الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثالث شروط الذكاة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى: ويشترط للذكاة أربعة شروط أهلية المذكي، بأن يكون عاقلا مسلما أو كتابيا، ولو مراهقا أو امرأة أو أقلف، أو أعمى، ولا تباح ذكاة سكران ومجنون ووثني، ومجوسي، ومرتد.
الثاني: الآلة: فتباح الذكاة بكل محدد ولو كان مغصوبا، من حديد، وحجر، وقصب، وغيره إلا السن والظفر.
الثالث: قطع الحلقوم والمرئ، فإن أبان الرأس بالذبح لم يحرم المذبوح.
وذكاة ما عجز عنه من الصيد والنعم المتوحشة والواقعة في بئر ونحوها بجرحه في أي موضع كان من بدنه، إلا أن يكون رأسه في الماء فلا يباح.
الرابع: أن يقول عند الذبح بسم الله، لا يجزئه غيرها، فإن تركها سهوا أبيحت لا عمدا، ويكره أن يذبح بآلة كالة، وأن يحدها والحيوان يبصره، وأن يوجهه إلى غير القبلة، وأن يكسر عنقه، أو يسلخه قبل أن يبرد.
الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب هي:
1 -
شروط الذكاة.
2 -
توجيه ذكر المؤلف للمرأة والأقلف والأعمى.
3 -
ما ينهى عنه المذكي.
المطلب الأول شروط الذكاة
وفيه سبع مسائل هي:
1 -
الشروط في الذابح.
2 -
الشروط في المذبوح.
3 -
الشروط في آلة الذكاة.
4 -
الشروط في محل الذكاة.
5 -
التسمية.
6 -
قصد التذكية.
7 -
قصد الأكل.
المسألة الأولى: الشروط فى المذكِّي:
وفيها أربعة فروع هي:
1 -
العقل.
2 -
الإسلام.
3 -
الذكورة.
4 -
الطهارة.
الفرع الأول: العقل:
وفيه أمران هما:
1 -
توجيه الاشتراط.
2 -
ما يخرج به.
الأمر الأول: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط العقل لصحة الذكاة: أن قصد التذكية شرط لصحة الذكاة، وغير العاقل لا قصد له فلا يتأتي منه قصد التذكية فلا تصح ذكاته.
الأمر الثاني: ما يخرج:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 -
بيان ما يخرج.
2 -
توجيه الخروج.
3 -
ذكاة المميز.
الجانب الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بشرط العقل هم من يأتي:
1 -
المجنون.
2 -
السكران.
3 -
من دون سن التمييز.
الجانب الثاني: توجيه الخروج:
وجه خروج غير العاقل بشرط العقل: ما تقدم في توجيه الاشتراط.
الجانب الثالث: ذكاة المميز:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 -
بيان المراد بالمميز.
2 -
سن التمييز.
3 -
ذكاة المميز.
الجزء الأول: بيان المراد بالمميز:
المراد بالمميز من يفهم الخطاب ويرد الجواب.
الجزء الثاني: سن التمييز:
وفيه جزئيتان هما:
1 -
بيان سن التمييز.
2 -
الدليل.
الجزئية الأولى: بيان سن التمييز:
التمييز يختلف من شخص إلى شخص، والغالب أن التمييز يحصل عند تمام السابعة، وقد يتقدم قليلا أو يتأخر قليلا.
الجزئية الثانية: الدليل:
الدليل على تحديد سن التمييز بسبع سنين: ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر)(1).
ووجه الاستدلال به: أنه جعل السبع حدا للأمر، ولو كان التمييز، يحصل قبله لأمر به، ولو كان لا يحصل بالسبع لم يأمر به.
(1) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة/ 445.
الجزئية الثالثة: ذكاة المميز:
وفيها فقرتان هما:
1 -
بيان الحكم.
2 -
التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
ذكاة المميز صحيحة، وذبيحته مباحة.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه صحة ذكاة المميز: أنه عاقل يصح منه القصد فتصح ذكاته كالمراهق.
الفرع الثاني: الإسلام:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 -
توجيه الاشتراط.
2 -
ما يخرج بالشرط.
3 -
من يستثنى من الشرط.
الأمر الأول: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط الإسلام لصحة الذكاة: أن الذكاة يشترط لها القصد، فاشترط الإسلام كالعبادة.
الأمر الثاني: ما يخرج بالشرط:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 -
بيان ما يخرج.
2 -
أمثلتهم.
3 -
توجيه الخروج.
الجانب الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بشرط الإسلام غير المسلمين.
الجانب الثاني: الأمثلة:
من أمثلة من يخرج بشرط الإسلام من يأتي:
1 -
المجوس، وهم عبدة النار.
2 -
الوثنيون، وهم عبدة الأوثان.
3 -
المرتدون عن الإسلام، سواء كانت ردتهم إلى دين أم إلى غير دين.
الجانب الثالث: توجيه الخروج:
وجه خروج غير المسلمين بشرط الإسلام ممن تحل ذبيحته: ما تقدم في توجيه أصل الاشتراط.
الأمر الثالث: من يستثنى من الشرط:
وفيه جانبان هما:
1 -
أهل الكتاب.
2 -
المجوس.
الجانب الأول: أهل الكتاب:
وفيه جزءان هما:
1 -
بيان المراد بهم.
2 -
دليل استثنائهم.
الجزء الأول: بيان المراد بهم:
المراد بأهل الكتاب: اليهود والنصارى ومن لحق بهم.
الجزء الثاني: دليل استثناء اليهود والنصارى من شرط الإسلام:
من أدلة استثناء اليهود والنصارى من شرط الإسلام ما يأتي:
1 -
قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} (1).
(1) سورة المائدة، الآية:[3].
2 -
ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل من ذبيحة اليهودية (1).
3 -
ما ورد أن يهوديا دعى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خبز شعير وإهالة سنخة، وهي الشحم المتغير فأكل منه (2).
4 -
أن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أخذ يوم خيبر جرابا شحم فأقره النبي صلى الله عليه وسلم (3).
الجانب الثاني: استثناء المجوس:
وفيه جزءان هما:
1 -
الاستثناء.
2 -
التوجيه.
الجزء الأول: الاستثناء:
شرط لإسلام شامل للمجوس فلا تحل ذبائحهم بإجماع من يعتد بإجماعهم إلا من شذ (4).
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم استثناء المجوس من شرط الإسلام لصحة الذكاة ما يأتي:
1 -
قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} (5).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها خصت أهل الكتاب بإباحة طعامهم، ومفهوم ذلك عدم إباحة طعام غيرهم من الكفار، والمجوس لا كتاب لهم فيكونون داخلين في هذا المفهوم.
(1) صحيح البخاري، كتاب الطب، باب ما يذكر في سم النبي/ 5777.
(2)
مسند الإمام أحمد 3/ 210، 211، 270.
(3)
صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب جواز الأكل من الغنيمة/ 1772.
(4)
الشرح مع المقنع والإنصاف/ 27/ 293.
(5)
سورة المائدة، الآية:[5].
الفرع الثالث: الذكورة:
وفيه أمران هما:
1 -
الاشتراط.
2 -
التوجيه.
الأمر الأول: الاشتراط:
الذكورة ليست شرطا في المذكي فتصح ذكاة المرأة مطلقا سواء وجد رجل أم لم يوجد.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم اشتراط الذكورة في المذكي. ما ورد أن جارية ذبحت شاة بحجر، فأذن الرسول صلى الله عليه وسلم بأكلها (1).
2 -
المقصود من الذكاة إنهار الدم وذلك ممكن من المرأة.
الفرع الرابع: الطهارة من الحدث:
وفيه أمران هما:
1 -
الاشتراط.
2 -
التوجيه.
الأمر الأول: الاشتراط:
الطهارة من الحدث ليست شرطا في الذكاة فتصح الذكاة من الطاهر والمحدث، سواء كان حدثا أصغر أم أكبر، وسواء كان جنابة أم حيضا أم نفاسا.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم اشتراط الطهارة من الحدث للذكاة ما يأتي:
(1) صحيح البخاري، كتاب الصيد والذبائح، باب ما أنهر الدم/ 5501.
1 -
ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن بأكل ذبيحة الجارية ولم يسأل عن حالها حين التذكية، مع احتمال أن تكون حين الذبح حائضا، وترك الاستفصال عن الحال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال.
2 -
أن المحدث يسمى عند الأكل، والذكاة مثله.
3 -
أن المحدث يسمى عند الاغتسال أو الوضوء للنوم ونحوه فيسمى عند التذكية كذلك.
المسألة الثانية: ما يشترط فى المذبوح:
وفيها فرعان هما:
1 -
الإباحة.
2 -
استقرار الحياة.
الفرع الأول: الإباحة:
وفيه أمران هما:
1 -
الاشتراط.
2 -
ما يخرج بالشرط.
الأمر الأول: الاشتراط:
إباحة المذكي شرط لحله وصحة ذكاته.
الأمر الثاني: ما يخرج بالشرط:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 -
بيان ما يخرج.
2 -
أمثلته.
3 -
خروجه.
الجانب الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بشرط الإباحة: المحرم.
الجانب الثاني:
وفيه جزءان هما:
1 -
أمثلة المحرم لحق الله.
2 -
أمثلة المحرم لحق بني آدم.
الجزء الأول: أمثلة المحرم لحق الله:
من المحرم لحق الله ما يأتى:
1 -
الحمر الأهلية.
2 -
البغال.
3 -
المتولد منها ومن غيرها.
4 -
ذوات الناب من السباع.
5 -
ذوات المخلب من الطير.
6 -
صيد الحرم.
7 -
صيد البر للمحرم.
الجزء الثاني: أمثلة المحرم لحق بني آدم:
من المحرم لحق بني آدم ما يأتي:
1 -
المغصوب.
2 -
المسروق.
3 -
المختلس.
4 -
المنهوب.
الجزء الثالث: الخروج:
وفيه جزءان هما:
1 -
خروج المحرم لحق الله.
2 -
خروج المحرم لحق بني آدم.
الجزء الأول: خروج المحرم لحق الله:
وفيه جزئيتان هما:
1 -
الخروج.
2 -
التوجيه.
