الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ودعانى فقد دعانى إلى الحك
…
م غريم الغرامة الّت «1» عندى
فعساه يرقّ إذ ملك الرّ «2»
…
قّ بنقد من وصله أو بوعد
أمر النيل فى هذه السنة- الماء القديم خمس أذرع واثنتا عشرة إصبعا.
مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وثلاث عشرة إصبعا.
***
[ما وقع من الحوادث سنة 498]
السنة الثالثة من ولاية الآمر منصور على مصر وهى سنة ثمان وتسعين وأربعمائة.
فيها هلك صنجيل عظيم الفرنج وصاحب أنطاكية.
وفيها بعث ضياء الدّين محمد وزير ميّافارقين إلى قلج أرسلان بن سليمان بن قتلمش وهو بملطية يستدعيه إلى ميّافارقين؛ فتوجّه إليه قلج أرسلان وملك ميافارقين. وكان مبدأ قلج أرسلان هذا أنّه خدم ملكشاه السلجوقىّ، فأرسله على جيش لغزو الرّوم؛ فسار وافتتح ملطية وقيساريّة وأقصرى «3» وقونية وسيواس «4» وجميع ممالك الروم؛ فأقرّه ملكشاه بها، فأقام بها وعدّ من الملوك؛ إلى أن قدم ميافارقين واستولى عليها، وولّاها لمملوك والده خمرتاش السليمانىّ. واستوزر قلج أرسلان ضيا الدّين المذكور، وأخذه معه وولّاه أبلستين «5» . ثمّ وقع بين قلج
أرسلان هذا وبين جاولى مملوك السلطان محمد شاه بن ملكشاه وتقاتلا، فانكسر فلج أرسلان. فلمّا رأى الهزيمة عليه ألقى نفسه فى الخابور فغرق، فأخرج وحمل تابوته إلى ميّافارقين ودفن بها.
وفيها بعث يوسف بن تاشفين صاحب المغرب إلى الخليفة المستظهر بالله العبّاسىّ يخبره أنّه خطب له على منابر ممالكه، وأرسل يطلب منه الخلع والتقليد؛ فبعث إليه بما طلب.
وفيها توفّى السلطان ركن الدولة بركياروق ابن السلطان ملكشاه ابن السلطان ألب أرسلان بن داوود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقماق السلجوقىّ أبو المظفّر.
مات فى شهر ربيع الأوّل وهو ابن أربع وعشرين سنة. وكانت سلطنته اثنتى عشرة سنة. وعهد لولده ملكشاه، وأوصى به الأمير آياز؛ فتوجّه آياز بالصبىّ إلىّ بغداد، ونزل به دار المملكة، وعمره أربع سنين وعشرة أيام، وأجلسه على تخت الملك مكان أبيه بركياروق؛ وخطب له ببغداد فى جمادى الأولى. فلم يتمّ أمر الصبىّ، وملك عمّه محمد شاه الذي كان ينازع أخاه بركياروق، وقتل آياز المذكور.
وبركياروق: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء والكاف وفتح الياء المثناة من تحتها وبعد الألف راء مضمومة وبعد الراء واو وقاف.
وفيها توفّى محمد بن علىّ بن الحسن بن أبى الصقر أبو الحسن الواسطىّ. تفقّه على أبى إسحاق الشّيرازىّ، وسمع الحديث الكثير. وكان أديبا عالما. ومن شعره لمّا كبر سنّه وصار لا يستطيع القيام لأصحابه:
[الوافر]
علّة سمّيت ثمانين عاما
…
منعتنى للأصدقاء القياما
فإذا عمّروا تمهّد عذرى
…
عندهم بالذى ذكرت وقاما