الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفيها توفّى الشيخ المسند أبو الحسين «1» عاصم بن الحسن العاصمىّ الكرخىّ. كان إماما محدّثا، سمع الكثير وروى عنه خلق كثير، وكان أديبا شاعرا ثقة.
وفيها توفّى الحافظ أبو نصر عبد العزيز بن محمد بن علىّ التّرياقىّ «2» . مات بمدينة هراة وله أربع وتسعون سنة. وكان عالما محدّثا فقيها فاضلا.
وفيها توفّى الشيخ الإمام العارف بالله أبو بكر محمد بن إسماعيل التّفليسىّ الصوفىّ النّيسابورىّ. مات فى شوّال بنيسابور، وكان إماما محدّثا فقيها صوفيا معدودا من أعيان الصوفيّة.
أمر النيل فى هذه السنة- الماء القديم خمس أذرع وست وعشرون إصبعا. مبلغ الزيادة ثمانى عشرة ذراعا سواء.
***
[ما وقع من الحوادث سنة 484]
السنة السابعة والخمسون من ولاية المستنصر معدّ على مصر وهى سنة أربع وثمانين وأربعمائة.
فيها فى صفر كتب الوزير أبو شجاع إلى الخليفة يعرّفه باستطالة أهل الذمّة على المسلمين، وأنّ الواجب تمييزهم عنهم؛ فأمره الخليفة أن يفعل ما يراه. فألزمهم الوزير لبش الغيّار «3» والزّنانير وتعليق الدراهم الرّصاص فى أعناقهم مكتوب على الدراهم [ذمىّ «4» ] ، وتجعل هذه الدراهم أيضا فى أعناق نسائهم فى الحمّامات ليعرفن بها، وأن يلبسن الخفاف فردا أسود وفردا أحمر، وجلجلا فى أرجلهنّ. فذلّوا وانقمعوا
بذلك. وأسلم حينئذ أبو سعد بن الموصّلايا «1» ، كاتب الإنشاء للخليفة وابن أخته «2» أبو نصر هبة الله.
وفيها فى جمادى الأولى قدم أبو حامد الطّوسىّ الغزالىّ إلى بغداد مدرّسا بالنظاميّة ومعه توقيع نظام الملك.
وفيها وقع بالشام زلزلة عظيمة ووافق «3» ذلك تشرين الأوّل، وخرج الناس من دورهم هاربين، وانهدم معظم أنطاكية ووقع من سورها نحو من تسعين برجا.
وفيها نزل آق سنقر على فامية فأخذها من ابن ملاعب.
وفيها فى شهر رمضان خرج توقيع الخليفة المقتدى بالله العبّاسىّ بعزل الوزير أبى شجاع من الوزارة؛ وكان له أسباب، منها أنّ نظام الملك وزير السلطان ملكشاه السلجوقىّ كان يسعى عليه لابنه. فلمّا أتاه الخبر بعزله قام من الديوان ولم يتأثر؛ وأنشد:
[الوافر]
تولّاها وليس له عدوّ
…
وفارقها وليس له صديق
وفيها حاصر تتش أخو السلطان ملكشاه طرابلس ومعه آق سفر وبوزان وبها قاضيها، وهو صاحبها، واسمه جلال الملك بن عمّار، ونصب عليها المجانيق. فاحنجّ عليهم ابن عمّار بأن معه منشور السلطان ملكشاه بإقراره على طرابلس؛ فلم يقبل منه تتش ذلك، وتوقّف آق سنقر عن قتاله. فقال له تتش: أنت تبع لى، فكيف تخالفنى فقال: أنا تبع لك إلّا فى عصيان السلطان. فغضب تاج الدولة تتش