الجزئية الأولى: الخروج:
المحرم لحق الله يخرج بشرط الإباحة فلا تبيحه الذكاة بلا خلاف.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 -
توجيه خروج الحمر والبغال وما تولد منها ومن غيرها.
2 -
توجيه خروج ذوات الناب من السباع.
3 -
توجيه خروج ذوات المخلب من الطير.
4 -
توجيه خروج صيد الحرم.
5 -
توجيه خروج صيد البر بالإحرام.
الفقرة الأولى: توجيه خروج الحمر والبغال وما تولد منها ومن غيرها:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 -
توجيه خروج الحمر.
2 -
توجيه خروج البغال.
3 -
توجيه خروج المتولد.
الشيء الأول: توجيه خروج الحمر:
وجه خروج الحمر ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الحمر الأهلية (1).
الشيء الثاني: توجيه خروج البغال:
وجه خروج البغال: ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم البغال والحمير (2).
(1) صحيح البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الحمر الإنسية/ 5528.
(2)
سنن أبي داود، كتاب الأطعمة، باب في كل لحوم الخيل/ 3779.
الشيء الثالث: توجيه خروج المتولد:
وجه خروج المتولد من الحمر والبغال وغيرهما: أنه إذا اجتمع فيه مبيح وحاظر فغلب جانب الحظر احتياطا.
الفقرة الثانية: توجيه خروج ذوت الناب من السباع:
وجه خروج ذوات الناب من السباع: ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع (1).
الفقرة الثالثة: توجيه خروج ذوات المخلب من الطير:
وجه خروج ذوات المخلب من الطير: ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى عن كل ذي مخلب من الطير (2).
الفقرة الرابعة: توجيه خروج صيد الحرم:
وجه خروج صيد الحرم ما يأتي:
1 -
قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ينفر صيدها)(3).
2 -
أن فيه الجزاء كما حكم به الصحابة (4).
الفقرة الخامسة: توجيه خروج صيد البر بالإحرام:
وجه خروج صيد البر بالإحرام ما يأتي:
1 -
قوله تعالى: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} (5).
(1) سنن الترمذي، كتاب الأطعمة، باب ما جاء في كراهية كل ذي ناب/ 1477.
(2)
سنن الترمذي، كتاب الأطعمة، باب ما جاء في كل ذي ناب وكل ذي مخلب/ 1478.
(3)
صحيح مسلم، كتاب الحج، باب تحريم مكة/ 245، 1353.
(4)
مصنف عبد الرزاق 8285 و 8289.
(5)
سورة المائدة، الآية:[96].
2 -
ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقبل ما صيد له، وعلل ذلك بالإحرام (1).
الجزء الثاني: خروج المحرم لحق الآدمي مما تبيحه الزكاة:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 -
الخلاف.
2 -
التوجيه.
3 -
الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
اختلف في خروج المحرم لحق الغير مما تبيحه الذكاة على قولين:
القول الأول: أنه يخرج فلا تبيحه الذكاة.
القول الثاني: أنه لا يخرج فتبيحه الذكاة.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
1 -
توجيه القول الأول.
2 -
توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بخروج المحرم لحق الغير مما تبيحه الذكاة بما يلي:
1 -
حديث: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)(2).
ووجه الاستدلال بالحديث: أن ذبح مال الغير ليس عليه أمر الله ولا أمر رسوله فيكون مردودا والرد يقتضي التحريم.
2 -
حديث: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم)(3).
ووجه الاستدلال به: أنه حرم مال الغير والمحرم لا تحله الذكاة.
(1) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب تحريم الصيد للمحرم/ 1193/ 50.
(2)
صحيح مسلم، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة/ 1718/ 18.
(3)
صحيح مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم / 1218/ 47.
3 -
ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعي إلى لحم شاة ذبحت بغير إذن أهلها فلم يأكل، وأمر بالطعام للأسرى (1).
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم خروج المحرم لحق الغير مما تبيحه الذكاة بما يأتي:
1 -
أن الذبح صادر من أهله على مباح الأصل فيكون مباحا.
2 -
أنه لو أذن فيه المالك بعد ذبحه كان حلالا، ولو حرم بالذكاة لم يبح بالإذن بعدها؛ لأن السبب لا يتأخر عن المسبب.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 -
بيان الراجح.
2 -
توجيه الترجيح.
3 -
الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الخروج.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم خروج المحرم لحق الغير مما تبيحه الذكاة: أن التحريم متجه إلى حق الغير وليس إلى عين المذبوح، فلا يحرمه، كتحريم أي مال آخر للغير.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول الآخر:
وفيها شيئان:
1 -
الجواب عن الاستدلال بحديث: (إن دماءكم وأموالكم).
(1) سنن الدارقطني، باب ذبح الشاة المقصود به 4/ 285 رقم الحديث/4763.
2 -
الجواب عن الاستدلال بحديث الشاة.
الشيء الأول: الجواب عن الدليل الأول:
الجواب عن هذا الدليل: أن التحريم إلى الفعل وليس إلى العين فلا يتعدى إليها، بدليل أن الغصب لا يحرم المغصوب على غير الغاصب.
الشيء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني:
يجاب عن هذا الدليل بأنه يدل على عدم التحريم لا على التحريم، بدليل أن الطعام قدم للأسرى، ولو كان محرما لما قدم لهم؛ لأن الميتة لا تحل لهم، وامتناع الرسول صلى الله عليه وسلم عن الأكل يحمل على التأديب والزجر عن التعدى على حقوق الغير.
الفرع الثاني: استقرار الحياة:
وفيه أمران هما:
1 -
ضابط الحياة المستقرة.
2 -
أثر الذكاة فيما أصيب بسبب الموت.
الأمر الأول: ضابط الحياة المستقرة:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 -
الخلاف.
2 -
التوجيه.
3 -
الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في المراد بالحياة المستقرة على أقوال:
القول الأول: أنها ما يزيد على حياة المذبوح.
القول الثاني: أنها ما يبقى معه الدم كدم الحي بحيث يسيل بالذبح.
القول الثاني: أنها ما يبقى معه الدم كدم الحي بحيث يسيل بالذبح.
القول الثالث: أنها ما يعيش معه الحيوان لو ترك.
القول الرابع: أنها ما تبقى معه الحركة القوية.
القول الخامس: أنها ما تبقى معظم اليوم.
القول السادس: أنها ما يؤثر فيه الذبح سرعة الموت.
القول السابع: أنها مطلق الحياة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه سبعة أجزاء:
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن الحياة المستقرة ما يزيد على حياة المذبوح: بأنه إذا لم يبق إلا مثل حياة المذبوح كان الحيوان في حكم الميت فلا يحكم باستقرار حياته.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن الحياة المستقرة ما يبقى معه الدم كدم الحي: بأنه إذا تغير إلى دم الميت بأن كان غليظا أسود دل على الموت فلا يحكم باستقرار الحياة.
الجزء الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه القول بأن الحياة المستقرة ما يعيش معه الحيوان لو ترك: بأنه إذا كان لا يعيش لو ترك كان في حكم الميت فلا يحكم باستقرار حياته.
الجزء الرابع: توجيه القول الرابع:
وجه القول بأن الحياة المستقرة ما تبقى معه الحركة القوية: بأن الحركة القوية لا تكون إلا في حي فيحكم باستقرار الحياة بها.
وجه القول بأن الحياة المستقرة ما يبقى معظم اليوم: بأن الحياة ما دونه لا يجزم باستقرار الحياة فيه فلا يحكم باستقرار الحياة مع الشك.
الجزء السادس: توجيه القول السادس:
وجه القول بأن الحياة المستقرة ما تؤثر الذكاة فيه سرعة الموت بأن عدم تأثير الذكاة سرعة الموت دليل على انتهاء الحياة فلا يحكم باستقرارها.
الجزء السابع: توجيه القول السابع:
وجه القول بأن الحياة المستقرة مطلق الحياة بما يأتي:
1 -
قوله تعالى: في المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} (1).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أباحت المذكى مما ذكر من غير تقييد وذلك دليل على عدم التقيد.
2 -
ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسأل عن حال ذبيحة الجارية، وترك الاستفصال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال، وذلك دليل على أنه يكفي مطلق الحياة.
3 -
أنه لا دليل على التقييد والأصل عدمه.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 -
بيان الراجح.
2 -
توجيه الترجيح.
3 -
الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى.
(1) سورة المائدة، الآية:[3].
3 -
الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن المراد مطلق الحياة.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن المراد مطلق الحياة: أنه أحظى بالدليل.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
وفيه ست جزئيات:
الجزئية الأولى: الإجابة عن القول الأول:
أجيب عن القول بأنه إذا لم يبق إلا مثل حياة المذبوح كان الحيوان في حكم الميت: بأن حياة المذبوح تارة تطول وتارة تقصر فلا تنضبط، وما لا ينضبط لا تعلق به الأحكام.
الجزئية الثانية: الجواب عن القول الثاني:
أجيب عن القول بأن الحياة المستقرة ما يبقى معها الدم كدم الحي: بأن هذا لا يبين إلا بالذبح والكلام في معرفة استقرار الحياة قبله.
الجزئية الثالثة: الجواب عن القول الثالث:
أجيب عن القول بأن الحياة المستقرة ما يعيش معه الحيوان لو ترك: بأن هذا لا ينضبط فلا يعلق الحكم به.
الجزئية الرابعة: الجواب عن القول الرابع:
أجيب عن القول بأن الحياة المستقرة ما تبقى معها قوة الحركة بأن هذا أمر نسبي فقد تكون الحركة قوية من الميت، وقد تكون ضعيفة من الحي، فلا يعلق الحكم بهذا الاعتبار.
الجزئية الخامسة: الجواب عن القول الخامس:
أجيب عن القول بأن الحياة المستقرة ما تبقى معظم اليوم: بأن هذا لا يدرك فلا يعلق الحكم به.
الجزئية السادسة: الجواب عن القول السادس:
أجيب عن القول بأن الحياة المستقرة ما يؤثر فيها الذبح سرعة الموت: بأن الذبح يعجل الموت ولو كانت الحياة غير مستقرة، كما في مقطوع الحشوة فلا يعلق الحكم به.
