الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الثاني قضاء النذر عن الناذر
وفيه مسألتان هما:
1 -
إذا كان النذر ماليا.
2 -
إذا كان النذر بدنيا.
المسألة الأولى: إذا كان النذر ماليا:
وفيها فرعان هما:
1 -
القضاء.
2 -
التوجيه.
الفرع الأول: القضاء:
إذا كان النذر ماليا جاز قضاؤه عن الناذر بإذنه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
1 -
توجيه الجواز.
2 -
توجيه اشتراط الإذن.
الأمر الأول: توجيه الجواز:
وجه جواز قضاء النذر عن الناذر إذا كان ماليا: أنه دين، والدين يجوز قضاؤه، فيكون النذر يجوز قضاؤه.
الأمر الثاني: توجيه اشتراط الإذن:
وجه اشتراط الإذن في قضاء النذر عن الناذر: أن النذر عبادة، والعبادة لا تصح بلا نية، لحديث:(إنما الأعمال بالنيات)(1).
(1) صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي/1.
المسألة الثانية: إذا كأنه النذر بدنيا:
وفيها فرعان هما:
1 -
إذا كان الناذر قادرا.
2 -
إذا لم يكن الناذر قادرا.
الفرع الأول: إذا كان الناذر قادرا:
وفيه أمران هما:
1 -
حكم القضاء.
2 -
التوجيه.
الأمر الأول: حكم القضاء:
إذا كان الناذر قادرا على القضاء لم يقض عنه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز قضاء النذر عن الناذر القادر حديث: (لا يصل أحد عن أحد، ولا يصم أحد عن أحد).
الفرع الثاني: إذا لم يكن الناذر قادرا:
وفيه أمران هما:
1 -
إذا كان الناذر حيا.
2 -
إذا كان الناذر ميتا.
الأمر الأول: إذا كان الناذر حيا:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 -
إذا كان النذر حجا أو عمرة.
2 -
إذا كان النذر صومًا.
3 -
إذا كان النذر صلاة.
الجانب الأول: إذا كان النذر حجا أو عمرة:
وفيه جزءان هما:
1 -
القضاء.
2 -
التوجيه.
الجزء الأول: القضاء:
إذا كان الناذر عاجزاً عن القضاء جاز قضاء الحج والعمرة عنه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز قضاء النذر عن العاجز إذا كان حجا أو عمرة: أن الواجب صل الشرع يجوز فعله عن العاجز، والنذر مثله.
الجانب الثاني: إذا كان النذر صوما:
وفيه جزءان هما:
1 -
حكم القضاء.
2 -
البديل.
الجزء الأول: حكم القضاء:
وفيه جزئيتان هما:
1 -
بيان الحكم.
2 -
التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا كان النذر صومًا لم يقض عن الحي ولو كان عاجزا.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز قضاء الصوم عن الحي ولو كان عاجزا ما يأتي:
1 -
حديث: (لا يصل أحد عن أحد ولا يصم أحد عن أحد).
2 -
أن الصوم الواجب بأصل الشرع لا يقضي عن الحي فكذلك النذر.
الجزء الثاني: البديل:
وفيه جزئيتان هما:
1 -
بيان البديل.
2 -
التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان البديل:
إذا كان النذر صومًا أطعم عن العاجز مسكين عن كل يوم.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه الإطعام عن العاجز عن نذر الصيام: أن الواجب بأصل الشرع يطعم عنه، والنذر أخف منه، فإذا جاز الإطعام في الأثقل كان الأطعام في الأخف أولى.
الجانب الثالث: إذا كان النذر صلاة:
وفيه جزءان هما:
1 -
القضاء.
2 -
التوجيه.
الجزء الأول: القضاء:
إذا كان النذر صلاة لم يقض عن الحي ولو كان عاجزا.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز قضاء نذر الصلاة عن الحي ولو كان عاجزا ما يأتي:
1 -
حديث: (لا يصل أحد عن أحد ولا يصم أحد عن أحد).
2 -
أن الصلاة تفعل حسب الإمكان فلا يعجز عنها مع العقل.
الأمر الثاني: إذا كان الناذر ميتا:
وفيه أربعة جوانب:
1 -
إذا كان النذر صلاة.
2 -
إذا كان النذر صومًا.
3 -
إذا كان النذر حجا.
4 -
إذا كان النذر ليس صلاة ولا صوما ولا حجا.
الجانب الأول: إذا كان النذر صلاة:
وفيه جزءان هما:
1 -
القضاء.
2 -
التوجيه.
الجزء الأول: حكم القضاء:
وفيه جزئيتان هما:
1 -
بيان الحكم.
