الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفيها توفّى يحيى بن أحمد السّيبىّ «1» . مات فى شهر ربيع الاخر وعاش مائة وثلاثا وخمسين سنة وثلاثة أشهر وأياما، وكان صحيح الحواسّ، يقرأ عليه القرآن، ويسمع الحديث، ورحل الناس إليه. وكان ثقة صالحا صدوقا.
وفيها قتل الملك أرسلان أرغون بن السلطان ألب أرسلان محمد بن داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقماق السلجوقىّ بمرو، كان قد حكم على خراسان. وسبب قتله أنه كان مؤذيا لغلمانه جبّارا عليهم؛ فوثب عليه رجل منهم فقتله بسكّين. وكان قد ملك مرو ونيسابور وبلخ وترمذ، وأساء السيرة وخرّب أسوار مدن خراسان، وصادر وزيره عماد الملك بن نظام الملك، وأخذ منه ثلثمائة ألف دينار ثم قتله.
أمر النيل فى هذه السنة- الماء القديم أربع أذرع وإحدى عشرة إصبعا. مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وإصبع واحدة.
***
[ما وقع من الحوادث سنة 491]
السنة الرابعة من ولاية المستعلى أحمد على مصر وهى سنة إحدى وتسعين وأربعمائة.
فيها تواترت الشّكايات من الفرنج، وكتب السلطان بركياروق السلجوقىّ إلى العساكر يأمرهم بالخروج مع عميد «2» الدولة للجهاد، وتجهّز سيف الدولة صدقة، وبعث مقدّماته إلى الأنبار. ثمّ وردت الأخبار إلى بغداد بأنّ الفرنج ملكوا أنطاكية وساروا إلى معرّة النعمان فى ألف ألف إنسان، فقتلوا وسبوا، حسب ما ذكرنا فى أول ترجمة المستعلى هذا.
وفيها عزل السلطان بركياروق وزيره مؤيّد الملك بن نظام الملك عن وزارته، واستوزر أخاه فخر الملك. وكان مؤيّد الملك فى غاية من العقل والفضل وحسن التدبير؛ وفخر الملك بعكس ذلك كلّه. فلحق مؤيّد الملك بأخى بركياروق محمد بن ملكشاه، وأطمعه فى الملك. وكان عزل مؤيد الملك بإشارة [مجد «1» الملك] القمّى المستوفى.
وفيها خرج محمد بن ملكشاه المذكور على أخيه بركياروق. وكان لملكشاه عدّة أولاد، منهم بركياروق السلطان بعده وأمّه زبيدة «2» ، ومحمود وأمه خاتون، ومحمد شاه هذا الذي خرج، وسنجر؛ ومحمد وسنجرهما أخوان لأب وأم. وكان محمد هذا رباه أخوه بركياروق وأقطعه كنجة «3» وأعمالها، ورتّب معه شخصا كالأتابك، واسمه أيضا محمد؛ فوثب عليه محمد شاه وقتله لكونه كان يحجر عليه، ولا يبتّ أمرا حتى يراجع بركياروق. ووافق ذلك مجىء مؤيّد الملك بن نظام الملك إليه، فجرت له مع أخيه بركياروق حروب ووقائع.
وفيها توفّى طرّاد بن محمد بن علىّ أبو الفوارس الزينبىّ العبّاسىّ الهاشمىّ. هو من ولد زينب بنت سليمان بن علىّ بن عبد الله بن عباس. ولد سنة ثمان وتسعين وثلثمائة، وسمع الكثير، ورحل الناس إليه من الأقطار، وأملى بجامع المنصور، وحجّ سنة تسع وثمانين وأربعمائة، وأملى بمكة والمدينة، وولى نقابة العباسيّين بالبصرة، وكانت له رياسة وجلالة. ومات فى شوّال وقد جاوز تسعين سنة.