الأمر الثاني: أثر الذكاة فيما أصيب بسبب الموت:
وفيه جانبان هما:
1 -
أمثلة ما أصيب بسبب الموت.
2 -
أثر الذكاة فيه.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة ما أصيب بسبب الموت ما يأتي:
1 -
المنخنقة، وهي ما ينكتم نفسها سواء كان بفعل آدمي أم بغيره كالتي تخنق برباطها.
2 -
الموقوذة، وهي التي تنضرب، سواء كان الضرب من حيون أم من آدمي.
3 -
المتردية، وهي التي تسقط من علو، سواء كان سطحا أم حفرة أم غير ذلك.
4 -
النطيحة، وهي التي تصاب بسبب التناطح مع حيوان آخر سواء كانت الإصابة في الرقبة أم في البطن أم غير ذلك.
5 -
أكيلة السبع، وهي التي يجرحها السبع ولا يميتها.
الأمر الثاني: أثر الذكاة فيما أصيب بسبب الموت:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 -
الخلاف.
2 -
التوجيه.
3 -
الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في تأثير الذكاة فيما أصيب بسبب الموت على أقوال:
القول الأول: أنها تؤثر فيه إذا أمكن ذبحه قبل الموت.
القول الثاني: أنها تؤثر فيه إذا زادت حياته على حياة المذبوح.
القول الثالث: أنها تؤثر فيه إذا بقي دمه كدم المذبوح بحيث يسيل بالذبح.
القول الرابع: أنها تؤثر إذا كان يعيش لو ترك.
القول الخامس: أنها تؤثر فيه إذا كان قوي الحركة.
القول السادس: أنها تؤثر فيه إذا كان يعيش معظم اليوم.
القول السابع: أنها تؤثر فيه إذا كانت تزيد سرعة الموت فيه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه سبعة أجزاء:
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول: بما يأتي:
قوله تعالى في المنخنقة وما عطف عليها: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} (1).
(1) سورة المائدة، الآية:[3].
2 -
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسأل عن ذبيحة الجارية وترك السؤال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال. وذلك دليل على أنه يكفى إمكان الذبح في الحياة.
3 -
أنه لا دليل على التقييد والأصل عدمه.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول الثاني: بأنه إذا لم يبق إلا حركة المذبوح كان الحيوان ميتا فلا تؤثر فيه الذكاة.
الجزء الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه القول الثالث: بأن الدم إذا اسود وغلظ دل على الموت فلا تؤثر الذكاة.
الجزء الرابع: توجيه القول الرابع:
وجه القول الرابع: بأن الحيوان إذا لم يعش لو ترك كان في حكم الميت فلا تؤثر فيه الذكاة.
الجزء الخامس: توجيه القول الخامس:
وجه القول الخامس: بأن الحركة القوية لا تكون إلا من حي فتؤثر الذكاة.
الجزء السادس: توجيه القول السادس:
وجه القول السادس: بأن الحياة ما دون اليوم غير مستقرة فلا تؤثر الذكاة.
الجزء السابع: توجيه القول السابع:
وجه القول السابع: بأن عدم تأثير الذكاة في سرعة الموت دليل على الموت فلا يحكم بتأثير الذكاة.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 -
بيان الراجح.
2 -
توجيه الترجيح.
3 -
الجواب عن الأقوال الأخرى.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالتأثير إذا أمكن الذبح قبل الموت.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتأثير الذكاة إذا أمكن الذبح قبل الموت: أنه أظهر دليلا.
الجزء الثالث: الجواب عن الأقوال الأخرى:
وفيه جزئيتان هما:
1 -
الجواب العام.
2 -
الجواب الخاص.
الجزئية الأولى: الجواب العام:
الجواب العام أن الأقوال المرجوحة لا دليل عليها.
الجزئية الثانية: الجواب الخاص:
وفيها ست فقرات:
الفقرة الأولى: الجواب عن القول الثاني:
أجيب عن القول الثاني: بأن حياة المذبوح تارة تطول وتارة تقصر فلا تنضبط، وما لا ينضبط لا تناط الأحكام به.
الفقرة الثانية: الجواب عن القول الثالث:
أجيب عن هذا القول: بأنه داخل في القول الراجح؛ لأنها إذا وجدت الحياة كان الدم بحاله.
أجيب عن القول الرابع: بأن استمرار الحياة بالترك لا ينضبط ولا يعلم فلا يناط الحكم به.
الفقرة الرابعة: الجواب عن القول الخامس:
أجيب عن هذا القول: بأن قوة الحركة أمر نسبي فقد تكون الحركة قوية من الميت، وقد تكون ضعيفة من الحي، فلا يعلق الحكم بهذا الاعتبار.
الفقرة الخامسة: الجواب عن القول السادس:
أجيب عن هذا القول: بأن الحياة معظم اليوم لا تدرك فلا يعلق الحكم بها.
الفقرة السادسة: الجواب عن القول السابع:
أجيب عن هذا القول: بأن الذبح يعجل الموت بمن فيه الموت، فلا يناط الحكم به.
المسألة الثالثة: شرط الآلة:
وفيها خمسة فروع هي:
1 -
حصرها في شيء معين.
2 -
كونها حادة.
3 -
عدم كونها سنا.
4 -
عدم كونها ظفرا.
5 -
عدم كونها عظما.
الفرع الأول:
وفيها أمران هما:
1 -
الحصر.
2 -
التوجيه.
الأمر الأول: الحصر:
آلة الذكاة غير محصورة في نوع معين من الآلات.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم حصر آلة الذكاة في نوع معين من الآلات ما يأتي:
1 -
حديث: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل)(1).
2 -
ما ورد أن جارية ذبحت شاة بحجر فأذن الرسول صلى الله عليه وسلم بأكلها (2).
3 -
ما ورد أن رجلا نحر ناقة بوتد فأذن الرسول صلى الله عليه وسلم بأكلها (3).
الفرع الثاني: كونها حادة:
وفيه أمران هما:
1 -
توجيه الاشتراط.
2 -
الدليل.
الأمر الأول: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط كون الآلة حادة: أنه أسرع في الإذهاق وأريح للذبيحة.
الأمر الثاني: الدليل:
الدليل على اشتراط كون الآلة حادة حديث: (إن الله كتب الإحسان علي كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته)(4).
الفرع الثالث: عدم كون الآلة سنا:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 -
الاشتراط.
2 -
الدليل.
(1) صحيح مسلم، كتاب الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم/ 968.
(2)
صحيح البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب ما أنهر الدم من القصب والمرو/ 5501.
(3)
سنن أبي داود، كتاب الأضاحي، باب الذبح بالمرو 5/ 8823.
(4)
صحيح مسلم، كتاب الصيد والذبائح، باب الأمر بإحسان الذبح والقتل/ 1955.
1 -
الاشتراط.
2 -
الدليل.
3 -
التوجيه.
الأمر الأول: الاشتراط:
كون آلة الذبح غير سن شرط لصحة الذكاة، فلا تصح الذكاة بسن ولا تباح الذبيحة به، سواء كان سن آدمي أم غيره، متصلا أم منفصلا، طاهرا أم نجسا.
الأمر الثاني: الدليل:
الدليل على عدم جواز كون آلة الذبح سنا حديث: (ما أنهر الدم فكلوا ليس السن والظفر)(1).
ووجه الاستدلال به: أنه مطلق فيشمل السن بجميع أنواعه وصفاته.
الأمر الثالث: التوجيه:
قيل في توجيه ذلك: إنه ينجس بالذبح به إن كان طاهرا وينجس محل الذبح إن كان نجسا.
ويمكن أن يوجه: بأن الذبح بالسن قد يكون بالعض، وذلك لا يجوز لما يأتي:
1 -
أنه أشد تعذيبا للحيوان وإيلاما له، وذلك ينافي الأمر بإحسان الذبيحة.
2 -
أن فيه تشبها بالحيوانات المفترسة وقد نهى عن التشبه بها.
الفرع الرابع: عدم كون الآلة ظفرا:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 -
الاشتراط.
2 -
الدليل.
(1) صحيح البخاري، كتاب الشركة، باب قسمة الغنم/2488.
الأمر الأول: الاشتراط:
كون آلة الذبح غير ظفر شرط لصحة الذكاة فلا تصح الذكاة بالظفر مطلقا، سواء كان من آدمي أم من غيره، وسواء كان متصلا أم منفصلا طاهرا أم نجسا.
الأمر الثاني: الدليل:
الدليل على عدم جواز كون آلة الذبح ظفرا: الحديث المتقدم في الاستدلال على منع كون الذكاة سنا.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه عدم جواز كون آلة الذبح ظفرا ما يأتي:
1 -
أنه عظم وسيأتي: أن الذبح بالعظم لا يجوز.
2 -
أن الذبح بالظفر لا يجهز على الذبيحة فيزيد إيلامها. وهذا ينافي الأمر بإحسان الذبحة وإراحة الذبيحة.
3 -
أن اتخاذ الأظفار مدى للذبح وسيلة إلى توفير الأظفار وإطالتها، وتقويتها، وهذا ينافي الأمر بتقليمها، وهو من سنن الفطرة.
4 -
أن اتخاذ الأظفار مدى تشبه ببعض الكفار الذين يفعلون ذلك، كما جاء في الحديث: أنها مدى الحبشة.
الفرع الخامس: عدم كون الآلة عظما:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 -
الخلاف.
2 -
التوجيه.
3 -
الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط عدم كون آلة الذبح عظما على قولين:
القول الأول: أنه شرط، فلا يصح الذبح بالعظم مطلقا. سواء كان من آدمي أم من غيره، وسواء كان طاهرا أم نجسا، وسواء كان متصلا أم منفصلا.
القول الثاني: أنه ليس بشرط فيصح الذبح بالعظم مطلقا ما عدا السن.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 -
توجيه القول الأول.
2 -
توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط عدم كون آلة الذبح عظما بما يأتي:
1 -
ما ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم علل النهي عن الذبح بالسن بكونه عظما فقال: (أما السن فعظم)(1) ومقتضى ذلك أن كل عظم لا تصح الذكاة به.
