الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفيها توفّى الأمير تمرتاش «1» بن نجم الدين إيلغازى الأرتقىّ صاحب ماردين وديار بكر.
كان شجاعا جوادا عادلا محبّا للعلماء والفضلاء يبحث معهم فى فنون العلوم. وكان لا يرى القتل ولا الحبس. ومات فى ذى القعدة، وكانت مدّته نيّفا وثلاثين سنة.
وقام بعده ابنه.
وفيها توفّى حيدره «2» بن الصوفىّ الذي كان أقامه مجير الدين صاحب دمشق مقام أخيه، ثم وقع منه سعى بالفساد، فاستدعاه مجير الدين إلى القلعة على حين غفلة فضرب عنقه لسوء سيرته وقبح أفعاله.
الذين ذكر الذهبىّ وفاتهم فى هذه السنة، قال: وفيها توفى أبو بكر محمد بن أبى حامد بن عبد العزيز بن على الدّينورىّ البيّع ببغداد. والمبارك بن أحمد ابن بركة الكندىّ الحبّار «3» .
أمر النيل فى هذه السنة- الماء القديم ست أذرع وأربع وعشرون إصبعا.
مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وثلاث عشرة إصبعا.
***
[ما وقع من الحوادث سنة 546]
السنة الثانية من ولاية الظافر على مصر وهى سنة ست وأربعين وخمسمائة.
فيها دخل السلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه السلجوقىّ إلى بغداد، وخرج الوزير ابن هبيرة «4» وأرباب الدولة إلى لقائه فأكرمهم.
وفيها عاد الملك العادل نور الدين محمود إلى حصار دمشق، ووقع له مع مجير الدين صاحب دمشق أمور حتّى استنجد مجير الدين بالفرنج، فرحل عنها نور الدين؛ ثم نازلها وتراسلا على يد الفقيه «1» برهان الدين البلخىّ وأسد الدين شيركوه «2» الكردىّ وأخيه نجم الدين أيوب، ثم تحالف نور الدين مع مجير الدين على أمر ورحل عنه.
وفيها توفّى الأمير علىّ بن مرشد [بن علىّ «3» ] بن المقلّد بن نصر بن منقذ عزّ الدين.
ولد بشيزر. وكان فاضلا أديبا حسن الخط، مات بعسقلان شهيدا. وكان أكبر إخوته وبعده أسامة. ومن شعره:
[الكامل]
قد قلت للمنثور إنّ الورد قد
…
وافى على الأزهار وهو أمير
فافترّ ثغر الأقحوان مسرّة
…
لقدومه وتلوّن المنثور
وفيها توفّى الفامىّ «4» الحافظ أبو نصر عبد الرحمن بن عبد الجبّار الهروىّ العجمىّ.
كان إماما عالما فاضلا، رحل وسمع الحديث وتفقّه وبرع فى علوم شتّى. مات فى هذه السنة فى قول الذهبىّ.
وفيها توفّى الأمير نوشتكين «5» بن عبد الله الرّضوانىّ السلجوقىّ ببغداد. كان أميرا معظّما فى الدول وله مواقف ووقائع.