الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على هوانٍ، والثانية: أن يدسَّ هذه الوليدة في التراب، وهذا الذي كان يعرف عند أهل الجاهلية بالوأد، يقتلون الصغيرة بدفنها حيَّةً.
وقال ربُّ العزَّة سبحانه معقباً {أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} والحكم الذي حكموا به، وذمَّهم الله تعالى به هو نسبتهم البنات اللواتي يكرهونهن إلى ربِّ العزَّة، ألا بئس الحكم الذي حكموه. من جعل البنات لله ولهم الذكور.
وقرَّر ربُّ العزَّة سبحانه وتعالى أنَّ {لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعزَّيزُ الْحَكِيمُ} [النحل: 60]. قرر - سبحانه - أنَّ هؤلاء القوم الذين نسبوا إلى الله - تعالى - البنات، وهم لا يؤمنون بالآخرة لهم مثل السوء، أي: صفة السوء، ومن أمثلة السوء التي يستحقها هؤلاء ما ضربه الله من الأمثال للأصنام وعبدتها، والله تعالى له المثل الأعلى، أي: الصفة العليا، فالله تعالى كمالٌ لا نقص فيه، فالله تعالى واحدٌ أحدٌ، فرد صمدٌ، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، والله واحد في ذاته، واحد في صفاته، لا يشبهه شيءٌ، ولا يماثله شيءٌ، سبحانه.
خامساً: كيف عرَّفنا ربُّنا بنفسه في هذه الآيات الكريمات
عرَّفنا ربُّنا تبارك وتعالى بنفسه في هذه الآيات الكريمات بتقرير ما يأتي:
1 -
الظلال تسجد لله تعالى، ظلال الناس والأشجار والجبال وغيرها.
2 -
الله تعالى هو الإله الذي لا يستحقُّ العبادة غيره، فلا يجوز للبشر أن يعبدوا غيره.
3 -
الله تعالى له ما في السموات وما في الأرض، لا يَشركُه معه فيهما غيره، وله سبحانه الدين وحده، فلا يجوز الدينونةُ لغيره.
4 -
كلُّ النعم التي في الإنسان، والنعم التي تحيط بالإنسان في الأرض وفي السماء من الله تعالى وحده.
5 -
المشركون يفردون الله بالالتجاء إليه إذا أصابهم الضرُّ، فإذا رفع الله عنهم ما أصابهم من الضرِّ أشركوا.
6 -
يجعل المشركون مما رزقهم ربُّهم تبارك وتعالى من الحبوب والثمار والأنعام نصيباً لآلهتهم، يتقربون إليهم بها، وليسألنَّهم الله تعالى يوم القيامة عمَّا يفترونه ويختلقونه.
7 -
يزعم كفار العرب أنَّ الملائكة بنات الله، في الوقت الذي يكرهون نسبة البنات إليهم، فإذا بشِّر أحدهم بالأنثى ظلَّ وجهه مسوداً وهو كظيم.
* * *