2 -
أن الذبح بالعظم ينجسه بالدم المسفوح، وذلك يقذره على الجن وهو من طعامهم، فينهى عن الذبح به، كما نهي عن الاستجمار به.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم اشتراط كون آلة الذبح غير عظم بما يأتي:
1 -
حديث: (ما أنهر الدم فكلوا)(2).
ووجه الاستدلال به: أنه عام فيشمل العظام.
(1) صحيح مسلم، كتاب الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم/1968.
(2)
صحيح مسلم، كتاب الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم/1968.
2 -
أن الأصل عدم الاشتراط، وليس عليه دليل يعتمد عليه.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب:
1 -
بيان الراجح.
2 -
توجيه الترجيح.
3 -
الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالاشتراط.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول باشتراط كون آلة الذبح غير عظم أن دليله خاص والخاص مقدم على العام.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جزءان هما:
1 -
الجواب عن الاحتجاج بعموم حديث: (ما أنهر الدم فكل).
2 -
الجواب عن الاحتجاج بأنه لا دليل على الاشتراط.
الجزء الأول: الجواب عن الاحتجاج بعموم الحديث:
أجيب عن ذلك بأنه مخصوص بدليل القول الراجح.
الجزء الثاني: الجواب عن الاحتجاج بأنه لا دليل على الاشتراط:
أجيب عن ذلك: بأن الدليل موجود، وهو ما استدل به من قال بالاشتراط.
المسألة الثالثة: شروط موضع الذكاة:
وفيه ثلاثة فروع هي:
3 -
ما يشترط في موضع الذبح.
الفرع الأول: موضع الذكاة:
وفيه أربعة أمور هي:
1 -
موضع الذبح.
2 -
موضع النحر.
3 -
نحر المذبوح وذبح المنحور.
4 -
التذكية من غير الموضع المحدد.
الأمر الأول: موضع الذبح:
وفيه جانبان هما:
1 -
بيان الموضع.
2 -
الدليل.
الجانب الأول: بيان الموضع:
موضع الذبح: هو مفصل الرأس عن الرقبة.
الجانب الثاني: الدليل:
الدليل على تحديد موضع الذبح في الرقبة ما يأتي:
1 -
قوله صلى الله عليه وسلم: (الذكاة ما بين الحلق واللبة)(1).
2 -
قول عمر: الذكاة في الحلق واللبة (2).
الأمر الثاني: موضع النحر:
وفيه جانبان هما:
1 -
بيان الموضع.
2 -
الدليل.
الجانب الأول: بيان الموضع:
(1) سنن الدارقطني، كتاب الصيد والذبائح 4/ 283.
(2)
مصنف عبد الرزاق، كتاب المناسك، باب ما يقطع من الذبيحة/ 4/ 495، رقم 8614.
الجانب الأول: بيان الموضع:
موضع النحر هو اللبة، وهي الوهدة التي بين الصدر وأصل العنق.
الجانب الثاني: الدليل:
الدليل على موضع النحر: ما تقدم في تحديد محل الذبح.
الأمر الثالث: نحر المذبوح وذبح المنحور:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 -
الخلاف.
2 -
التوجيه.
3 -
الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في نحر المذبوح وذبح المنحور على قولين:
القول الأول: أنه لا يباح.
القول الثاني: أنه يباح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 -
توجيه القول الأول.
2 -
توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم الإباحة بما يأتي:
1 -
قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} (1).
2 -
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر البدن وذبح الغنم.
(1) سورة البقرة، الآية:[67].
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالإباحة بما يأتي:
1 -
حديث: (أمر الدم بما شئت)(1).
2 -
قول أسماء رضي الله عنها: نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه، ونحن في المدينة (2).
3 -
قول عائشة رضي الله عنها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر في حجة الوداع بقرة واحدة (3).
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 -
بيان الراجح.
2 -
توجيه الترجيح.
3 -
الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالإباحة: أنه أخص دليلا.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جزئيتان هما:
1 -
الجواب عن الدليل الأول.
2 -
الجواب عن الدليل الثاني.
(1) سنن أبي داود، كتاب الأضاحي، باب الذبيحة بالمروة/ 2824.
(2)
صحيح مسلم، كتاب الصيد والذبائح، باب أكل لحم الخيل/ 1941/ 36.
(3)
سنن أبي داود، كتاب المناسك، باب في هدي البقر/ 1750.
الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
أجيب عن هذا الدليل بجوابين:
الجواب الأول: أن الخطاب لبني إسرائيل.
الجواب الثاني: أنه أمر بالذبح ولم يمنع غيره فلا يدل على المنع منه.
الجزئية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
أجيب عن هذا الدليل بجوابين:
الجواب الأول: أنه ذبح ونحر كما تقدم في أدلة المجوزين.
الجواب الثاني: أنه لم يمنع من نحر ما ذبحه، ومجرد الفعل لا يدل على المنع.
الأمر الرابع: التذكية من غير الموضع المحدد:
وفيه جانبان هما:
1 -
من خلف الرقبة.
2 -
من غير الرقبة.
الجانب الأول: التذكية من خلف الرقبة:
وفيه جزءان هما:
1 -
في حال العجز.
2 -
في حال القدرة.
الجزء الأول: إذا كانت الذكاة من خلف الرقبة لعدم التمكن:
إذا كانت الذكاة من خلف الرقبة لعدم التمكن من التذكية في محلها كانت كالذكاة من غير الرقبة على الخلاف الآتي في الجانب الثاني.
الجزء الثاني: إذا كانت الذكاة من خلف الرقبة مع القدرة على التذكية فى محل الذكاة:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 -
إذا حصل الموت قبل وصول الآلة إلى محل الذكاة.
2 -
إذا وصلت الآلة إلى محل الذكاة قبل الموت.
3 -
إذا شك في وجود الحياة عند وصول الآلة.
الجزئية الأولى: إذا حصل الموت قبل وصول الآلة إلى محل الذكاة:
وفيها فقرتان هما:
1 -
بيان الحكم.
2 -
التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا حصل الموت قبل وصول الآلة إلى محل الذكاة لم تصح الذكاة، ولم تبح المذكاة.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم إباحة المذبوحة من خلف الرقبة إذا لم تأت الآلة على محل الذكاة قبل الموت: أنها لم تدرك من الموضع المعتبر فكانت كغير المذكاة.
الجزئية الثانية: إذا وصلت الآلة إلى محل الذكاة قبل الموت:
وفيها فقرتان هما:
1 -
إذا كان الفعل جهلا.
2 -
إذا كان الفعل عمدا.
الفقرة الأولى: إذا كان الفعل جهلا:
وفيها شيئان هما:
1 -
بيان الحكم.
2 -
التوجيه.
الشيء الأول: بيان الحكم:
إذا أتت الآلة على محل الذكاة والحياة مستقرة وكان الفعل جهلا كانت التذكية صحيحة وحلت الذبيحة.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه إباحة المذكاة من خلف الرقبة إذا أتت الآلة على محل الذكاة والحياة مستقرة والفعل جهلا: أن الفعل معفو عنه، وقد حصلت الذكاة في المحل المعتبر حال استقرار الحياة فكانت كالمذكاة في محل الذكاة ابتداء.
الفقرة الثانية: إذا كان الفعل عمدا:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 -
الخلاف.
2 -
التوجيه.
3 -
الترجيح.
الشيء الأول: الخلاف:
إذا وصلت الآلة إلى محل الذكاة والحياة مستقرة وكان الفعل عمدا فقد اختلف في صحة الذكاة على قولين:
القول الأول: أنها صحيحة.
القول الثاني: أنها غير صحيحة.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه نقطتان هما:
1 -
توجيه القول الأول.
2 -
توجيه القول الثاني.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بصحة الذكاة من خلف الرقبة إذا وصلت الآلة إلى محل الذكاة حال استقرار الحياة ولو كان الفعل عمدا ما يأتى:
1 -
أن الذبح إذا أتى على ما فيه حياة مستقرة أحله، ومن ذلك ما يأتي:
1 -
أكيلة السبع.
2 -
المتردية.
وهذه قد أتى عليها الذبح وحياتها مستقرة فتحل.
2 -
أنه قول جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، ومنهم علي رضي الله عنه كما في قصة الثور الذي ضرب بالسيف (1).
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول الثاني: بأن الجرح في القفا سبب للزهوق وهو في غير محل الذبح فإذا اجتمع مع الذبح منع حله كما لو بقر البطن قبل الذبح.
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
1 -
بيان الراجح.
2 -
توجيه الترجيح.
3 -
الجواب عن وجهة القول المرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالإباحة.
النقطة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح الإباحة أنه إذا اجتمع في الحكم سببان كان الاعتبار للأقوى منهما كالمرض مع الذكاة، وقطع الحلقوم والودجين أقوى من الجرح في ظهر الرقبة فيكون الحكم له.
النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن العبرة بالسبب المؤثر وليس كل سبب، والجرح في خلف الرقبة لا أثر له مع الحلقوم والودجين.
الجزئية الثالثة: إذا شك فى وصول الآلة إلى المذبح حال استقرار الحياة:
(1) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الصيد ما قالوا في الإنسية تتوحش/ 10/ 419 رقم 20154.
الجزئية الثالثة: إذا شك فى وصول الآلة إلى المذبح حال استقرار الحياة:
وفيها فقرتان هما:
1 -
بيان الحكم.
2 -
التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا شك في وصول الآلة إلى المذبح حال استقرار الحياة لم تبح الذبيحة.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم إباحة الذبيحة إذا شك في وصول الآلة إلى المذبح حال استقرار الحياة: أنه اجتمع مبيح وحاضر وشك في المؤثر منهما فغلب جانب الحظر احتياطا.
الجانب الثاني: التذكية من غير الرقبة:
وفيه جزءان هما:
1 -
حال القدرة.
2 -
حال العجز.
الجزء الأول: التذكية من غير الموضع المحدد مع القدرة:
وفيه جزئيتان هما:
1 -
حكم التذكية.
2 -
التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم التذكية:
التذكية من غير الموضع المحدد مع القدرة عليه لا يصح ولا يحل المذكى به بالإجماع.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه تحريم التذكية من غير الموضع المحدد مع القدرة عليه ما يأتي:
1 -
قوله صلى الله عليه وسلم: (الذكاة ما بين الحلق واللبة)(1).
