تعالى الناس جميعًا قائلًا: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} ثم أمرهم بعبداته وحده لا شريك له {اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} فهو المستحق للعبادة دون غيره، ثم عرفهم جلَّ وعلا بالأسباب التي استحق بها العبادة دون سواه.
فالأول: أنه سبحانه الخالق لنا {الَّذِي خَلَقَكُمْ} ، وكان خلق الله لنا بإنشائنا من العد وإظهارنا إلى الوجود، وكان ذلك مرتين: الأول عندما خلق أبانا آدم من تراب، خلقه بيده، وأسجد له ملائكته، والثانية: عندما خلق ذريته من ماء مهين.
والثاني: أنه خلق آباءنا من قبلنا، فالله خلق الناس جميعًا من أصل واحد، لا فرق في ذلك بينهم.
والثالث: أنه سبحانه وتعالى جعل لنا الأرض لنعيش فيها، ونتخذها معبدًا لله رب العالمين، وقد جعلها شاسعة واسعة مترامية الأطراف، وبسطها لنا كما يبسط الفراش، فجعل منها السهول والجبال والوديان، وجعل منها البحار والأنهار واليابسة، وبنى فوقها السموات العلى التي جعلها على الأرض كالقباب العظيمة التي لا يقدر قدرها إلا الله تعالى.
والرابع: عرَّفنا ربُّنا سبحانه أنه هو وحده الذي أنزل الماء من السماء وجعله عذبًا زلالًا، فأخرج بهذا الماء العذب الطيب ثمرات الأرض التي نأكل منها، وتأكل منها دوابنا وطيورنا، وجعل الله تعالى ما أخرجه لنا من ثمرات الأرض رزقًا لنا ولأنعامنا.
وكما عقب الله بالأمر بعبادته في الآية الأولى، وهو أعظم مأمور، ثنى بالنهى عن عبادة غيره في الآية الثانية، وهو أعظم منهي عنه.