الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5 -
تنزيه الله - تعالى - عن الولد:
ادَّعى بعض العرب أنَّ الملائكة بنات الله، وقد ردَّ الله عليهم، وأكذبهم، فقال:{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ * وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 26 - 29].
وقد نزَّه ذاته عما يقولونه ويفترونه ثم أخبر أنَّ ملائكته عبادٌ مكرمون، لا يسبقونه بالقول، فلا يقولون حتى يقول، وهم بأمره يعملون، وأخبر أنَّ علمه محيط بهم، يعلم ما بين أيديهم، أي: ما أمامهم من أمر الآخرة وما خلفهم من أمر الدنيا، ولا يشفعون إلا لمن ارتضى، أي: إلا لمن رضي الله عن الشفاعة لهم، وهم عصاة الموحدين، وأخبر أن الملائكة كانوا ولا يزالون مشفقون، أي: خائفون من خشية الله، وقال: ومن يقل منهم: إنَّه إله من دون الله، فإنَّ الله يجزيه جهنَّم، كذلك يجزي الظالمين، وهذه فرضيةٌ، وإلَاّ فإنَّه يستحيل أن يدعي واحد من الملائكة أنه إله من دون الله.
خامساً: كيف عرف ربُّنا تبارك وتعالى بنفسه في هذه الآيات
عرف ربُّنا عز وجل في هذه الآيات بما يأتي:
1 -
لم يخلق الله تبارك وتعالى السموات والأرض لعباً وعبثاً، بل خلقهما لغايةٍ صحيحةٍ، خلقهما ليعبد ويطاع.
2 -
الله تبارك وتعالى له كلُّ من في السموات ومن في الأرض، فالله تعالى مالكهما ومالك ما فيهما سبحانه، والمالك يتصرف في ملكه كما يشاء، وما يعبده الناس من الشمس والقمر والنجوم والأوثان، والأصنام كلُّه مخلوقٌ مربوبٌ معبَّدٌ لله تعالى.
3 -
الملائكة الذين عند الله في السموات يعبدون الله ويسبحونه ويطيعونه.
4 -
لو كان في السموات والأرض آلهة على وجه الحقيقة لفسدتا وزالتا، فلا يقيمها على هذا النحو إلا الله سبحانه وحده.
5 -
المشركون الذين اتخذوا من دون الله تعالى آلهةً يحتاجون أن يقيموا الأدلة والبراهين الدالة على صحة هذه الآلهة المكذوبة المدَّعاة.
6 -
كلُّ الرسل الذين أرسلهم الله تعالى متفقون على وحدانية الله، وأنه المعبود الذي يستحق العبادة دون غيره.
7 -
كل رسول كان الله يرسله كان أول ما يدعو قومه إلى توحيد الله.
8 -
زعم الكفار أنَّ الله تعالى اتخذ ولداً، هم الملائكة، وحقيقة الأمر أنَّ الملائكة عباد الله تعالى مطيعون لله عابدون له.
9 -
علم الله محيط بملائكته يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم، ولا يشفعون لأحدٍ لا يريد الله الشفاعة له، وهم مشفقون من خشيته.
10 -
من يقل من ملائكة الله إنَّه إله من دون الله - وهذا على سبيل الفرض - فإنه يعذبه في النار.