2 -
قول عمر رضي الله عنه: (الذكاة في الحلق واللبة)(2).
الجزء الثاني: التذكية من غير الموضع المحدد مع العجز:
وفيه جزئيتان هما:
1 -
أمثة العجز.
2 -
حكم الذكاة.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
من أمثلة العجز عن التذكية في الموضع المحدد ما يأتي:
1 -
أن يقع البعير على رأسه في حفرة ضيقة.
2 -
أن يدخل الذبيح على وجهه في جحر ضيق فلا يقدر على موضع الذكاة منه.
3 -
أن يتردى من موضع عال فلا يمكن الوصول إليه قبل موته.
4 -
أن يجرحه السبع جرحا قاتلا فلا يمكن الوصول إليه قبل موته.
5 -
أن يتناطح الحيوانان فيصيب أحدهما الآخر إصابة قاتلة ولا يمكن الوصول إليه قبل موته.
الجزئية الثانية: حكم الذكاة:
وفيه ثلاث فقرات هي:
1 -
الخلاف.
2 -
التوجيه.
3 -
الترجيح.
(1) سنن الدارقطني، كتاب الصيد والذبائح 4/ 283.
(2)
مصنف عبد الرزاق، كتاب المناسك، باب ما يؤكل من الذبيحة/ 4/ 495 رقم 8614.
الفقرة الأولى: الخلاف:
اختلف في إباحة ما ذبح من غير الموضع المحدد للعجز عنه على قولين:
القول الأول: أنه يباح.
القول الثاني: أنه لا يباح.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
1 -
توجيه القول الأول.
2 -
توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بإباحة ما ذكي من غير موضع الذكاة للعجز عنه بما يأتي:
1 -
ما ورد أن بعير شرد فلم يدرك إلا بالرمي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن هذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا)(1).
2 -
ما ورد أن ثوراً استهاش في بعض دور الأنصار فقتلوه بالسيف فسئل عنه علي رضي الله عنه فقال: ذكية وحية وأمر بأكله (2).
3 -
ما ورد أن بعيرا سقط في بئر فذكى من بطنه، فبيع بعشرين درهما فأخذ ابن عمر عشره بدرهمين (3).
4 -
أن الوحشي إذا قدر عليه كان في الذكاة كالأهلي فإذا لم يقدروا على الأهلي صار في الذكاة كالوحشي.
(1) صحيح مسلم، كتاب الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم/1968.
(2)
مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الصيد، قالوا في الأنسية توحش 10/ 419 رقم 20154.
(3)
مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الصيد، من قال: تكون الذكاة في غير الحلق 10/ 436، رقم 20198.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم إباحة ما ذكى من غير موضع الذكاة للعجز عنه بما يأتي:
1 -
قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} (1).
2 -
قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (2).
ووجه الاستدلال بالآيتين: أن الأمر فيهما جاء بالذبح والنحر ولم يأت بغيره، والأمر يقتضي الوجوب فلا يجزئ غيرهما.
3 -
أن الوارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم الذبح والنحر وهو المشرع، فلا يجزئ غير ما جاء به.
4 -
أن الحيوان الأنسي إذا توحش لم يأخذ حكم الوحش فلا يفدى، ولا يحرم على المحرم، فلا يأخذ حكمه في الذكاة.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 -
بيان الراجح.
2 -
توجيه الترجيح.
3 -
الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بصحة الذكاة والإباحة.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بصحة الذكاة من غير محل الذكاة للعجز: أن أدلته نص في محل الخلاف.
(1) سورة البقرة، الآية:[67].
(2)
سورة الكوثر، الآية:[2].
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه نقطتان هما:
1 -
الجواب العام.
2 -
الجواب الخاص.
النقطة الأولى: الجواب العام:
الجواب العام عن وجهة المخالفين: أنها محمولة على المقدور عليه جمعا بين الأدلة.
النقطة الثانية: الجواب الخاص:
وفيها ثلاث قطع هي:
1 -
الجواب عن الاستدلال بالآية.
2 -
الجواب عن الاحتجاج بأن ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذبح والنحر.
3 -
الجواب عن كون المتوحش لا يأخذ حكم الوحشي.
القطعة الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالآية:
أجيب عن الاحتجاج بالآية بثلاثة أجوبة:
الجواب الأول: أن الأمر فيها لبني إسرائيل وشرع من قبلنا ليس شرع لنا.
الجواب الثاني: أنها لم تحدد كيفية الذبح ولا موضعه فلا حجة فيها.
الجواب الثالث: على التسليم بأن المراد بها الذبح المعروف فإنها لم تمنع من غيره.
القطعة الثانية: الجواب عن الاحتجاج بأن ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذبح والنحر دون ما سواه.
أجيب عن ذلك بجوابين:
الجواب الثاني: أنه لم يمنع من غيره، ولو كان ممنوعا لمنعه.
القطعة الثالثة: الجواب عن الاحتجاج بأن الأهلي لا يأخذ حكم الوحشي إذا توحش:
أجيب عن ذلك: بأن عدم أخذ الأهلي حكم الوحشي فيما ذكر لا يمنع أخذ غيره إذا وجد الدليل وقد وجد الدليل كما تقدم في أدلة القول الأول.
الفرع الثاني: توجيه تحديد موضع الذكاة:
وجه تحديد موضع الذكاة في الرقبة: أن فيها الحلقوم والودجين فالحلقوم هو مجرى النفس، وهو الذي يزود الجسم بالأكسجين الذي تنتهي بانقطاعه الحياة، والودجان هما مجرى الدم ووسيلة توزيعه على الجسم، فقطع ذلك ينهي الحياة بسرعة ويريح الحيوان من الآلام لو كانت الذكاة في غيره.
الفرع الثالث: ما يشترط في موضع الذكاة:
وفيه أمران هما:
1 -
ما يشتمل عليه.
2 -
ما يشترط.
الأمر الأول: بيان ما يشتمل عليه:
يشتمل موضع الذكاة على ثلاثة أشياء هي:
1 -
الحلقوم، وهو مجرى النفس.
2 -
الودجان، وهما مجرى الدم.
3 -
المريء وهو مجرى الطعام.
الأمر الثاني: ما يشترط:
وفيه جانبان هما:
1 -
قطع الرأس.
2 -
قطع غيره.
1 -
قطع الرأس.
2 -
قطع غيره.
الجانب الأول: قطع الرأس:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 -
صورة قطع الرأس قبل موت الذبيحة.
2 -
إلا شتراط.
3 -
الأثر.
الجزء الأول: صورة قطع الرأس قبل موت الذبيحة:
من صور قطع الرأس قبل موت الذبيحة ما يأتي:
1 -
أن تضرب بالسيف ونحوه فيبين رأسها.
2 -
أن يكون الذبح بمنشار فيبين الرأس به.
3 -
أن تتعمد إبانة الرأس أثناء الذكاة بالسكين ونحوها.
الجزء الثاني: الاشتراط:
وفيه جزئيتان هما:
1 -
الاشتراط.
2 -
التوجيه.
الجزئية الأولى: الاشتراط:
إبانة الرأس أثناء الذبح لا تشترط بالإجماع.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم اشتراط إبانة رأس الذبيحة أثناء الذبح: أن الأصل عدم الاشتراط لا دليل عليه.
الجزء الثالث: أثر الإبانة على الإباحة:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 -
بيان الأثر.
2 -
التوجيه.
3 -
الجواب عن حديث: (ما أبين من حي فهو كميتته)(1).
الجزئية الأولى: بيان الأثر:
إبانة رأس الذبيحة أثناء ذبحها لا أثر له في حله ولا حلها.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم أثر إبانة رأس الذبيحة أثناء الذبح على حلها: أن المقصود بالإبانة الذكاة، والذكاة إنما تؤثر في الإباحة لا في عدمها.
الجزئية الثالثة: الجواب عن حديث: (ما أبين من حي فهو كميتته)(2):
يجاب عن ذلك: بأن المراد ما يبان من حي لغير الذكاة كقطع الإليه والسنام.
الجانب الثاني: قطع غير الرأس:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 -
الخلاف.
2 -
التوجيه.
3 -
الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف فيما يجب قطعه في الذكاة على أقوال:
القول الأول: أنه يجب قطع الحلقوم والمريء والودجان.
القول الثاني: أن الواجب قطع ثلاثة هي:
أ - قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين.
ب - قطع الودجين والحلقوم.
(1) سنن الترمذي، كتاب الأطعمة، باب ما قطع من الحي فهو ميت/ 1480.
(2)
سنن أبي داود، كتاب الصيد، باب في صيد قطع منه قطعة /2858.
ج - قطع الودجين والمريء.
القول الثالث: أن الواجب قطع الودجين.
القول الرابع: أن الواجب قطع الحلقوم والريء.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه أربعة أجزاء:
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب قطع الأربعة بما يأتي:
1 -
أنه أسرع لموت الحيوان وأخف عليه.
2 -
أنه المخرج من الخلاف، حيث لا خلاف في أن قطع الأربعة تحصل الإباحة به.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
يمكن توجيه هذا القول بما يأتي:
1 -
قطع الثلاثة يتحقق به المقصود من إنهار الدم وسرعة الإماتة.
2 -
ما ورد من النهي عن شريطة الشيطان وهي التي لا تفري أوداجها.
الجزء الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه القول بالاكتفاء بقطع الودجين: بأن المأمور به إنهار الدم وذلك يحصل بقطع الودجين فيكتفى به.
الجزء الرابع: توجيه القول الرابع:
وجه هذا القول بما يأتي:
1 -
أنه العرف.
2 -
أنه ينهى الحياة وهذا هو المطلوب.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 -
بيان الراجح.
2 -
توجيه الترجيح.
3 -
الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - أن الواجب هو قطع الحلقوم والودجين.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه الترجيح: أن القطع المذكور يحقق إراقة الدم وإراحة الذبيحة، وهذا هو المطلوب لقوله صلى الله عليه وسلم:(ما أنهر الدم فكل)(1) وقوله: (وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته)(2).