2 -
التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا كان النذر صلاة لم يقض عن الميت.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز قضاء نذر الصلاة عن الميت ما يأتي:
1 -
حديث: (لا يصل أحد عن أحد ولا يصم أحد عن أحد).
2 -
أن الأصل عدم الجواز ولا دليل عليه.
الجانب الثاني: إذا كان النذر صوما:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 -
الخلاف.
2 -
التوجيه.
3 -
الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في قضاء الصيام عن الميت على قولين:
القول الأول: أنه يقضى.
القول الثاني: أنه لا يقضى.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 -
توجيه القول الأول.
2 -
توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بقضاء الصوم عن الميت بما يأتي:
1 -
ما ورد أن رجلًا سأل ابن عباس عن نذر كان على أمه فقال: صم عنها واعتكف.
2 -
حديث: (من مات وعليه صيام صام عنه وليّه)(1).
3 -
ما ورد أن رجلًا قال: يا رسول الله: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأصوم عنها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو كان على أمك دين كنت قاضيه عنها؟ ) قال: نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فدين الله أحق أن يقضى)(2).
4 -
ما ورد أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم أفأصوم عنها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أرأيت لو كان على أمك دين فقضيتيه. أكان يؤدي ذلك عنها)، قالت: نعم. قال صلى الله عليه وسلم: (فصومي عن أمك)(3).
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم قضاء نذر الصوم عن الميت بما يأتي:
1 -
حديث: (لا يصل أحد حسن أحد ولا يصم أحد حسن أحد).
2 -
حديث: (من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه حسن كل يوم مسكين)(4).
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 -
بيان الراجح.
2 -
توجيه الترجيح.
3 -
الجواب عن وجهة القول المرجوح.
(1) صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت /1147/ 153.
(2)
صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت/ 1148/ 155.
(3)
صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت/ 1148/ 156.
(4)
سنن الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في الكفارة./718.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بإجزاء صيام النذر عن الميت.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بإجزاء الصوم عن الميت: أنه أقوى أدلة وأظهر دلالة.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بأحد جوابين:
الجواب الأول: أن المراد بها الصوم الواجب بأصل الشرع. جمعا بينها وبين أدلة الجواز.
الجواب الثاني: أن أدلة الجواز أقوى منها فتقدم عليها.
الجانب الثالث: إذا كان النذر حجا:
وفيه جزءان هما:
1 -
بيان الحكم.
2 -
التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا كان النذر الذي على الميت حجا جاز قضاؤه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه قضاء الحج عن الميت ما يأتي:
1 -
ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا يلبي عن شبرمة فقال صلى الله عليه وسلم: (حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة)(1).
(1) سنن أبي داود، كتاب المناسك، باب الرجل يحج مع غيره / 1811.
2 -
ما ورد أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أبي شيخ كبير ولا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن، فقال صلى الله عليه وسلم:(احجج عن أبيك واعتمر)(1).
3 -
ما ورد أن امرأة قالت: يا رسول الله إن أبي ادركته فريضة الله على عباده في الحج شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: (نعم)(2).
الجانب الرابع: إذا لم يكن النذر صلاة ولا صوما ولاحجا:
وفيه جزءان هما:
1 -
حكم القضاء.
2 -
التوجيه.
الجزء الأول: حكم القضاء:
إذا لم يكن النذر صلاة ولا صوما ولا حجا جاز قضاؤه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 -
التوجيه العام.
2 -
التوجيه الخاص.
الجزئية الأولى: التوجيه العام:
التوجيه العام لجواز قضاء النذر عن الميت إذا لم يكن صلاة ولا صوما ولا حجا: القياس على الحج والصيام لعدم الفارق؛ لأن كلا منهما عبادة.
الجزئية الثانية: التوجيه الخاص:
من التوجيه الخاص ببعض النذور ما يأتي:
(1) سنن أبي داود، كتاب المناسك، باب الرجل يحج مع غيره/ 1810.
(2)
سنن أبي داود، كتاب المناسك، باب الرجل يحج مع غيره/1809.
1 -
توجيه قضاء الاعتكاف.
وجه جواز قضاء الاعتكاف عن الميت ما ورد أن عائشة رضي الله عنها قضت الاعتكاف عن أخيها عبد الرحمن.
2 -
توجيه قضاء المشي إلى موضع العبادة.
وجه قضاء المشي إلى موضع العبادة ما ورد أن امرأة نذرت أن تمشي إلى قباء فماتت ولم تقضه، فأفتى ابن عباس ابنتها أن تمشي عنها (1).
انتهت الأيمان والنذور. والحمد لله ويليها القضاء بإذن الله.
(1) أخرجه البخاري تعليقا في الأيمان والنذور، باب (30) من مات وعليه نذر. ومالك في الموطأ في الأيمان والنذور/ 2/ 472.