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
يجاب عن ذلك: بأن ما تم ترجيحه لم يترك سوى قطع المريء وهو لا يحقق شيئا من المطلوب في الذبح؛ لأنه لا يخلص من الدم المراد التخلص منه ولا يريح الذبيحة؛ لأنها تعيش فترة من غير أكل.
المسألة الرابعة: التسمية:
وفيها خمسة فروع هي:
1 -
حكم التسمية.
2 -
وقت التسمية.
3 -
صيغة التسمية.
4 -
شروط التسمية.
(1) صحيح مسلم، كتاب الأضاحي، باب الذبح بكل ما أنهر الدم/1968.
(2)
صحيح مسلم، كتاب الصيد والذبائح، باب الأمر بإحسان الذبح والقتل/ 1955.
5 -
أثر الجهل بالتسمية.
الفرع الأول: حكم التسمية:
وفيه أمران هما:
1 -
بيان الحكم.
2 -
أثر ترك التسمية.
الأمر الأول: بيان الحكم:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 -
الخلاف.
2 -
التوجيه.
3 -
الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في التسمية على الذبيحة على قولين:
القول الأول: أنها تجب.
القول الثاني: أنها لا تجب.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 -
توجيه القول الأول.
2 -
توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب التسمية بما يأتي:
1 -
قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} (1).
والاستدلال بالآية من وجهين:
(1) سورة الأنعام، الآية:[121].
والاستدلال بالآية من وجهين:
الوجه الأول: أنها نهت عن الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه والنهي عن الشيء أمره بضده، فيكون الاسم مأموراً به ومقتضى ذلك الأمر الوجوب.
الوجه الثاني: وصف ما لم يذكر اسم الله عليه بالفسق، ولو كان مباحا لما وصف به، فتكون التسمية واجبة ليزول هذا الوصف عن المذبوح.
2 -
قوله صلى الله عليه وسلم: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل)(1).
حيث يدل بمفهومه على أن ما لم يذكر اسم الله عليه لا يوكل فتكون التسمية واجبة حفاظا على المذبوح من الإهدار.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وجوب التسمية بما ياتي:
1 -
حديث: (ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله عليها أم لم يذكر)(2).
2 -
القياس على التسمية على الأكل فكما لا تجب التسمية على الأكل لا تجب على الذبيحة.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 -
بيان الراجح.
2 -
توجيه الترجيح.
3 -
الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
(1) صحيح مسلم، كتاب الأضاحي، باب الذبح بكل ما أنهر الدم/1968.
(2)
إرواء الغليل 8/ 170.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب التسمية على الذبيحة: أن أدلته نص في الموضوع.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين:
وفيه جزءان هما:
1 -
الجواب عن الحديث.
2 -
الجواب عن القياس.
الجزء الأول: الجواب عن الحديث:
أجيب عن الاستدلال بالحديث: بأنه ضعيف (1) فلا يعارض أدلة الوجوب.
الجزء الثاني: الجواب عن القياس:
أجيب عن ذلك: بأنه قياس مع النص: فلا يعتد به.
الأمر الثاني: أثر ترك التسمية:
وفيه جانبان هما:
1 -
أثر الترك عمداً.
2 -
أثر الترك نسيانا وجهلا.
الجانب الأول: أثر الترك عمدا:
أثر ترك التسمية عمدا ينبني على الخلاف في حكم التسمية، فعلى القول بوجوب التسمية لا تحل المذكاة، وعلى القول بعدم الوجوب تكون المذكاة حلالا، وقد تقدم الخلاف في ذلك.
الجانب الثاني: أثر الترك نسيانا وجهلا:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 -
الخلاف.
2 -
التوجيه.
(1) إرواء الغليل 8/ 170.
3 -
الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في أثر ترك التسمية نسيانا أو جهلا على قولين:
القول الأول: أن الذبيحة لا تحل.
القول الثاني: أن الذبيحة حلال.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 -
توجيه القول الأول.
2 -
توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم إباحة الذبيحة إذا تركت التسمية عليها ولو كان الترك نسيانا وجهلا بما يأتي:
1 -
قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} (1).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها مطلقة فتشمل الترك مطلقا.
2 -
حديث: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل)(2).
ووجه الاستدلال به: أنه مطلق فيشمل ما لم يذكر اسم الله عليه مطلقا.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بإباحة الذبيحة إذا تركت التسمية عليها جهلا أو نسيانا بما يأتي:
1 -
قوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} (3).
(1) سورة الأنعام، الآية:[121].
(2)
صحيح مسلم، كتاب الأضاحي، باب الذبح بكل ما انهر الدم/1968.
(3)
سورة البقرة، الآية:[286].
ووجه الاستدلال بالآية أن النسيان لم يؤاخذ به والجهل أعظم منه فلا يؤاخذ به به.
2 -
حديث: (أن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)(1).
ووجه الاستدلال به: أن النسيان متجاوز عنه، والجهل أعظم منه، فيكون متجاوزا عنه.
3 -
ما ورد أنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: (إن ناساً يأتوننا باللحم لا ندري أذكر الله اسم عليه أم لا فقال صلى الله عليه وسلم: (سموا الله أنتم وكلوا)(2).
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 -
بيان الراجح.
2 -
توجيه الترجيح.
3 -
الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم إباحة متروك التسمية ولو كان جهلا أو نسيانا.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم إباحة متروك التسمية ولو كان جهلا أو نسيانا: أنه أظهر دليلا.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها فقرتان هما:
(1) سنن ابن ماجه، كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي/2043.
(2)
سنن أبي داود، كتاب الأضاحي، باب ما جاء في أكل اللحم لا يدري أذكر اسم الله عليه 2829.
1 -
الجواب عن أدلة العفو والتجاوز.
2 -
الجواب عن حديث: (سموا أنتم وكلوا).
الفقرة الأولى: الجواب عن أدلة العفو والتجاوز:
أجيب عن ذلك: بأن العفو والتجاوز عن الإثم، ولا تلازم بين العفو والتجاوز عن الإثم وتصحيح الفعل، بدليل أن من صلى ناسيا حدثه معفو عنه وتلزمه الإعادة وكذلك من صلى جاهلا النقض ببعض النواقض.
الفقرة الثانية: الجواب عن حديث: (سموا أنتم وكلوا):
أجيب عن الاستدلال بهذا الحديث على عدم وجوب التسمية بما يأتي:
1 -
أنه يدل على وجوب التسمية؛ لأنها لو لم تكن واجبة لما ورد السؤال عنها.
2 -
السؤال بنفي العلم، وانتفاء العلم لا يستلزم نفي التسمية.
3 -
أن الجواب لم يكن بنفي وجوب التسمية فلا يؤخذ منه عدم الوجوب.
4 -
أن الجواب للتنبيه عن الفعل إذا صدر من أهله لم يلزم السؤال عن شرطه؛ لأن الأصل فيه حينئذ السلامة والصحة.
الفرع الثاني وقت التسمية:
1 -
وقت الأفضلية.
2 -
وقت الإجزاء.
الأمر الأول: وقت الأفضلية:
وفيه جانبان هما:
1 -
بيان الوقت.
2 -
التوجيه.
الجانب الأول: بيان الوقت:
الأفضل أن تكون التسمية عند إيراد آلة الذكاة إلى المذبح، سواء كان ذبحا أم نحرا.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه تفضيل التسمية عند إيراد آلة الذبح إلى المذبح: أن يكون الشرط مقارنا للمشروط.
الأمر الثاني: وقت الإجزاء:
وفيه جانبان هما:
1 -
بيان الوقت.
2 -
التوجيه.
الجانب الأول: بيان الوقت:
وقت إجزاء التسمية: قبل الشروع في التذكية بقليل بحيث لا تغيب عن الذهن حتى يشرع في الذكاة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه إجزاء التسمية قبل الذبح بقليل: أن المقارب كالمصاحب بدليل تقديم النية على الصلاة والطهارة والصيام ونحو ذلك.
الفرع الثاني: صيغة التسمية:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 -
الخلاف
2 -
التوجيه.
3 -
الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في الصيغة المعتبرة للتسمية في الذكاة على قولين:
القول الأول: أنها (بسم الله) لا يجزئ غيرها.
القول الثاني: أنها تصح بكل اسم من أسماء الله الخاصة به، ومن ذلك ما يأتي:
1 -
باسم الرحمن.
2 -
باسم الرحيم.
3 -
باسم الخلاق العليم.
4 -
باسم الجبار التكبر.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 -
توجيه القول الأول.
2 -
توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن صيغة التسمية (باسم الله) دون غيرها بما يلي:
1 -
قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} (1).
2 -
حديث: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل)(2).
3 -
ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستعمله (3).
4 -
أن هذا اللفظ هو المستعمل على مر العصور.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بصحة التسمية بكل اسم من أسماء الله الخاصة به: بأن المقصود تعظيم الله عند التذكية وهذا يحصل بكل اسم من أسماء الله الخاصة به، فتصح التسمية به.
(1) سورة الأنعام، الآية:[121].
(2)
صحيح مسلم، كتاب الأضاحي، باب الذبح بكل ما أنهر الدم/1968.
(3)
سنن أبي داود، كتاب الضحايا، باب ما يستحب من الضحايا 2795.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 -
بيان الراجح.
2 -
توجيه الترجيح.
3 -
الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن صيغة التسمية (باسم الله) دون غيرها.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن صيغة التسمية (باسم الله) دون غيرها أنه الوارد قولا وعملا فلا يعدل عنه إلى غيره.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن وجهة هذا القول: بأن المقصود تعظيم الله بصيغة معينة فلا يعدل عنها إلى غيرها.
الأمر الثالث: إضافة لفظ (والله أكبر) إلى لفظ (باسم الله):
وفيه جانبان هما:
1 -
الإضافة
2 -
التوجيه.
الجانب الأول: الإضافة:
إضافة لفظ (والله أكبر) إلى لفظ (بسم الله) مستحب وليس بواجب.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 -
توجيه الإضافة.
2 -
توجيه عدم الوجوب.
الجزء الأول: توجيه الإضافة:
وجه إضافة لفظ (والله أكبر) إلى لفظ (بسم الله) ما ورد أن رسول الله كان يفعله (1).
الجزء الثاني: توجيه عدم الوجوب:
وجه عدم وجوب إضافة لفظ (والله أكبر) إلى لفظ (باسم الله) أنه لم يرد في أدلة الوجوب.
الفرع الرابع: شروط التسمية:
وفيه ستة أمور هي:
1 -
كونها من الذابح نفسه.
2 -
اتصالها بالذبح.
3 -
كونها بالصيغة المعتبرة.
4 -
تحديد الذبيحة المسمى عليها.
5 -
النطق بالتسمية.
6 -
أداؤها باللغة العربية.
الأمر الأول: كون التسمية من المباشر للذبح:
وفيه جانبان هما:
1 -
توجيه الاشتراط.
2 -
ما يخرج.
الجانب الأول: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط كون التسمية من المباشر للذبح: أنها عبادة بدنية فلا تصح من غير المكلف بها كالصلاة.
الجانب الثاني: ما يخرج:
وفيه جزءان هما:
1 -
بيان ما يخرج.
2 -
توجيه الخروج.
الجزء الأول: بيان ما يخرج:
(1) سنن أبي داود، كتاب الضحايا، باب ما يستحب من الضحايا/2795.
الذي يخرج بشرط كون التسمية من المباشر للذبح: التسمية من غيره.
الجزء الثاني: توجيه الخروج:
وجه خروج غير المباشر للذبح: ما تقدم في توجيه الاشتراط.
الأمر الثاني: اتصال التسمية بالذكاة:
وفيه أربعة جوانب هي:
1 -
بيان الراد بالاتصال.
2 -
توجيه الاشتراط.
3 -
ما يخرج.
4 -
ما يستثنى.
الجانب الأول: بيان المراد بالاتصال:
الراد باتصال التسمية بالذبح ألا يوجد بينهما فاصل مؤثر.
الجانب الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط اتصال التسمية بالتذكية: أن عدم الاتصال إعراض عن التذكية بهذه التسمية فتخلو التذكية من التسمية.
الجانب الثالث: ما يخرج:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 -
بيان ما يخرج.
2 -
أمثلته.
3 -
توجيه الخروج.
الجزء الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بشرط الاتصال: الفاصل المؤثر.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الفاصل الؤثر بين التسمية والتذكية ما يأتي:
1 -
التشاغل بغير التذكية، كالمحادثات الهاتفية ونحوها.
1 -
التشاغل بغير التذكية، كالمحادثات الهاتفية ونحوها.
2 -
التشاغل الكثير بتهيئة الذبيحة، بحيث تغيب التسمية عن البال كأن تهرب الذبيحة، أو يصعب إضجاعها أو نحو ذلك.
3 -
العدول عن التذكية ثم الرجوع إليها بالتسمية السابقة.
الجزء الثالث: توجيه الخروج:
وجه خروج الفاصل المؤثر بشرط الاتصال: ما تقدم في توجيه الاشتراط.
الجانب الرابع: ما يستثنى:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 -
بيانه.
2 -
أمثلته.
3 -
توجيه الاستثناء.
الجزء الأول: بيان ما يستثنى:
الذي يستثنى من شرط الاتصال: الفاصل اليسير.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الفاصل اليسير ما يأتي:
1 -
شحذ الآلة اليسير.
2 -
رد السلام.
3 -
اضجاع الذبيحة.
4 -
الشرب اليسير.
5 -
العطاس.
6 -
السعال.
الجزء الثالث: توجيه الاستثناء:
وجه استثناء الفاصل اليسير بين التسمية والتذكية من شرط الاتصال:
1 -
أنه يشق التحرز من كثير منه.
2 -
أنه لا يقطع التسمية عن التذكية، كتقدم النية.
الأمر الثالث: كون التسمية بالصيغة المعتبرة:
وقد تقدم الخلاف فيها.
الأمر الرابع: تعيين الدبيحة المسمى عليها:
وفيه جانبان هما:
1 -
توجيه الاشتراط.
2 -
ما يخرج.
الجانب الأول: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط تعيبن الذبيحة المسمى عليها: أن الحكم متعلق بها فيجب تعيينها ليحكم بالحل والحرمة عليها.
الجانب الثاني: ما يخرج:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 -
بيانه.
2 -
أمثلته.
3 -
توجيه الخروج.
الجزء الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بشرط تعيين المسمى عليه: التسمية على غير معين.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يخرج بشرط تعيين المسمى عليه ما يأتي:
1 -
ذبح شاة لم يسم عليها من قطيع مسمى عليه.
2 -
ذبح غير المسمى عليها كما لو حصل العدول عن المسمى عليها إلى غيرها.
الجزء الثالث: التوجيه:
وجه خروج ما لم يسم بشرط تعيين المسمى عليه ما تقدم في توجيه الاشتراط.
الأمر الخامس: النطق بالتسمية:
وفيه جانبان هما:
1 -
النطق مع القدرة.
2 -
النطق مع العجز.
الجانب الأول: النطق بالتسمية مع القدرة:
وفيه جزءان هما:
1 -
الاشتراط.
2 -
حد النطق.
الجزء الأول: الاشتراط:
وفيه جزئيتان هما:
1 -
حكم الاشتراط.
2 -
التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
النطق بالتسمية على الذبيحة من القادر شرط فلا تصح بدونه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه اشتراط النطق بالتسمية: أن التسمية قول، والقول لا يتحقق من غير نطق.
الجزء الثاني: حد النطق:
وفيه جزئيتان هما:
1 -
بيان الحد.
2 -
التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحد:
حد النطق بالتسمية: ما يعد نطقا عرفا. ولعل ذلك بحيث يسمع المسمى نفسه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه تحديد النطق بما يعتبر نطقا عرفا: أن النطق غير محدد شرعا، وما لم يحدد في الشرع يرجع فيه إلى العرف.
الجانب الثاني: النطق بالتسمية مع العجز:
وفيه جزءان هما:
1 -
الاشتراط.
2 -
ما ينوب عن النطق.
الجزء الأول: الاشتراط:
وفيه جزئيتان هما:
1 -
الاشتراط.
2 -
التوجيه.
الجزئية الأولى: الاشتراط:
النطق بالتسمية حال العجز لا يشترط، فتصح التذكية من غير النطق بالتسمية.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم اشتراط النطق بالتسمية عند العجز ما يأتي:
1 -
قوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (1).
2 -
قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (2).
الجزء الثاني: ما ينوب عن النطق:
وفيه جزئيتان هما:
1 -
بيان ما ينوب.
2 -
الدليل.
الجزئية الأولى: بيان ما ينوب:
الذي ينوب عن التسمية عند العجز عنه: الإشارة.
(1) سورة البقرة، الآية:[286].
(2)
سورة التغابن، الآية:[16].
الجزئية الثانية: الدليل:
الدليل على نيابة الإشارة عن النطق: ما ورد أن رجلا نذر عتق رقبة مؤمنة، فجاء بجاربة أعجمية إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألها أين الله؟ فأشارت إلى السماء، فسألها عن نفسه، فأشارت إليه وإلى السماء، تريد أنه رسول الله، فقال:(اعتقها فإنها مؤمنة)(1).
الأمر السادس: أداء التسمية باللغة العربية:
وفيه جانبان هما:
1 -
حال القدرة.
2 -
حال العجز.
الجانب الأول: أداء التسمية باللغة العربية حال القدرة:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 -
الخلاف.
2 -
التوجيه.
3 -
الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط أداء التسمية باللغة العربية لمن يحسنها على قولين:
القول الأول: أنه يشترط.
القول الثاني: أنه لا يشترط.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 -
توجيه القول الأول.
2 -
توجيه القول الثاني.
(1) مسند الإمام أحمد 2/ 291.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط أداء التسمية باللغة العربية حال القدرة عليها: بأن اللغة العربية هي التي وردت بها التسمية قولا وفعلا فلا تصح بغيرها.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم اشتراط أداء التسمية باللغة العربية: بأن المقصود التعظيم لله، وذلك يتحقق بكل لغة.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 -
بيان الراجح.
2 -
توجيه الترجيح.
3 -
الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالاشتراط.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول باشتراط أداء التسمية باللغة العربية حال القدرة: أنها لم ترد بغير اللغة العربية فلا تؤدي بغير ما وردت به.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأن التعظيم إذا ورد بلفظ معين لم يصح بغيره مع القدرة عليه كأذكار الصلاة.
الجانب الثاني: أداء التسمية بغير العربية حال العجز:
وفيه جزءان هما:
1 -
الاشتراط
2 -
التوجيه.
الجزء الأول: الاشتراط:
أداء التسمية باللغة العربية حال العجز لا يشترط.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم اشتراط أداء التسمية باللغة العربية حال العجز ما يأتي:
1 -
قوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (1).
2 -
قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (2).
3 -
أنها إذا صحت أذكار الصلاة بغير العربية، صحت التسمية على الذبيحة بغيرها من باب أولى.
الفرع الخامس: أثر الجهل بالتسمية:
وفيه أمران هما:
1 -
الأمثلة.
2 -
الأثر.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة مجهول التسمية ما يأتي:
1 -
ذبائح من تباح ذبائحهم من غير المسلمين.
2 -
ذبائح حديثي العهد بالإسلام.
3 -
المشكوك بالتسمية عليه بعد الفراغ من الذبح.
الأمر الثاني: الأثر:
وفيه جانبان هما:
1 -
بيان الأثر.
2 -
التوجيه.
(1) سورة البقرة، الآية:[286].
(2)
سورة التغابن، الآية:[16].
الجانب الأول: بيان الأثر:
الجهل بالتسمية على الذبيحة لا أثر له في إباحتها، فتباح ولو وجد هذا الجهل.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم تأئير الجهل بالتسمية على الذبيحة في إباحتها ما يأتي:
1 -
ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اللحم الذي يأتى به الأعراب حديثي العهد بالإسلام فقال: (سموا أنتم وكلوا)(1).
2 -
أن الأصل في ذبح من تحل ذبيحته السلامة، وأنه يستوى مع المسلمين في شرط الإباحة، فيعمل بهذا الأصل ما لم يثبت ضده.
3 -
أن الله أباح للمسلمين طعام أهل الكتاب ومن طعامهم ذبائحهم ولم يشترط العلم بالتسمية، ولو كان ذلك شرطا لذكره.
المسألة الخامسة قصد التذكية:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 -
بيان المراد بقصد التذكية.
2 -
الأمثلة.
3 -
الاشتراط.
الفرع الأول: بيان المراد بقصد التذكية:
المراد بقصد التذكية: أن يراد بالفعل الواقع على الحيوان ذكاته.
الفرع الثاني: الأمثلة:
وفيه أمران هما:
(1) صحيح البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب ذبائح الأعراب ونحوه/ 5501.
1 -
أمثلة القصد.
2 -
أمثلة عدم القصد.
الأمر الأول: أمثلة القصد:
من أمثلة قصد التذكية ما يأتي:
1 -
جرح الحيوان بقصد ذكاته.
2 -
رمي الحيوان الشارد بقصد ذكاته.
الأمر الثاني: أمثلة عدم القصد:
من أمثلة عدم قصد الزكاة بالفعل ما يأتي:
1 -
ضرب الحيوان ليزيد في السير.
2 -
ضرب الحيوان لصده.
3 -
ضرب الحيوان لسوقه.
4 -
جرح الحيوان لعلاجه.
الفرع الثالث: الاشتراط:
وفيه أمران هما:
1 -
الاشتراط.
2 -
التوجيه.
الأمر الأول: الاشتراط:
قصد الذكاة شرط للإباحة، فلو حصل الذبح للحيوان من غير قصد الذكاة لم يبح.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط قصد الذكاة ما يأتي:
1 -
حديث: (إنما الأعمال بالنيات)(1).
2 -
أن الحيوان لو مات من غير فعل لم يبح فكذلك إذا لم نقصد ذكاته.
(1) صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي 5/ 1.
المسأله السادسة ك قصد الأكل:
وفيه ثلاثة فروع هي:
1 -
بيان المراد بقصد الأكل.
2 -
الأمثلة.
3 -
الاشتراط.
الفرع الأول: بيان المراد بقصد الأكل:
المراد بقصد الأكل بالذكاة: أن يكون الهدف من الذبح والباعث عليه هو إرادة الأكل.
الفرع الثاني: الأمثلة:
وفيه أمران هما:
1 -
أمثلة إرادة الأكل.
2 -
أمثلة عدم إرادة الأكل.
الأمر الأول: أمثلة إرادة الأكل:
من أمثلة إرادة الأكل ما يأتي:
1 -
الذبح للضيف.
2 -
الذبح لإطعام الأهل.
3 -
الذبح للتقرب إلى الله بنحو ما يأتي:
1 -
الأضحية.
2 -
الهدي.
3 -
النذر.
4 -
الصدقة باللحم.
5 -
العقيقة.
الأمر الثاني: أمثلة عدم قصد الأكل:
من أمثلة عدم قصد الأكل بالذبح ما يأتي:
1 -
ذبح الحيوان للتخلص منه.
2 -
ذبح الحيوان لإراحته.
3 -
ذبح الحيوان لدفع ضرره.
4 -
ذبح الحيوان للكلاب.
الفرع الثالث: الاشتراط:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 -
الخلاف.
2 -
التوجيه.
3 -
الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط إرادة الأكل بالذبح للإباحة على قولين:
القول الأول: أنه يشترط.
القول الثاني: أنه لا يشترط.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 -
توجيه القول الأول.
2 -
توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط قصد الأكل بالذبح للإباحة بما يأتي:
1 -
أن الذبح إيلام للحيوان فلا يجوز من غير هدف.
2 -
أن الذبح لغير الأكل إضاعة للمال في غير فائدة.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول: بعدم اشتراط قصد الأكل بالذبح للإباحة بما يأتي:
1 -
حديث: (ما انهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل)(1).
(1) صحيح مسلم، كتاب الأضاحي، باب الذبح بكل ما انهر الدم /1968.
ووجه الاستدلال به: أنه لم يذكر قصد الأكل للإباحة، وذلك دليل على عدم اعتبارها.
2 -
أن الأصل عدم الاشتراط، ولا دليل عليه، فلا يشترط من غير دليل.
3 -
أن الذكاة إذا استوفت شروطها رتبت آثارها. وليس من شروطها قصد الأكل.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 -
بيان الراجح.
2 -
توجيه الترجيح.
3 -
الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الاشتراط.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم الاشتراط قوة أدلته، وضعف دليل المشترطين عن معارضتها.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين:
يجاب عن ذلك بما يأتي:
1 -
أن أدلة هذا القول على التسليم بها إنما تدل على منع الذبح لا على منع الأكل.
2 -
أنها غير مسلمة؛ لأن تضييع المال بمنع الأكل وهو القول بالتحريم، بخلاف القول بالإباحة، فإنه حفظ للمال وليس تضييعا له.
3 -
أن قصد الأكل أمر خارج عن حقيقة الذكاة فلا يكون شرطا فيه.
4 -
أن الذكاة إذا استوفت شروطها رتبت آثارها والإباحة منها، وقصد الأكل ليس من شروطها كما تقدم، فلا يمنع عدمه تأثيرها.
المسأله الثامنة: الذبح لله:
وفيه ثلاثة فروع هي:
1 -
المراد بالذبح لله.
2 -
دليل اشتراطه.
3 -
ما يخرج بالشرط.
الفرع الأول: المراد بالذبح لله:
المراد بالذبح لله: ألا يقصد بالذبح التقرب إلى غير الله، أو تعظيم غيره.
الفرع الثاني: دليل اشتراط الذبح لله:
من أدلة اشتراط الذبح لله ما يأتي:
1 -
2 -
3 -
قوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ} (3).
(1) سورة المائدة، الآية:[3].
(2)
سورة الأنعام، الآية:[145].
(3)
سورة النحل، الآية:[115].
4 -
قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} (1).
5 -
قوله صلى الله عليه وسلم (لعن الله من ذبح لغير الله)(2).
الفرع الثالث: ما يخرج بالشرط:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 -
بيان ما يخرج.
2 -
الأمثلة.
3 -
دليل الخروج.
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بشرط الذبح لله: الذبح لغير الله.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الذبح لغير الله ما يأتي:
1 -
الذبح للأضرحة.
2 -
الذبح للأصنام.
3 -
الذبح للجن.
4 -
الذبح للشمس.
5 -
الذبح للقمر.
6 -
الذبح للنجوم.
7 -
الذبح للحجر والشجر.
8 -
الذبح للزعماء.
الأمر الثالث: دليل الخروج:
دليل خروج الذبح لغير الله بشرط الذبح لله ما تقدم في الاستدلال للاشتراط.
المسألة التاسعة: الذبح باسم الله:
وفيها أربعة فروع هي:
1 -
المراد بالذبح باسم الله.
2 -
دليل الاشتراط.
(1) سورة الأنعام، الآية:[121].
(2)
صحيح مسلم، كتاب الأضاحي، باب تحريم الذبح لغير الله/1978 وما بعدها.
3 -
ما يخرج.
4 -
الفرق بين الذبح لله والذبح باسم الله.
الفرع الأول: بيان المراد بالذبح باسم الله:
المراد بالذبح باسم الله: ذكر اسم الله عند التذكية، سواء كانت ذبحا أم نحرا.
الفرع الثاني: دليل الاشتراط:
من أدلة اشتراط الذبح باسم الله ما يأتي:
1 -
قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} (1).
والاستدلال بالآية من وجهين:
الوجه الأول: أنها نهت عن الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه، والنهي عن الشيء أمر بضده، فيكون الاسم مأمورا به، ومقتضى الأمر - من غير صارف - الوجوب.
الوجه الثاني: أنها وصفت ما لم يذكر اسم الله بالفسق، ولو لم يكن ذكر اسم عليه واجبا لم يوصف به، فيكون ذكر اسم الله واجبا ليزول هذا الوصف عن المذبوح.
2 -
قوله صلى الله عليه وسلم: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل)(2).
ووجه الاستدلال به: أنه شرط للإباحة ذكر اسم الله، وهذا نص في الاشتراط.
الفرع الثالث: ما يخرج بالشرط:
وفيه ثلاثة أمور هي:
(1) سورة الأنعام، الآية:[121].
(2)
صحيح مسلم، كتاب الأضاحي، باب الذبح بكل ما أنهر الدم/1968.
1 -
ما لم يسم عليه.
2 -
ما ذكر عليه اسم غير الله.
3 -
ما ذكر عليه اسم الله وغيره.
الأمر الأول: ما لم يسم عليه:
وقد تقدم الخلاف فيه في حكم التسمية.
الأمر الثاني: ما ذكر عليه غير اسم الله:
وفيه جانبان هما:
1 -
أمثلته.
2 -
خروجه.
الجانب الأول: أمثلة ما ذكر عليه اسم غير الله:
من أمثلة ما ذكر عليه غير اسم الله ما يأتي:
1 -
ما ذكر عليه اسم المسيح.
2 -
ما ذكر عليه اسم العزى.
3 -
ما ذكر عليه اسم البدوي.
4 -
ما ذكر عليه اسم رئيس من الرؤساء.
الجانب الثاني: الخروج:
وفيه جزءان هما:
1 -
الخروج.
2 -
التوجيه.
الجزء الأول: الخروج:
ما ذكر عليه غير اسم الله خارج مما تبيحه التذكية بلا خلاف.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه خروج ما ذكر عليه اسم غير الله مما تبيحه التذكية ما يأتي:
1 -
قوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} (1).
2 -
الأمر الثالث: ما ذكر عليه اسم الله وغيره:
وفيه جانبان هما:
1 -
الأمثلة.
2 -
الخروج.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة ما ذكر عليه اسم الله وغيره ما يأتي:
1 -
باسم الله والرئيس.
2 -
باسم الله والشعب.
3 -
باسم الله والمليك.
4 -
باسم الله والرسول.
الجانب الثاني: الخروج:
وفيه جزءان هما:
1 -
الخروج.
2 -
التوجيه.
الجزء الأول: الخروج:
ما ذكر عليه اسم الله وغيره خارج مما تبيحه الذكاة بلا خلاف.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه خروج ما ذكر اسم الله وغيره مما تبيحه الذكاة ما يأتي:
(1) سورة النحل، الآية:[115].
(2)
سورة الأنعام، الآية:[145].